العالم الإسلامي يحتفي اليوم بعيد الأضحى والحجاج يرمون جمرة العقبة

خادم الحرمين الشريفين يصل إلى منى للإشراف على راحة الحجيج وتقديم التسهيلات لهم

TT

العالم الإسلامي يحتفي اليوم بعيد الأضحى والحجاج يرمون جمرة العقبة

يحتفي المسلمون في أغلب دول العالم، وحجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة، اليوم بعيد الأضحى المبارك، الذي يتقربون فيه إلى المولى عز وجل بأضحياتهم وهديهم، بينما يرمي حجاج بيت الله الحرام جمرة العقبة اقتداء بسنة النبي - عليه الصلاة والسلام - بعد وقوفهم يوم أمس بعرفات، ثم يحلقون أو يقصرون، ويتحللون بعدها من الإحرام، ويتجه من لم يؤدِ الطواف منهم حول الكعبة لطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة.
ووصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس إلى مشعر منى، ليشرف مباشرة على راحة حجاج بيت الله الحرام، وما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان، كما يرعى الحفل السنوي الذي يقيمه يوم غد في القصر الملكي للشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون الفريضة لهذا العام، وكان في استقباله الأمراء وكبار المسؤولين.
من جانب آخر، أعلن أمس عن تكفل خادم الحرمين الشريفين، بنفقات الهدي لجميع الحجاج المستضافين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين لحج هذا العام، البالغ عددهم 5000 حاج وحاجة، في حين استفاد العام الماضي 2400 حاج وحاجة من ضيوف خادم الحرمين الشريفين، ويستفيد من البادرة ذوو شهداء فلسطين وأقارب شهداء الجيش والشرطة المصرية، وأهالي شهداء ومصابي الجيش السوداني المشارك في عاصفتي الحزم وإعادة الأمل، إضافة إلى ضيوف البرنامج العام القادمين من أكثر من 80 دولة.
وكان حجاج بيت الله الحرام، تمكنوا يوم أمس من الوقوف على صعيد عرفات، تظللهم السكينة والأمن، لاهجين بالدعاء إلى الخالق - سبحانه وتعالى - أن يمّن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار، وأن يتقبل أعمالهم، ويغفر خطاياهم، ويرحم موتاهم.
وكانت جموع غفيرة من الحجاج وفدت منذ وقت مبكر إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات اليوم لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم - والاستماع لخطبة عرفة، وامتلأت جنبات المسجد الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع والساحات المحيطة به التي تبلغ مساحتها 8000 متر مربع، بضيوف الرحمن.
وتقدم المصلين الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، حيث ألقى الشيخ الدكتور سعد الشثري، المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء، خطبة عرفة قبل الصلاة، حث خلالها حجاج بيت الله الحرام على تقوى الله بالتزام شرائعه وترك نواهيه.
وأكد الشيخ الشثري أهمية الأمن، وشدد على مبادئ الأمن والاستقرار في المجتمع «لتزدهر به الحياة وتنمو به التجارات وتطمئن به القلوب، وليتمكن الناس فيه من عبادة علام الغيوب»، وأن المسلم مساهم في الأمن في كل مكان فهو لا يعتدي.
وتساءل الدكتور سعد الشثري: كيف يعتدي مسلم وهو يسمع قول الله تعالى (وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)؟ وكيف يتجرأ على أمان غيره أو يسفك الدم؟»، وشدد على أن طريقة المسلم هي عدم تجاوز ما أمر الله به من الوفاء بالعهود والمواثيق، وأن المسلم ملتزم بما أمر الله به من طاعة ولاة الأمور بما يحفظ النظام العام وينتج عنه استقرار البلدان وأمنها.
وأضاف، أن المسلم يمقت الاعتداء على الآمنين من المسلمين وغيرهم في مختلف البلدان ويدين الاعتداء والجماعات الإرهابية، وبيّن أن الله توعد من يُحدث في الحرمين، مستشهداً بقوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ).
وفي ختام خطبته، سأل الشيخ الشثري الله - عز وجل - أن يوفق الملك سلمان بن عبد العزيز، ويعينه على كل خير، وأن يجزيه على ما يقدمه من الخير والإحسان وخدمة الحرمين الشريفين، وأن يبارك له في عضده ولي العهد، وأن يتقبل من الحجيج حجهم وييسر لهم أمورهم، وأن يعيدهم لبلدانهم سالمين غانمين.
وكانت جموع الحجاج استقرت طوال يوم أمس على صعيد عرفات الطاهر، حيث بدأت نفرتهم من عرفات للمبيت في مزدلفة، وأداء صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداءً بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حيث شهدت الحركة المرورية لانتقالهم من منى إلى عرفات ومنها إلى مزدلفة انسيابية ومرونة، مستفيدين بما هيأته الحكومة السعودية والجهات المعنية بهذا الموسم من إمكانات ضخمة وترتيبات متميزة لينعموا بالأمن والأمان والراحة والاطمئنان.
من جانب آخر، تفقد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، مساء أمس، مركز العمليات الأمنية الموحد بمنطقة مكة المكرمة، واطمأن على سير العمل بالمركز واستعدادات الجهات الأمنية التي باشرت في إدارة مهامها من المركز لخدمة حجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام، متمنياً للعاملين بالمركز التوفيق في أداء مهامهم لتحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان؛ للمحافظة على أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام وتسهيل وتيسير أدائهم لمناسك الحج.
في سياق متصل، أكد الفريق أول ركن خالد الحربي، قائد قوات أمن الحج، جاهزية منشأة الجمرات لاستقبال حجاج بيت الله الحرام في يوم الحج الأكبر، عبر منظومة أمنية مكونة من قوات الطوارئ الخاصة الموكل إليها عملية تنظيم المشاة التي تنتشر في مداخل ومخارج المنشأة، بينما أعلن الفريق سليمان العمرو، مدير عام الدفاع المدني، نجاح خطة الدفاع المدني لمواجهة الطوارئ خلال تصعيد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات، وعدم تسجيل أي حوادث مؤثرة على سلامة الحجاج، مؤكداً أن تنقلات الحجاج تمت بيسر وسهولة من العاصمة المقدسة ومشعر منى، وحتى وصولهم إلى مشعر عرفات لقضاء يوم الحج الأكبر، وسط مستوى عالٍ من التجهيزات والأداء والتنسيق بين كافة الجهات المشاركة في الخطة.
ودعت قوة الدفاع المدني بمنشأة الجمرات الحجاج، ومؤسسات الحج والطوافة، إلى الالتزام بخطط ومسارات التفويج لمنشأة الجمرات، كما أكدت جاهزية جميع فرق ووحدات الدفاع المدني المنتشرة في جميع أرجاء المنشأة والساحات المحيطة بها لتنفيذ خطط الإجلاء للمرضى وكبار السن، والتعامل مع أي حالات طارئة تمثل خطراً على سلامة الحجاج خلال أداء النسك.
من جهتها، أوضحت المديرية العامة للجوازات، أنها أصدرت 90 قراراً إدارياً بحق مواطنين ومقيمين نقلوا حجاجاً من دون تصريح، وتنوعت العقوبات ما بين غرامات مالية وعقوبات بالسجن والترحيل للوافد المخالف والتشهير، وبلغ مجموع الناقلين المخالفين 69 مواطناً و22 مقيماً نقلوا 498 حاجاً من دون تصريح، في حين بلغ مجموع الغرامات المالية الصادرة بحق المخالفين أكثر من 5.2 مليون ريال.


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يبحثان هاتفياً المستجدات في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يبحثان هاتفياً المستجدات في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وناقشا مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بارو في الرياض، الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة.

من جهة أخرى، ناقش وزير الخارجية السعودي، في اتصالين هاتفيين تلقاهما من نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات أوضاع المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع.

في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلديهما.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.