قائد «اليونيفيل» لـ«الشرق الأوسط»: احتلال إسرائيل لأراضٍ لبنانية يُعرّض المسار السلمي للخطر

تحدث عن اكتشاف 225 مخبأً للأسلحة والذخائر في جنوب لبنان

قائد قوات «اليونيفيل» العاملة بجنوب لبنان الجنرال أرولدو لاثارو (اليونيفيل)
قائد قوات «اليونيفيل» العاملة بجنوب لبنان الجنرال أرولدو لاثارو (اليونيفيل)
TT

قائد «اليونيفيل» لـ«الشرق الأوسط»: احتلال إسرائيل لأراضٍ لبنانية يُعرّض المسار السلمي للخطر

قائد قوات «اليونيفيل» العاملة بجنوب لبنان الجنرال أرولدو لاثارو (اليونيفيل)
قائد قوات «اليونيفيل» العاملة بجنوب لبنان الجنرال أرولدو لاثارو (اليونيفيل)

ينشغل رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام في لبنان الجنرال أرولدو لاثارو، الإسباني الجنسية، راهناً بمواكبة المضايقات التي تتعرض لها قواته في جنوبي البلاد، والتي ارتفعت وتيرتها في الأسابيع الماضية. فهو وإن كان يردها إلى «سوء تفاهم مع السكان المحليين»، يشدد على أن حرية حركة «اليونيفيل» ضرورية لتنفيذ ولايتها التي تتطلب منها «العمل بشكل مستقل ومحايد في مراقبة ورصد الانتهاكات للقرار 1701 من أي طرف كان».

لاثارو المنهمك منذ وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في محاولة ترسيخ الاستقرار في المنطقة هناك، ومنع تجدد القتال، يعتبر أن مواصلة إسرائيل احتلال أراضٍ لبنانية «لا يُشكّل فقط انتهاكاً لسيادة لبنان، وللقرار 1701، بل يعرّض أيضاً المسار السلمي المنشود للخطر».

استقرار هش

ويتحدث قائد «اليونيفيل» لـ«الشرق الأوسط» عن «استقرار هشّ» يسود في منطقة عمليات «اليونيفيل» بين نهر الليطاني والخط الأزرق منذ التفاهم على وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر 2024، موضحاً أن قوات «اليونيفيل» ساعدت الجيش اللبناني على إعادة الانتشار في أكثر من 120 موقعاً دائماً في الجنوب، إضافة إلى مواقع مؤقتة أخرى، كما اكتشفت نحو 225 مخبأً للأسلحة والذخائر تم تسليمها إلى الجيش اللبناني.

الجنرال أرولدو لاثارو في موقع عسكري بجنوب لبنان (اليونيفيل)

ويعتبر لاثارو أن ما يحول دون انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل في الجنوب هو الاحتلال، والأنشطة الإسرائيلية في المنطقة، قائلاً: «رغم اتفاق وقف النار، لا تزال قوات الدفاع الإسرائيلية موجودة في الأراضي اللبنانية، وقد احتجت (اليونيفيل) رسمياً وعلناً على هذا الوجود. كما تواصل هذه القوات تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان، في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 1701. وقد أدى وجودها وأنشطتها إلى منع إعادة انتشار كامل للجيش اللبناني، وكذلك منع آلاف المدنيين من العودة إلى مجتمعاتهم».

آلاف الانتهاكات الإسرائيلية

وعن الخروقات الإسرائيلية التي سجلتها القوات الدولية لاتفاق وقف النار، يقول لاثارو: «ولاية (اليونيفيل) هي مراقبة ورصد الانتهاكات للقرار 1701. وبينما ندعم تفاهم وقف الأعمال العدائية، فإننا لا نراقب تنفيذ هذا التفاهم بشكل محدد، رغم وجود تداخل كبير بطبيعة الحال مع تقاريرنا بموجب القرار 1701. لقد رصدنا آلاف الانتهاكات منذ بدء سريان تفاهم وقف إطلاق النار، بما في ذلك أكثر من 2600 انتهاك جوي، و1400 نشاط للجيش الإسرائيلي شمال الخط الأزرق، وأكثر من 60 غارة جوية وضربة بطائرات مسيّرة، وأكثر من 750 مساراً لقذائف مدفعية».

ويشدد قائد «اليونيفيل» على أنه حثّ -ولا يزال يحثّ- إسرائيل على «الانسحاب الكامل من جميع المناطق اللبنانية التي لا تزال تحتلها»، مضيفاً: «نحن نعمل بشكل وثيق مع الجيش اللبناني الذي يسرّع جهوده في التجنيد، وإعادة نشر القوات في الجنوب».

ويضيف: «تتركز جميع جهودنا على تشجيع الأطراف، ومساعدتها على التنفيذ الكامل للقرار 1701. ومن خلال آلية الاتصال والتنسيق التي نعتمدها، نحافظ دائماً على خط تواصل مفتوح مع الأطراف. وأنا شخصياً على تواصل مباشر ومنتظم معهم، بهدف خفض التوتر، ومنع سوء الفهم، وسوء التقدير».

«اليونيفيل» قلقة

ويشير لاثارو إلى أن «أكثر من 10000 عنصر من قوات (اليونيفيل) المنتشرة على الأرض في جنوب لبنان، يواصلون مراقبة الوضع على مدار الساعة، والإبلاغ عن انتهاكات القرار 1701، الذي يُشكّل أساس ولاية البعثة... لكننا لا نزال نشعر بالقلق من أن أي تصعيد قد يُعرّض التقدم الأخير للخطر. لذلك نحن نحث جميع الأطراف بقوة على تجنّب تقويض ما تم إحرازه من تقدم، لا سيما عندما تكون حياة المدنيين والبيئة الحساسة التي شهدناها في الأشهر الأخيرة معرضة للخطر. كما أن أي تصعيد إضافي في هذا الوضع المتقلب قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة».

الجنرال أرولدو لاثارو يتفقد قوات «اليونيفيل» في موقع حدودي (اليونيفيل)

ويوضح لاثارو أن «تفاهم وقف الأعمال العدائية يعترف بالقرار 1701 باعتبار أنه إطار متفق عليه لحل دائم» معتبراً أنه «إذا اقترن بإرادة سياسية قوية، فإن تنفيذه الكامل يمكن أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار».

اكتشاف مخابئ أسلحة

وعن مدى التزام «حزب الله» باتفاق وقف النار يقول لاثارو: «دور (اليونيفيل) هو مراقبة ورصد الانتهاكات للقرار 1701، وهي انتهاكات تتقاطع بشكل كبير، ولكن ليس بالكامل، مع تفاهم وقف إطلاق النار. وقد اكتشف حفظة السلام أكثر من 200 مخبأ للأسلحة والذخائر، وأبلغنا عنها الجيش اللبناني للتعامل معها. وبينما لاحظنا استمرار وجود قوات الدفاع الإسرائيلية، وشنّ غارات جوية، وقصف مدفعي من الجانب الإسرائيلي، لم نرَ عدداً مماثلاً من الانتهاكات من الجانب اللبناني... وعلى أي حال، لم تكن هويات المنفذين واضحة، ولذلك لا يمكننا تحميل المسؤولية لطرف معين استناداً إلى ملاحظاتنا».

التعرض للقوات الدولية

ورداً على سؤال عن الاعتداءات والمضايقات التي تعرضت لها القوات الدولية في الأسبوعين الماضيين جنوب لبنان، يشدد لاثارو على أن «حرية حركة (اليونيفيل) ضرورية لتنفيذ ولايتنا، التي تتطلب منا العمل بشكل مستقل، ومحايد في مراقبة، ورصد الانتهاكات للقرار 1701 من أي طرف كان»، لافتاً إلى قيامهم يومياً «بمئات الأنشطة العملياتية».

الجنرال أرولدو لاثارو يتحدث إلى عناصر أممية عاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

ويضيف: «نواجه قيوداً على حرية حركتنا في حالات نادرة فقط. وفي بعض الأحيان يكون السبب سوء تفاهم، كأن يسلك حفظة السلام طريقاً غير معتاد أثناء قيامهم بدورية، أو إذا اعتقد السكان المحليون، بشكل خاطئ، أن عناصر الجيش اللبناني يجب أن يكونوا دائماً برفقتنا. ومع ذلك، نذكّر الجميع بأن حفظة السلام يعملون بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني لدعم حكومة لبنان في تنفيذ القرار 1701 في هذه المرحلة الحساسة. وأي محاولة لعرقلة قيام حفظة السلام بمهامهم تتعارض مع التزام لبنان بهذا القرار».

ويوضح لاثارو أن «(اليونيفيل) تقوم بتنسيق أنشطتها مع الجيش اللبناني، وبعض هذه الأنشطة يتم تنفيذها بشكل مشترك»، لافتاً إلى أنه «يمكن لـ(اليونيفيل) تنفيذ عملياتها بشكل مستقل، مع الاستمرار في التنسيق مع حكومة لبنان، والجيش اللبناني، احتراماً لسيادة لبنان».

الخدمات الإنسانية

وعن الخدمات الإنسانية التي تقدمها القوات الدولية جنوبي البلاد، يقول لاثارو: «لقد ساعدت هذه القوات، ولا تزال تدعم آلاف اللبنانيين النازحين الذين يعودون تدريجياً إلى الجنوب. فقد قامت بفتح الطرق، والعثور على ذخائر غير منفجرة، وتدميرها، ودعمت المدارس، والمستشفيات. ومع ذلك، فإن مهمتنا الأساسية هي حفظ السلام لمنع العودة إلى الصراع، وليست تقديم المساعدات الإنسانية»، مضيفا: «كما تواصل (اليونيفيل) تسهيل ودعم عمل وكالات الإغاثة الإنسانية الوطنية، والدولية، والتي يُعدّ عملها ضرورياً لإعادة بناء حياة الناس، والبنية التحتية. وقد عملت قوات (اليونيفيل) خلف الكواليس لمساعدة وكالات الإغاثة والتنمية في الوصول إلى المجتمعات المتضررة من النزاع في جنوب لبنان. وسنواصل هذا العمل المشترك، والذي يبقى ضرورياً لمساعدة الدولة اللبنانية على استعادة خدماتها، وسلطتها في هذه المناطق».


مقالات ذات صلة

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاءً للخارج، مؤكداً: «ومن أسس بناء الدولة حصرية السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون يحملون أعلام «حزب الله» اللبناني في بيروت (رويترز)

اعتقال مادورو يفتح ملفات «حزب الله» المالية في فنزويلا

يطرح ما شهدته فنزويلا أخيراً، من تطورات سياسية وأمنية، أسئلة مباشرة بشأن انعكاساته المحتملة على «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

اضطر عراقجي إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.