«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

مارك دومينيك: المرحلة المقبلة تركز على كفاءة الاستدلال والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز

تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
TT

«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)
تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)

لم يعد السؤال الأهم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل السعودية هو مقدار القدرة الحاسوبية التي يمكن إضافتها، بل ماذا تستطيع المؤسسات أن تنتج فعلياً باستخدامها، وكم تبلغ تكلفة هذا الإنتاج، ومدى كفاءته في استهلاك الطاقة.

حسب «إنفيديا»، يعكس هذا التحول في طريقة القياس انتقال السوق السعودية من مرحلة تركز على بناء القدرة إلى مرحلة تتعلق باستخدامها في التطبيقات التجارية والصناعية والخدمية على نطاق واسع. فبدلاً من النظر إلى الحوسبة المسرّعة بوصفها هدفاً في حد ذاته، يصبح معيار النجاح مرتبطاً بما تتيحه من إنتاجية وخدمات ونماذج أعمال جديدة.

ويرى مارك دومينيك، نائب الرئيس لقطاع المؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا لدى «إنفيديا»، أن القدرة الحاسوبية تظل عنصراً أساسياً، لكن «المقياس الحقيقي للتقدم هو ما تُمكِّن هذه البنية التحتية المؤسسات من بنائه ونشره وتوسيعه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إلى أن قطاعات مثل الطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والخدمات المالية تمثل مجالات رئيسية يمكن أن تتحول فيها هذه الاستثمارات إلى تطبيقات عملية وقيمة اقتصادية.

مارك دومينيك نائب الرئيس لقطاع المؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وجنوب أوروبا لدى «إنفيديا» (الشركة)

بناء القدرة وإتاحتها للمؤسسات

أحد التطورات التي تعكس هذه المرحلة الجديدة جاء خلال مؤتمر «ليب 2026»، مع إطلاق شركة «هيومين» سحابة ذكاء اصطناعي مستضافة محلياً ومدعومة بمنصة «NVIDIA Blackwell Ultra».

ويقول دومينيك إن أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في إضافة بنية تحتية جديدة، بل في جعل الحوسبة المتقدمة متاحة لعدد أكبر من الشركات والجهات الحكومية التي تريد الانتقال من التجارب إلى التشغيل الفعلي، من دون الحاجة إلى أن تبني كل مؤسسة بنية مسرّعة خاصة بها. ويرى أن سهولة الوصول إلى القدرة الحاسوبية أصبحت جزءاً أساسياً من تبني الذكاء الاصطناعي، لأن المؤسسات تحتاج إلى مسار واضح يبدأ من الفكرة أو إثبات المفهوم وينتهي بتشغيل التطبيقات على نطاق واسع.

وتظهر هنا معادلة مختلفة عن المرحلة السابقة. فالمؤسسة لم تعد تحتاج فقط إلى وحدات معالجة قوية، بل إلى منظومة متكاملة تشمل البرمجيات والبيانات والمواهب والخبرة القطاعية، حتى تتمكن من تحويل القدرة الخام إلى تطبيق يعمل داخل نموذج أعمال حقيقي.

السعودية تدخل «عصر الاستدلال»

ترى «إنفيديا» أن التحول الأبرز في أعباء العمل يتمثل في الانتقال من التركيز الكبير على تدريب النماذج إلى دورة حياة أوسع يصبح فيها «الاستدلال» محوراً رئيسياً.

فالاستدلال هو المرحلة التي يبدأ فيها النموذج بتقديم قيمة فعلية، إذ إنه يجيب عن سؤال، أو يولِّد محتوى، أو يحلِّل مشكلة، أو ينفِّذ إجراءً. ومع توسع الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات الشركات والخدمات الرقمية وتجارب المستهلكين، تتوقع الشركة أن يرتفع حجم عمليات الاستدلال بصورة كبيرة.

ويزداد الضغط الحاسوبي مع الذكاء الاصطناعي الوكيلي، لأن الطلب الواحد قد لا يكون مجرد سؤال وجواب، بل سلسلة من الخطوات تشمل التفكير، واسترجاع المعلومات، واستخدام أدوات برمجية، والتفاعل مع نماذج أخرى، وتنفيذ إجراءات متعددة قبل الوصول إلى النتيجة. وهذا يعني أن تحدي البنية التحتية لم يعد مقتصراً على تدريب نموذج كبير، بل على تشغيله بصورة مستمرة وبكفاءة وعلى نطاق واسع.

تدخل السوق مرحلة يزداد فيها دور الاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي مما يرفع الحاجة إلى تشغيل النماذج بكفاءة وعلى نطاق واسع (أدوبي)

«مصنع الذكاء الاصطناعي»

تستخدم «إنفيديا» ضمن هذا التحول بصورة متزايدة مفهوم «مصنع الذكاء الاصطناعي»، وهو وصف يختلف اقتصادياً وتقنياً عن مركز البيانات التقليدي. فمراكز البيانات صُممت أساساً لتخزين المعلومات ومعالجتها واسترجاعها، بينما يصف دومينيك «مصنع الذكاء الاصطناعي» بأنه بنية هدفها «إنتاج الذكاء» على نطاق واسع، حيث تدخل البيانات ويكون الناتج رموزاً أو «Tokens» تستخدمها النماذج في توليد الاستجابات والنتائج.

ويتطلب ذلك نظاماً متكاملاً تعمل داخله الحوسبة المسرّعة ووحدات المعالجة المركزية والذاكرة والتخزين والشبكات والبرمجيات كوحدة واحدة. وفي هذا النوع من البنية، تصبح سرعة نقل كميات هائلة من البيانات بين المكونات عاملاً يوازي في أهميته أداء المعالج نفسه.

لكن الاختلاف الأهم يظهر في الاقتصاديات. فبدلاً من قياس البنية فقط بعدد الخوادم أو وحدات المعالجة، يصبح التركيز على كمية الذكاء التي يمكن إنتاجها، والسرعة، والطاقة المستهلكة، والتكلفة لكل وحدة. ولهذا تبرز مؤشرات مثل معدل إنتاج الرموز، والأداء لكل واط، والتكلفة لكل رمز بوصفها مقاييس أكثر أهمية مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي.

الطاقة ومعادلة الجدوى

مع توسع استثمارات السعودية في مراكز البيانات والحوسبة المسرّعة، تصبح كفاءة الطاقة عاملاً أكثر تأثيراً في اقتصاديات الذكاء الاصطناعي. ويفيد دومينيك بأن زيادة الكفاءة تعني القدرة على تشغيل عدد أكبر من أعباء العمل ضمن حدود الطاقة نفسها، وتحسين الاستفادة من البنية التحتية، وخفض تكلفة تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. ولا ترتبط الكفاءة هنا بمكوّن منفرد، بل بطريقة عمل الحوسبة والذاكرة والشبكات والبرمجيات والتبريد معاً، خصوصاً مع ارتفاع متطلبات الاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي. وبالنسبة للسعودية، ترى «إنفيديا» أن الأداء لكل واط سيصبح عاملاً مهماً في تحويل الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية إلى قدرة قابلة للتوسع وذات جدوى اقتصادية مستدامة.

ترى «إنفيديا» أن نجاح استثمارات السعودية في الذكاء الاصطناعي سيُقاس بما تنتجه من قيمة اقتصادية لا بحجم القدرة الحاسوبية وحده (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يخرج من مركز البيانات

في القطاعات الصناعية، لا يمكن لجميع أعباء العمل أن تبقى داخل مراكز البيانات المركزية. فالروبوت داخل المصنع، أو نظام الفحص الفوري، أو الآلة ذاتية التشغيل قد تحتاج إلى اتخاذ قرار في جزء صغير من الثانية، وهو ما يجعل تشغيل بعض الذكاء بالقرب من مكان توليد البيانات ضرورياً.

ويشير دومينيك إلى أن التدريب واسع النطاق وأعمال الاستدلال كثيفة الحوسبة تناسب البنية المركزية، بينما تتطلب التطبيقات التي تحتاج إلى استجابة فورية تشغيل النموذج عند الحافة، بالقرب من الآلات وأجهزة الاستشعار. وبهذا تفرّق «إنفيديا» بين بيئة مركز البيانات وبيئة الحافة بوصفهما بنيتين متنافستين، بل تراهما كجزأين من منظومة واحدة، يتم تطوير النماذج وتدريبها مركزياً ثم نشرها حيث تكون الحاجة إلى الذكاء، سواء في المصانع أو المستودعات أو الروبوتات أو الأجهزة.

فرصة للذكاء الاصطناعي المادي

تكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في السعودية بسبب طبيعة قطاعات رئيسية في اقتصادها، وعلى رأسها الطاقة والتصنيع والخدمات اللوجستية. وتفسّر «إنفيديا» أن التوائم الرقمية يمكن أن تتيح للمؤسسات محاكاة المنشآت والعمليات قبل إجراء تغييرات في العالم الحقيقي، بينما يمكن للرؤية الحاسوبية والروبوتات دعم الفحص والصيانة والأتمتة وسلامة العاملين.

وتكمن أهمية الجمع بين التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي المادي في إمكانية تدريب الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل داخل بيئات افتراضية دقيقة، والتحقق من سلوكها قبل نشرها فعلياً. وبالنسبة إلى البيئات الصناعية المعقدة، ترى الشركة أن ذلك يمكن أن يختصر دورات التطوير ويساعد على نشر الأتمتة بكفاءة وأمان أكبر.

يتطلب الانتقال من التجارب إلى الإنتاج منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والبيانات والبرمجيات والمواهب والحوكمة والخبرة القطاعية (إكس)

لماذا تبقى بعض المؤسسات في مرحلة التجارب؟

رغم توسع الاستثمار، لا تزال مؤسسات كثيرة عالقة عند مرحلة إثبات المفهوم. ويقول دومينيك إن الفارق بين المؤسسات التي تنجح في التوسع وتلك التي تبقى في التجارب يبدأ من طريقة التعامل مع الذكاء الاصطناعي نفسه. فالمؤسسة الناجحة لا تتعامل معه كمجموعة مشاريع منفصلة، بل كقدرة أساسية في نموذج أعمالها. وهذا يتطلب بنية موثوقة، وبيانات عالية الجودة، وبرمجيات مؤسسية، وأمناً وحوكمة، وتكاملاً مع الأنظمة القائمة، وفِرقاً تفهم التقنية ومشكلة الأعمال في الوقت نفسه. كما أن المؤسسات الأكثر تقدماً تبدأ بمشكلة قابلة للقياس، مثل رفع الإنتاجية أو تحسين تجربة العميل أو الكفاءة التشغيلية، ثم تبني منصة يمكن إعادة استخدامها عبر تطبيقات متعددة بدلاً من إنشاء بنية منفصلة لكل تجربة.

ما بعد البنية التحتية

تؤكد «إنفيديا» أن الحوسبة وحدها لن تحدد نتيجة الاستثمارات السعودية. فالمواهب والبرمجيات والبيانات المتخصصة حسب القطاع واللغة، إلى جانب الجامعات والشركات الناشئة ومزودي التكنولوجيا، ستحدد ما يمكن فعلياً بناؤه فوق هذه القدرة. ويشدد دومينيك على أن الفرصة طويلة الأجل لا تتمثل في استهلاك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بل في تطوير القدرة على الابتكار باستخدامها، بما يسمح للبنية نفسها بخدمة عدد متزايد من التطبيقات والشركات والقطاعات.

وبحلول 2030، لن يكون معيار النجاح حجم البنية التي بنتها المملكة، بل ما إذا كانت المؤسسات أصبحت أكثر إنتاجية وتنافسية، والمطورون قادرين على بناء تطبيقات محلية وعالمية، والشركات الناشئة على تأسيس أعمال جديدة، والقطاعات الصناعية على نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق مؤثر.

وبهذا، ينتقل السؤال الذي سيحدد المرحلة المقبلة من «كم تبلغ قدرة السعودية الحاسوبية؟» إلى سؤال أكثر صعوبة: «ما مقدار القيمة الاقتصادية التي تستطيع هذه القدرة إنتاجها، وبأي تكلفة وطاقة وكفاءة؟».


مقالات ذات صلة

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

تكنولوجيا صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب) p-circle

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

رفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

يُساعد الذكاء الاصطناعي على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يتوفر أحد المتخصصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

بيّنت دراسة أميركية أنّ اختباراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبّؤ بخطر عودة سرطان الثدي في مراحله المبكرة بدقة أكبر من اختبار جيني شائع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط) p-circle 03:08

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

يحذّر باحثون من احتمال تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية مستقبلاً، فيما تظل سيناريوهات الأوبئة والروبوتات والأسلحة النووية افتراضات تتجاوز قدراته الحالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.