الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

ضرورة الوصول إلى «نضج الطهي» للقضاء على البكتيريا الضارة

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي
TT

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

أفادت دراسة علمية حديثة بأن الكثيرين لا يتبعون إرشادات السلامة عند التعامل مع لحوم الدواجن، وعند طهيها. ووفق ما نشر في عدد يناير (كانون الثاني) من «مجلة حماية الأطعمة» (Journal of Food Protection) الصادرة عن الرابطة الدولية لحماية الأطعمة، قام الباحثون من مؤسسة «آر تي آي الدولية» (RTI International) للبحث العلمي بدورهام في كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، بدراسة سلوكيات تعامل مستهلكي لحوم الدواجن في تحضيرها بالطهي لتناولها كأطعمة.

نضج الطعام

وعلقت الباحثة الرئيسة في الدراسة، كاثرين كوسا بالقول: «إرشادات وزارة الزراعة الأميركية تتضمن نصح المستهلكين استخدام مقياس حرارة (محرار) Food Thermometer لتحديد نضج الطهي للتأكد من اكتمال عملية الطهي. ولاحظنا في نتائجنا أن نحو الثلثين من المستهلكين يمتلكون هذا المقياس في منازلهم، لكن أقل من 10 في المائة منهم يستخدمونه للتأكد من اكتمال نضج طهي لحوم الدواجن بالوصول إلى درجة الحرارة الآمنة، وخصوصا فقط عند قيامهم بطهي الدجاج أو الديك الرومي كاملا». وأضافت: «الميكروبات التي تتسبب بالأمراض، مثل السلمونيلا (salmonella)، وكامبيلوبكتر (Campylobacter) يُمكن أن توجد في لحوم الدواجن غير المطهية بشكل تام، واستخدام مقياس حرارة نضج الطهي هو الوسيلة الحقيقية الوحيدة التي يُمكن الاعتماد عليها للتأكد من أن اللحم تم طهيه ووصلت درجة حرارة الأجزاء الداخلية فيه إلى الحد الكافي لضمان القضاء على الميكروبات الضارة لو كانت موجودة، وتحديدًا الوصول على أقل تقدير إلى درجة حرارة 165 فهرنهايت، أي 74 درجة مئوية».
كما لاحظ الباحثون، أن «نحو 70 في المائة من المستهلكين ينقعون أو يغسلون الدواجن النيئة قبل طهيها، وهو ما قد يتسبب بتلويث الأطعمة المجاورة أو أسطح أجزاء المطبخ». وأيضا لاحظوا أن فقط 18 في المائة من المستهلكين الأميركيين يحفظون الدواجن النيئة بالطريقة الصحيحة في الثلاجة، وأن فقط 11 في المائة ممن يُذيبون لحوم الدواجن المجمدة يقومون بذلك بطريقة صحيحة».

لحوم الدواجن

وتعتبر لحوم الدواجن أحد أهم المصادر الغذائية للحصول على اللحوم، وكذلك على البيض. وتشمل تلك اللحوم أنواع لحوم الدجاج وديك الحبش والحمام وطيور السمان وغيرها. وتشير الإحصائيات الاقتصادية إلى أن استهلاك الفرد في الولايات المتحدة وأوروبا للحوم الدواجن تضاعف بمقدار 100 في المائة خلال الفترة ما بين نهاية الستينات والأعوام الحالية. وعلى الرغم من هذا التنامي في استهلاك الدواجن لا تزال اللحوم الحمراء هي الأعلى استهلاكًا. وتظل لحوم مزارع الدواجن هي المصدر الرئيسي لنحو 75 في المائة من لحوم الدواجن المستهلكة عالميًا، وتحتوي مزارع الدواجن في العالم حاليًا على أكثر من 50 مليارا من الدجاج، المستخدم في إنتاج كل من الدجاج اللاحم (Broiler Chickens) ودجاج البيض (Egg - Laying Hens). ومعلوم أن الدجاج بالعموم يعيش لنحو ست سنوات أو أكثر، ولكن أنواع الدجاج اللاحم تصل خلال ستة أسابيع إلى حجم مناسب للذبح (Slaughter Size)، بينما الدجاج الذي يُترك لينمو طبيعيًا في المرعى لا يصل إلى ذلك الحجم إلاّ بعد 14 أسبوعًا من العمر.

مصدر غذائي

وربما أفضل ما هو معروف لدى الكثيرين عن الدجاج هو أنه مصدر غذائي للحصول على نوعية من اللحوم عالية المحتوى من البروتينات، وهو بالفعل كذلك إلا أنه أيضا مصدر غذائي ممتاز للكثير من العناصر الغذائية الأخرى الضرورية للجسم كالمعادن والفيتامينات. وتقدم حصة غذائية واحدة من لحوم صدر الدجاج المشوي بوزن 100 غرام إذا ما تناولها المرء نحو 30 غراما من البروتينات، أي نحو 70 في المائة من حاجة جسمه اليومية للبروتينات. ومعلوم أن جسم الرجل البالغ بحاجة يوميًا إلى نحو 46 غراما من البروتينات، بينما المرأة تحتاج إلى نحو 56 غراما. كما أن جميع أنواع فيتامينات بي موجودة في لحوم الدجاج بما في ذلك فيتامينات بي – 1، وبي – 2، وبي – 3، وبي – 5، وبي – 6، وبي – 12، وحمض الفوليك والبيوتين، والبيوتين من المواد الكيميائية المفيدة لنمو وصحة الشعر. وعلى سبيل المثال، تُؤمن تلك الكمية من لحم الدجاج نحو 98 في المائة من حاجة الجسم لفيتامين بي - 3 و40 في المائة من تلك الحاجة اليومية لفيتامين بي - 6. وتجدر الإشارة إلى أن عدد كالوري السعرات الحرارية في تلك الكمية من لحم الدجاج لا تتجاوز 180 كالوري، أي ما يُعادل شريحتين من خبز التوست، بينما نفس كمية لحم الدجاج تلك بوجود جلد الدجاج معها تحتوي على نحو 250 كالوري. ويعتبر جلد الدجاج عالي المحتوى من الدهون مقارنة مع لحم الدجاج نفسه.
وبالعموم، فإن لحم صدر الدجاج الخالي من الجلد يحتوي كمية دهون أقل من لحم أفخاذ الدجاج الخالية من الجلد، وأيضا كمية دهون مشبعة أقل، أي اللحم الصافي في كل منهما، وتحديدًا كمية الدهون بالعموم والدهون المشبعة بالخصوص هي أقل بنسبة 10 في المائة تقريبًا في لحم الصدر الصافي مقارنة بلحم الفخذ الصافي للدجاج. كما أن كمية الكولسترول في تلك الكمية من لحم الدجاج هي نحو 85 ملليغراما، أي نحو 30 في المائة من الحد الأعلى لكمية الكولسترول المنصوح طبيًا بعدم تجاوزها، وهي 300 ملليغرام لعموم الناس و200 ملليغرام لمرضى شرايين القلب والسكري. ونتيجة لاختلاف محتوى الدهون في كل من لحم الصدر والأفخاذ، فإن كمية الكالوري للسعرات الحرارية في لحم صدر الدجاج أقل من تلك التي في لحم الفخذ.

انتقاء الدجاج

وعند شراء الدجاج الكامل، يجدر البحث عن تلك التي لديها شكل صلب وممتلئة الجسم مع استدارة في شكل صدر الدجاجة. وسواء أردت شراء كامل الدجاج أو أجزاء الدجاج، ينبغي أن تشعر حال لمس الدجاج مرونة عند الضغط عليه برفق، وألا يكون له رائحة. وسواء كان لون جلد الدجاج أبيض أو أصفر، فإن ذلك ليس له أي تأثير على قيمته الغذائية. كما أنه ليس ضروريا صحيًا شراء الدجاج المنزوع الجلد، بل يُمكن طهي الدجاج دون نزع الجلد، ثم بعد الطهي تُزال طبقة الجلد كما تزال طبقة الدهون المتجمعة على سطح مرق الدجاج. وبالتالي لا تتبقى الكثير من الدهون التي كانت موجودة على الجلد ضمن الطعام الذي تتناوله. والسبب أن اللحوم لا تتشبع بالدهون مع الطهي، كما أن الجلد بذاته فيه عناصر غذائية مفيدة غير الدهون، وإذا ما تخلص المرء من الجلد قبل الطهو فإنه يُزيل أيضا تلك المواد الغذائية النافعة والتي توجد في مرق الدجاج.

بكتيريا ضارة

ويحتاج التعامل مع الدجاج، والدواجن بالعموم لاحتياطات حال إعداده للطهي. وسبب هذا الاهتمام هو احتمال وجود أنواع من البكتيريا الضارة في جسم الدجاج المذبوح. وتجميد لحوم الدواجن لا يقضي على تلك الميكروبات، بل الذي يقضي عليها هو الطهي الجيد بالحرارة. وأولى الاحتياطات هي عزل الدجاج عن الخضار أو الفواكه، وعدم لمس لحوم الدجاج، أو أي نوع من اللحوم ثم لمس الخضار أو الفواكه دون تنظيف اليدين جيدًا. وثانيهما هو غسل اليدين جيدًا قبل تنظيف الدجاج، وغسلهما كذلك جيدًا بعد الفراغ منه. وتنظيف الأسطح التي قد تلوثت بالماء المستخدم في تنظيف الدجاج، وكذا الأدوات المطبخية المستخدمة في تلك العملية.
وبالنسبة للتعامل مع الدجاج المجمد، توصي مصادر التغذية الصحية بإحدى 3 طرق لتذويب الدجاج، وهي إما في الثلاجة، أو في الماء البارد، أو في الميكروويف. والذوبان في الثلاجة قد يستغرق يومًا، وهو ذوبان بطيء، ويُمكن أن يبقى ذاك الدجاج لمدة يومين في نفس الثلاجة دون أن يفسد لحمه. كما يمكن إذابة الدجاجة بوضعها في الماء البارد بوضعها في عبوة كيس محكم مانع للتسرب، على أن يتم تغيير الماء كل 30 دقيقة للتأكد من أن الماء يبقى باردًا، وهو ما يستغرق نحو ما بين ساعة وساعتين. ولا يُنصح بطبخ الدجاج المجمد في قدر (طنجرة) بطريقة الطهي البطيء أو السريع، بل يجب إتمام عملية ذوبان الجليد قبل الطبخ. ومع ذلك، يمكن طهي الدجاج المجمد في الفرن مباشرة، ولكن هذا سيستغرق مدة أطول بنسبة 50 في المائة مقارنة بالدجاج غير المجمد. وتوصي مصادر التغذية الصحية بطهي الدجاج للوصول إلى حرارة 74 درجة مئوية على أقل تقدير في الأجزاء الداخلية من قطع لحم الدجاج المطهي.

* استشارية في الأمراض الباطنية



أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.


الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
TT

الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)

طوّر باحثون من كلية لندن الجامعية، بالتعاون مع جامعة كامبريدج في بريطانيا، نموذجاً للذكاء الاصطناعي يهدف إلى التنبؤ باستجابة الأورام للعلاجات المختلفة، واقتراح خيارات علاجية إضافية للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات القياسية، مع التركيز على سرطان الثدي الثلاثي السلبي، أحد أنواع السرطان صعبة العلاج.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على إنشاء نسخ افتراضية من أورام المرضى، باستخدام بياناتهم الجينية التفصيلية، لمحاكاة تأثير العلاجات المختلفة، وتحديد الخيارات التي قد تحقق أفضل استجابة، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Cell Reports Medicine).

ويُعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي نوعاً من سرطان الثدي الذي يفتقر إلى ثلاثة مستقبلات شائعة تُستخدم في توجيه العلاج، هي مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون، ومستقبل عامل نمو البشرة البشري «HER2». ويحدّ غياب هذه المستقبلات من خيارات العلاج الهرموني والعلاجات الموجّهة ضد «HER2»، ما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة. وغالباً ما يُعالج بالجراحة والعلاج الكيميائي، وقد تشمل الخيارات العلاجية أيضاً العلاج المناعي أو علاجات موجّهة أخرى، حسب خصائص الورم وحالة المريض.

وتُستخدم النماذج الحاسوبية بالفعل في مجال علاج السرطان، لكن التطورات في الذكاء الاصطناعي تتيح إمكانات جديدة لتخصيص العلاج. ومع ذلك، يثير غموض آلية عمل بعض الأنظمة، المعروفة باسم «الصندوق الأسود»، تساؤلات لدى الأطباء بشأن الأسس التي تستند إليها توصياتها.

ولمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي الرمزي، الذي يعتمد على المنطق والاستدلال، ويتيح للأطباء تتبع الخطوات التي تقود النموذج إلى نتائجه وفحصها.

ولاختبار أداء النموذج، أنشأ الفريق أوراماً افتراضية تحاكي أورام 31 مريضاً شاركوا في تجربة سريرية مستعيناً بالبيانات الجينية لكل مريض. ثم أجرى محاكاة حاسوبية قارنت بين ثلاثة سيناريوهات: العلاج الكيميائي وحده، والعلاج الكيميائي مع دواء «أولاباريب» (Olaparib)، المستخدم في بعض حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وعدم تلقي العلاج.

وبمقارنة نتائج المحاكاة بالنتائج الفعلية للتجربة السريرية، وجد الباحثون أن النموذج تنبأ بصورة صحيحة بنتائج العلاج في 74 في المائة من الحالات.

ولم تقتصر إمكاناته على التنبؤ بالاستجابة للعلاجات المختبرة، بل امتدت إلى اقتراح علاجات موجّهة إضافية للمرضى الذين لم يحققوا استجابة كاملة. فمن بين 13 مريضاً لم يستجيبوا للعلاج على النحو المطلوب، حدّد النموذج خياراً علاجياً إضافياً محتملاً لمريض واحد على الأقل من كل مريض في 12 حالة، وفقاً للمحاكاة.

وتوقعت النتائج أن تؤدي إضافة العلاج المقترح لدى 10 من هؤلاء المرضى إلى استجابة كافية لعدم العثور على سرطان غازٍ في أنسجة الثدي والعقد اللمفاوية بعد العلاج.

لكنّ الباحثين شددوا على أن هذه النتائج مستمدة من محاكاة حاسوبية، ولا تثبت أن العلاجات المقترحة ستكون فعالة لدى المرضى في الممارسة السريرية.

ويرى الفريق أن هذه الطريقة قد تساعد مستقبلاً في دعم القرارات العلاجية، خصوصاً لدى مرضى السرطان صعب العلاج، من خلال الكشف عن جينات أو بروتينات يمكن استهدافها لتعزيز حساسية الأورام للأدوية المتاحة.

ولا يستهدف النموذج استبدال الأطباء، بل تزويدهم بأفكار علاجية إضافية قابلة للتقييم. فقد يرفض الطبيب توصية معينة بسبب آثارها الجانبية المحتملة، أو يجد فيها فرصة لدراسة خيار لم يكن قد فكّر فيه سابقاً. ومع ذلك، يتطلب استخدام هذه النماذج على نطاق واسع مزيداً من التحقق السريري للتأكد من دقتها وسلامة توجيه القرارات العلاجية بناءً على توصياتها، حسب الفريق.