انضباط ترمب واحتجاجات الديمقراطيين... «حال الاتحاد» يعكس استقطاباً حزبياً غير مسبوق

الرئيس أمام استحقاقات الداخل وحسابات الخارج

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

انضباط ترمب واحتجاجات الديمقراطيين... «حال الاتحاد» يعكس استقطاباً حزبياً غير مسبوق

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أظهر خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الكونغرس هذا الأسبوع، حدّة الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة. فالمشهد في قاعة مجلس النواب عكس اختلافات جذرية على أغلبية الملفات التي طرحها ترمب داخلياً؛ كالاقتصاد والهجرة وحقوق التصويت وملفات إبستين، وخارجياً كالتوترات مع إيران. يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق» حدّة هذه الانقسامات، وما إذا كان خطاب حال الاتحاد قد حمل رؤية واستراتيجيات واضحة.

بلد واحد وروايتان مختلفان

تقول جالينا بورتر، نائبة المتحدّث باسم وزارة الخارجية في عهد الرئيس جو بايدن، إن الشعب الأميركي سمع روايتين مختلفين كلياً من الرئيس الأميركي ومن الرد الديمقراطي على الخطاب، الذي ألقته حاكمة ولاية فيرجينيا أبيغايل سبانبرغر. ورغم مهارة ترمب في استقطاب اهتمام الجمهور، فإنه لم يتحدث وفق بورتر إلى جميع الأميركيين، بل إلى قاعدته الشعبية. في حين أن سبانبرغر رسمت صورة مختلفة تماماً ركّزت على أزمة غلاء المعيشة، وقالت: «هناك أميركيون يعانون ويتساءلون: لماذا تريد أن تدخلنا في حرب وتنفق أموال دافعي الضرائب بدلاً من ضمان أن تكون مجتمعاتنا أكثر أماناً، وضمان أن أتمكن من شراء البيض، وضمان أن أتمكن من شراء الوقود؟».

النائب الديمقراطي آل غرين يحمل لافتة عليها «السود ليسوا قردة» خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (رويترز)

وتحدثت بورتر عن المشهد داخل قاعة مجلس النواب عندما تم إخراج النائب الديمقراطي آل غرين لأنه حمل لافتة كتب عليها «السود ليسوا قردة»، فقالت: «أنا من الأميركيين السود في هذا البلد، قاتلت نيابة عن بلدي، ومثلت بلدي من فيلق السلام الأميركي وصولاً إلى وزارة الخارجية. أريد أن أُحترم. لا أريد رئيساً يكرر العبارات العنصرية. ورغم أنه تمّ طرد النائب غرين من قاعة مجلس النواب بسبب تلك اللافتة، فإني أعتقد أنه أدلى بتصريح يمثل الأشخاص الذين شعروا بالإهانة بعد مشاركة الرئيس صورة ميشيل وباراك أوباما على شكل قردة. لقد كان ذلك مهيناً جداً لأشخاص مثلي».

تقليد الطيار إريك سلوفر وسام الشرف خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ويختلف تقييم تيم فيليبس، الرئيس السابق لجمعية americans for prosperity المحافظة وكبير الموظفين السابق لرئيس اللجنة القضائية الجمهوري في مجلس النواب، عن تقييم بورتر. ويرى أن أداء ترمب فاق التوقعات، وأنّه كان «منضبطاً» عبر التزامه بنص الخطاب وعدم الارتجال كما جرت العادة. وأضاف: «لقد كانت رسالة جيدة؛ إذ أشاد بالنجاحات التي حقّقها. أغلق الحدود الجنوبية، التي كانت كارثة في عهد بايدن، وذكّر الأميركيين بأن كل ما يحتاجون إليه هو رئيس لديه الشجاعة للمضي قدماً وإغلاق الحدود. وقد فعل ذلك. تحدّث عن نجاحاته الاقتصادية وعن المكانة الجديدة التي تتمتع بها الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، خاصة في الشرق الأوسط، حيث ضعُفت إيران بشكل كبير على خلاف عهدي بايدن وأوباما. وهذا أمر جيد للسلام والأمن».

ووجّه فيليبس انتقادات حادة للديمقراطيين، مشيراً إلى أنهم ارتكبوا خطأين في خطاب حالة الاتحاد.، الأول غياب نحو خمسين منهم عن الخطاب لتنظيم حدث موازٍ؛ ما جعل القاعة تبدو «أكثر دعماً لترمب». والخطأ الآخر عندما رفض عدد منهم الوقوف لدى تقليد الطيار أريك سلوفر، الذي قاد جهود القبض على نيوكولاس مادورو في فنزويلا وسام الشرف، ووصف هذا التصرف بـ«المثير للاشمئزاز».

الاقتصاد وتراجع شعبية الرئيس

تزامن الخطاب مع تراجع حاد في شعبية ترمب، التي وصلت إلى نحو 39 في المائة، حسب آخر الاستطلاعات. ورغم أنه رسم صورة إيجابية للاقتصاد خلال خطابه، فإن الرئيس السابق لنادي الصحافة الوطني في واشنطن، جوناثان سالانت، أشار إلى أن الأميركيين لا يشعرون بذلك حين يتبضعون في متاجر البقالة، ولا يشعرون بتحسن الاقتصاد؛ ما يسهِم بتدهور شعبية الرئيس ويعدّ أنه في المأزق نفسه الذي كان فيه الرئيس السابق جو بايدن.

وتحدثت بورتر عن الأمور التي أثارت حفيظة الديمقراطيين خلال الخطاب، مشيرة إلى عدم ذكره للأميركيين الذين وقعوا ضحية ممارسات وكالة الجمارك وحماية الحدود (أيس)، وعدم إشارته إلى ضحايا إبستين الموجودات داخل القاعة كضيفات للديمقراطيين. كما أنه لم يُشر إلى الآلاف من الموظفين الفيدراليين الذين فقدوا عملهم بسبب ممارسات الإدارة، على حد تعبيرها. وأضافت أن «إحدى النقاط التي أشار إليها الرئيس هي أنه تخلص من برامج المساواة والتنوع والشمول في أميركا (DEI). إنه يستخدم أموراً من هذا النوع أداةً لمهاجمة الأميركيين من أصول أفريقية الذين بنوا هذا البلد وبنوا الاقتصاد. لا أعتقد أن الرئيس نفسه عنصري، لكنه يعرف كيف يُحرّض فئات في بلادنا تحب العنصرية».

متظاهرون معارضون لـ«أيس» في نيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)

ويرفض فيليبس هذه المقاربة، فيذكر بأن ترمب حصل على أعلى نسبة من أصوات الرجال السود مقارنة بأي جمهوري في العصر الحديث، وأن هذا الدعم لن يتغير، موجهاً اللوم للديمقراطيين «الذين عززوا من أجندتهم الداعمة للتحول الجنسي واستغلوا برامج المساواة والتنوع والشمول». لكن فيليبس يقر بأن على ترمب أن يكون حذراً في هذا الموسم الانتخابي، وأن يُركّز على ناخبي «الوسط» في أميركا، مشيراً إلى أنه يدرك التحديات وخطورة خسارة حزبه للأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وتابع: «أعتقد أن هذا هو السبب في انضباطه خلال الخطاب وعدم ارتجاله. أعتقد أن ذلك كان دلالة على أنه يدرك تحديات هذا العام».

النائبتان رشيدة طليب وإلهان عمر خلال خطاب حال الاتحاد 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ومن الأمور اللافتة هذا العام، تزايد حدة الاعتراضات داخل الكونغرس خلال إلقاء ترمب لخطابه، مقارنة بالأعوام السابقة.

وتعود الذاكرة إلى أول مرة تم خرق بروتوكولات المجلس خلال الخطاب في عام 2009، حين صرخ النائب الجمهوري جو ويلسون «أنت تكذب» أثناء إلقاء الرئيس آنذاك باراك أوباما خطابه أمام المجلس التشريعي.

ويقول سالانت إن الاحتجاجات تزايدت كل عام؛ لأن «ويلسون جمع أكثر من مليون دولار بعد أن قاطع أوباما وأصبح قوة مؤثرة بين الجمهوريين»، مضيفاً: «إنهم يتلاعبون بالجمهور الأميركي. إنهم يتلاعبون بقاعدتهم. فهذه الاحتجاجات تُمكّنهم من جمع الكثير من المال في شكل تبرعات صغيرة». وأشار إلى أن الديمقراطيين الذين تحدّوا زعيمهم في النواب، حكيم جيفريز، الذي طلب منهم عدم إثارة الشغب «هم الذين طلب منهم المشاركة في برامج تلفزيونية بعد الخطاب، وهم الذين يجمعون ملايين الدولارات من التبرعات الصغيرة، وهم الذين يستقطبون الاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي».

التوترات مع إيران

عادةً ما يركز الرؤساء في خطاب حال الاتحاد على ملفات السياسة الداخلية، لكن ترمب تحدّث بإسهاب عن إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة بالتزامن مع حشود عسكرية أميركية غير مسبوقة، ومفاوضات مستمرة. وأثارت هذه الرسائل المتضاربة تساؤلات كثيرة، أبرزها: هل من الممكن في ظلّ هذا الحشد العسكري الهائل الذي يُكلّف دافع الضرائب الأميركي ملايين الدولارات، ويضع القوات الأميركية في موقع خطر ألا يضرب ترمب إيران؟

حاملة الطائرات «يو إس إس فورد» في خليج جزيرة كريت اليونانية 26 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يقول فيليبس: «نعم هذا ممكن»، ويُفسّر قائلاً: «هذا رئيس غير تقليدي. أعلم أن التاريخ يقول إنه عندما يبذل رئيس أميركي أو أي زعيم الكثير من الوقت والجهد والمال في نقل الموارد وحاملات السفن والأسلحة إلى منطقة ما، فإنه سيضطر إلى استخدامها. لكن ترمب أثبت أنه لا يتبع التقاليد، وأحياناً يكون ذلك صعباً على مؤيديه، لكنه صعب على أعدائنا أيضاً؛ لأنهم يشعرون بالتوتر لعدم قدرتهم على التنبؤ بتحركاته». ويختم قائلاً: «إذا كان هناك أي رئيس في التاريخ ينشر قواته من دون استخدامها، فهو دونالد ترمب».


مقالات ذات صلة

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

شجع الرئيس الأميركي القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)

ترمب يستقبل ميسي وإنتر ميامي في البيت الأبيض… والحديث عن «حرب إيران»

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي في البيت الأبيض احتفالاً بفوز النادي بلقب الدوري الأميركي.

The Athletic (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كريستي نويم (أ.ف.ب)

ترمب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، إحدى مهندسات سياسة ترحيل المهاجرين غير النظاميين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

ترمب يضع «فيتو» على مجتبى خامنئي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يرفض تسمية مجتبى خامنئي مرشداً لإيران، مؤكداً رغبته في المشاركة شخصياً في اختيار المرشد الجديد.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 4 مارس 2026 بالعاصمة واشنطن (أ.ب) p-circle

ترمب: سأشارك شخصياً في اختيار زعيم إيران المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس»، الخميس، إنه بحاجة إلى المشاركة شخصياً في اختيار الزعيم الإيراني المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» عبر الهاتف مساء الخميس، إن إرسال قوات برية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت».

وأوضح أن إرسال قوات برية إلى إيران «مضيعة للوقت. فقد خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه». وشجع الرئيس الأميركي القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. وردا على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، قال ترمب لرويترز أمس الخميس «أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما».
وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق أمس الخميس. وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن ميليشيات كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.
وذكرت المصادر أن ‌ائتلافا من جماعات ‌كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث ​يجري ‌تدريبات ⁠للتحضير لمثل ​هذا ⁠الهجوم على أمل إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إيرانية بالقنابل والصواريخ.


تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
TT

تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، بحسب وكالة «رويترز»، ​إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن ‌هجوم ‌استهدف ​مدرسة ‌للبنات ⁠في ​إيران وأسفر عن ⁠مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد ⁠إلى نتيجة ‌نهائية ولم ‌يُكملوا ​تحقيقهم.

ولم ‌يتسن ‌معرفة المزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، بما في ‌ذلك الأدلة التي استند إليها هذا ⁠التقييم ⁠الأولي أو نوع الذخيرة المستخدمة أو الجهة المسؤولة أو سبب احتمال أن تكون الولايات المتحدة ​قد ​استهدفت المدرسة.

وأقر ‌وزير الحرب ‌الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، ​بأن ‌الجيش يحقق ⁠في ​الواقعة.

ولم يستبعد ⁠المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما احتمال ظهور أدلة جديدة قد تُبرئ الولايات المتحدة من المسؤولية وتُشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم.

وتعرضت مدرسة ⁠للبنات في مدينة ميناب بجنوب إيران ‌لهجوم يوم السبت، وهو اليوم ‌الأول الذي شنت فيه الولايات المتحدة ​وإسرائيل هجمات على الجمهورية الإسلامية.

وقال ‌سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف ‌علي بحريني إن الهجوم أودى بحياة 150 طالبة.

ولم ⁠يعلق ⁠البيت الأبيض مباشرة على التحقيق، لكن المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت قالت في بيان: «بينما تحقق وزارة الحرب (الدفاع) حاليا في هذه المسألة، فإن النظام الإيراني يستهدف المدنيين والأطفال، وليست الولايات المتحدة».

وعند سؤاله عن الواقعة خلال إفادة صحفية يوم الأربعاء، قال هيغسيث رفتحنا تحقيقا في هذا الشأن. نحن بالطبع لا نستهدف مطلقا أهدافا مدنية. لكننا ندرس الأمر ونجري تحقيقا بشأنه».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ​لم تكن لتستهدف ​مدرسة عمداً.

وأضاف: «وزارة الحرب ستُجري تحقيقا في ذلك إذا كنا نحن من نفذ هذا الهجوم، وأحيل سؤالكم إليهم».


واشنطن توافق على بيع موقت للنفط الروسي العالق في البحر إلى الهند

وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع موقت للنفط الروسي العالق في البحر إلى الهند

وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)

خففت الحكومة الأميركية الخميس موقتا العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا للسماح ببيع النفط الروسي العالق حاليا في البحر إلى الهند.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها، ترخيصا متعلقا بروسيا «يسمح بتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي المحملة على السفن، اعتبارا من 5 مارس (آذار) 2026 إلى الهند»، وفق ما ذكرت الوزارة في بيان.

وأضافت أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.

وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإعفاء صدر «لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية». وأضاف على منصة إكس «هذا الإجراء القصير الأجل الذي اتخذ عمدا لن يوفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية لأنه لا يسمح إلا بالتعاملات التي تشمل النفط العالق في البحر». وأضاف أن عملية البيع للهند «ستخفف الضغط الناجم عن محاولة إيران أخذ الطاقة العالمية رهينة»، رغم أن الهند أعلنت أنها ستتوقف عن شراء النفط الروسي كجزء من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وفي خطوة نادرة للضغط على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على شركتَي النفط الروسيتين «لوك أويل» و«روسنفت» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.