«قسد»: مقتل 7 في قصف جماعات مسلحة على قرية بشرق حلب

ومتظاهرون في السويداء يطالبون بـ«تقرير المصير»

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في القامشلي (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في القامشلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قسد»: مقتل 7 في قصف جماعات مسلحة على قرية بشرق حلب

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في القامشلي (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في القامشلي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، يوم السبت، مقتل 7 من عناصرها وإصابة 4 آخرين في قصف نفذته جماعات مسلحة على ريف دير حافر شرق حلب.

وقالت «قسد» في بيان على منصة «إكس»: «ارتكبت فصائل تابعة لحكومة دمشق مؤيدة لتركيا مساء السبت مجزرة بحق المدنيين في قرية أم تينا بريف دير حافر شرق حلب، حيث بدأت الهجمات بالطائرات المسيّرة أعقبها قصف مدفعي مكثف مستهدفاً منازل الأهالي بشكل مباشر».

وقال المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، في وقت سابق اليوم، إن القوات ردت «بضربات دقيقة على مصادر النيران محققة إصابات مؤكدة أجبرت المعتدين على التراجع». وشددت «قسد» على جاهزية مقاتليها للتصدي لـ«أي اعتداء».

ولم يرد بعد أي رد من جانب الحكومة السورية على هذه الاتهامات.

جاء ذلك في وقت تجدّدت المظاهرات المطالبة بـ«حق تقرير المصير» في محافظة السويداء جنوب سوريا، السبت، ورفع المتظاهرون الأعلام الأميركية والإسرائيلية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وبثت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات قالت إنها لمظاهرة خرجت في ساحة السير وسط مدينة السويداء، وقرب ضريح سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا، وأخرى في بلدة شهبا، للمطالبة بالانفصال و«الحماية الدولية»، وفق ما أورده موقع «تلفزيون سوريا»، السبت.

وطالب المتظاهرون بـ«الاستقلال»، والإفراج عن المعتقلين، ورفض المصالحة مع الحكومة السورية، رافعين الأعلام الأميركية والإسرائيلية، إلى جانب صور الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في فلسطين، موفق طريف.

تأتي هذه المظاهرات بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية السورية توقيع اتفاق ثلاثي مع الأردن والولايات المتحدة لمعالجة ملف السويداء، وإعادة الأمن والاستقرار إلى المحافظة، وتعزيز المصالحة الوطنية.

وتضمن الاتفاق عدداً من البنود التي كانت تطالب بها المحافظة، بما في ذلك إجراء تحقيق دولي في الانتهاكات التي وقعت خلال العملية العسكرية في يوليو (تموز) الماضي، ومحاسبة المتورطين فيها، وتسريع إطلاق سراح المحتجزين من جميع الأطراف، إلى جانب إجراء ترتيبات أمنية وإدارية بالتعاون بين المجتمع المحلي والحكومة وبدعم أردني - أميركي، حسب ما جاء في تقرير «وكالة الأنباء الألمانية».

وعلى الرغم من الترحيب الدولي الواسع الذي حظي به الاتفاق، فإن «اللجنة القانونية العليا في السويداء»، التابعة لحكمت الهجري أحد شيوخ العقل في المحافظة، أعربت عن رفضها القاطع لخريطة الطريق، لافتة إلى أن أبناء السويداء «لهم الحق في تقرير مصيرهم بحرية واستقلال، سواء عبر الإدارة الذاتية أو الانفصال».

يُشار إلى أن مدير الأمن في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، كشف مؤخراً عن أن سبب التأخير في إطلاق سراح المحتجزين يعود إلى رفض بعض المجموعات داخل السويداء إطلاق سراح المحتجزين لديها، مؤكداً أن المفاوضات ما زالت جارية بهدف التوصل إلى حل.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة (أرشيفية - سانا)

إسرائيل تقتل شاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة في ريف درعا

دمشق تدين بشدة جريمة الاحتلال الإسرائيلي بقتله شاباً بريف درعا الغربي، وتقول إن هذه الاعتداءات لن تُغيّر من تمسك سوريا بسيادتها وحقوقها المشروعة.

موفق محمد (دمشق)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، عن الجيش الإسرائيلي قوله في منشور له على منصة «إكس»، إن «هذه الأموال تم استخدامها مؤخراً لدعم الجهود التي تبذلها (حماس) لإعادة بناء قدراتها العسكرية، والتخطيط لشن هجمات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين الإسرائيليين».

وتم قتل العنصرين في غارتين منفصلتين، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

من ناحية أخرى، شن الجيش الإسرائيلي غارة على مستودع للأسلحة وسط قطاع غزة، يوم الخميس الماضي.


الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.