الصليب الأحمر يحذّر من خطورة اتساع حرب الشرق الأوسط على المدنيين

سكان نازحون من الضاحية الجنوبية يجلسون على طول كورنيش المنارة في بيروت 2 مارس 2026 بعد فرارهم من منازلهم عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
سكان نازحون من الضاحية الجنوبية يجلسون على طول كورنيش المنارة في بيروت 2 مارس 2026 بعد فرارهم من منازلهم عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

الصليب الأحمر يحذّر من خطورة اتساع حرب الشرق الأوسط على المدنيين

سكان نازحون من الضاحية الجنوبية يجلسون على طول كورنيش المنارة في بيروت 2 مارس 2026 بعد فرارهم من منازلهم عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
سكان نازحون من الضاحية الجنوبية يجلسون على طول كورنيش المنارة في بيروت 2 مارس 2026 بعد فرارهم من منازلهم عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

حذّرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاثنين، من أن الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط تُعرّض المدنيين لخطر جسيم، مؤكدة أن توسع النزاع سيقوّض القدرة على تقديم المساعدة.

امتدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لتشمل بلداناً أخرى في الشرق الأوسط وخارجه، وانخرط «حزب الله» اللبناني في قصف شمال إسرائيل وتعرّضت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص لهجوم بمسيّرات.

وقالت مرجانة سبولياريتش: «إن اتساع نطاق الأعمال العدائية في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط يُعرّض حياة المدنيين لخطر جسيم... وجر المنطقة - وما وراءها - إلى صراع مسلح آخر واسع النطاق سيعيق أي استجابة إنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومقرها جنيف، كحصن لحماية القانون الدولي الإنساني الذي يسعى إلى الحد من تداعيات النزاعات المسلحة.

وتحمي قواعد هذا القانون الأشخاص الذين لا يشاركون أو لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، كما تُقيّد وسائل وأساليب الحرب.

وأضافت سبولياريتش: «على جميع أطراف النزاع المسلح الالتزام بقواعد الحرب، وهي قواعد لا لبس فيها... يجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من الأعمال العدائية. يجب أن تبقى المدارس ملاذات آمنة للتعلم حيث يشعر الأطفال بالأمان والحماية من الهجمات، ويجب أن تبقى المستشفيات ملاذات لإنقاذ الأرواح».

وذكّرت كذلك بضرورة حماية الطواقم الطبية وفرق الاستجابة الأولية، بما فيها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية، والسماح لها بأداء عملها بأمان.

في رسالة إلى سبولياريتش، قال سفير إيران في جنيف، علي بحريني، إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية انتهكت بشكل خطير القانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن «الاستهداف المتعمد والعشوائي للمدنيين والمنشآت - بما في ذلك المستشفيات والمرافق الطبية والمدارس - يشكل انتهاكاً جسيماً للمبادئ الأساسية للتمييز والتناسب»، فضلاً عن الحماية التي توفرها اتفاقيات جنيف، التي تُشكل جوهر القانون الدولي الإنساني.

وحض بحريني رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على إدانة الضربات. وقال إن إيران «تؤكد مجدداً التزامها بالقانون الإنساني الدولي وتتوقع الاحترام الكامل لاتفاقيات جنيف».


مقالات ذات صلة

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

الولايات المتحدة​ وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وافقت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني يلقي كلمة خلال اجتماع مجلس الأمن (ا.ف.ب) p-circle

سفير إيران لدى الأمم المتحدة يؤكد مقتل 1332 مدنياً إيرانياً في الحرب

قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، إن ما لا يقل عن 1332 ​مدنياً إيرانياً لقوا حتفهم حتى الآن في الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إيران بين الصمود تحت النار والمعركة على «اليوم التالي»

بعد سبعة أيام على الحرب، لم يعد السؤال الأهم حجم ما خسرته إيران، بل ما إذا كانت واشنطن وتل أبيب قادرتين على تحويل التفوق العسكري إلى انهيار سياسي في إيران.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري سحابة من الدخان عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران يوم 5 مارس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مخاوف في إسرائيل من خطة إيرانية تبدأ بالصمود وتنتهي بحرب استنزاف

يخشى مسؤولون كبار في تل أبيب من أن النظام الإيراني لن يسارع إلى الاستسلام أمام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، ويهدف إلى الصمود ثم الانتقال لحرب استنزاف.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب بين مجموعة من حلفائه في مكتبه بالبيت الأبيض (موقع البيت الأبيض)

ترمب يفاجئ الإسرائيليين بتدخله في اختيار قيادة طهران وتل أبيب

صعق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإسرائيليين بطلبه إصدار العفو عن بنيامين نتنياهو، فيما عبر في الوقت ذاته عن رغبته في المشاركة باختيار المرشد الإيراني القادم.

نظير مجلي (تل أبيب)

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
TT

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، اعتذاراً لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيرا إلى أنه «لا عداوة مع دول المنطقة»

وقال بيزشكيان في خطاب متلفز نقلته وكالة «إرنا» إن ​مجلس القيادة ‌المؤقت ‌وافق ​على ‌عدم ⁠شن ​هجمات أو ⁠ضربات ⁠صاروخية ‌ضد ‌الدول ​المجاورة ‌إلا ‌إذا ‌كان الهجوم ⁠على ⁠إيران ينطلق ​من ​تلك ​الدول.

وأردف أنه «بعد مقتل قادتنا والمرشد نفذت قواتنا المسلحة الإجراءات اللازمة «بقرار ميداني» عندما غاب القادة».

كما شدد بزشكيان على أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن مطالبة الولايات المتحدة لبلاده بالاستسلام غير المشروط هي «حلم يجب أن يحملوه إلى قبورهم».

وكان الجيش الإيراني قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على إسرائيل، وعلى قواعد أميركية في الخليج، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، بأن «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (إسرائيل) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».

وأضاف أن من بين المواقع المستهدفة «منشأة استراتيجية» في إسرائيل.

وأعلن «الحرس الثوري» اليوم (السبت) أنه استهدف «جماعات انفصالية» في كردستان العراق. وقال في بيان نقلته وكالة تسنيم «تم ضرب ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية في منطقة (كردستان) العراقية ... هذا الصباح» متوعداً بأنه «إذا قامت جماعات انفصالية في المنطقة بأي تحرك ضد وحدة أراضي إيران، فسوف نسحقها».

كما أعلن "الحرس الثوري" أنه استهدف ناقلة نفط في الخليج، وأفاد الحرس الثوري في بيان: «أصيبت ناقلة نفط اسمها التجاري (بريما) هذا الصباح بمسيّرة متفجّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز».

وأعلن «الحرس الثوري» مساء الجمعة، أنه «في انتظار» القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني: «إننا في انتظارهم»، معلقاً على إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن في المضيق الاستراتيجي، مضيفاً بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس»: «نوصي الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار، بأن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأميركية العملاقة (بريدجتون) عام 1987، وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخراً».


بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السبت)، أن الجيش نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران، ومناطق أخرى بوسط إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات وسط طهران.

وقال أدرعي على «إكس»، إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شاركت في الهجوم؛ حيث أسقطت نحو 230 قذيفة على عدد من المواقع العسكرية.

وأضاف أن من بين الأهداف التي جرى قصفها، الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري» (جامعة الإمام الحسين)، والتي قال إنها استخدمت كمرفق طوارئ ومركز لتجميع قوات «الحرس الثوري».

كما شملت الضربات -حسب البيان- موقع تخزين تابع لوحدة الصواريخ، يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، تضم مخابئ ومقار عسكرية.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في مناطق عدة غرب ووسط إيران، بهدف تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.

دوي انفجارات وسط طهران

ووفق سائل إعلام رسمية، سُمع دوي انفجارات ضخمة في عدة مناطق من إيران.

ودوت انفجارات في مدينة قزوين غرب طهران، كما نقلت وكالة «مهر» الحكومية، سماع دوي انفجارات ضخمة في طهران.

وبحسب السلطات الإيرانية، قتل 63 شخصاً في غارات أميركية- إسرائيلية على أصفهان وسط البلاد.

وهزت انفجارات قوية طهران، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

ضرب أكثر من 3 آلاف هدف

بدورها، أكدت القيادة المركزية الأميركية على «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 3 آلاف هدف في الأسبوع الأول من عملية «الغضب الملحمي»، وقالت: «لن نتوقف».

وفي وقت سابق من اليوم، وسُمع دوي الانفجارات في عدد من أحياء العاصمة، حسبما أورد التلفزيون، من دون أن يحدد المناطق التي طالتها.

وقال رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، إن «أي ضربة لن تشل العاصمة» طهران.


الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية دمرت أو ألحقت أضرارا بـ 43 سفينة إيرانية.

يذكر أن الهدف المعلن للجيش الأميركي يتمثل في تعطيل الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وعلاوة على السفن الحربية التابعة للجيش، تمتلك إيران أيضا أسطولا تابعا لـ«الحرس الثوري»، الذي استخدم في السابق زوارق سريعة أصغر حجما.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الهجمات الأميركية خلال الأيام السبعة الأولى من الحرب لم تقتصر على القوات البحرية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضا مقرات «الحرس الثوري»، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة.