ماذا يريد إردوغان من التطبيع مع الأسد؟

ملفات متشابكة بين اللاجئين والأكراد

الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة حلف «الناتو» في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة حلف «الناتو» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ماذا يريد إردوغان من التطبيع مع الأسد؟

الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة حلف «الناتو» في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة حلف «الناتو» في واشنطن (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أعلنت فيه دمشق أن أي تطبيع للعلاقات مع أنقرة ينبغي أن يُبنى على أسس في مقدمتها سحب قواتها من شمال سوريا ووقف الدعم المقدم لـ«الجماعات الإرهابية»، كشفت تقارير عن خطة تركية من شقين لحل مشكلة اللاجئين السوريين بُنيت على التطبيع المحتمل للعلاقات مع سوريا.

وحسب التقارير التي تداولتها وسائل الإعلام التركية، الأحد، عن الخطة التي تتحدث كواليس أنقرة عنها، فإنها تُدرس تحت عنوان «الاندماج والعودة»، وستنفَّذ على مرحلتين؛ الأولى يُدمج فيها السوريون غير الراغبين في العودة إلى بلادهم، والأخرى تأمين العودة الآمنة للاجئين في حال الاتفاق مع الحكومة السورية.

خطة للاجئين

وقالت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة، إنه في ظل ازدياد احتمالات عقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ونظيره السوري بشار الأسد، على الرغم من بيان الخارجية السورية، الذي صدر السبت، وأكد مجدداً شرط انسحاب تركيا العسكري من شمال سوريا ووقف دعم الجماعات الإرهابية، يجري تطوير صيغ جديدة فيما يتعلق باللاجئين في تركيا.

وحسب الكاتبة في موقع «بانجري» الإخباري، نوراي باباجان، فإن خطة إعادة المهاجرين إلى وطنهم وراء وضع إردوغان اللقاء مع الأسد على جدول الأعمال، وأن وزارتي الداخلية والخارجية ورئاسة أركان الجيش تعمل عليها بعد الأزمة التي نجمت عن رفض المجتمع بقاء اللاجئين، والتي تنذر بخطر تحولها إلى فوضى في المستقبل المنظور.

وذكرت باباجان في مقال، الأحد، عنونته بـ«سوريا وأزمة اللاجئين... خطة الأسد متعددة الرؤوس»، أن «إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية (التركية) تدرس الخطة من جميع جوانبها، وهناك إمكانية لأن يتم إنشاء مجلس لتنسيق سياسات الهجرة داخل الرئاسة التركية». مشيراً إلى أن «كل هذا العمل يجري تحت إشراف وزير الخارجية هاكان فيدان، الذي كلَّفه إردوغان بالتحضير للقائه الأسد».

سوريون ينتظرون العبور إلى سوريا من تركيا عند معبر بالقرب من مدينة أنطاكيا فبراير 2023 (أ.ب)

وأضافت أن نائب الرئيس، جودت بلماظ، يقوم بالإعداد لإنشاء «مجلس التنسيق» التابع للرئاسة، الذي سيتولى العمل على خريطة طريق تشمل جميع الوزارات المعنية بأزمة اللاجئين والمهاجرين، على أساس خطة عمل من شقين: الأول معنيٌّ بسياسات الاندماج، والآخر إعادة اللاجئين إلى سوريا بشكل آمن.

ولفتت باباجان إلى أن «الفوضى التي يمكن أن تنتج عن الأزمة الاقتصادية ومشكلة اللاجئين والمهاجرين تُخيف الحكومة، وأن الخطة الجديدة تعتمد على إقامة علاقات جيدة مع دمشق، لكن هذا وحده لن يكون كافياً في ظل ما لوحظ مؤخراً من احتمال أن تنقلب المعارضة السورية في المنطقة الآمنة التي أنشأتها تركيا على الحدود ضد أنقرة في أي وقت، إذ هناك فصائل تفسر التقارب التركي مع الأسد بأنه (خيانة تركية) للمعارضة.

ونقلت باباجان عن مصادر في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم قولهم، إنه «إذا جلست تركيا مع الإدارة السورية دون تعرض جهود التطبيع لحادث سير (أي عقبات)، فسيتعين عليها أن تحسب ما ستعطيه، وليس ما ستحصل عليه».

ولخصت المصادر الموضوعات التي تسلمها أجندة تركيا في اللقاء مع الأسد، في «الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وضمان العودة الآمنة لمن اضطروا إلى الهجرة من بلدانهم وتأمين الظروف المناسبة لذلك، وضمان إعادة الحكومة السورية أملاك السوريين العائدين، والقضاء على التنظيمات الإرهابية التي سيطرت على مساحة كبيرة من الأراضي السوية»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» التي تقودها «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي تسيطر على نحو 30 في المائة من أراضي سوريا وتهدد أمن تركيا.

عناصر «قسد» فوق مدرعة أميركية في شمال شرقي سوريا وسط انتقادات تركيا للدعم الأميركي للقوات الكردية (إكس)

وأشارت باباجان إلى أنه تتم أيضاً مناقشة إنشاء آلية تحفيز لعودة اللاجئين في تركيا إلى بلادهم، عبر حل قضايا الملكية، ووضع خطة جديدة فيما يتعلق بإدماج اللاجئين المتبقين، حيث سيتعين تسجيل طالبي اللجوء الذين يعملون بشكل غير رسمي على أنهم عمال مع إخضاع تصاريح عملهم وإقامتهم لشروط معينة.

ودعا خبراء السياسة الخارجية في تركيا إلى إشراك «الاتحاد الأوروبي» في العملية المتعلقة بمثل هذه القضية متعددة الأبعاد والمزعجة. وقالت باباجان إن الدول الأوروبية، التي تستخدم تركيا منطقة عازلة للمهاجرين، تحتاج إلى إنشاء صندوق جديد حتى تنجح هذه الخطة، وإلا فإن هناك احتمالاً كبيراً أن تضربهم موجة اللاجئين هذه.

وبدورها ذكرت صحيفة «تركيا» أن مسؤولي قطاع الأعمال في تركيا يطالبون منذ فترة ليست بالقصيرة بتوظيف اللاجئين عمالاً مسجلين من خلال الحصول على تصاريح العمل والإقامة، وفي حال تطبيق سياسات الاندماج، فسيتم اتخاذ الخطوة الأولى لضمان تسجيلهم في القوى العاملة.

وأضافت أنه «سيجري وضع سياسات حول كيفية ضمان إدماج أولئك الذين لا يرغبون في العودة إلى سوريا في عديد من الجوانب، بما في ذلك التكيف الثقافي في تركيا والعمل والإقامة واللغة».

دوافع التطبيع

في غضون ذلك، تتصاعد التساؤلات حول الهدف من وراء الدعوات المتكررة من إردوغان للأسد لعقد لقاء لإعادة العلاقات بين البلدين كما كانت في الماضي.

وحسبما ذكر الكاتب في صحيفة «حرييت» الموالية للحكومة التركية، أحمد هاكان، استناداً إلى خلاصة معلومات من مسؤولين أتراك خلال مرافقته إردوغان ضمن الوفد الإعلامي إلى القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي اختُتمت في واشنطن، الخميس، هناك سببان رئيسيان وراء رغبة تركيا في صنع السلام مع الأسد.

وأضاف أن السبب الأول: منع جهود حزب العمال الكردستاني لإنشاء «دويلة إرهابية» في شمال سوريا، وحماية وحدة الأراضي السورية، والآخر: وجود ما يقرب من 4 ملايين لاجئ سوري، تريد تركيا ضمان عودة جزء كبير منهم، إن لم يكن جميعهم، إلى سوريا.

أما بالنسبة لوضع الفصائل المسلحة المنضوية تحت «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، فقال هاكان إن المسؤولين أكدوا أن تركيا ستواصل حماية هذا الجيش.

جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيين يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا (أ.ف.ب)

هل ينجح لقاء إردوغان والأسد؟

بدوره تساءل الكاتب في الصحيفة ذاتها، فاتح تشكيرجه، عمّا إذا كان سيُعقد لقاء بالفعل بين إردوغان والأسد، قائلاً إن احتمال عقد اللقاء يبقى مرتفعاً، رغم بيان الخارجية السورية.

وطرح سؤالاً آخر حول إمكانية أن يكون هناك حل نتيجة هذا اللقاء، وأجاب بأنه «أمر صعب»، لأن الأسد لا يملك القدرة على تغيير البنية القائمة في سوريا، حيث تسيطر أميركا على الوحدات الكردية وتسعى لإقامة دويلة كردية على الحدود التركية، وقد تُحدث فوضى إذا تولى ترمب الرئاسة في أميركا مجدداً وأصر على سحب القوات الأميركية في ظل معارضة الكونغرس.

وقال تشكيرجه إنه بالنظر إلى البحر باتجاه الغرب، تسيطر روسيا على ميناءي طرطوس واللاذقية، وحصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على حق استخدامهما إلى الأبد مقابل حماية الأسد، وبفضلهما رست روسيا، التي كانت تحاول الوصول إلى البحار الدافئة منذ زمن سحيق، في البحر المتوسط أخيراً واكتسبت قوة عسكرية في شرقه، ولهذا السبب، لن يتخلى بوتين عن الأسد بسهولة.

وأضاف أن «الميليشيات الإيرانية موجودة أيضاً على الخريطة، وعلاقة الأسد بإيران معروفة، ومن الواضح أن هناك تعاوناً ضد إسرائيل، والنفوذ الإيراني واضح للعيان، وفي اللقاء المحتمل لإردوغان مع الأسد، يجب أن يوضع العامل الإيراني في الاعتبار، فالأسد ليس في وضع يسمح له باتخاذ القرارات بمفرده، والقوى الموجودة قد تشكل في نهاية المطاف (جبهة غير مرئية) ضد تركيا».

عناصر من «الجيش الوطني» الموالي لأنقرة يرفعون علمي تركيا والمعارضة في شمال سوريا (إكس)

ولفت إلى أن «إردوغان يولي اهتماماً كبيراً لعلاقته مع بوتين، والتحرك لفتح الباب أمام المحادثات بين أنقرة ودمشق على المستوى الرئاسي هو التحرك الصحيح لاستقرار المنطقة، لكن يجب الانتباه إلى أن اللقاء مع الأسد لن يكون كافياً، ويتعين على تركيا أن تكون مستعدة لسباق طويل من المفاوضات مع الجهات الفاعلة القوية الأخرى في سوريا».

وأوضح تشيكرجه أن «معنى العمليات التركية في شمال سوريا والقواعد المقامة هناك أصبح الآن أكثر وضوحاً، لأن تركيا، كغيرها من الدول الأجنبية التي أسست مجال نفوذ لها في سوريا، ووصلت إلى موقع فعال على صعيد اتخاذ القرار بفضل هذه العمليات والقواعد، أي اتخذت الإجراءات اللازمة لتكون (في الميدان وعلى الطاولة)، كما أن حقيقة وجود عوامل تهديد توضح معنى عبارة تركيا: (فليتحقق الأمن في سوريا، ثم نناقش مسألة الانسحاب)».

وخلص إلى أن العلاقة بين أنقرة ودمشق ليست بمثابة تقويم دبلوماسي من شأنه أن يؤدي إلى نتائج فورية، لكن حتى البدء فيه له قيمة.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».