الجولاني: هدفنا «الإطاحة» بنظام الأسد ثم الانتقال إلى دولة المؤسسات

TT

الجولاني: هدفنا «الإطاحة» بنظام الأسد ثم الانتقال إلى دولة المؤسسات

الجولاني في حلب الأربعاء 4 ديسمبر 2024 (تلغرام)
الجولاني في حلب الأربعاء 4 ديسمبر 2024 (تلغرام)

قال زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، إن هدف الفصائل التي تشنّ هجوماً على الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع، وتمكّنت خلاله من السيطرة على مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، وعدد من المناطق المجاورة، ثم على مدينة حماة، هو الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد في نهاية المطاف.

وتحدَّث الجولاني، في أول مقابلة إعلامية له منذ سنوات مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، في مكان غير معلن في سوريا، عن خطط لإنشاء حكومة قائمة على المؤسسات و«مجلس يختاره الشعب».

خريطة توزع القوى العسكرية في سوريا بعد سيطرة الفصائل المسلّحة على حماة في 5 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)

وأضاف: «عندما نتحدَّث عن الأهداف، يظل هدف الثورة هو الإطاحة بهذا النظام، ومن حقنا استخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الهدف».

وتابع: «كانت بذور هزيمة النظام موجودة دائماً داخله... حاول الإيرانيون إحياء النظام، وكسب الوقت له، وفي وقت لاحق حاول الروس أيضاً دعمه، لكن الحقيقة تظل: هذا النظام ميت».

الجولاني خلال مقابلة تلفزيونية (إكس)

ووفقاً للشبكة الأميركية، أظهر الجولاني خلال المقابلة شعوره بالثقة، وحاول إظهار الحداثة في لقائه، الذي جرى في وضح النهار وبقليل من الأمن.

وذكر الجولاني أنه مرَّ بتحولات عدة على مرِّ السنين، وقال: «الشخص في العشرينات من عمره له شخصية مختلفة عن شخص في الثلاثينات أو الأربعينات، وبالتأكيد شخص في الخمسينات؛ هذه هي الطبيعة البشرية».

ولفتت الشبكة إلى أن الجولاني كان مقاتلاً شاباً في صفوف تنظيم «القاعدة» ضد الولايات المتحدة في العراق، وعاد إلى وطنه في أثناء الحرب الأهلية السورية، وقاد فرع الجماعة الإرهابية في سوريا عندما كان تحت اسم جبهة «النصرة» ثم قطع علاقاته بـ«القاعدة»، وتطوَّرت منظمته إلى «هيئة تحرير الشام»، المعروفة أيضاً باسم «منظمة تحرير بلاد الشام»، في أوائل عام 2017.

ولا تزال الولايات المتحدة وتركيا والأمم المتحدة وعدد من الدول الغربية الأخرى تصنِّف «هيئة تحرير الشام» بأنها «منظمة إرهابية أجنبية»، على الرغم من محاولات الجماعة إبعاد نفسها عن جذورها.

وأضافت الشبكة أن مقابلة الجولاني معها، يوم الخميس، بمثابة تحول جذري عن الخطاب المتشدد الذي استخدمه خلال أول مقابلة تلفزيونية له على الإطلاق في عام 2013، عندما أجرت معه قناة «الجزيرة» مقابلة مع وجهه في الظل، وفي ذلك الوقت، ركّزت تصريحاته على تعزيز فرع «القاعدة» في سوريا.

وفي مقابلة الخميس، عرض الجولاني رؤية مختلفة للبلد الذي مزّقته الحرب، وفي إشارة إلى محاولته تغيير اسمه، استخدم أيضاً اسمه الحقيقي علناً لأول مرة - أحمد الشرع - بدلاً من الاسم العسكري الذي يُعرف به على نطاق واسع.

مع توسع تقدم الفصائل في سوريا، أصرَّ الجولاني على أنَّ المدنيين ليس لديهم ما يخشونه في إدارة المناطق التي تسيطر عليها الفصائل، وزعم أن «الأشخاص الذين يخشون الحكم الإسلامي إما رأوا تطبيقاً غير صحيح له، أو لا يفهمونه بشكل صحيح».

وذكر أن قواته إذا نجحت في الإطاحة بنظام الأسد، فسوف ينتقل إلى «دولة حكم ومؤسسات، وما إلى ذلك».

الجولاني بملابسه العسكرية (إكس)

وقالت «هيئة تحرير الشام» إنها تعمل على طمأنة المدنيين والجماعات التي عانت من الاضطهاد على أيدي الجماعات المتطرفة في الحرب الأهلية السورية التي استمرّت عقداً من الزمان، كما قالت إنها بذلت قصارى جهدها لإخبار المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية والعرقية علناً بأنهم سيعيشون بأمان تحت حكمها.

وقال الجولاني رداً على سؤال حول المخاوف بشأن سلامتهم: «كانت هناك بعض الانتهاكات ضد الأقليات من قبل أفراد معينين خلال فترات الفوضى، لكننا عالجنا هذه القضايا».

وأضاف: «لا يحق لأحد محو مجموعة أخرى. لقد تعايشت هذه الطوائف في هذه المنطقة لمئات السنين، ولا يحق لأحد القضاء عليها».

ومع ذلك، أثارت جماعات حقوق الإنسان، والمراقبون المحليون، ناقوس الخطر بشأن معاملة «هيئة تحرير الشام» الأخيرة للمعارضين السياسيين في إدلب، زاعمين أن المجموعة شنَّت حملات قمع قاسية على الاحتجاجات، وعذَّبت وأساءت معاملة المعارضين.

وقال الجولاني إن حوادث الإساءة في السجون «لم تتم بأوامرنا أو توجيهاتنا، و(هيئة تحرير الشام) قد حمَّلت بالفعل المتورطين المسؤولية».

كما ردَّ الجولاني على تصنيف «هيئة تحرير الشام» بأنها «منظمة إرهابية»، واصفاً هذا التصنيف بأنه «سياسي في المقام الأول، وفي الوقت نفسه، غير دقيق»، بحجة أن بعض الممارسات المتطرفة «خلقت انقساماً» بين «هيئة تحرير الشام» والجماعات المتطرفة.

وزعم أنه كان يعارض بعض التكتيكات الأكثر وحشية التي تستخدمها الجماعات الأخرى، التي أدت إلى قطع علاقاته بها، كما زعم أنه لم يشارك شخصياً في هجمات على المدنيين.

أبو محمد الجولاني زعيم تنظيم «هيئة تحرير الشام» خلال زيارة لمدينة حلب (قنوات للفصائل السورية المسلحة عبر «تلغرام»)

وأعرب الجولاني عن رغبته في رؤية القوات الأجنبية تغادر سوريا.

وهناك حالياً قوات من الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإيران، بالإضافة إلى المليشيات الإيرانية.

وقال: «أعتقد بأنه بمجرد سقوط هذا النظام، سيتم حل القضية، ولن تكون هناك حاجة بعد الآن لأي قوات أجنبية للبقاء في سوريا».

وأضاف أن «سوريا تستحق نظام حكم مؤسسي، وليس نظاماً يتخذ فيه حاكم واحد قرارات تعسفية».

وتابع الجولاني: «نحن نتحدث عن مشروع أكبر. نحن نتحدث عن بناء سوريا. إن (هيئة تحرير الشام) ليست سوى جزء واحد من هذا الحوار، وقد تنحل في أي وقت. إنها ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لأداء مهمة: مواجهة هذا النظام».


مقالات ذات صلة

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي افتتاح مؤتمر الأوقاف الأول في سوريا الأحد (سانا)

الشرع في مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي»: خطوة مهمة لترسيخ الاعتدال

المؤتمر ثمرة لسلسلة من الورشات العلمية التي أُقيمت في مختلف المحافظات السورية، شارك فيها أكثر من 500 عالم وداعية، نوقشت خلالها محاور الخطاب الديني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».