محمد هنيدي للمنافسة على «شباك التذاكر» بـ«الجواهرجي»

الفيلم يجمعه مع منى زكي بعد 27 عاماً من لقائهما الفني الأول

هنيدي ومنى زكي في فيلم «الجواهرجي» (فيسبوك)
هنيدي ومنى زكي في فيلم «الجواهرجي» (فيسبوك)
TT

محمد هنيدي للمنافسة على «شباك التذاكر» بـ«الجواهرجي»

هنيدي ومنى زكي في فيلم «الجواهرجي» (فيسبوك)
هنيدي ومنى زكي في فيلم «الجواهرجي» (فيسبوك)

يخوض الفنان المصري محمد هنيدي المنافسة في الموسم السينمائي الصيفي من خلال فيلم «الجواهرجي» المقرر عرضه في 30 يوليو (تموز) الجاري، وذلك بعد أكثر من 3 سنوات على تصويره، إذ واجه الفيلم تأجيلات عدة في عرضه.

ويجمع «الجواهرجي» الفنان محمد هنيدي والفنانة منى زكي بعد نحو 27 عاماً من لقائهما السينمائي الأول في الفيلم الكوميدي «صعيدي في الجامعة الأميركية» الذي صدر عام 1998 وتصدر شباك التذاكر، محققاً نجاحاً لافتاً، وجعل من أبطاله نجوماً لعصر جديد في السينما المصرية.

تدور أحداث «الجواهرجي» في إطار كوميدي اجتماعي، ويؤدي محمد هنيدي شخصية تاجر مجوهرات يتعرض لمواقف محرجة ومتاعب بسبب زوجته التي تؤدي دورها منى زكي، وتقع بينهما مفارقات كوميدية، ويشارك في بطولته أحمد صلاح السعدني، والفنانة لبلبة، وريم مصطفى، وتارا عماد، وعارفة عبد الرسول، والفنان الراحل أحمد حلاوة.

الفيلم من تأليف عمر طاهر وإنتاج وليد صبري، وإخراج إسلام خيري، الذي ارتبط اسمه بعدد من المسلسلات الدرامية التي حققت نجاحاً لافتاً الفترة الماضية، من بينها «جودر» بجزأيه، و«قهوة المحطة»، و«جت سليمة».

منى زكي ومحمد هنيدي في كواليس الفيلم (فيسبوك)

وعَدّ المخرج إسلام خيري - وهو نجل الأديب الراحل خيري شلبي - توقيت عرض الفيلم جيداً ومناسباً تماماً لطبيعة العمل، ونفى وجود مشكلات أدت لتأجيل عرضه، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لم تكن هناك مشكلات، ولكن الأمر أن الفيلم تم تصويره منذ 3 سنوات، لكن ظلت هناك مشاهد متبقية لم يتم تصويرها لأسباب متباينة، وقمنا بتصويرها قبل شهور».

وأضاف أنه بصفته مخرجاً كان حريصاً على أن يقدم فيلماً جيداً يؤدي فيه كل الممثلين أدوارهم بشكل متميز، مؤكداً أن بطلي الفيلم (محمد هنيدي ومنى زكي) نجمان كبيران وقد استمتع بالعمل معهما، وأنه يقدمهما باعتبارهما «دويتو جديداً»، وفي إطار مختلف، واعداً الجمهور أنه سيشاهد فيلماً ممتعاً يضم عدداً كبيراً من النجوم، كما يضم بعض ضيوف الشرف، ومن بينهم باسم سمرة وحاتم صلاح.

وكان الفنان محمد هنيدي قد عُرض له فيلم «مرعي البريمو» في الموسم الصيفي قبل عامين، وشاركته البطولة غادة عادل، ومن إخراج سعيد حامد، وفيلم «نبيل الجميل أخصائي تجميل» مع نور اللبنانية، والمخرج خالد مرعي، وقد عُرض صيف 2022.

وحققت الفنانة منى زكي نجاحاً جماهيرياً بفيلمها «رحلة 404» الذي لعبت بطولته أمام محمد فراج، ومحمد ممدوح، وخالد الصاوي، وإخراج هاني خليفة، وحازت من خلاله جوائز عدة كأفضل ممثلة، كما تترقب عرض فيلمها الجديد «الست» من إنتاج هيئة الترفيه السعودية وإخراج مروان حامد، وتخوض من خلاله تجربة فنية مغايرة مؤدية شخصية «سيدة الغناء العربي» أم كلثوم، التي يقدم الفيلم جانباً من سيرتها.

هنيدي ومنى زكي في فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية» (يوتيوب)

فهل يحقق هنيدي ومنى نجاحاً يماثل ظهورهما الأول عبر فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية»؟ يجيب الناقد الفني المصري، خالد محمود، مؤكداً أن «الرهان على شباك التذاكر بات يخضع لمقاييس مختلفة»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «الجيل الجديد من مشاهدي السينما يذهب بشكل أكبر لأفلام الإبهار والرعب وبالطبع الأكشن، حتى لو افتقدت العمق الفني»، مؤكداً أن نجاح فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية» لن يتكرر مرة أخرى؛ لظروف العصر واختلاف ذائقة الجمهور.

مع ذلك يرى محمود أن «عودة منى زكي وهنيدي تعد مكسباً للسينما»، مشيراً إلى أن «هنيدي من أوائل النجوم الذين حققوا طفرة في شباك التذاكر، وإصراره على التمسك بتقديم أفلام في ظل غياب ملحوظ لأبناء جيله، مثل أحمد حلمي ومحمد سعد، هو أمر يحسب له»، ولفت الناقد المصري إلى أنه «من المهم أن يعالج هنيدي في (الجواهرجي) سلبيات أفلامه الأخيرة، وأن يقدم شخصيات تتناسب والمرحلة العمرية التي يعيشها».

ويلفت إلى أن «منى زكي هي نجمة جيلها بلا منازع، ووجودها مع هنيدي يصنع فارقاً، فلن تكون مجرد وجود على الهامش مثل بطلات أفلام نجوم الكوميديا، بل سيكون لها حضور مهم يضيف حتماً للفيلم».


مقالات ذات صلة

«شمشون ودليلة» يُعيد اكتشاف أحمد العوضي ومي عمر كوميدياً

يوميات الشرق العوضي مع مي عمر في العرض الخاص (الشركة المنتجة)

«شمشون ودليلة» يُعيد اكتشاف أحمد العوضي ومي عمر كوميدياً

رجل أعمال أجنبي يمتلك «ماسة» نادرة يصل بها إلى مصر ويقيم في أحد الفنادق الكبرى بوسط القاهرة، لكن الماسة المُقدَّرة بملايين الدولارات يتصارع عليها 3 لصوص.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أسهم دعم «البحر الأحمر» في خروج الفيلم للنور (الشركة المنتجة)

ياشاسفي جويال: حادث تصادم ألهمني قصة «اليد الملطخة بالحبر»

قال المخرج الهندي ياشاسفي جويال إن فيلمه الروائي الطويل الأول «اليد الملطخة بالحبر والإبهام المفقود» وُلد من واقعة حقيقية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على الصمت بشكل كبير لإيصال فكرته (الشركة المنتجة)

أكسل بيرثا: استلهمتُ «ضد الطبيعة» من جريمة حقيقية

قال المخرج المكسيكي أكسل بيرثا إن فيلمه الروائي الطويل الأول «ضد الطبيعة» (Against Nature) انطلق من واقعة قتل حقيقية وقعت في شمال المكسيك.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

كشفت أنّ أصعب أيام التصوير كانت خلال تنفيذ مشهد داخل حظيرة للحيوانات...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هذا فيلم يترك عمراً إضافياً في داخلنا (متروبوليس)

الجحيم والأحلام يلتقيان في بيروت

الصورة التي تمنح الإنسان جناحَيْن، تنتزعه أيضاً من المكان الذي أنجب هذين الجناحَيْن.

فاطمة عبد الله (بيروت)

هيكل «تي ريكس» مرشح ليصبح الأغلى في التاريخ… والعلماء يحذرون من بيعه

ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)
ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)
TT

هيكل «تي ريكس» مرشح ليصبح الأغلى في التاريخ… والعلماء يحذرون من بيعه

ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)
ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)

قبل نحو ثلاثة عقود، وتحديداً في عام 1997، شهدت دار «سوذبيز» للمزادات حدثاً غير مسبوق عندما طرحت للمرة الأولى هيكلاً عظمياً لديناصور ضمن مزاد للتاريخ الطبيعي، كان يضم مجموعة من أندر كنوز عالم ما قبل التاريخ، حسب «بي بي سي» البريطانية.

إلى ذلك الوقت، كان المزاد يقتصر في الغالب على المتاحف والمؤسسات العلمية الساعية إلى اقتناء عينات نادرة لإثراء مجموعاتها البحثية.

وكان الهيكل المعروض يعود إلى ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (Tyrannosaurus Rex)، عُرف باسم «سو»، وانتهى به المطاف في متحف فيلد بمدينة شيكاغو بعد بيعه مقابل ثمانية ملايين دولار (نحو ستة ملايين جنيه إسترليني).

واليوم، وبعد مرور ما يقارب ثلاثين عاماً، تستعد «سوذبيز» لعرض هيكل جديد من الفصيلة نفسها في مزادها السنوي، وهو أحد أكثر هياكل «تي ريكس» اكتمالاً التي اكتُشفت حتى الآن.

لكن المشهد تغيّر كثيراً منذ ذلك الحين. فلم يعد العلماء وحدهم يتنافسون على اقتناء هذه الأحافير النادرة، بل انضم إليهم أصحاب الثروات الضخمة، الذين يرون فيها مقتنيات استثنائية لا تُقدَّر بثمن.

ويحمل الهيكل الجديد اسم «غاس»، وقد قُدِّرت قيمته الأولية بنحو 30 مليون دولار، إلا أن خبراء المزادات يتوقعون أن يتجاوز هذا الرقم، ليصبح أغلى هيكل ديناصور يُباع في التاريخ.

وأثار طرح «غاس» للبيع جدلاً متجدداً داخل الأوساط العلمية؛ إذ يتساءل الباحثون عما إذا كان ينبغي أن تبقى الأحافير ذات القيمة العلمية الكبيرة في المتاحف ومراكز الأبحاث، حيث يمكن دراستها وإتاحتها للعلماء.

في المقابل، يرى منظمو المزادات أن من حق مكتشفي الأحافير الحصول على عائد مالي مقابل سنوات البحث الشاق، خاصة أنهم يعثرون على كائنات كانت مجهولة للعلم وينقذونها من الضياع أو التلف.

وتقول كاساندرا هاتون، الرئيسة العالمية لقسم التاريخ الطبيعي في دار «سوذبيز»، إن عمليات البحث عن الأحافير ليست مغامرة سهلة، بل تنطوي على مخاطر حقيقية قد تودي بحياة الباحثين.

وتضيف: «هناك أشخاص فقدوا حياتهم أثناء أعمال التنقيب».

وبالنسبة إلى كثير من علماء الحفريات، يبقى العثور على هيكل كامل لـ«التيرانوصور ريكس» الحلم الأكبر والإنجاز الذي يسعون إليه طوال حياتهم المهنية.

وليس هذا الديناصور بحاجة إلى تعريف، فقد تحول إلى أيقونة عالمية بفضل ظهوره في أفلام شهيرة مثل «كينغ كونغ» و«الحديقة الجوراسية»، كما أصبح اسمه عنواناً لفرقة روك بريطانية معروفة.

وتصف هاتون طبيعة العمل الميداني قائلة: «يقضي الباحثون أشهراً طويلة في البرية، يحملون مؤنهم على ظهورهم، ويعيشون في خيام وسط مناطق نائية، حيث يواجهون الأفاعي الجرسية والحشرات وأسود الجبال وغيرها من المخاطر».

وقد عُثر على هيكل «غاس» في منطقة بادلاندز بولاية ساوث داكوتا الأميركية، بعد نحو 67 مليون عام من تجوال هذا المفترس العملاق على سطح الأرض.

غير أن العثور على الأحفورة لا يمثل سوى بداية المهمة، وفقاً للدكتور فيان سميثويك، عالم الحفريات المستقل الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً في جمع الأحافير وحفظها.

ويقول سميثويك: «ما إن تُستخرج الأحفورة من باطن الأرض حتى تفقد التوازن الطبيعي الذي حافظ عليها طوال ملايين السنين، وتبدأ تدريجياً في التآكل والتفكك إذا لم تُعالَج وتُحفَظ بعناية فائقة».


التعرض لضوء النهار يمنح الجسم فوائد كثيرة

التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
TT

التعرض لضوء النهار يمنح الجسم فوائد كثيرة

التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
التَّعرُّض لضوء النهار يعزِّز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)

كشفت دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة مانشستر الإنجليزية، عن أنَّ التَّعرُّض لضوء النهار الساطع قد يكون مفتاحاً للنوم المُبكِّر، وتحسين جودة النوم، والحصول على راحة أعمق، وللاستيقاظ المبكر كذلك.

وتُلقي نتائج الدراسة المنشورة في دورية «Biological Timing and Sleep»، الضوء مجدداً على أهمية النوم، لوصفه أحد احتياجات الجسم الأساسية، والذي قد يتسبَّب عدم انتظامه إلى حدوث اضطرابات في المزاج والذاكرة والتمثيل الغذائي والصحة على المدى الطويل.

وتُشير أدلة قوية إلى أنَّ الضوء يُمكن أن يُؤثر على توقيت النوم ويُغيِّر في توازن مراحله المختلفة، كما أنَّ النوم يُعيد ضبط الساعة البيولوجية للجسم كل صباح، ويُساعد على التحكم في شعورنا باليقظة والتعب.

ولاختبار ذلك، جمع الفريق بيانات واقعية باستخدام جهاز بسيط يُرتدى على الجسم، حيث ارتدى 89 بالغاً جهاز استشعار ضوئياً قادراً على التقاط الضوء الميلانوبيكي - وهو نوع الضوء الذي يُؤثر بقوة على الساعة البيولوجية - إلى جانب جهاز تتبع نوم مُتاح للمستهلكين. كما قاموا بتدوين ملاحظاتهم اليومية حول النوم.

أنتجت الأجهزة بيانات لأكثر من 500 يوم، وقد أظهرت أنَّ الأشخاص الذين قضوا وقتاً أطول في ضوء النهار الساطع يميلون إلى النوم والاستيقاظ مبكراً. كما أظهر أولئك الذين يتمتعون بأنماط إضاءة أكثر استقراراً وأقل اضطراباً على مدار الأسبوع توقيتاً أفضل للنوم.

ووفق النتائج تمتع المشاركون الذين تعرَّضوا لضوء أكثر انتظاماً، مع تقلبات أقل حدة بين الضوء الخافت والساطع، بنوم أكثر عمقاً - وهو أمر حيوي للذاكرة والتعافي والصحة العامة - خلال الجزء الأول من الليل.

وتعكس هذه النتائج قلقاً متزايداً بشأن الحياة العصرية داخل المباني، حيث يقضي معظم الناس نهارهم في إضاءة أقل سطوعاً بكثير من ضوء النهار الطبيعي، وأمسياتهم في إضاءة أكثر سطوعاً بكثير مما يتوقعه جسمهم. وقد رُبط هذا التباين بمشكلات صحية مزمنة وارتفاع خطر الوفاة.

ويرتبط نظام النوم والاستيقاظ في الجسم، بدورة ضوء الشمس، إذ يُعزِّز التَّعرُّض للضوء الطبيعي خلال النهار الشعور باليقظة، بينما يساعد غيابه على الشعور بالنعاس. لذلك، فإنَّ قضاء وقت في الخارج يمكن أن يزيد من الشعور بالنعاس الطبيعي ليلاً، ويقلل الوقت اللازم للدخول في النوم، كما أنَّه يحسِّن جودة النوم بشكل عام.

وتُظهر الدراسة الجديدة أنَّ الأيام المشمسة ترتبط بنوم أفضل. كما وجد الباحثون أنَّ تقارير الأشخاص عن نومهم تتطابق عموماً مع بيانات الأجهزة القابلة للارتداء. لكن عندما ازداد اضطراب النوم - مع قلة النوم العميق أو نوم حركة العين السريعة - اتسعت الفجوة بين ما يعتقده الناس عن نومهم وما سجَّلته أجهزتهم. كما وجد الفريق أنَّ أنماط الإضاءة الأكثر استقراراً ترتبط بنوم أعمق يتركز في بداية الليل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، ألتوغ ديديكوغلو، من جامعة مانشستر الإنجليزية ومعهد إزمير للتكنولوجيا في تركيا: «تُظهر نتائجنا أنَّ الأيام المشرقة وروتين الإضاءة المنتظم ليسا مجرد أمرَين مرغوبَين، بل قد يكونان أساسيَّين لنوم صحي. فبمجرد التُّعرَّض المستمر لضوء النهار، يمكن للناس تحسين جودة نومهم ليلاً بشكل ملحوظ».

وأضاف في بيان الجمعة: «تُبرز هذه الدراسة إمكانية قياس البيئات اليومية باستخدام أجهزة استهلاكية بأسعار معقولة».

واستطرد أن الدراسة تُشير أيضاً إلى رسالة صحية عامة بسيطة، وهي أنَّ «الأيام المشرقة قد تؤدي إلى ليلٍ أفضل، وأنَّ الحفاظ على استقرار التَّعرُّض للضوء - وتجنب أنماط الإضاءة الخافتة والساطعة المتقلبة - قد يُساعد على تقوية إيقاعات الجسم الداخلية».


لماذا يُعد رسم أطلس عن خلايا وجينات العظام إنجازاً علمياً؟

صورة تظهر الخلايا الغضروفية باللون الأزرق ويمثل اللون البني بالأسفل العظم الجديد (معهد غارفان)
صورة تظهر الخلايا الغضروفية باللون الأزرق ويمثل اللون البني بالأسفل العظم الجديد (معهد غارفان)
TT

لماذا يُعد رسم أطلس عن خلايا وجينات العظام إنجازاً علمياً؟

صورة تظهر الخلايا الغضروفية باللون الأزرق ويمثل اللون البني بالأسفل العظم الجديد (معهد غارفان)
صورة تظهر الخلايا الغضروفية باللون الأزرق ويمثل اللون البني بالأسفل العظم الجديد (معهد غارفان)

نجح فريق دولي من الباحثين في رسم أطلس للخلايا والجينات التي تنظم تكوين العظام وعمليات فقدانها، واكتشفوا الدور المحوري الذي تلعبه خلايا الأوعية الدموية في صحة العظام، فيما وُصف بأنه «إنجاز علمي وعالمي غير مسبوق».

ووفق دراستهم المنشورة، الجمعة، في دورية «نيتشر جينيتكس»، دمج الباحثون قراءات التسلسل الجيني مع بيانات نصف مليون شخص، ما مكنهم من تحديد مئات الجينات غير المعروفة سابقاً التي تتحكم في صحة العظام، والكشف عن الخلايا المحيطة بالأوعية الدموية كأحد أهم محركات ترميم العظام.

ويتوقع الباحثون أن يُسهم هذا الاكتشاف في تطوير علاجات جديدة لإعادة بناء العظام المفقودة، مما يُعطي الأمل لما يقرب من نصف الأشخاص فوق سن الخمسين الذين يعانون من أمراض مثل هشاشة العظام، والتهاب المفاصل، وتكوّن العظم الناقص، بالإضافة إلى المصابين باضطرابات عظمية نادرة وسرطانات تنتشر إلى العظام.

وكما صرح الفريق البحثي بقيادة البروفسور بيتر كروشر والدكتور رايان تشاي من معهد غارفان للأبحاث الطبية بأستراليا، في بيان الجمعة: «تُعزز نتائج الفريق فهمنا لأمراض الهيكل العظمي بشكل جذري».

الدكتور ريان تشاي والبروفسور بيتر كروشر من معهد غارفان للأبحاث الطبية (معهد غارفان)

وقال كروشر: «لا يُدرك معظم الناس أن العظام تتغير باستمرار، إذ يُجدد الجسم هيكله العظمي كل عشر سنوات تقريباً».

وأضاف: «هذه عملية بالغة الأهمية، ولكن حتى الآن، كان فهمنا للخلايا والآليات التي تتحكم في عملية تجديد العظام محدوداً للغاية».

واستطرد: «معظم الأدوية المتوفرة حالياً تركز فقط على إيقاف أمراض العظام، بدلاً من إعادة بناء العظام المفقودة، وهو أمر بالغ الأهمية لعكس الضرر».

ومن المنتظر أن يكون لهذه البيانات آثارٌ على المعرفة الخاصة بنمو الهيكل العظمي، واضطرابات العظام النادرة، والشيخوخة، والأورام الخبيثة والالتهابات. وستساعد هذه المعرفة الأساسية في تحديد أهداف علاجية لأمراض الجهاز العضلي الهيكلي.

استخدم الفريق أحدث تقنيات تسلسل الحمض النووي لقياس الجينات النشطة داخل الخلايا الموجودة في العظام، مع التركيز على منطقة التماس بين العظم الصلب ونخاع العظم، وهي الموقع الرئيسي لتكوين العظام وتحللها.

قال تشاي إن التحليل الشامل الذي أجراه الفريق كشف عن 34 مجموعة مختلفة من الخلايا، وحدد الجينات النشطة في كل نوع منها.

واستخدم الفريق أطلسه الجديد لتحديد الخلايا المتورطة في أمراض الهيكل العظمي النادرة والشائعة، بما في ذلك تكون العظم الناقص وهشاشة العظام.

وقال جون كيمب المشارك في الدراسة إنه من خلال تحليل البيانات الجينية وبيانات كثافة العظام لنصف مليون شخص مشارك في بنك المملكة المتحدة الحيوي، تمكن الفريق من تحديد الخلايا المسؤولة عن أمراض الهيكل العظمي بدقة.

وأضاف: «تشمل هذه الخلايا خلايا معروفة بتنظيم تكوين العظام وفقدانها، بالإضافة إلى خلايا الأوعية الدموية التي لم يُقدّر دورها في صحة العظام حق قدره حتى الآن».

وقال كروشر إن البحث كشف عن فرص علاجية جديدة ليس فقط ضد أمراض العظام، بل أيضاً ضد أمراض السرطان، موضحاً أن «العظام هي المخبأ الرئيسي للخلايا السرطانية الكامنة وموقع شائع لانتكاس المرض، لذا فإن تحديد الخلايا والجينات التي تحفز تجدد العظام يفتح أيضاً آفاقاً جديدة للوقاية من السرطان».

ويواصل الفريق حالياً دراسة أدوار الخلايا والجينات المكتشفة حديثاً والمسؤولة عن تنظيم العظام. وقد أُتيحت بياناتهم الرائدة للباحثين الطبيين حول العالم عبر منصة مفتوحة.