مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5247117-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9
مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»
السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)
في الوقت الذي كانت مصر تتوقع فيه تحقيق انتعاشة سياحية لافتة في عام 2026 على غرار ما حققته في العام الماضي؛ فإن «حرب إيران» فجَّرت مخاوف من حدوث تأثيرات سلبية في هذا القطاع الحيوي، خصوصاً بعد تحذير أميركا لرعاياها من عدم السفر إلى 14 دولة بمنطقة الشرق الأوسط.
وأعرب خبراء سياحة ومرشدون سياحيون عن مخاوفهم من تأثيرات إلغاء بعض الحجوزات السياحية، خصوصاً من دول غرب ووسط آسيا التي تمر رحلاتها عادة بمنطقة الخليج العربي.
ووفق ثروت عجمي، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر (جنوب مصر) فإن «الصراع الحالي لا بد أن يكون له تأثير في مصر، وإن كان لم يظهر حتى الآن بشكل واضح، لكن هناك مؤشرات تؤدي لمخاوف من هذه التأثيرات من بينها وضع الولايات المتحدة مصر ضمن 14 دولة حذرت من زيارتها».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا الآن مجموعات من السائحين الأميركيين من المتوقع أن يكملوا برنامجهم السياحي، ويسافروا لكن بعد التحذير الأميركي أعتقد أن فرص مجيء أفواج أخرى في المدة القليلة المقبلة ستكون ضعيفة».
ونشرت السفارة الأميركية بالقاهرة بياناً على صفحتها بـ«فيسبوك» ذكرت فيه أنه «يجب على الأفراد الذين يخططون للسفر أن يكونوا على استعداد للتغييرات في خططهم؛ حيث قد تحدث إغلاقات في الأماكن الجوية في البلدان المجاورة»، وأكد البيان أنه «نظراً للتوترات العالية في المنطقة، تظل بيئة الأمن معقدة، ويمكن أن تتغير بسرعة».
حركة الطيران بالشرق الأوسط تأثرت بأحداث حرب إيران (وزارة الطيران المدني)
وأشار الخبير السياحي المصري، أيمن الطرانيسي، إلى «تزايد المخاوف في القطاع السياحي المصرى من أن تلقي تداعيات الحرب في إيران بظلالها على مؤشرات الانتعاشة السياحية التي بدأت تتشكل مؤخراً».
وقال الطرانيسي لـ«الشرق الأوسط» إن «إلغاء عدد من السائحين القادمين من شرق آسيا حجوزاتهم بسبب اضطراب حركة الطيران يعكس حساسية القطاع لأي توترات إقليمية حتى إن كانت خارج الحدود المباشرة. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه شركات السياحة تعول على تنوع الأسواق لتعويض سنوات التراجع».
ووجَّه وزير السياحة المصري، شريف فتحي، رسالة طمأنة حول أوضاع السياحة المصرية مع بدء اندلاع الصراع، وقال في كلمة أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب (البرلمان المصري)، قبل يومين، إن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وإن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر في الحركة السياحية الوافدة إليها».
ولفت رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر إلى أن السوق السياحية الأوروبية تعد مصر بعيدة عن مناطق الاضطرابات، ورغم ذلك فإن التحذير الذي أطلقته أميركا لرعاياها سيؤثر في بقية الأسواق خصوصاً الصينية منها».
وخلال اللجنة البرلمانية التي ناقشت استراتيجية وزارة السياحة للترويج للأنماط المختلفة، وتعظيم فرص الاستثمار السياحي، أكدت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.
وتعوّل مصر على قطاع السياحة كواحد من أهم مصادر الدخل القومي، حيث حققت في العام الماضي دخلاً يصل إلى 24 مليار دولار، وفق مركز معلومات مجلس الوزراء، وحصلت على جائزة أفضل وجهة تراثية من منتدى السياحة العالمي، وتطمح مصر في جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2031.
رحيل اليابانية يايوي كوساما... سيدة النقاط واللانهاية
كانت ترى العالم يتكاثر أمام عينيها... فرسمته (إ.ب.أ)
توفيت الفنانة اليابانية يايوي كوساما التي تحوّلت إلى نجمة عالمية بعد عقود عاشتها في مستشفى للأمراض النفسية، عن 97 عاماً. وأعلنت شركة «يايوي كوساما إنك»، الخميس، أنّ الفنانة توفيت في مستشفى بالعاصمة اليابانية طوكيو في 14 أغسطس (آب) الحالي.
أمضت عمرها ترسم الشيء نفسه الذي لم يكفّ عن الظهور أمامها (أ.ب)
وجاء في بيان الشركة: «على امتداد حياة استثنائية كرَّستها بالكامل للإبداع الفني، خاضت كوساما مسيرة حافلة بالتكريم الدولي، بوصفها فنانة رائدة في طليعة الحركة الفنّية، وشملت ممارستها الإبداعية الفنون البصرية، والأداء الفنّي، والأدب، والشعر».
وأضاف البيان: «واصلت الرسم حتى أيامها الأخيرة، ولم تضع فرشاتها جانباً قَطّ، وظلت تستكشف الحبّ الأبدي، والروح الخالدة. سنواصل تنفيذ أمنيات كوساما، ومن خلال الفنّ سنستمرّ في بثّ الأمل والقوة من أجل المستقبل في نفوس الناس حول العالم».
وقالت «الغارديان» إنه بشَعرها المستعار القصير ذي اللون الأحمر الزاهي، الذي أصبح من أبرز سماتها، اشتهرت كوساما أيضاً بألوانها الصاخبة، والمبهرة، وهي تستحضر في صورها الهلوسات الناجمة عن الممنوعات، وتركيباتها الفنّية المعروفة باسم «غرف المرايا اللانهائية»، وهي أعمال ساعدتها على الوصول إلى جمهور واسع في عصر صور السيلفي، ووسائل التواصل الاجتماعي.
حوّلت ما كانت تراه وحدها إلى ما اصطفَّ العالم لرؤيته (أ.ف.ب)
وكان معرضها في أستراليا عام 2024 الأكثر شعبية في تاريخ البلاد. وأطلقت كوساما كثيراً من موضوعاتها الفنية الأساسية في ستينات القرن الماضي، عندما كانت شابة، قبل أن تغيب مدّةً عن دائرة الاهتمام الفنّي.
وإلى جانب النحت والرسم، قدّمت خلال حقبة الهيبي أعمالاً أدائية أثارت الجدل، وارتبط اسمها كذلك بفضائح فنية؛ وأثارت بعض تصرّفاتها استياءً شديداً لدى أسرتها المحافظة في اليابان.
وُلدت كوساما في مدينة ماتسوموتو اليابانية عام 1929، وعاشت طفولة تعيسة في ظلّ أم قاسية، وأب كثير العلاقات النسائية.
كانت أسرتها الثرية تدير مشاتل للنباتات، وكانت كوساما تجلس لترسم الزهور، رغم محاولات والدتها المتكرّرة منعها من ذلك. وفي طفولتها بدأت تعاني الهلوسات، فكانت ترى الزهور تتجمّع حولها، وتتحدَّث إليها، واتخذت من الرسم وسيلةً للتعامُل مع ما تراه.
أخذت الهلوسة من رأسها وعلّقتها على جدران العالم (أ.ف.ب)
وخلال الحرب العالمية الثانية، جُنّدت كوساما، وكانت في الـ13 من عمرها، للعمل في صناعة الأقمشة المُستَخدمة في مظلّات الجيش الياباني.
ودرست لاحقاً فنّ «نيهونغا»، وهو أسلوب ياباني تقليدي في الرسم، بمدينة كيوتو، لكنها شعرت بالإحباط من القيود التي فرضها عليها. ورفضت المستقبل الذي خطَّطت له أسرتها، والقائم على الزواج التقليدي، وتكوين أسرة، وغادرت اليابان إلى نيويورك عام 1958.
هناك، تعرَّفت إلى الفنان والمنظِّر دونالد جَد، وحقَّقت أبرز إنجازاتها الفنية من خلال لوحات «شبكات اللانهاية»، وهي مساحات شاسعة من النقاط البارزة الممتدَّة على سطح اللوحة.
وعام 1962، باعت أولى هذه اللوحات للفنانَيْن فرانك ستيلا ودونالد جَد مقابل 75 دولاراً. وبعد أكثر من نصف قرن، بيعت لوحتها «البيضاء رقم 28» في مزاد عام 2014 مقابل 7.1 مليون دولار، وهو رقم قياسي آنذاك لفنانة على قيد الحياة.
وعام 1963، بدأت كوساما إنتاج ما أطلقت عليه «المنحوتات اللينة»، وهي قطع أثاث وأشياء أخرى، مثل السلالم، غطّتها بأشكال بيضاء منتفخة، ومحشوّة بالقماش، وذات إيحاءات حميمية.
دخلت الهلوسة لوحاتها... ثم دخل الجمهور إليها (أ.ف.ب)
ورغم عملها في محيط فنّي ارتبط، بصورة فضفاضة، بفن البوب والفنّ التبسيطي، فإن عالم الفنّ لم يحتضن كوساما تماماً. وظلَّت تؤكد أن كثيراً من أفكارها في تلك المرحلة استولى عليها فنانون رجال بيض، من بينهم آندي وارهول، بينما هُمِّشت عند كتابة تاريخ الفنّ.
ودار عملها الفنّي في كثير من الأحيان حول مفهوم اللانهاية، وفكرة «محو الذات»، التي استلهمتها من الهلوسات التي كانت تجتاحها.
وتحدَّثت ذات مرة عن لوحتها «فلاوزر دي إس بي إس»، التي رسمتها عام 1954، قائلة إنها كانت تنظر إلى نقوش الزهور الحمراء على مفرش طاولة، ثم رفعت عينيها لترى النقوش نفسها تغطّي السقف، والنوافذ، والجدران، قبل أن تنتشر في الغرفة كلّها، وعلى جسدها، وفي الكون. وقالت إنها شعرت آنذاك بأنّ هذه الرسوم بدأت «تمحو ذاتها»، وتدور في «لا نهاية الزمن الأزلي» و«الفراغ المطلق»، حتى تختزل إلى العدم.
ما أخاف الطفلة دفع العالم لاحقاً ثمن تذكرة ليراه (رويترز)
وفي «بينالي البندقية» عام 1966، واصلت كوساما استكشاف تلك الأفكار، وقدَّمت عملها الشهير «حديقة النرجس»، الذي كان «بحيرة» من 1500 كرة عاكسة، سعت من خلالها إلى خلق إحساس باللانهاية عبر انعكاسات المرايا.
وعندما بدأت كوساما بيع الكرات مقابل دولارين للواحدة، تحت شعار «نرجسيتك للبيع»، تدخل منظّمو «بينالي البندقية» لإيقاف العملية.
وازداد ميل كوساما إلى إثارة الجدل. ورغم تعرُّض «أحداثها» الفنية إلى انتقادات لكونها مجرّد وسيلة لإحداث صدمة، فإن رسائلها السياسية تبدو اليوم، في كثير من الأحيان، سابقة لعصرها.
كانت ترسم كي لا تبتلعها الصورة التي تراها (رويترز)
في تلك المرحلة ارتبطت كوساما بعلاقة أفلاطونية اتّسمت بالهوس بالفنان الأميركي جوزيف كورنيل، واستمرَّت حتى بعد مغادرتها الولايات المتحدة، وعودتها إلى اليابان.
ودخلت المستشفى مراراً خلال إقامتها في نيويورك. وعندما توفي كورنيل عام 1972، تدهورت حالتها النفسية بصورة أكبر، مع تعرضها لهلوسات، ونوبات هلع، وإقدامها على محاولات انتحار.
وعام 1977 دخلت طوعاً مستشفى للأمراض النفسية في طوكيو كان يقدّم برامج للعلاج بالفن، ووفّر لها الاستقرار الذي احتاجت إليه لمواصلة مشروعاتها بعيداً عن عوامل التشتيت.
وفي نهاية المطاف قرَّرت الإقامة هناك بصورة دائمة، وكانت تعمل يومياً من الصباح حتى الليل في مرسمها القريب.
ورغم نشرها روايات عدّة خلال ثمانينات القرن الماضي، بدا أن الاهتمام بأعمالها انحسر بصورة شبه كاملة مع بداية التسعينات. ومع ذلك، فإن التقدير الذي استعصى عليها في بدايات مسيرتها الفنية وصل إليها أخيراً في مرحلة متقدّمة من حياتها.
وعام 1993 أنشأت كوساما غرفة عاكسة مملوءة بمنحوتات صغيرة على شكل القرع العسلي، ضمن الجناح الياباني في «بينالي البندقية»، وحظي العمل بإشادة واسعة.
من عينين تريان أكثر مما تحتملان خرج فنّ لا يعرف الاكتفاء (رويترز)
وكانت قد رأت ثمرة القرع للمرة الأولى مع جدّها عندما كانت في الـ11 من عمرها. وعندما حاولت التقاطها، بدت لها كأنها بدأت تتحدَّث إليها. وأصبح القرع لاحقاً أحد الرموز المتكرّرة في أعمالها، ومنها «كلّ الحب الأبدي الذي أكنّه للقرع» عام 2016.
وتدريجياً تحوّل اهتمام كوساما نحو التركيبات الفنّية، التي طوَّرت فيها أفكاراً ظهرت في عملها «غرفة المرايا اللانهائية: حقل القضبان» عام 1965. وفي ذلك العمل رتَّبت مئات الأشكال الوردية اللينة داخل غرفة مكسوة بالمرايا.
وبعد نصف قرن لاقت هذه التجارب المشحونة صدى هائلاً لدى الجماهير حول العالم؛ إذ وفرت الأضواء الملوّنة، والقرع المطلي بألوان زاهية محتوى مثالياً لصور «إنستغرام».
ولم تخلُ الشهرة الجديدة من المفارقة؛ ففي عام 2017 أُغلق مؤقتاً معرض لها في متحف هيرشهورن بواشنطن، بعدما أتلف أحد الزوار عملاً فنياً خلال محاولته التقاط صورة سيلفي.
وحظيت أعمال كوساما باحتفاء متأخّر من متحف الفنّ الحديث في نيويورك عام 1998، و«تيت مودرن» في لندن عام 2012، ومتحف هيرشهورن في واشنطن عام 2017.
وكانت تذاكر معارضها تنفد سريعاً في أنحاء العالم، فيما كان المعجبون يصطفون لساعات لخوض تجربة لا تتجاوز 30 ثانية داخل تركيباتها الفنية.
ورغم تساؤل بعض النقاد عما إذا كانت كوساما قد أصبحت الفنانة الأكثر شعبية في العالم، فإنها ظلت تؤمن بأنّ مكانتها في التاريخ لن يحدّدها عالم الفن ومؤسّساته. وقالت ذات مرة: «لا أستطيع أن أتخيَّل كيف سيجري تصنيفي بعد وفاتي. أشعر بالارتياح لكوني عنصراً من خارج المنظومة».
من تنظيم الانفعالات إلى استدعاء الذكريات... كيف تؤثر الموسيقى في مشاعرنا؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5311743-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%9F
من تنظيم الانفعالات إلى استدعاء الذكريات... كيف تؤثر الموسيقى في مشاعرنا؟
الموسيقى قادرة على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة (رويترز)
لا تقتصر الموسيقى على كونها وسيلة للترفيه؛ إذ تشير دراسات ونظريات نفسية إلى قدرتها على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة. ومن تحسين المزاج إلى استحضار الذكريات السعيدة وتقليل الأفكار السلبية، يمكن للموسيقى أن تكون أداة فعالة للمساعدة في تنظيم الانفعالات، بحسب تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي».
كيف تؤثر الموسيقى في المشاعر؟
نقل الموقع عن الدكتور شهرام هاشمت، أستاذ الصحة العامة بجامعة إلينوي قوله إن الموسيقى توفر وسيلة للمساعدة على تنظيم الانفعالات، وقد يساعد الاستماع إلى الألحان المفضلة على تحسين المزاج سريعاً والتقليل من المشاعر السلبية.
كما يمكن للألحان الإيجابية أن تكسر دوائر التفكير السلبي وتمنح الشخص أفكاراً أكثر تفاؤلاً.
ويستخدم الأشخاص الموسيقى لتحقيق أهداف مختلفة، منها زيادة النشاط والطاقة، والحفاظ على التركيز، والتخلص من الملل.
وحتى الموسيقى الحزينة قد تكون مفيدة في بعض المواقف، إذ يمكن أن تساعد الشخص على الابتعاد مؤقتاً عن موقف مؤلم، مثل الانفصال أو فقدان شخص عزيز، والتركيز بدلاً من ذلك على جمال الموسيقى.
كما يمكن للكلمات التي تتوافق مع تجربة الشخص أن تمنحه وسيلة للتعبير عن مشاعر ربما يعجز عن وصفها بنفسه.
الغناء والتفاعل الجسدي
لا يقتصر تأثير الموسيقى على الاستماع، إذ يمكن للتفاعل الجسدي معها، مثل الرقص أو الغناء أو النقر بالأقدام، أن يعزز تأثيرها في الحالة النفسية.
وتشير أبحاث إلى أن الرقص يمكن أن يساعد على تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، كما أن الحركة مع الإيقاع قد تمنح الإنسان شعوراً بالارتباط بالموسيقى وبالأشخاص من حوله.
الموسيقى تستحضر الذكريات والمشاعر
من أقوى تأثيرات الموسيقى قدرتها على استدعاء الذكريات المرتبطة بتجارب عاطفية مهمة. فعندما ترتبط أغنية أو لحن بحدث شخصي مؤثر، يمكن لسماعها بعد سنوات أن يعيد إلى الذهن الحدث نفسه والمشاعر التي صاحبتها.
فأغاني عيد الميلاد، على سبيل المثال، قد تذكّر الإنسان بطفولته وأجواء الاحتفال، فتثير مشاعر الفرح والحنين. ولذلك يمكن للشخص إعداد قائمة من الأغاني المرتبطة بذكريات إيجابية، واستخدامها للمساعدة على تحسين مزاجه.
ليست علاجاً سحرياً
رغم فوائدها المحتملة، لا يمكن اعتبار الموسيقى حلاً فورياً لكل المشاعر السلبية. فقد يكون تأثير الاستماع إلى الموسيقى التي تشتت الانتباه تأثيراً مؤقتاً.
كما أن تأثير الموسيقى يختلف من شخص إلى آخر؛ فاللحن الذي يدفع شخصاً إلى الرقص قد يجعل شخصاً آخر يبكي، وذلك يعتمد بدرجة كبيرة على الذكريات والأفكار التي يستحضرها اللحن لدى كل شخص.
قطة تُسرق وتتحول إلى «شريكة» في سطو على بنك... ثم تجد بيتهاhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5311730-%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D9%8F%D8%B3%D8%B1%D9%82-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%B7%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%AB%D9%85-%D8%AA%D8%AC%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7
قطة تُسرق وتتحول إلى «شريكة» في سطو على بنك... ثم تجد بيتها
كايلي رولدان تبنت «ماغنوليا» (إنستغرام)
لا تكاد تُصدَّق قصة القطة الصغيرة «ماغنوليا»، التي بدأت بسرقتها من متجر للحيوانات الأليفة في ولاية ماريلاند الأميركية، وانتهت بمنزل جديد، وحياة هادئة، بعدما وجدت نفسها، من دون إرادتها، وسط محاولة لسرقة بنك.
ففي 13 يوليو (تموز) دخل شاب يرتدي قبعة صوفية سوداء إلى متجر للحيوانات في بيلتسفيل، وتوجه إلى قفص «ماغنوليا»، وهي قطة سوداء وبيضاء كانت معروضة للتبني. وبعد لحظات، انتزع مفتاح القفص وفرّ حاملاً القطة بين ذراعيه.
ولم تمضِ سوى دقائق حتى اتضح أن القطة المسكينة لم تكن هدف السرقة الوحيد. فقد توجه الشاب إلى فرع لبنك «بي إن سي» القريب، واقترب من أحد الموظفين وهو لا يزال يحملها، ثم سلّمه ورقة كتب عليها: «هذه عملية سطو».
وحضرت الشرطة إلى المكان، وألقت القبض على المشتبه به، جاكوب لويثن، البالغ 19 عاماً، فيما بقيت «ماغنوليا» سالمة داخل مكتب مدير البنك.
وقالت ستيفاني ستوليتش، التي تدير مؤسسة «بيلتسفيل كوميونيتي كاتس» غير الربحية التي أنقذت القطة قبل أسابيع: «لا يمكنك اختلاق قصة كهذه... من كان سيصدقها؟».
وبعد إنقاذها، أعيدت «ماغنوليا» إلى متجر «بيت سبلايز بلس»، حيث تحولت قصتها الغريبة إلى سبب إضافي لشعبيتها. فقد تقدم أكثر من 20 شخصاً بطلبات لتبنيها، في حين تحصل القطط التي تنقذها المؤسسة عادةً على نحو ثلاثة طلبات فقط.
وكانت كايلي رولدان، البالغة 28 عاماً، قد تقدمت أصلاً بطلب تبني «ماغنوليا» قبل سرقتها، بعدما شاهدت صورتها عبر الإنترنت. وحين رأت تقريراً إخبارياً عن القطة المسروقة المستخدمة في محاولة سطو، لم تدرك في البداية أنها «ماغنوليا»، قبل أن تتعرف إليها من العلامات السوداء حول أنفها.
وفي 19 يوليو حملت رولدان القطة للمرة الأولى، وكانت «ماغنوليا» تخرخر بين ذراعيها. تقول رولدان إنها فكرت فوراً: «هذه قطتي». وفي اليوم نفسه، اصطحبتها إلى منزلها في لوريل، حيث تعيش الآن مع قطتها «كورو».
احتاجت القطتان إلى بضعة أسابيع للتأقلم، لكنهما أصبحتا تتطاردان، وتلعبان، وتتسلقان شجرة القطط معاً.
ولم ينسَ البنك بطلة القصة الصغيرة؛ إذ تبرع بمبلغ 150 دولاراً لمؤسسة الإنقاذ، قائلاً إن سلامة الموظفين والعملاء، «سواء كانوا من ذوي القدمين أو الأربع»، تأتي في مقدمة أولوياته.
أما «ماغنوليا»، فلم تعد تهتم بالمغامرات. فهي تقضي أيامها الآن في اللعب بفأر من القماش، والاسترخاء قرب النافذة، وتناول قطع الحلوى بنكهة الدجاج.
وتقول رولدان مبتسمة إن قطتها «اعتزلت تماماً التخطيط لأي عمليات سطو على البنوك»، وكل ما تريده الآن «أن تتكور بجوار كورو، وتبقى في المنزل، وتأكل قطع الحلوى».
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة