هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

يجمع بين الشاشات المتقدمة ومنظومة كاميرات احترافية وقدرات الذكاء الاصطناعي

شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة
شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة
TT

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة
شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

يُعدّ هاتف «سامسونغ غالاكسي زد فولد8 ألترا» Samsung Galaxy Z Fold8 Ultra نقلة تقنية نوعية تعيد صياغة مفاهيم الهواتف القابلة للطي، حيث نجح بدمج الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة بتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف المطور، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق بهيكل متين ومفصل عالي الجودة

التصميم ومزايا المفصل

يقدم الهاتف تصميماً خارجياً مبهراً يتسم بانخفاض كبير في السماكة؛ ما يجعله مريحاً للغاية لدى الحمل والاستخدام اليومي المطول بيد واحدة ودون أي شعور بثقل أو انزعاج. ويستخدم هيكل الهاتف سبائك معدنية فائقة المتانة وخفيفة الوزن في آن واحد؛ ما يمنحه ملمساً مريحاً وأنيقاً مع تعزيز الصلابة والقدرة على تحمل مختلف الظروف البيئية اليومية.

ويشكل مفصل «فليكس تيتانيوم» الجديد قفزة في آلية حركة الهواتف القابلة للطي؛ إذ يضمن فتح وإغلاق الشاشة بسلاسة تامة وموثوقية عالية، مع توزيع مثالي للضغط يخفض من الإجهاد الواقع على الأجزاء الحساسة ويرفع من العمر الافتراضي للمفصل.

كما تم تقديم حماية متقدمة للهيكل الخارجي ضد الماء والغبار وفق أعلى المعايير، إضافة إلى تكامل المتانة مع طبقات زجاجية معززة وإطار متين يضمنان حماية فائقة ضد الصدمات والخدوش.

الشاشتان الخارجية والداخلية

تتميز الشاشة الخارجية للهاتف بأبعاد متوازنة تسهّل عملية التفاعل السريع مع الإشعارات والرد على الرسائل النصية وتشغيل التطبيقات المختلفة دون الحاجة المستمرة إلى فتح الشاشة الداخلية الكبيرة في كل مرة، في حين توفر الشاشة الداخلية مساحة بصرية غامرة ومذهلة تضاهي الأجهزة اللوحية المصغرة، مدعومة بمعدل تحديث صورة متغير يضمن سلاسة فائقة واستجابة فورية عند التمرير السريع أو تصفح الوثائق أو اللعب بالألعاب ذات الرسومات المتقدمة.

وتم تقديم هندسة متطورة على جعل طية الشاشة الداخلية شبه مخفية ويكاد لا يلاحظها المستخدم لدى تمرير الإصبع؛ ما يوفر نقاءً بصرياً تاماً ويقضي على أي تشويش أثناء مشاهدة عروض الفيديو واستعراض المحتوى عالي الدقة. كما تقدم الشاشتان مستويات سطوع فائقة وساطعة للغاية تضمن وضوحاً استثنائياً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة، مدعومتين بطبقات متقدمة مضادة للانعكاسات لتعزيز راحة العين وتقديم ألوان حيوية ونطاق ديناميكي واسع في كل ظروف الإضاءة المحيطة.

مزايا متقدمة للكاميرات

ويحتوي الهاتف على منظومة تصوير احترافية ومتطورة تتصدرها كاميرا رئيسية بدقة عالية تترجم كل مشهد إلى تفاصيل دقيقة وألوان واقعية تنبض بالحياة؛ ما يضعه في مصاف أقوى الهواتف المخصصة للتصوير. وتُحدِث الكاميرا الجديدة واسعة النطاق نقلة نوعية في التقاط المناظر الطبيعية والصور الجماعية باتساع مذهل مع الحفاظ على حدّة التفاصيل في جميع أجزاء الإطار:

- تلتقط الكاميرا الرئيسية صوراً غنية بالتفاصيل وبوضوح مبهر بدقة 200 ميغابكسل، وهي مزودة بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لإظهار الصور بطابع أكثر واقعية.

- تدعم كاميرا الزاوية الواسعة الجديدة بدقة 50 ميغابكسل تصوير المشاهد الواسعة ولقطات «ماكرو» Macro بتفاصيل حيوية ووضوح أعلى؛ ما يمنح المستخدم مرونة عالية عند تصوير المناظر الطبيعية والمساحات الداخلية والصور الجماعية والتفاصيل القريبة.

- تم تطوير تقنية «التصوير الليلي» Nightography لتعزيز السطوع ووضوح التفاصيل في ظروف الإضاءة المنخفضة لضمان عدم تفويت اللحظات المميزة حتى في أصعب ظروف التصوير.

- يدعم الهاتف صناع المحتوى المتقدمين بميزة تسجيل الفيديو بالدقة الفائقة 8K عبر ترميز APV الجديد الذي يعزّز مرونة التصوير وجودة نتائج التحرير مع تحسين سير العمل الإنتاجي، في حين تضيف ميزة Cine LUT تحكماً سينمائياً مباشراً بالألوان وطابعها ضمن الهاتف نفسه.

وتتيح الكاميرتان الأمامية والداخلية مرونة عالية في التقاط الصور الذاتية (سيلفي) وإجراء مكالمات الفيديو بوضوح فائق، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من وضعيات الطي المتعددة لتثبيت الهاتف على الأسطح المستوية والتقاط الصور الثابتة دون الحاجة إلى استخدام حامل ثلاثي الأرجل.

هذا، وتعتمد مصفوفة الكاميرات على خوارزميات معالجة ذكية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الإضاءة في الظلام وخفض التشويش الرقمي وإبراز التفاصيل الدقيقة في اللقطات الليلية والصور الشخصية؛ ما يضمن الحصول على نتائج مبهرة ومشاركتها مباشرة بكل ثقة.

البرمجيات ومزايا الذكاء الاصطناعي

ويعمل الهاتف بواجهة استخدام متطورة مبنية على أحدث إصدار من «آندرويد» لتوفير بيئة تشغيل سلسة ومرنة ومصممة بعناية فائقة لتستغل المساحة الواسعة للشاشات القابلة للطي بأفضل شكل ممكن. وتدعم البرمجيات المتقدمة ميزة النوافذ المتعددة الفعالة التي تتيح تشغيل تطبيقات عدّة جنباً إلى جنب في الوقت نفسه عبر نوافذ قابلة لتغيير الحجم؛ ما يرفع من الإنتاجية الشخصية ويجعل إنجاز المهام المكتبية المعقدة أمراً سهلاً وسريعاً.

وتتكامل مزايا الذكاء الاصطناعي الحديثة بعمق داخل مختلف أقسام نظام التشغيل لتقدم اقتراحات ذكية واستباقية تسهل إدارة الجدول اليومي وتسرّع الوصول إلى الأدوات الأكثر استخداماً بناءً على تفضيلات المستخدم وسلوكه اليومي. وتسهِم أدوات الترجمة الفورية المتقدمة للمكالمات والنصوص وتقنيات تلخيص المستندات الطويلة وتفريغ الملاحظات الصوتية تلقائياً بجعل الهاتف أداة عمل مرنة توفر الكثير من الجهد والوقت للمحترفين أثناء التنقل والسفر. كما تدعم برمجيات تحرير الصور وعروض الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي إمكانية تعديل العناصر وإزالة الشوائب وتحسين جودة اللقطات بلمسات معدودة؛ ما يمنح المبدعين حرية مطلقة لإنتاج محتوى بصري احترافي مباشرة من الهاتف.

بطارية ونظام تبريد متقدمين

وصُمّم الهاتف وفق أعلى مستويات سرعة الاستجابة والموثوقية لتلبية متطلبات المعالجة المعقدة، من تعدد المهام المكثف وصناعة المحتوى إلى سير العمل القائم على الذكاء الاصطناعي.

- يقدم أداءً استثنائياً وسلاسة تامة عند التنقل بين التطبيقات بفضل المعالج الجديد، مع شاشة أكبر للعمل ومواصلة المهام عالية المتطلبات دون أي عثرات.

- تدعم البطارية استمرارية الإنتاجية لفترة أطول؛ ما يدعم تشغيل الهاتف على مدار يوم كامل من مهام العمل والترفيه داخل تصميم منخفض السماكة وقابل للطي.

- الهاتف مزوَّد ببنية شحن جديدة مزدوجة المسار مع دعم الشحن السريع؛ الأمر الذي يساعد على توزيع الطاقة بكفاءة أكبر عبر نظام البطارية لشحن أسرع وأكثر استقراراً وموثوقية على مدار اليوم.

- يعتمد الهاتف على بنية تبريد موسعة من مادة الغرافيت مصممة لتحسين التوصيل الحراري؛ ما يساعد على تبديد الحرارة بفاعلية أكبر والحفاظ على سرعة استجابة الهاتف أثناء أداء المهام المكثفة.

سماكة ووزن منخفضان لتسهيل الاستخدام المطول

المواصفات التقنية

وبالنسبة لمواصفات الهاتف، فهي:

- الشاشة الداخلية: 8 بوصة بدقة 2504x2256 بكسل وبكثافة 422 بكسل في البوصة وبتقنية AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز، مع دعم مجال الألوان High Dynamic Range HDR 10 Plus وبشدة سطوع تبلغ 3000 شمعة.

- الشاشة الخارجية: 6.5 بوصة بدقة 2520x1080 بكسل وبكثافة 422 بكسل في البوصة وبتقنية AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز.

- الذاكرة: 12 أو 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت (1 تيرابايت).

- الكاميرات الخلفية: 200 و10 و50 ميغابكسل (بزوايا عريضة وللتقريب وبزوايا عريضة جداً).

- الكاميرتان الأمامية والداخلية: 10 و10 ميغابكسل (للزوايا العريضة جداً والعريضة).

- البطارية: 5000 ملي أمبير - ساعة.

- سرعة الشحن: 45 واط سلكياً أو 20 واط لاسلكياً، مع القدرة على شحن الملحقات الأخرى لاسلكياً بقدرة 4.5 واط.

- مستشعر البصمة: جانبي.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 و«بلوتوث 6.0» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

- السماعات: جانبية.

- نظام التشغيل: «آندرويد 17» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 9».

- المعالج: ««سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5 فور غالاكسي» Snapdragon 8 Elite Gen 5 for Galaxy ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.74 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2.62 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 3 نانومتر.

- مقاومة المياه والغبار: وفقاً لمعيار IP48 (يستطيع تحمل ذرات الغبار بقطر أكبر من 1 مليمتر، وغمره بالمياه لعمق 1.5 متر ولمدة 30 دقيقة).

- دعم الاتصال: شبكات الجيل الخامس 5G وشريحة اتصال Nano SIM وشريحتان إلكترونيتان eSIM. يمكن استخدام شريحتين من الثلاث في آن واحد.

- السماكة: 4.1 مليمتر لدى فتح الشاشة و8.9 مليمتر لدى إغلاقها.

- الوزن: 215 غراماً.

- التوافر. الهاتف متوفر في المنطقة العربية بألوان الغرافيت أو الكريمي أو البنفسجي الداكن أو الأخضر الداكن بإصدار 12 غيغابايت من الذاكرة و256 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، أو 16 غيغابايت من الذاكرة و1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، بأسعار 8199 أو 8999 أو 10599 ريالاً سعودياً (نحو 2186 أو 2400 أو 2826 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

تشكيلة متكاملة من ملحقات الشحن السريع وقواعد الشحن المغناطيسية والبطاريات المحمولة... لتجربة «آيفون 18» مريحة في كل مكان

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

قد يكون لديك هواتف ذكية قديمة في الأدراج والخزائن، وغالبا ما يُنظر إليها على أنها أجهزة أصبحت عديمة الفائدة بعد ترقيتها بأجهزة أحدث.

خلدون غسان سعيد (جدة)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.