وفاة مواطن بسبب ضرب مبرح تثير غضباً في دمشق

«الداخلية» أكدت التزامها بالعدالة والشفافية وأعلنت توقيف عنصرين أمنيين

مشاركون في مراسم دفن عطا صالح الفياض في مقبرة حي القابون شمال دمشق (الشرق الأوسط)
مشاركون في مراسم دفن عطا صالح الفياض في مقبرة حي القابون شمال دمشق (الشرق الأوسط)
TT

وفاة مواطن بسبب ضرب مبرح تثير غضباً في دمشق

مشاركون في مراسم دفن عطا صالح الفياض في مقبرة حي القابون شمال دمشق (الشرق الأوسط)
مشاركون في مراسم دفن عطا صالح الفياض في مقبرة حي القابون شمال دمشق (الشرق الأوسط)

أثارت حادثة وفاة المواطن السوري، عطا صالح الفياض (53 عاماً)، خلال فترة توقيفه لدى عناصر في الأمن الداخلي بحي برزة في دمشق، موجة غضب، وسط اتهامات للعناصر الأمنية باستخدام الضرب المبرح؛ مما تسبب في مقتله. وأقرت وزارة الداخلية السورية بالفعل بأن الموقوف تعرّض للضرب، موضحة أن التحقيقات الأولية بيّنت أن «عنصرين من الدورية هما من قاما بضرب عطا، وسيتم إحالتهما إلى القضاء مباشرة بعد اكتمال التحقيقات... وصدور التقرير الطبي من قِبل الطبابة الشرعية».

وروى أحمد الفياض، شقيق عطا، تفاصيل ما حصل الأربعاء الماضي، فقال: «المشكلة بدأت بمشاجرة بين الطفل زين (12 عاماً) ابن عطا وطفل آخر أمام مسجد العباس بحي مساكن برزة، حيث يعمل زين على بسطة لبيع الخضراوات». وأضاف أحمد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «زين دخل إلى المسجد لتعبئة قارورة ماء بارد فاعترضه الطفل الآخر لتحصل مشاجرة بينهما، حيث استنجد الطفل الآخر بسيدة في داخل المسجد تعطي دروساً دينية للأطفال، فبادرت إلى الاتصال بمتطوع في الأمن الداخلي الذي حضر بزي مدني إلى المكان الذي حضر إليه أيضاً عطا وزوجته لحل الإشكال، لكن عنصر الأمن بدأ يوجه إليهما الشتائم، وشهر مسدساً حربياً عليهما».

ووسط ذلك، أجرى عنصر الأمن اتصالاً هاتفياً حضرت بعده بدقائق سيارات تابعة للأمن الداخلي تقل نحو 10 عناصر، واعتقلوا عطا وزوجته وابنه واقتادوهم إلى مقر فرع مكافحة المخدرات السابق في المنطقة، حسب أحمد الذي أوضح أن العناصر منعوه من الدخول إلى المقر، في حين سمحوا لبعض أعضاء لجنة الحي بالدخول.

وأكد أحمد أن صوت صراخ عطا الذي يعمل بائع بقالة، كان يصل إلى ساحة المقر بسبب الضرب المبرح الذي كان يتعرّض له، وهو ما ذكره له أيضاً أعضاء في لجنة الحي، حيث نُقل عن أحدهم أن أحد المسؤولين في المقر قال: «لقد عملنا له فركة أذن»، في حين نقل عن ابنه قوله: «أبي قال للعناصر وهم يضربونه داخل الزنزانة إنه مصاب بمرض القلب ويحتاج إلى حبة دواء تُوضع تحت اللسان (تُستخدم في حالة الإصابة بالذبحة الصدرية)، لكن العناصر رددوا عبارة: (عامل حاله مريض) وقام أحدهم بضربه بقدمه في منطقة البطن».

وعند اشتداد الألم على عطا، نقله العناصر إلى قسم شرطة برزة، لكنه تُوفي وهو في السيارة، حسب أحمد الذي أشار إلى أنه تم بعد ذلك تحويله إلى مستشفى ابن النفيس؛ حيث أكد الطبيب أن عطا وصل بعدما كان قد فارق الحياة.

ووصف أحمد ما حدث بأنه «جريمة قتل»، مناشداً الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية فتح تحقيق في «الجريمة» وتحقيق العدالة للفقيد وذويه ومحاسبة المتسببين بالوفاة.

وأوضح أن ما حصل هو عبارة عن مشاجرة بين أطفال، «وليس من المعقول أن تأتي عناصر أمنية دون مهمة رسمية، وتعتقل الناس، وتقوم بضرب المعتقل ضرباً مبرحاً حتى الموت... هؤلاء عبارة عن شلة زعران».

بدوره قال الأستاذ الجامعي، خالد الفياض، وهو أحد أقارب المتوفى، لـ«الشرق الأوسط»، إن تقرير الطبيب الشرعي يتضمّن أن جثته تظهر عليها كدمات بسبب تعرضه للضرب، وأن ذلك تسبب في الوفاة بنسبة 15 في المائة.

جانب من مراسم دفن عطا صالح الفياض في مقبرة حي القابون شمال دمشق (الشرق الأوسط)

وتابع: «العدالة لا تُستجدى، بل تُفرض. وعطا، وإن رحل، يجب أن يبقى اسمه شاهداً على ضرورة الإصلاح بجهاز الأمن».

وبدا الغضب واضحاً على وجوه كثير من المشاركين في مراسم تشييع جثمان عطا يوم الخميس، في حين حرص خطيب مسجد العباس قبيل إقامة صلاة الجنازة على دعوة الجميع إلى «ضبط النفس».

وخلال مراسم الدفن طالب كثير من المشاركين الحكومة بفتح تحقيق في «الجريمة»، ومحاسبة كل من تسبّب في وفاة عطا.

وشهدت المراسم انتشاراً أمنياً واسعاً حتى مواراة الجثمان الثرى في مقبرة حي القابون شرق برزة.

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية السورية، في بيان مساء الأربعاء، أنها «تتابع مجريات قضية مقتل المواطن عطا الله صالح الفياض منذ اللحظة الأولى لحصول حادثة الوفاة، حيث تم توقيف جميع عناصر الدورية الأمنية التي اعتقلته». وأوضحت أنه «بعد إجراء التحقيقات الأولية من قبل الجهات المختصة، تبين أن عنصرين من الدورية هما من قاما بضربه، وسيتم إحالتهما إلى القضاء مباشرة بعد اكتمال التحقيقات بشكل كامل وصدور التقرير الطبي من قِبل الطبابة الشرعية».

وأكدت الوزارة «التزامها التام بالعدالة والشفافية، وأنها لن تتهاون في محاسبة أي شخص يتجاوز صلاحياته. كما ستعاقب كل من يخالف التوجيهات المعمول بها».


مقالات ذات صلة

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي افتتاح مؤتمر الأوقاف الأول في سوريا الأحد (سانا)

الشرع في مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي»: خطوة مهمة لترسيخ الاعتدال

المؤتمر ثمرة لسلسلة من الورشات العلمية التي أُقيمت في مختلف المحافظات السورية، شارك فيها أكثر من 500 عالم وداعية، نوقشت خلالها محاور الخطاب الديني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».