ضربات إسرائيلية على «أهداف عسكرية» إيرانية... وطهران: «الأضرار محدودة»

TT

ضربات إسرائيلية على «أهداف عسكرية» إيرانية... وطهران: «الأضرار محدودة»

نتنياهو وغالانت في غرفة تحت الأرض بمقر وزارة الدفاع يتابعان الضربة الموجهة لإيران (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو وغالانت في غرفة تحت الأرض بمقر وزارة الدفاع يتابعان الضربة الموجهة لإيران (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم السبت، إن الهجوم على إيران انتهى بعد شن ثلاث موجات من الضربات شملت عشرين موقعاً، في ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلا عن مصادر مطلعة أن العملية الهجومية الإسرائيلية التي نفذت «بأجسام طائرة صغيرة» أحبطت بنجاح.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه أكمل ضرباته التي استهدفت إيران، وأن طائراته «عادت بسلام» بعدما «ضربت المنشآت المستخدمة لإنتاج الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل». وأضاف البيان أنه تم أيضا «ضرب منظومة صواريخ أرض-جو وقدرات جوية إيرانية إضافية، كانت تهدف إلى تقييد حرية إسرائيل الجوية في العمل في إيران».ولم تعترف إيران على الفور بأي أضرار لحقت بمنشآتها العسكرية.

«أضرار محدودة» وقتيلان من الجيش

من جهتها قالت إيران إن دفاعاتها الجوية نجحت في صد الهجمات الإسرائيلية، لكن «أضرارا محدودة» وقعت في بعض المواقع. وقال الدفاع الجوي الإيراني في بيان إن إسرائيل هاجمت أهدافا في طهران وخوزستان وإيلام.

وأعلن الجيش الإيراني في وقت لاحق أن اثنين من عناصره قُتلا في الهجوم الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل شنت هجوما على إيران في وقت مبكر اليوم، وقالت إن الجيش نفذ ضربات على أهداف عسكرية. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «يهاجم في هذه الأثناء بشكل موجه بدقة أهدافا عسكرية في إيران، وذلك ردا على الهجمات المتواصلة للنظام الإيراني ضد دولة إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة». وتقول إسرائيل إنها تملك حق الرد على هجمات طهران والجماعات المتحالفة معها، التي شملت هجمات صاروخية انطلقت من الأراضي الإيرانية. وذكر الجيش في بيانه أنه «على أهبة الاستعداد هجوميا ودفاعيا»، في ما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» نقلا عن مصادر أن إيران متأهبة للرد على أي «عدوان»، وأن إسرائيل «ستواجه ردا متناسبا على أي فعل تقترفه».

«100 مقاتلة»

وفي أعقاب تنفيذ الضربات قال الجيش الإسرائيلي إنه «على أهبة الاستعداد هجوميا ودفاعيا». وكشفت صحيفة معاريف أن 100 طائرة مقاتلة إسرائيلية شاركت في الهجوم، وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بهذا الخصوص أن الهجوم «تنفذه طائرات حربية هجومية ودفاعية وطائرات تزويد بالوقود ويتم على موجات»، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن العديد من أسراب المقاتلات شاركت في الهجوم على إيران ومن بينها F35 و F16 وF15.

ولم يتضح بعد نطاق الهجوم، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن عشرات المقاتلات تقصف أهدافا عسكرية في إيران.

وذكرت قناتا (إن.بي.سي) و(إيه.بي.سي) نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن الأهداف لا تشمل بنية تحتية للطاقة أو منشآت نووية. وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن واشنطن، لن تدعم أي هجوم على مواقع نووية إيرانية، وقال إنه يتعين على إسرائيل أن تدرس أهدافا بديلة للهجوم لحقول النفط الإيرانية.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه «حتى هذه اللحظة، لم يتم تسجيل أي إصابة صاروخية أو ضربة لمراكز الحرس في غرب وجنوب غرب طهران»، وأن الأصوات التي سُمعت تشير إلى تدخل الدفاع الجوي للجيش في ثلاث نقاط حول طهران، في إطار التصدي للأعمال العسكرية الإسرائيلية. وأضافت الوكالة أنه «لا توجد تقارير عن وقوع حرائق أو انفجارات في مصفاة طهران» للنفط جنوب العاصمة الإيرانية، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات في إيران.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن دوي انفجارات قوية سمع في محيط العاصمة طهران. وقالت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية إن دوي انفجارات سمع أيضا في مدينة كرج المجاورة. ونقل التلفزيون الرسمي عن مسؤولين في المخابرات لم يذكر أسمائهم أن مصدر الانفجارات القوية «قد يكون نتيجة تفعيل نظام الدفاع الجوي الإيراني». وحذرت السلطات الإيرانية مرارا إسرائيل من شن هجوم على البلاد، وقالت إن أي هجوم على إيران سيقابل برد أشد.

تعليق مؤقت للرحلات الجوية

وعلّقت إيران كل الرحلات في مجالها الجوي حتى إشعار آخر، بعد إعلان إسرائيل أنها تشن «ضربات دقيقة» ضد أهداف عسكرية على الأراضي الإيرانية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيراني جعفر يزارلو قوله إنه «تم إلغاء الرحلات الجوية على كل المسارات حتى إشعار آخر».

وفي وقت لاحق أعلنت السلطات الإيرانية استئناف الرحلات الجوية من التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي.

صورة متداولة لحريق في إيران اندلع بعد الضربات الإسرائيلية

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه ووزير الدفاع يوآف غالانت موجودان في مقر الجيش في تل أبيب. وذكر مسؤول أميركي لرويترز أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبيل قصف أهداف في إيران، لكنه أضاف أن واشنطن لا تشارك في العملية الإسرائيلية.

وذكرت قناة «إيه.بي.سي نيوز» الإخبارية الأميركية في وقت سابق نقلا عن مصدر أن الهجوم الإسرائيلي على إيران مستمر، وأنه من المتوقع أن يكون لمدة ليلة واحدة. وأضافت القناة نقلا عن نفس المصدر أنه لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار للمقاتلات الإسرائيلية حتى الآن.وقال شون سافيت المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض «نتفهم أن إسرائيل تشن ضربات على أهداف عسكرية في إيران دفاعا عن النفس وردا على هجوم بصواريخ باليستية شنته إيران على إسرائيل في الأول من أكتوبر».

وتصاعدت مخاوف من انجرار إيران والولايات المتحدة إلى حرل إقليمية مع تكثيف إسرائيل لهجماتها على حزب الله منذ الشهر الماضي، وشمل ذلك ضربات جوية على بيروت وعملية برية، إضافة إلى الحرب المستمرة منذ عام في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يرصد 200 ألف دولار لضبط خبيرة استخبارات أميركية متهمة بالتجسس لإيران

الولايات المتحدة​ شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

«إف بي آي» يرصد 200 ألف دولار لضبط خبيرة استخبارات أميركية متهمة بالتجسس لإيران

أعلن الـ«إف بي آي» تخصيص مكافأة مقدارها 200 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على متخصصة سابقة في مكافحة التجسس بسلاح الجو الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى صعوده إلى الطائرة الرئاسية في نهاية زيارته للصين الجمعة (رويترز)

صبر ترمب «بدأ ينفد»... وطهران تُلوّح بنافذة دبلوماسية

على متن الطائرة الرئاسية العائدة من بكين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، في حين لوحت طهران بنافذة تفاوض بعد تداخل ألماني.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادراً بكين (أ.ب) p-circle

ترمب: لا مانع من تعليق برنامج إيران النووي 20 عاماً إذا كان الالتزام حقيقياً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه لا يمانع في تعليق إيران لبرنامجها النووي 20 عاماً، لكن يجب أن يكون ذلك التزاماً «حقيقياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أعمال الإصلاح والصيانة تمت وفق أعلى متطلبات الأمن والسلامة (بنا)

بعد استهداف إيراني... البحرين: السيطرة على أضرار منشأة «الخليج للبتروكيماويات»

أعلنت البحرين الانتهاء من جميع أعمال الصيانة والسيطرة على الأضرار التي لحقت بمنشأة شركة الخليج للبتروكيماويات، بعد تعرضها لاستهداف مباشر من مسيّرة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)

الهند: الهجوم على سفينة قبالة عُمان «غير مقبول»

نددت الهند، الخميس، بالهجوم الذي أدى إلى غرق سفينة ترفع العلم الهندي قبالة سواحل عُمان، واصفة إياه بأنه «غير مقبول»، ودعت إلى تجنب استهداف السفن والبحارة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضة

تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)
تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)
TT

تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضة

تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)
تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)

نفّذت السلطات التركية حملتَي اعتقال جديدتين في بلديتَي إسطنبول وأوسكدار التابعة لها، أُلقي خلالهما القبض على 19 موظفاً، ضمن التحقيقات المستمرة في قضية الفساد والتلاعب بالمناقصات، التي سبق أن أُوقف على خلفيتها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وفي عملية أمنية استهدفت مديريتَي صيانة وإصلاح الطرق، والأنظمة الإلكترونية في بلدية إسطنبول، أوقفت الشرطة، فجر الجمعة، 12 موظفاً من العاملين في المديريتين.

حملات مستمرة

وتُعد هذه هي العملية الـ12 التي يجري فيها اعتقال مسؤولين وعاملين في بلدية إسطنبول والإدارات التابعة لها، منذ اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2026.

وذكر بيان لمكتب المدعي العام في إسطنبول أنه جرى توقيف 12 من أصل 13 مطلوباً، أحدهم خارج البلاد، في إطار التحقيقات الجارية بشأن مزاعم التلاعب بالمناقصات، من خلال تطبيق نظام مناقصات غير نظامي ووهمي في بعض المناقصات.

تجمع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على الحملة القضائية ضده واستهداف البلديات التابعة له (حساب الحزب في «إكس»)

واعتقلت السلطات التركية، الجمعة 8 مايو (أيار)، 29 مسؤولاً وعاملاً في شركة مسؤولة عن أعمال التشجير وصيانة الحدائق في بلدية إسطنبول، وذلك بالاتهامات ذاتها.

وبالتزامن مع العملية الأمنية في بلدية إسطنبول، أُلقي القبض على 7 من موظفي بلدية أوسكدار التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في مدينة إسطنبول، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بمزاعم «الموافقة على تراخيص إشغال مبانٍ أُقيمت بصورة غير قانونية، والحصول على مكاسب مالية من مشروعات بناء تقع ضمن نطاق مسؤولية البلدية».

وكانت السلطات قد اعتقلت سابقاً 21 شخصاً، بينهم نائبة رئيس بلدية أوسكدار وعدد من مسؤولي إداراتها، وذلك في 10 أبريل (نيسان) الماضي.

دعوى ضد «الشعب الجمهوري»

في الوقت ذاته، أجّلت محكمة ابتدائية في إسطنبول نظر دعوى بطلان انتخابات إدارة فرع حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام العادي الـ38، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023؛ حيث انتخب أوزغور تشيليك رئيساً لفرع الحزب.

وقررت المحكمة استمرار هيئة الأوصياء المعينة لإدارة فرع الحزب برئاسة نائب الحزب السابق، جورسال تكين، وتأجيل نظر القضية إلى 10 يوليو (تموز).

جانب من أعمال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 (حساب الحزب في «إكس»)

ويواجه حزب «الشعب الجمهوري» دعوى «بطلان مطلق» تهدف إلى إلغاء نتائج مؤتمره العام الـ38، الذي انتُخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب خلفاً للرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو.

وقد رفضت المحكمة الابتدائية في أنقرة الدعوى التي رفعها عدد من أعضاء الحزب المقرّبين من كليتشدار أوغلو. لكن الشق الجنائي من القضية لا يزال مستمراً، فيما قررت المحكمة تأجيل النظر فيها الأسبوع الماضي حتى الأول من يوليو المقبل.

ويواجه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، و11 آخرون من مسؤولي وأعضاء الحزب، بينهم رئيس فرع الحزب في إسطنبول، أوزغور تشيليك، اتهامات بالتأثير على المندوبين للتصويت لأوزيل، خلال المؤتمر العام، مقابل أموال ووعود بمناصب في البلديات التابعة للحزب.

أوزيل يطالب بانتخابات مبكرة

ويؤكد الحزب أن الحملة التي تستهدفه والبلديات التابعة له، والتي انطلقت على خلفية فوزه الكاسح في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، وإعلان ترشيح إمام أوغلو لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، «ذات دوافع سياسية» وهدفها إبعاد إمام أوغلو عن منافسة الرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة، في حين تقول الحكومة إنها لا تتدخل في عمل القضاء.

أوزيل طالب إردوغان بالدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال حديثه الجمعة في فعالية لحزب «الشعب الجمهوري» غرب تركيا (حساب الحزب في «إكس»)

ووجّه أوزغور أوزيل دعوة جديدة إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة قبل الموعد المقرر في عام 2028. وقال خلال فعالية لحزبه في إزمير (غرب تركيا) يوم الجمعة: «أقول لإردوغان: ما زلت تصف حزب (الشعب الجمهوري) بأنه القمامة والحفر والفساد والسرقة. وحتى لو تحدثت وأنت نائم، ستجد 30 قناة تلفزيونية تبث خطاباتك مباشرة. لقد فعلت الكثير وارتكبت كثيراً من الظلم. تعالَ وضع صناديق الاقتراع أمام هذا الشعب، سواء في نهاية يونيو (حزيران) أو بداية سبتمبر (أيلول)، لإجراء انتخابات مبكرة، ولنرَ إن كان الشعب سيصدقك أم سيصدقنا».

وأضاف: «إذا صدّق الشعب ما تقول، فسينتخبك، وستخدم لخمس سنوات أخرى، وستتطلع إلى المستقبل، وإذا خسر حزبي الانتخابات، فلن أبقى دقيقة أخرى وسأعتزل السياسة، اخرج وواجهنا، نحن نؤمن بحكمة الشعب، وبُعد نظره، وحسن نواياه».

في السياق، ردّ رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ على تصريحات رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، قال فيه: «لا نريد أن نترك البلاد لحزب (الشعب الجمهوري)، المشغول بمشكلاته الداخلية».

وطالب أوزداغ، عبر حسابه على منصة «إكس»، باباجان بأن يتذكر أن نواب حزبه في البرلمان الحالي هم في الأساس نواب فازوا عبر قوائم حزب «الشعب الجمهوري» في انتخابات مايو (أيار) 2023، داعياً إياه لإظهار «الوفاء» بدعم الحزب الذي منحه فرصة دخول البرلمان بدلاً من مهاجمته في وقت يتعرض فيه لهجمات سياسية.

كان باباجان قد انتقد في مقابلة تلفزيونية غضب حزب «الشعب الجمهوري» من انتقال بعض رؤساء بلدياته المنتخبين من صفوفه إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، لافتاً إلى أن الحزب وزّع مقاعد برلمانية على الأحزاب الخمسة الذين كانوا جزءاً من «طاولة الستة» في انتخابات 2023، لكنه الآن يرفض أن ينتقل منه أي عضو إلى أحزاب أخرى ويهاجمهم.

وأضاف: «لقد اجتمعنا على (طاولة الستة) ليس من أجل الانتخابات البرلمانية، بل لحكم البلاد، لا نريد أن نترك هذا البلد للمعارضة الرئيسية (حزب الشعب الجمهوري)، المشغولة بمشكلاتها الداخلية».


إعادة 11 باكستانياً و20 إيرانياً كانوا على متن سفن احتجزتها أميركا

ناقلتان تقومان بنقل النفط الإيراني في المياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا (أ.ب)
ناقلتان تقومان بنقل النفط الإيراني في المياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا (أ.ب)
TT

إعادة 11 باكستانياً و20 إيرانياً كانوا على متن سفن احتجزتها أميركا

ناقلتان تقومان بنقل النفط الإيراني في المياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا (أ.ب)
ناقلتان تقومان بنقل النفط الإيراني في المياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا (أ.ب)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم (الجمعة)، إنه جرى إعادة 11 مواطناً باكستانياً، و20 مواطناً إيرانياً، إلى بلديهم بعد أن كانوا على متن سفن احتجزتها الولايات المتحدة في أعالي البحار، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ‌دار، في ​منشور ‌على ⁠منصة «​إكس» أن ⁠هؤلاء تم ترحيلهم عبر سنغافورة إلى بانكوك في طريقهم إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مساء اليوم، على أن يواصل الإيرانيون ⁠رحلتهم إلى وطنهم. وتابع: «جميع ‌الأفراد ‌في صحة جيدة ​ومعنوياتهم مرتفعة».

ولم ‌يتضح بعد أي سفن ‌كانوا على متنها.

وجرى الشهر الماضي وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ‌والتي بدأت في فبراير (شباط)، لكن واشنطن وطهران ⁠انخرطتا ⁠في مواجهات بحرية واحتجاز سفن خلال مساعيهما للتوصل إلى اتفاق سلام.

وتتوسط باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.

وأغلقت إيران مضيق هرمز أمام معظم السفن بعد بدء الحرب، وكان يمر عبره عادة نحو خُمس ​إمدادات الطاقة ​العالمية المنقولة بحراً.

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، أن البحرية الأميركية تتصرف كـ«قراصنة» في أثناء تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وقال ترمب: «احتجزنا سفينة وحمولة ونفطاً. إنها تجارة مربحة جداً. نحن مثل القراصنة... نوعاً ما مثل القراصنة، لكننا لا نمزح».

واحتجزت الولايات المتحدة بعض السفن التابعة لطهران بعد مغادرتها الموانئ الإيرانية، إضافة إلى سفن حاويات خاضعة لعقوبات وناقلات إيرانية في المياه الآسيوية منذ بدء تنفيذ الحصار البحري.


نهاية أسطورة «جيش الشعب»... إسرائيل تتجه للاستعانة بمرتزقة

جنود إسرائيليون يجلون جندياً مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جندياً مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

نهاية أسطورة «جيش الشعب»... إسرائيل تتجه للاستعانة بمرتزقة

جنود إسرائيليون يجلون جندياً مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جندياً مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)

في وقت يعاني فيه الجيش الإسرائيلي نقصاً شديداً في الجنود، يقدر بـ15 ألف جندي، وهو ما عدّه رئيس الأركان إيال زامير «خطيراً على مستقبل الدولة العبرية»، مع إصرار الأحزاب الدينية على رفض الخدمة العسكرية بحجة التفرغ لدراسة التوراة، طرح مسؤول كبير سابق في الحكومة، شلومو معوز، فكرة استقدام 12 ألف جندي مرتزقة مقابل أجر سخي.

ومع أن معوز يطرح الفكرة مبادرةً شخصية، يستلهمها من الواقع في أوكرانيا، التي استقدمت 10 آلاف مقاتل أجنبي، فإنه يؤكد أن الجيش الإسرائيلي يستخدم حالياً ومنذ سنوات طويلة قوة كهذه تسمى لديه «الجنود المنفردون»، والبالغ قوامها حالياً 7365 جندياً. وهؤلاء هم جنود من عائلات يهودية تعيش في الخارج (52 في المائة) وجنود آخرون مرتزقة بكل معنى الكلمة (48 في المائة). وهم منحدرون من جنسيات عدة، 30 في المائة منهم أميركيون و12 في المائة فرنسيون و7 في المائة أوكرانيون والباقون من إسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وكندا وبريطانيا. ويقبض هؤلاء راتباً يساوي 4000 دولار في الأسبوع. لكن هؤلاء الجنود يعملون بطرق سرية، والاقتراح الآن هو أن يعملوا بشكل علني، ويقام لهم «الفيلق الأجنبي الإسرائيلي» الذي يضم أربعة ألوية. يعملون تحت قيادة ضباط إسرائيليين.

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في قرية عيترون جنوب لبنان 27 يناير 2025 (أ.ب)

ويقول معوز، لصحيفة «معاريف» العبرية، إن المشكلة في هذا التطور هي معنوية، إذ إن إسرائيل تتخلى بذلك عن أسطورة «جيش الشعب»، الذي تأسس على قاعدة إسرائيلية مطلقة وانخرط فيه الإسرائيليون المنحدرون من أكثر من 100 ثقافة، أشكناز وشرقيين، حضريين وريفيين، مواليد البلاد ومهاجرين جدد، قادمين من أوروبا ودول الغرب وقادمين من الدول العربية والإسلامية، يهود ومسلمين ومسيحيين ودروز وشركس، تحول الجيش خليطاً منسجماً يتغلب على الفوارق. لكن فوائد اللجوء إلى المرتزقة أكبر بكثير. فالجيش يعاني نقصاً شديداً، الأرقام المتواضعة فيه تتحدث عن 15 ألف جندي يجب أن يكون 9 آلاف منهم على الأقل مقاتلين. واليهود المتدينون يصرّون على رفض الخدمة. والحكومة تدير حرباً على سبع جبهات، لا تتوقف، وتحتاج إلى مزيد من الاحتلال والتوسع، وتقيم 134 مستوطنة وبؤرة استيطان جديدة كلها في حاجة إلى حماية. لسد هذه الحاجة، ينبغي البحث عن حل من خارج الصندوق. وبما أن هناك مئات ألوف الضباط المتقاعدين في العالم، بينهم مقاتلون وقناصون ومشغلو دبابات ومدرعات وطائرات مسيّرة وحتى طيارون، فإن المهمة سهلة. ويمكن إيجاد قدرات مهنية عالية بينهم، خصوصاً المنحدرين من دول أوروبا الشرقية.

ويقول معوز، الذي يعدّ خبيراً في الشؤون الاقتصادية، إن إحدى المشاكل الأساسية في المشروع هي مشكلة مالية؛ إذ إن أجرة كل جندي تبلغ 8000 – 10000 دولار في الشهر. وسيكلف الدولة مصاريف أخرى بقيمة نصف الأجر. وعليه، فإن تكلفة جيش المرتزقة الإجمالية ستصل إلى 2.5 مليار دولار. وهذا مبلغ مقدور عليه، حيث إن قيمة احتياطي العملة الصعبة في إسرائيل تبلغ 236 مليار دولار (نحو 38 في المائة من الناتج القومي).

ويشير إلى النموذج الأوكراني فيقول إنه في كل شهر ينضم إلى الجيش هناك 600 جندي من المرتزقة، ليصبح حجم فيلقهم اليوم 10 آلاف قادمين من 75 جنسية. وتدفع حكومة كييف لهم بالمعدل 4000 دولار في الشهر.

ويقول معوز إن إسرائيل تعدّ أكثر دولة ملائمة لاستقبال المرتزقة؛ إذ إن فيها ملايين المواطنين الذين يتكلمون لغات أجنبية كلغة الأم، خصوصاً اللغات الروسية، والسلافية، والإنجليزية والإسبانية.