البرهان يقر بـ«انسحاب» الجيش السوداني من الفاشر

البرهان داخل الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار الخرطوم بدقائق مساء السبت (إعلام مجلس السيادة)
البرهان داخل الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار الخرطوم بدقائق مساء السبت (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يقر بـ«انسحاب» الجيش السوداني من الفاشر

البرهان داخل الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار الخرطوم بدقائق مساء السبت (إعلام مجلس السيادة)
البرهان داخل الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار الخرطوم بدقائق مساء السبت (إعلام مجلس السيادة)

أقر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الإثنين، بانسحاب الجيش من مدينة الفاشر في إقليم دارفور، غداة إعلان قوات الدعم السريع السيطرة عليها بعد معارك استمرت منذ أبريل (نيسان) 2023.

وقال البرهان إن القوات المسلحة تستطيع أن تقلب الطاولة، وذلك بعد أن أعلنت «قوات الدعم السريع» أمس سيطرتها على مقر قيادة الجيش في مدينة الفاشر، التي كانت آخر موقع يحتفظ به الجيش في إقليم دارفور في غرب البلاد.

وأضاف البرهان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: «القوات المسلحة والمشتركة قادرة على تحقيق النصر، ونستطيع أن نقلب الطاولة»، مؤكداً أن الجيش قادر على المضي حتى «نطهر هذه الأرض ونقضي على هؤلاء المرتزقة».

وأوضح رئيس مجلس السيادة السوداني أن القيادات الموجودة في الفاشر قدروا أنهم يجب أن يغادروا المدينة.
وتابع قائلاً «الجميع يتابع ماحدث في الفاشر، القيادة الموجودة هناك بما فيها لجنة الأمن قدروا بأنه يجب أن يغادروا المدينة نسبة لما تعرضت له من تدمير ممنهج وقتل ممنهج للمدنيين... ووافقناهم على أن يغادروا المدينة ويذهبوا إلي مكان آمن حتى يجنبوا بقية المواطنين وبقية المدينة الدمار».
وتعهد البرهان بمحاسبة قوات الدعم السريع.
وقال «على العموم هذه محطة من محطات العمليات العسكرية التي فرضت علينا كشعب سوداني، ونحن نقولها دوماً ونكررها: الشعب السوداني سينتصر والقوات المسلحة السودانية ستنتصر لأنها مسنودة بالشعب».
وأضاف «نحن نطمئن أهلنا في كل مكان بأننا عازمون على أن نقتص لكل شهدائنا، وعازمون على أن نقتص لما حدث لأهلنا في الفاشر، والجرائم التي ارتكبت الآن في الفاشر وارتكبت قبل ذلك في كل بقاع السودان علي مرأى ومسمع من العالم».
وتابع «كل الأعراف الدولية الآن يتم انتهاكها ولا أحد يتحدث عن ذلك ولا أحد يحاسب، (لكن) نحن كشعب سوداني سنحاسب هؤلاء المجرمين».
ومضى يقول «نحن نؤكد أننا قادرون ونؤكد أننا عازمون على أن نمضي حتي نطهر هذه الأرض من كل دنس... ونقضي على هؤلاء المرتزقة القتلة المأجورين».

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 بسبب صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات للتحول نحو حكم مدني.

وأدى الصراع إلى نزوح ملايين السودانيين ومعاناة أكثر من نصف السكان من الجوع والأمراض.

وتسيطر «قوات الدعم السريع» على إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان، وكانت تحاصر مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور منذ 18 شهراً. ويسيطر الجيش على النصف الشرقي من البلاد.


مقالات ذات صلة

35 قتيلاً على الأقل في ضربة بمسيرات في دارفور

شمال افريقيا الدخان يتصاعد فوق المباني خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

35 قتيلاً على الأقل في ضربة بمسيرات في دارفور

أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت محكمة أهلية في شمال دارفور عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت مجموعة محامي الطوارئ، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا سد مروي بشمال السودان (وكالة السودان للأنباء)

الظلام يخيِّم على ولايات سودانية بعد انهيار شبكة كهرباء سد مروي

أدَّى عُطل فني كبير في شبكة الكهرباء بسد مروي في شمال السودان إلى انقطاع شبه عام في ولايات نهر النيل والبحر الأحمر والشمالية، وأجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا «مخيم الرحمانية» للنازحين على أطراف مدينة الأُبيِّض في شمال إقليم كردفان يوم 25 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هدوء في كردفان... وحشود تُنذر بجولة قتال جديدة

خيّمت حالة من «الهدوء الحذر» على محاور القتال في إقليم كردفان، وسط حشود تنذر بجولة قتال جديدة، مع بقاء الأُبيّض في قلب الصراع.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا حاكم إقليم شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف (إعلام مجلس السيادة الانتقالي السوداني) p-circle

الجيش السوداني يخطط لتأمين مناطق استعادها بشمال كردفان

قال حاكم إقليم شمال كردفان، عبد الخالق عبد اللطيف، إن الجيش السوداني بدأ تنفيذ خطة عسكرية عاجلة لتأمين المدن والبلدات التي استعادها من «الدعم السريع».

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا أعضاء «الآلية الخماسية» الدولية (أرشيفية - إكس)

«الآلية الخماسية» تستأنف مشاورات السلام بغياب قوى «إعلان نيروبي» و«صمود»

«الحوار مع قيادة (إيغاد) والدول الأعضاء أسهم في معالجة التحفظات التي كانت قائمة، وأعاد السودان إلى موقعه الطبيعي داخل المنظمة الإقليمية».

أحمد يونس (كمبالا) وجدان طلحة (الخرطوم)