سوريا: بدء خروج عائلات محتجَزة من السويداء... وطوق أمني «لتعزيز السلم الأهلي»

جهود حكومية «مكثفة» لنزع فتيل التوتر

TT

سوريا: بدء خروج عائلات محتجَزة من السويداء... وطوق أمني «لتعزيز السلم الأهلي»

قافلة مساعدات طبية تصل إلى السويداء أمس (د.ب.أ)
قافلة مساعدات طبية تصل إلى السويداء أمس (د.ب.أ)

ذكرت وسائل إعلام رسمية وشهود أن مئات المدنيين من أفراد العشائر البدوية تم إجلاؤهم من مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في سوريا، الاثنين، في إطار وقف إطلاق نار تدعمه الولايات المتحدة، ويهدف إلى إنهاء اشتباكات بين البدو والدروز أودت بحياة المئات.

وقالت قناة «الإخبارية» الرسمية السورية إن عائلات محتجَزة بدأت الخروج من السويداء، بعد جهود وساطة بذلتها الحكومة السورية. وأضافت أن المصابين جراء الاشتباكات الأخيرة بدأوا أيضاً الخروج.

وفي وقت لاحق قالت القناة إنه استجابةً لقرار رئاسة الجمهورية، جرى فرض طوق أمني بين حدود محافظتيْ درعا والسويداء لتعزيز السلم الأهلي، ومنع التعديات، حيث جرى تأمين إخراج بعض الطلاب المحاصَرين.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تمثل أعمال العنف في محافظة السويداء جنوب سوريا اختباراً كبيراً للرئيس أحمد الشرع، إذ أدت هذه الأحداث إلى توجيه إسرائيل ضربات جوية ضد حكومته الأسبوع الماضي، وعمّقت الانقسامات في بلد عانى من ويلات الحرب الأهلية الطائفية لنحو 14 عاماً.

وتوقف إطلاق النار، الأحد، مع انتشار قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية على مشارف السويداء. وقال وزير الداخلية أنس خطاب إن وقف إطلاق النار سيسمح «بتبادل الأسرى (المحتجزين لدى طرفي الاشتباكات) والعودة التدريجية للاستقرار إلى عموم المحافظة».

نزع فتيل التوتر

وقال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، الاثنين، إن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لنزع فتيل التوتر في السويداء، وتعمل على مكافحة حملات التحريض، مشيراً إلى أن سوريا تحتاج إلى نهج موحد وتصالحي «يضع التعافي فوق الانتقام».

وأضاف المصطفى في منشور على منصة «إكس» أن الحكومة السورية تسعى إلى تهدئة التوترات في السويداء «من خلال جهود منسقة تُعطي الأولوية للوحدة الوطنية، وتحول دون التشرذم المجتمعي، وتمنع التدخل الخارجي».

وشدّد الوزير السوري على أن السلطات تعمل على مواجهة حملات التحريض، «وتحشد المحافظات الجنوبية لقيادة مبادرات التوعية وتهدئة الأوضاع»، مشيراً إلى أن الحكومة تنسق التحركات مع استمرار المفاوضات لتأمين إطلاق سراح المعتقلين، وتوضيح مصير المفقودين.

وقال المصطفى إن الحكومة تعمل أيضاً على تقديم الدعم الإنساني للمناطق المتضررة، بينما تُشجع الجهود بين المحافظات «لتعزيز التضامن ورأب الصدوع الاجتماعية دون تمييز».

وبدأ القتال قبل أسبوع باشتباكات بين البدو ومسلحين من طائفة الدروز. وأرسلت دمشق قوات لكبح القتال، لكن القوات واجهت اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد الدروز.

ووعد الشرع بحماية حقوق الدروز، ومحاسبة من ارتكبوا انتهاكات ضد «أهلنا من الدروز». ووجه أصابع الاتهام في أعمال العنف إلى «الجماعات الخارجة عن القانون».

إجلاء المسلحين ونقل الجثث

وأظهرت لقطات لـ«رويترز»، صباح الاثنين، سيارات إسعاف وشاحنات وحافلات تنقل مئات المدنيين من البدو بينهم نساء وأطفال وجرحى من السويداء إلى مخيمات قريبة للنازحين.

وقال شعيب عصفور، وهو أحد أفراد قوات الأمن السورية التي تشرف على عملية الإجلاء، إن الدفعة الأولى شملت نحو 300 من البدو، وسيتم إجلاء مجموعة ثانية تضم نحو 550 مدنياً خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة إذا ظل الوضع هادئاً.

وذكر عصفور أن المرحلة التالية ستشهد إجلاء مسلحين من البدو محتجزين لدى الدروز، ونقل جثث البدو الذين قُتلوا في الاشتباكات.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إنه سيتم إجلاء ما مجموعه 1500 بدوي من مدينة السويداء.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي القول إن تلك القوات ستسهل أيضاً عودة آخرين من النازحين من السويداء إلى ديارهم.

وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 93 ألف شخص نزحوا بسبب القتال معظمهم داخل محافظة السويداء، لكنّ آخرين نزحوا غرباً إلى محافظة درعا أو شمالاً إلى ريف دمشق.

وذكرت الأمم المتحدة، الأحد، أن قوافل الإغاثة الإنسانية المحملة بالإمدادات الطبية تنتظر دخول السويداء منذ يومين لكن لم يُسمح لها بالدخول. وقالت إنه لم يُسمح سوى لقافلة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري بالدخول.

وهاجمت إسرائيل قوات الحكومة السورية الأسبوع الماضي في الجنوب، وقصفت وزارة الدفاع في دمشق، مبررة ذلك بحماية الدروز، وأن يظل جنوب سوريا منزوع السلاح.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنزع السلاح من مناطق واسعة في جنوب سوريا قريبة من الحدود تمتد من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل إلى جبل الدروز شرق السويداء. وأكد أن إسرائيل ستحمي الدروز.

وأعلنت واشنطن، التي عبّرت عن دعمها لدمشق منذ لقاء الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار)، أنها لا توافق على الضربات الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي افتتاح مؤتمر الأوقاف الأول في سوريا الأحد (سانا)

الشرع في مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي»: خطوة مهمة لترسيخ الاعتدال

المؤتمر ثمرة لسلسلة من الورشات العلمية التي أُقيمت في مختلف المحافظات السورية، شارك فيها أكثر من 500 عالم وداعية، نوقشت خلالها محاور الخطاب الديني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».