المتحدث العسكري المصري: القوات المسلحة جاهزة للتصدي لكل التحدياتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5123614-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA
المتحدث العسكري المصري: القوات المسلحة جاهزة للتصدي لكل التحديات
جنود من الجيش المصري عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
TT
TT
المتحدث العسكري المصري: القوات المسلحة جاهزة للتصدي لكل التحديات
جنود من الجيش المصري عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
قال المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، غريب عبد الحافظ، إن الجيش جاهز للتصدي «لكل التحديات التي تحيط بالدولة»، لافتاً إلى أن بلاده تواجه تحديات مستمرة على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.
وذكر عبد الحافظ في لقاء مع «وكالة أنباء الشرق الأوسط» أن موقف القيادة السياسية تجاه القضية الفلسطينية «واضح وثابت، ولم يتغير منذ عام 1948، وهو تأكيد ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لضمان أمن واستقرار المنطقة».
وجدد المتحدث العسكري المصري، في الحوار الذي نشرته الوكالة، الأربعاء، تأكيد أن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه يعني «تصفية القضية الفلسطينية».
اصطفاف تفتيش حرب الفرقة السادسة المدرعة بقيادة الجيش الثاني الميداني (الرئاسة المصرية)
وأضاف: «الدولة المصرية كانت متيقظة تماماً لهذا الوضع الذي وصلنا إليه؛ لذلك حرصت القوات المسلحة على تطوير قدرتها ونظمها التسليحية على مدار السنوات العشر الماضية».
وتابع: «واجهنا انتقاداً كبيراً بسبب صفقات التسليح وإنشاء القواعد العسكرية خلال الفترات السابقة، ولكننا كنا نرى ما يلوح في الأفق من مخططات، خاصة في فترة ما بعد 2011، وهو ما أثبتته التطورات الراهنة التي أكدت أن المعركة الحالية هي معركة وجود».
جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
وأشار عبد الحافظ إلى حرص مصر على تنويع مصادر التسليح في ظل ما تواجهه خلال الفترة الراهنة، عادّاً أن «حجم العدائيات شيء صعب على أي دولة أن تتحمله»، حسب الوكالة الرسمية.
وقال: «ما نواجهه اليوم هو شيء لم نعهده من قبل؛ لذلك حرصت القيادة السياسية على تطوير قدرات القوات المسلحة استناداً إلى نهج استراتيجي يقوم على أساس فكرة تنوع مصادر السلاح، بحيث لا تعتمد القوات المسلحة على دولة بعينها في التسليح».
تشارك مصر في مؤتمر دولي جديد بتصوراتها بشأن المياه والتحديات التي تواجهها، وسط مخاوف على حصتها في مياه النيل.
محمد محمود (القاهرة )
حرائق الغابات المستعرة تستنفر السلطات الجزائريةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5295953-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9
صورة توضح حجم انتشار النيران المستعرة بشرق الجزائر (الحماية المدنية)
أعلنت «الحماية المدنية» الجزائرية، الثلاثاء، أنها تصارع؛ بفضل طائرات الإطفاء ومروحيات الجيش، عشرات الحرائق في الغابات، منذ 48 ساعة، حيث تمت السيطرة على عدد منها، فيما لا تزال الجهود متواصلة لإطفاء كثير من البؤر في 15 ولاية.
وتواصل «وحدات الحماية المدنية» عملياتها الواسعة، وفق بيان أصدرته مساء الاثنين، لإخماد حرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية، التي طالت ولايات عدة من البلاد، في ظل موجة ارتفاع قياسي في درجات الحرارة فاقت الـ40 في بعض المناطق.
عنصران من «الحماية المدنية» في مواجهة ألسنة اللهب (الحماية)
ووفق حصيلة مؤقتة أعدّتها «مصالح الحماية المدنية»، فقد سُجّل 69 حريقاً على المستوى الوطني؛ تمت السيطرة على 43 بؤرة منها، في حين تستمر الجهود لمكافحة 26 حريقاً لا تزال نشطة.
وتتركز أهم بؤر الحرائق التي يجري إخمادها حالياً في ولايات: باتنة، وبجاية، والبويرة، وتيزي ووزو، وجيجل، وسطيف، وقالمة، وخنشلة، وسوق أهراس وميلة (شرق)، وتلمسان وبلعباس وسعيدة (غرب)، والجلفة والمدية (وسط جنوب)، حيث حُشدت إمكانات بشرية ومادية مهمة، وفق البيان ذاته، شملت الوحدات العملياتية، والأرتال المتنقلة، والمفارز الجهوية المختصة في مكافحة حرائق الغابات.
تشريع صارم
وأوضح البيان ذاته أن هذا المخطط العملياتي عُزز بطائرات زراعية مختصة، طُوّرت وعُدّلت لتصبح طائرات قاذفة للمياه مخصصة لمكافحة حرائق الغابات، بالإضافة إلى طائرات ومروحيات الجيش، «في إطار تنسيق وثيق بين مختلف المصالح المعنية». وأبرز البيان نفسه أن عمليات إخماد الحرائق المستعرة «ستتواصل دون انقطاع حتى السيطرة الكاملة على البؤر المشتعلة كافة»، وشدد على «ضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب أي سلوك قد يتسبب في اندلاع النيران، والتبليغ الفوري عن أي حريق»، عبر الاتصال برقمَيْ إسعاف مخصصَين لهذا الغرض.
من الحرائق التي ضربت منطقة القبائل في صيف 2021 (الوطن)
وتحضيراً لموسم الصيف، كانت «الحماية المدنية» قد نشرت مسبقا جهازاً هائلاً للوقاية ومكافحة الحرائق، يضم أكثر من 15 ألف عون؛ مجندين عبر كامل تراب البلاد، و505 وحدات تدخل، و65 رتلاً متنقلاً، بالإضافة إلى أكثر من 600 مركبة مختصة. كما دُعّمت المنظومة بأسطول جوي من طائرات الإطفاء والمروحيات، وطائرات الاستطلاع المسيّرة، وكاميرات حرارية بزاوية 360 درجة مدمجة في أنظمة ذكية للكشف التلقائي عن الحرائق، إلى جانب تهيئة نقاط المياه، وفتح المسالك الغابية، وتفعيل أبراج المراقبة.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أصدر، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، تعليمات صارمة برفع درجة اليقظة إلى مستواها الأقصى خلال الصيف، وتوقع واستباق أي خطر اندلاع حرائق واسعة النطاق، مشدداً على الأهمية البالغة للتنسيق الصارم بين القطاعات المعنية كافة والتعبئة الشاملة لوسائل المكافحة. كما ذكّر رئيسُ الدولة بأهمية الإطار التشريعي الجديد، لا سيما «القانون رقم 23 - 21»، المتعلق بالغابات والثروة الغابية، الذي يصنف «الحرائق العمدية» جناياتٍ خطيرةً تستوجب عقوبات قاسية قد تصل إلى السجن المؤبد.
حريق في منطقة القبائل سنة 2021 (أرشيفية - الحماية المدنية)
وأقرت السلطات الجزائرية في مايو (أيار) الماضي مرسوماً تضمن تدابير وقائية استثنائية، قضت بمنع تام وشامل لأي وجود بشري داخل المحيطات الغابية والمساحات المشجرة، طيلة الفترة الممتدة من بداية مايو حتى 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في خطوة استباقية لتفادي سيناريوهات سابقة لحرائق الغابات، كبّدت البلاد في السنوات الأخيرة خسائر فادحة في الأرواح والغطاء النباتي والممتلكات.
إغلاق الغابات
عكست هذه التدابير حجم تخوف الحكومة من حرائق الصيف، الذي شهد في السنوات الأخيرة ارتفاعاً غير عادي في درجات الحرارة، نتجت عنها تهديدات بيئية عالية الخطورة.
ولم يستثن هذا الإجراء الردعي الصارم أي فئة، حيث يسري المنع على هواة السياحة الجبلية والمشي والمتنزهين، والعائلات التي اعتادت اللجوء إلى الغابات بحثاً عن الانتعاش والبرودة، وسط تأكيدات رسمية بأن العقوبات المسلطة على المخالفين ستكون حازمة وصارمة، بعيدة عن أي مرونة أو طابع رمزي.
وقد جاء نص المرسوم بعبارات قاطعة، تحظر تماماً تنقل الأشخاص والسيارات والدراجات داخل فضاءات الغابات، كما شملت التدابير منعاً كلياً لأنشطة شواء اللحوم، وإيقاد نيران التخييم، والتجمعات العائلية، بما في ذلك فترة عيد الأضحى المبارك، التي تشهد عادةً تدفقاً كبيراً للعائلات نحو المرتفعات الجبلية والغابية.
بداية اندلاع حريق في غابة شرق الجزائر (الحماية المدنية)
وواجهت الجزائر في صيف عام 2021 واحدة من أسوأ الكوارث البيئية والإنسانية في تاريخ الجزائر الحديث، حيث اندلعت حرائق واسعة في منطقة القبائل شرق العاصمة، أودت بحياة أكثر من 90 شخصاً، بينهم من لا يقلون عن 33 عسكرياً من أفراد الجيش هلكوا خلال مشاركتهم في عمليات إنقاذ وإجلاء السكان من القرى المحاصرة بالنيران.
كما خلفت الحرائق خسائر بيئية ومادية جسيمة، بعدما أتت على عشرات آلاف الهكتارات من الغابات والمحاصيل الزراعية، ودمرت مئات الآلاف من أشجار التين والزيتون، التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ورمزاً لتراث المنطقة، إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي، واحتراق مئات المنازل والسيارات؛ مما جعل تلك الحرائق من أشد الكوارث تأثيراً في الذاكرة الوطنية الجزائرية.
رئيس وزراء فرنسا إلى المغرب لتعزيز التقارب بين باريس والرباطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5295949-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B7
رئيس وزراء فرنسا إلى المغرب لتعزيز التقارب بين باريس والرباط
الرئيس الفرنسي استُقبل بحفاوة بالغة في الرباط خلال زيارة رسمية استمرت 3 أيام في أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
يتوجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى الرباط، الأربعاء، وتستمر حتى الخميس، في زيارة ترمي إلى تعزيز العلاقات بين فرنسا والمغرب، تمهيداً لاحتمال زيارة الملك محمد السادس باريس.
وبحسب ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيلتقي لوكورنو الذي يرافقه في الزيارة اثنا عشر وزيراً، من بينهم وزير الخارجية جان نويل بارو، ووزير الداخلية لوران نونيز، نظيره المغربي عزيز أخنوش في إطار «لقاء رفيع المستوى» بين حكومتي البلدين، هو الأول من نوعه منذ عام 2019.
سجّلت العلاقات بين فرنسا والمغرب تحسناً ملحوظاً منذ اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسيادة المغربية على الصحراء المتنازع عليها في صيف 2024.
وكان ماكرون قد استُقبل بحفاوة بالغة في الرباط خلال زيارة رسمية استمرت 3 أيام في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، أنهت 3 سنوات من التوترات التي غذّتها خصوصاً شبهات بالتجسس وأزمة تأشيرات.
واختُتمت هذه الزيارة بتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات. وتُعد الزيارة المرتقبة للوكورنو أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه في خريف 2025.
وبعد استقبال عسكري رسمي مقرر، مساء الأربعاء، سيشارك رئيسا الوزراء، صباح الخميس، في مراسم وضع أكاليل زهور على ضريح محمد الخامس قبل عقد اجتماع ثنائي. وسيُعقد اجتماع بين وفدي البلدين في وزارة الخارجية المغربية يُختتم بتوقيع عدد من الاتفاقيات.
ومن المرتقب أن يترأس أخنوش ونظيره الفرنسي، يوم الخميس، أشغال الدورة رفيعة المستوى للجنة العليا المشتركة للتعاون المغربي - الفرنسي، التي ستنعقد بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالرباط، بمشاركة وفدي البلدين.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن جدول أعمال الزيارة سيكون مكثفاً، بالنظر إلى مستوى العلاقات الثنائية التي تعرف زخماً متزايداً خلال الأشهر الأخيرة، وما تشهده من دينامية جديدة على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
ومن المنتظر أن تتوَّج هذه الزيارة بتوقيع عدد من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم التي تشمل مجالات متعددة، في خطوة تروم تعزيز التعاون الثنائي، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الرباط وباريس.
وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والأمنية وقضايا الهجرة والدفاع.
هجوم «أرنديغا» يثير تساؤلات حول قدرات متمردي الجنوب الليبيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5295938-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A3%D8%B1%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%BA%D8%A7-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A4%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A
هجوم «أرنديغا» يثير تساؤلات حول قدرات متمردي الجنوب الليبي
صدام حفتر خلال لقاء مع قادة عسكريين وأمنيين ليبيين في الجنوب الليبي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)
أعاد الهجوم الذي شنه متمردون على موقع تابع لـ«الجيش الوطني» في بوابة «أرنديغا» تساؤلات إلى واجهة المشهد الأمني في الجنوب الليبي حول الحجم الحقيقي لهذه المجموعة المسلحة، وحدود قدرتها على تهديد انتشار قوات الجيش في إقليم فزان، رغم تكرار عملياتها منذ مطلع العام الحالي.
وتغذي أحدث المواجهات هذه التساؤلات، بعدما أعلنت «غرفة عمليات تحرير الجنوب» هجوماً على بوابة «أرنديغا» يوم الأحد، وأسر 15 عنصراً من قوات «الجيش الوطني»، والاستيلاء على آليات عسكرية، قبل أن تزعم التقدم نحو قاعدة «اللويغ». وفي المقابل نعى الجيش عدداً من قتلاه، بينهم النقيب موسى السليماني، دون إعلان حصيلة خسائره.
قوات ليبية تابعة للجيش الوطني عند أحد المنافذ الحدودية الجنوبية (الجيش الوطني)
وبحسب وزير الدفاع الليبي الأسبق محمد البرغثي، فإن ما تنفذه هذه المجموعة يندرج ضمن «حروب العصابات»، القائمة على الضربات السريعة والانسحاب، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية، أكثر من السعي إلى الاحتفاظ بالأرض، أو خوض مواجهة عسكرية تقليدية، وفق ما قال لـ«الشرق الأوسط».
ولم يكن هجوم «أرنديغا» الأول من نوعه؛ إذ برزت «غرفة عمليات تحرير الجنوب»، بقيادة محمد وردكو، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، عبر سلسلة هجمات متفرقة ضد مواقع تابعة لـ«الجيش الوطني»، بدأتها بهجوم على منفذ التوم الحدودي مع النيجر، وصاحبتها حملة إعلامية هدفت إلى إبراز حضورها في الجنوب.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت المجموعة أسر عدد من عناصر «الجيش الوطني» عند «بوابة الزعيترية» في وادي الشاطئ، والاستيلاء على آليات عسكرية، من دون أن يتسنَّى التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل العملية أو عدد المحتجزين.
وردَّ «الجيش الوطني» على العملية العسكرية الأخيرة للمتمردين بتعهد أعلنه نائب قائده الفريق صدام حفتر، عقب اجتماع مع قيادات عسكرية وأمنية في الجنوب، الاثنين، بملاحقة منفذي الهجوم والقضاء على «العصابات الإجرامية والخارجين عن القانون»، مؤكداً أن أمن فزان «حصن منيع»، ولن يسمح بتهديده.
وفي قراءة لطبيعة قوة المتمردين، يرى مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، أشرف بوفردة، أنها تقدم نفسها باعتبارها قوة حكومية تابعة لحكومة «الوحدة الوطنية»، بينما هي في الواقع تشكيل من «المرتزقة الهجين» يضم عناصر محلية وأجنبية، تغير ولاءاتها تبعاً للمصالح.
مروحية تابعة للجيش الوطني في الجنوب الليبي (الجيش الوطني)
ويشير بوفردة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن بعض عناصرها ينتمون إلى «قبائل التبو»، والبعض الآخر قاتلوا سابقاً إلى جانب «الجيش الوطني» خلال حرب طرابلس (2019 - 2020)، قبل أن ينشقوا عنه، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، نمطاً متكرراً من تبدل ولاءات وتحالفات داخل التشكيلات المسلحة الناشطة في الجنوب.
ويضم التشكيل أيضاً، وفق بوفردة، بقايا عناصر من «جبهة التغيير والوفاق في تشاد (فاكت)»، التي كانت تتخذ من الجنوب الليبي مقراً لها. وبعد «اتفاق الدوحة» عاد قسم منهم إلى تشاد، بينما بقي آخرون داخل ليبيا يعملون كمرتزقة.
ولا يرى بوفردة أن نشاط المجموعة يتجاوز «مناكفة» قوات «الجيش الوطني» وإثبات الوجود، معتمدة على عمليات الكر والفر، ومعرفتها بمسالك الصحراء، واستخدام عربات خفيفة في مواجهة قوات نظامية تتمركز في مواقع ثابتة.
كما يربط حراك هذه التشكيلات بشبكات التهريب المنتشرة في الجنوب، معتبراً أن «منطق الغنيمة والمكاسب يظل المحرك الرئيسي لها، حتى عندما ترفع شعارات وطنية في محاولة لكسب التأييد أو توفير غطاء لتحركاتها».
وتطرح «غرفة عمليات تحرير الجنوب» نفسها، في بيانات متكررة، باعتبارها قوة مستقلة خارج الأطر القبلية، وتؤكد أن هدفها حماية سكان فزان وتأمين حركة التجارة، في مقابل رفضها استمرار انتشار «الجيش الوطني» في الجنوب.
غير أن الناشط السياسي محمد قشوط عد ما يجري شكلاً من الابتزاز السياسي، متهماً أطرافاً داخلية بتوظيف جماعات مسلحة تتحرك في مناطق صحراوية رخوة داخل تشاد والنيجر، مستفيدةً من ضعف سيطرة جيوش تلك الدول، أو ما وصفه بـ«تواطؤها» مع هذه التحركات.
قوات من الجيش الوطني خلال استعراض عسكري سابق (الشرق الأوسط)
ومن زاوية أخرى للمشهد، يبدو أن تأثير المتمردين لا يعتمد على العمل العسكري وحده، بحسب محللين؛ إذ يرى المحلل العسكري محمد الترهوني أنها تعتمد على تكتيكات الحرب النفسية، من خلال بث تسجيلات وبيانات تسعى إلى تضخيم إنجازاتها، والتأثير في الرأي العام وإرباك خصومها، لكنه أشار لـ«الشرق الأوسط» إلى «فشل هذه المساعي على الأرض».
وفي هذا السياق، نشر متمرد «غرفة عمليات الجنوب» تسجيلاً مصوراً نشرته المجموعة، قالت إنه يظهر أسرى من قوات «الجيش الوطني»، إلى جانب دعوتها أهالي الجنوب لسحب أبنائهم من صفوف الجيش، وهي مواد لم يتسنَّ التحقق من صحتها بصورة مستقلة.
وفي مقابل هذه الرسائل، سارعت بلديات في إقليم فزان إلى إعلان دعمها لـ«الجيش الوطني»، مستنكرة الهجوم على بوابة «أرنديغا»، ومؤكدة مساندتها للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وترسيخ الأمن والاستقرار.
كما سبق لشيخ مشايخ التبو في ليبيا، الشيخ اللهوزا فوزي، أن أعلن تبرؤ القبيلة من محمد وردكو، متهماً إياه بالسعي إلى إثارة الفتنة بين مكونات الجنوب وعرقلة جهود التنمية، داعياً «الجيش الوطني» إلى التعامل معه بما يحفظ أمن المنطقة.