اشتباكات بين فصائل السويداء وجماعات مسلحة من العشائر

تعدد الروايات حول الأسباب... ومحاولات للعودة إلى الحياة الطبيعية

حياة طبيعية في بلدة أشرفية صحنايا (سانا)
حياة طبيعية في بلدة أشرفية صحنايا (سانا)
TT

اشتباكات بين فصائل السويداء وجماعات مسلحة من العشائر

حياة طبيعية في بلدة أشرفية صحنايا (سانا)
حياة طبيعية في بلدة أشرفية صحنايا (سانا)

شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا اشتباكات بين فصائل محلية ومجموعات مسلحة هاجمت الريف الغربي للمحافظة، وسط تحذيرات من محاولة تأجيج فتنة بين أهالي ريفي السويداء ودرعا.

وكانت الاشتباكات قد تجددت في ريف المحافظة بين فصائل محلية ومجموعات مسلحة من البدو، وتضاربت الروايات حول أسبابها، وذلك بعد يوم واحد من الإعلان عن بدء تنفيذ بنود الاتفاق الصادر عن مشايخ ووجهاء طائفة الموحدين الدروز في المحافظة.

وتحدثت قنوات محلية على منصة «تلغرام» عن «تصعيد عسكري» يشهده الجنوب السوري بعد قيام مجموعات مسلحة «خارجة عن القانون»، كما وُصفت، بمحاصرة مناطق تابعة لعشائر البدو في ريف السويداء، ومنع وصول المساعدات إليها.

انتشار أمني في أشرفية صحنايا (أرشيفية - سانا)

وذكرت المصادر أن قرية الدارة (ريف السويداء الغربي) التي تقطنها عشائر البدو تتعرض لقصف عنيف بالهاون من بلدة الثعلة، ينفذه مسلّحون محليون، مشيرة إلى أن عشائر البدو بدأت بعمل عسكري يهدف إلى فك الحصار عنها.

وذكرت المصادر أنه حصل قصف متبادل بقذائف الهاون واشتباكات بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة بين الطرفين.

شائعات تغذي النار

تحت عنوان «مدافع الفتنة تحاول إشعال التوترات غرب السويداء» تحدث موقع «السويداء 24» بدوره عن تعرض قرية الثعلة في ريف السويداء الغربي، ليل الأحد - الاثنين، لقصف بقذائف الهاون ورشقات بالرشاشات الثقيلة، مصدره الجهة الغربية للبلدة، ما أدى لاندلاع اشتباكات بين الفصائل المحلية المرابطة على أطراف الثعلة، والمجموعة التي اعتدت على المناطق السكنية.

وتردد عبر القنوات المحلية أن الاشتباكات اندلعت بعد قيام عناصر من الفصائل المحلية بمحاولة هدم أحد المساجد، واستهداف أحياء مدنية للعشائر في ريف المحافظة.

في المقابل، قال موقع «الراصد» الذي يعنى بنقل أخبار محافظة السويداء، إنه «بعد بدء تنفيذ الاتفاق المرتبط بتفعيل عمل وزارة الداخلية والأمن العام في السويداء، ودخول الشرطة إلى قرية الصورة الكبيرة بريف المحافظة الشمالي، بدأ انتشار فيديوهات ورسائل صوتية بشكل كثيف عن محاصرة السويداء لأحياء العشائر، ومحاولة حرق الجوامع، رافقتها تحشيدات من مجموعات في قرى الريف الشرقي لدرعا ليسوا من أبناء درعا».

مسلحون دروز سوريون يشاركون يوم 3 مايو في تشييع قتلى سقطوا خلال مواجهات مع القوات الحكومية السورية بالسويداء (أ.ف.ب)

كذلك أفادت مصادر خاصة في محافظة درعا لـ«السويداء 24» بأن مجموعات مسلحة ليست من سكان ريف درعا الشرقي، تأتي من مناطق معروفة، وتحاول منذ عدّة أيام افتعال توترات في المنطقة. وتصل هذه المجموعات بدراجات نارية وسيارات، مزودة بمدافع الهاون، والرشاشات الثقيلة، وتتخذ من بعض التلال المحيطة منطلقاً لشن هجماتها باتجاه السويداء.

وأضافت المصادر أن هذه المجموعات تنتشر لها تسجيلات على «واتساب» بشكل كثيف، وتحاول تحريض المجتمع المحلي في ريف درعا، وتجييشه، لتأجيج الأوضاع الأمنية بالمنطقة، لا سيما بعد الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية ومشايخ السويداء، مشيرة إلى أن هذه المجموعات تستغل ستار الليل لتنفيذ الاعتداءات.

وقال موقع «الراصد» إنه على الرغم من كل محاولات نفي الشائعات، وإصدار بيانات تؤكد أن الحياة طبيعة، والفيديوهات والرسائل الصوتية كاذبة وتأكيد أئمة المساجد أنها تحت حماية الفصائل المحلية، بدأت مجموعات مسلحة احتشدت في الريف الشرقي لدرعا برمي قذائف الهاون على قرية الثعلة. وأوضح الموقع: «بعد سقوط عدة قذائف قامت الفصائل المحلية بالرد على مصادر النيران، ما أدى لاشتعال محور الثعلة ـ الدارة ونزوح عدد من سكان قرية الدارة إلى الريف الشرقي لدرعا».

وتابع: «المؤسف أن محاولات شيطنة السويداء لا تتوقف والتحريض لا يتوقف لمصلحة من يعتاشون على الدم السوري».

ولم تأتِ المصادر على ذكر سقوط ضحايا أو إصابات نتيجة الاشتباكات الجديدة.

ومنذ خمسة أيام، تتعرض القرى الغربية في محافظة السويداء، من حران إلى لبين والثعلة ورساس وعرى لقصف متكرر بقذائف الهاون، ما تسبب بمقتل مدني واحد وإصابة 8 آخرين بجروح حسب مصادر طبية، إضافة إلى نزوح كبير للنساء والأطفال من هذه المناطق المستهدفة، نحو مناطق أكثر أمناً داخل السويداء. كما تسبب القصف بأضرار مادية فادحة.

ووصفت المصادر، بحسب «السويداء 24»، ما يحصل بمحاولة لإثارة الفتن والتوترات المجتمعية، مؤكدة ضرورة وعي المجتمع المحلي في ريف درعا وريف السويداء لهذه المساعي الخطيرة، ووضع حدٍّ لأي مجموعة تحاول إثارة الفتنة من كلا الطرفين.

وجوه من داريا في استقبال المفرج عنهم ممن أوقفتهم السلطات خلال الأحداث الدامية (سانا)

إطلاق موقوفين

وأطلقت وزارة الداخلية، الاثنين، سراح دفعة ثالثة من الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة التي وقعت في بلدتي صحنايا وأشرفية صحنايا بمحافظة ريف دمشق، وشملت 22 شخصاً ممن لم يتورطوا بسفك الدماء، وذلك بحضور إدارة منطقة داريا وعدد من الوجهاء.

وأكد مسؤول منطقة داريا جميل منور لـ«وكالة الأنباء السورية»، أنه سيُطلق سراح جميع الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة في صحنايا وأشرفية صحنايا ممن لم يتورطوا في سفك الدماء.

كما أكد منور أن الحياة عادت إلى طبيعتها بالكامل في صحنايا وأشرفية صحنايا، وقد توجَّه اليوم الطلاب والتلاميذ إلى مدارسهم، كما افتُتحت المراكز الصحية.

جبل الشيخ

على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن العثور على مقر القيادة المركزي للنظام السوري المخلوع في قمة جبل الشيخ، مشيراً إلى أنه قام بتدميره خلال نشاط «قوات لواء الجبال (810)» الإسرائيلي.

جندي إسرائيلي يفتح بوابة عند الحدود بين الجولان المحتل وسوريا الأحد (رويترز)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الاثنين، إنه خلال الأسبوع الماضي، استكملت القوات الإسرائيلية مداهمة مقر القيادة المركزي للوحدة المسؤولة عن منطقة جبل الشيخ في النظام السوري المخلوع.

وأضاف عبر «إكس» أن القوات الإسرائيلية عثرت خلال نشاطها في جبل الشيخ على بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام السابق، وبينها مستودعات أسلحة ووسائل قتالية تشمل مدافع ومنصات إطلاق وقذائف هاون وقذائف صاروخية وعبوات ناسفة وألغاماً.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي صادر المعدات التي عثر عليها في المنطقة.

وتكررت إعلانات إسرائيل المشابهة عن مداهمات في منطقة جبل الشيخ التي تمركزت فيها عقب سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام الماضي.

ودخلت قوات إسرائيلية إلى الجانب السوري من جبل الشيخ ثم إلى عدة مناطق بالقنيطرة والأطراف الغربية لمحافظة درعا بعد ساعات من سقوط نظام بشار الأسد في دمشق، ولا تزال تتمركز فيها حتى اليوم.


مقالات ذات صلة

سوريا: بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها

الاقتصاد بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)

سوريا: بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها

أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس؛ تمهيداً لتصديرها عبر الناقلة المخصصة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة ترحب بوفد السويداء في جبل السماق (حساب فيسبوك)

دروز جبل السماق يطالبون بمراكز تنسيب للجيش والأمن السوريَّيْن

سلطت الجولة التي قام بها وفد من محافظة السويداء، برئاسة الشيخ ليث البلعوس، إلى إدلب وحلب والرقة، الضوء على أهالي جبل السماق؛ إذ توجد أربع عشرة قرية درزية.

سعاد جروس
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة» بعدما شرّدت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل خُمس إجمالي السكان.

وقال صالح، عقب لقائه رئيس الحكومة نواف سلام في اليوم الثاني من زيارته لبنان: «أدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والإغاثة العاجلة للبنان... وأن نقدّم إليه ما تيسّر من الإمكانيات من أجل معالجة هذه المعاناة الإنسانية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن «التداعيات الإنسانية لهذه الحرب كبيرة، وأؤكد ضرورة تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية ويلات الهجمات»، موضحاً أن «لبنان لا يستحق أن يكون في دوامة متكررة من العنف، بل يستحق الدعم ويستحق الاستقرار».

وأطلقت الأمم المتحدة خلال الشهر الماضي نداء تمويل عاجل بقيمة 308 ملايين دولار، من أجل الاستجابة لأزمة النزوح «غير المسبوقة». ودعت مفوضية شؤون اللاجئين إلى تأمين 61 مليون دولار. وأوضح صالح: «حصلنا على قسم من هذه المساعدات، ونوزعها الآن».

ومنذ اندلاعها في الثاني من مارس (آذار)، شرّدت الحرب أكثر من مليون شخص من منازلهم خصوصاً من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت التي تُعدّ معقلاً رئيسيا لجماعة «حزب الله». ويقيم أكثر من 140 ألفاً منهم في مراكز إيواء حكومية.

ومنذ عام 2019، تعصف بلبنان أزمة مالية غير مسبوقة، فاقمتها الحرب السابقة التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل عام 2024، وأسفرت عن دمار واسع.

إقليمياً، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن الجيش أوقف تماماً حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​قال إن المحادثات مع طهران بشأن إنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع.


14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

TT

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

قتل 14 شخصاً إثر غارات إسرائيلية منذ صباح اليوم الأربعاء على عدة قرى في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية بسقوط «أربعة شهداء من عائلة واحدة في غارة على منزل فجرا على جباع في قضاء النبطية فاستشهد المواطن وزوجته وابنهما وزوجته»، مشيرةً إلى «إغارة الطيران الحربي المعادي على بلدة النبطية الفوقا وعلى طريق حبوش - عربصاليم».

كما تمكن الدفاع المدني اليوم، من انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» فيمنطقة قدموس في قضاء صور ، كما كما أغار الطيران الحربي على ياطر وزبقين.

ضربتان جنوب بيروت

كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ضربتَين إسرائيليتَين استهدفتا مركبتَين في بلدتَي السعديات والجية الساحليتَين المتجاورتَين، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت.

وأضافت الوكالة أن الضربتَين اللتَين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لـ«حزب الله» وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

رجال الإنقاذ يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

وعلى الرغم من مواصلة إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل معلومات أوردها مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة وقد احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لطريق أوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، وكان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع، في حين عملت سيارات الإطفاء على إخماد النيران.

وأدى الاستهداف أيضاً إلى ازدحام على طريق الأوتوستراد الذي تسلكه آلاف السيارات يومياً.

رجال الإنقاذ يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة الجية اللبنانية (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي الأربعاء، إنه هاجم أكثر من 200 هدف تابع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وبحسب بيان الجيش «من ضمن البنى التحتية المستهدفة: مخربون وبعض المباني العسكرية وحوالي 20 منصة إطلاق» للصواريخ.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي من جانبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.

وأعلن «حزب الله» في المقابل إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنذاراً جديداً بالإخلاء إلى سكان جنوب نهر الزهراني، طالباً منهم التوجه شمالاً مع تواصل الغارات جنوباً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني... نناشدكم اخلاء منازلكم فورا والتوجه فورا إلى شمال نهر الزهراني».وأضاف «إن نشاطات (حزب الله) الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».

وتأتي هذه الهجمات غداة عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ودعت السفيرة اللبنانية إلى وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي أعلن «حزب الله» رفضه القاطع لها.

وحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

Your Premium trial has ended


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.