نيران ميناء الحديدة ما زالت مشتعلة بعد يومين من الغارات الإسرائيلية

حريق ضخم بمنشأة لتخزين النفط في أعقاب الغارات الإسرائيلية على مدينة الحديدة (أ.ف.ب)
حريق ضخم بمنشأة لتخزين النفط في أعقاب الغارات الإسرائيلية على مدينة الحديدة (أ.ف.ب)
TT

نيران ميناء الحديدة ما زالت مشتعلة بعد يومين من الغارات الإسرائيلية

حريق ضخم بمنشأة لتخزين النفط في أعقاب الغارات الإسرائيلية على مدينة الحديدة (أ.ف.ب)
حريق ضخم بمنشأة لتخزين النفط في أعقاب الغارات الإسرائيلية على مدينة الحديدة (أ.ف.ب)

تُواصل فِرق الإطفاء، اليوم الاثنين، جهودها لاحتواء الحريق الهائل الذي لا يزال مشتعلاً في ميناء الحُديدة بغرب اليمن، بعد يومين من غارة إسرائيلية دامية أصابت خزانات نفط ومحطة لتوليد الكهرباء في الرصيف البحري الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وقال مراسل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في الحُديدة، إن ألسنة اللهب الكثيفة والدخان الأسود شُوهدت تتصاعد في السماء، لليوم الثالث على التوالي، بعد غارة يوم السبت.

ووفق المراسل، يبدو أن فِرق الإطفاء لم تحرز تقدماً يُذكَر، إذ إن الحريق يمتد في بعض أجزاء الميناء، وسط مخاوف من وصوله إلى منشآت تخزين المواد الغذائية.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة، التقطتها شركة «ماكسار تكنولوجيز»، ألسنة اللهب تلتهم منطقة تخزين الوقود المتضررة بشدة في الميناء.

صورة لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تظهر تصاعد الدخان الكثيف جراء الحريق في ميناء الحديدة بعد الضربات الإسرائيلية (رويترز)

ويُدار مستودع الوقود من قِبل شركة النفط اليمنية، التي قالت، في وقت متأخر الأحد، إن الأشخاص الستة الذين قُتلوا في الغارة الإسرائيلية كانوا من موظفيها.

ويقول الحوثيون إن أكثر من 80 آخرين أُصيبوا في الهجوم، وبعضهم حروقه خطيرة.

ومع تصاعد الدخان الأسود في سماء المنطقة، أقيمت مراسم تشييع لضحايا الغارات، الاثنين، وحُملت نعوشهم في شوارع الحديدة، مُحاطة بالحشود، بقيادة فرقة كشفية تابعة لـ«أنصار الله».

وفي تطور كبير بالأحداث، أغارت مقاتلات إسرائيلية، السبت، على ميناء الحديدة الاستراتيجي، غداة تبنّي الحوثيين هجوماً بمُسيّرة مفخّخة أوقع قتيلاً في تل أبيب. وكانت هذه المرة الأولى التي تتبنى فيها الدولة العبرية هجوماً على اليمن.

وتوعّد الحوثيون إسرائيل بـ«رد هائل على العدوان»، مهددين باستهداف تل أبيب مجدداً.

وقالت سلطات الموانئ اليمنية إن ميناء الحديدة «يعمل بكامل طاقته الاستيعابية»، وفقاً لوكالة «سبأ» للأنباء، التابعة للحوثيين.

ونقلت الوكالة عن مسؤول الميناء، نصر النصيري، قوله، الأحد: «نعمل، على مدار الساعة، على استقبال كل السفن، ولا قلق على سلسلة التوريدات وإمدادات الغذاء والدواء والمشتقات النفطية».

لكن مجموعة «نافانتي» للاستشارات التجارية، ومقرُّها الولايات المتحدة، قالت، نقلاً عن تجار، إن غارات، السبت، دمّرت خمس رافعات، وقلّصت سَعة تخزين الوقود في الميناء من 150 ألفاً إلى 50 ألف طن.

ويُعد ميناء الحديدة نقطة دخول رئيسية للوقود والمساعدات الإنسانية إلى اليمن، الذي تقول «الأمم المتحدة» إن أكثر من نصف سكانه يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية، في بيان لها، إن «ميناء الحديدة هو شريان حياة حيوي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن».

وأضافت أن «أي تأثير على هذه البنية التحتية يُعرّض دخول السلع الأساسية للخطر ويعرقل جهود الإغاثة».


مقالات ذات صلة

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

خاص اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب) p-circle

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

نجحت محافظة مأرب في ترسيخ نفسها واحدة من أقل المحافظات اليمنية تسجيلاً للجريمة، وأكبرها استقراراً من الناحية الأمنية...

عبد الهادي حبتور (مأرب (اليمن))
العالم العربي ارتفاع الإصابات والوفيات الناتجة عن الحصبة في مناطق سيطرة الحوثيين (إعلام حكومي)

توسّع أمراض الطفولة والدم في مناطق سيطرة الحوثيين

تشهد مناطق سيطرة الحوثيين تصاعداً في أمراض الطفولة والأمراض الوراثية وسط تراجع التحصين ونقص الأدوية، مما يهدد آلاف الأطفال والمرضى بمضاعفات خطرة.

محمد ناصر (عدن) «الشرق الأوسط» (صنعاء)
خاص أكد المدير العام التنفيذي أن «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال (الشرق الأوسط)

خاص كعيتي لـ«الشرق الأوسط»: «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

كشفت شركة «صافر» عن خطط لاستخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

عبد الهادي حبتور (مأرب )
العالم التعاون بين الحوثيين و«حركة الشباب» الصومالية يضاعف من المخاطر على الأمن الإقليمي وأمن الملاحة (أ.ف.ب)

لماذا يتقارب الحوثيون و«حركة الشباب»؟

عشرات من مقاتلي «حركة الشباب»، بينهم قادة بارزون، سافروا إلى اليمن، ويسهّلون عمل شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات إلى الصومال...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس») p-circle

«التغلغل» الإسرائيلي في «أرض الصومال» يُنذر بصدام

يتنامى «الرفض الإقليمي» للحضور الإسرائيلي المتصاعد في منطقة القرن الأفريقي عبر بوابة الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، لا سيما بعد زيارة رئيسه لإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)

مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في بيروت احتجاجاً على الاتفاق مع إسرائيل

أنصار «حزب الله» أغلقوا الطريق القديم المؤدي إلى المطار في الضواحي الجنوبية لبيروت (ا.ف.ب)
أنصار «حزب الله» أغلقوا الطريق القديم المؤدي إلى المطار في الضواحي الجنوبية لبيروت (ا.ف.ب)
TT

مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في بيروت احتجاجاً على الاتفاق مع إسرائيل

أنصار «حزب الله» أغلقوا الطريق القديم المؤدي إلى المطار في الضواحي الجنوبية لبيروت (ا.ف.ب)
أنصار «حزب الله» أغلقوا الطريق القديم المؤدي إلى المطار في الضواحي الجنوبية لبيروت (ا.ف.ب)

خرج مناصرون لـ«حزب الله» إلى شوارع بيروت ليل الجمعة احتجاجا على الاتفاق الذي أعلن بين إسرائيل ولبنان قبل ساعات، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية .

أنصار «حزب الله» يحتجون في شوارع الضواحي الجنوبية لبيروت (ا.ف.ب)

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مناصرين لـ«حزب الله» جابوا «على متن دراجات نارية شوارع في بيروت» خصوصا في مناطق مركزية قريبة من البرلمان وعلى طول الطريق المؤدي إلى المطار «احتجاجا على اتفاق الإطار المعلن بين لبنان وإسرائيل» مشيرة إلى أن بعضهم قطعوا طريقا واحدا على الأقل بإطارات مشتعلة.

وأقام الجيش اللبناني نقاط تفتيش موقتة على طول شوارع عدة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.


مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مركبة في محيط مصنع شومر، قرب مدخل مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين، وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطيرة، نقلوا جميعاً إلى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح.

وكشفت وزارة الداخلية بغزة أن القتلى الثلاثة هم ضابط وعناصر من جهاز الشرطة، وهم النقيب منصور سامي شحتوت، والنقيب محمد خالد نوفل، والرقيب أول مهدي نادر جبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وندّدت الوزارة، في بيان، بـ«استهداف أفراد الشرطة المدنية»، معتبرة إياه «مسعى لنشر الفوضى في القطاع»، وطالبت المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه الاستهدافات، مستندة إلى أن جهاز الشرطة «يتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي بوصفه جهازاً للحماية المدنية».

وفي حادثة منفصلة، قتل شاب فلسطيني، في وقت سابق، جراء قصف إسرائيلي طاله خلال جمعه الحطب في بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع، وفق ما أفادت مصادر طبية.

ويلجأ كثير من سكان غزة إلى الحطب لاستخدامه وقوداً للطهي، في ظلّ الشحّ الحادّ الذي يعانيه القطاع في إمدادات الوقود. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادثتين.

من جانبها، أعلنت حركة «حماس» أن وفدها سيتوجه إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة للبتّ في مقاربات جديدة تتعلق بمسار وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، إن «الاتصالات لا تزال مستمرة للتوصل إلى مقاربات تضمن التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار» مع إسرائيل، مشيراً إلى أن وفداً من الحركة إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى سيزور القاهرة خلال الأيام المقبلة لتسليم الردّ على تلك المقاربات.

وأوضح قاسم أن الحركة تسعى إلى «إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى» قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا سيما ما يخص تشكيل لجنة لإدارة القطاع، ودخول قوات دولية، وملف السلاح الفلسطيني.

ويسري اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد شملت مرحلته الأولى تبادلاً للأسرى والمحتجزين، وفتح ممرات للمساعدات الإنسانية، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية. غير أن تنفيذ عدد من بنوده الرئيسية لا يزال يراوح مكانه، في مقدمتها مسألتا نزع السلاح وإعادة الإعمار.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي انطلاق العمل في المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، ونزع سلاح «حماس»، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وإرساء هيئة حكم انتقالية.

وتواصل غزة عيشها في ظل توتر مستمر رغم الهدنة، مع تسجيل غارات إسرائيلية متفرقة تسقط ضحايا فلسطينيين بصفة دورية.


روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن

TT

روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن

المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر بعد توقيع الاتفاق. وبدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وسط الصف الخلفي. (أ.ف.ب)
المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر بعد توقيع الاتفاق. وبدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وسط الصف الخلفي. (أ.ف.ب)

أعلن ‌وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو، ⁠اليوم ​الجمعة، ⁠توصل ‌إسرائيل ​ولبنان ‌إلى ‌اتفاق ‌إطاري بعد محادثات بين وفدي البلدين ⁠في واشنطن.

وقال: «الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام»، مضيفاً «يسرنا الاعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة». وأشار الى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق «لإطار من أجل سلام دائم وآمن».

وتابع: «ينتظرنا الكثير من العمل. أنجزنا خطوة مهمة نحو تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان ولا يزال هناك عمل طويل».

وقالت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض: «باسم الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام نشكر الرئيس دونالد ترمب. والتوقيع اليوم هو خطوة أولى لاستعادة السيادة للبنان».

وقال سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر: «إيران وأذرعها يريدون الدمار ونحن نريد سلامًا حقيقيًّا بين إسرائيل ولبنان. ومن خلال هذا الاتفاق تخرج إيران وحزب الله من المعادلة». وشدد على أن «الاتفاق الإطاري الثلاثي قائم على الأداء».

عون وسلام

وفي بيروت وزعت الرئاسة اللبنانية عبر «إكس» النص الآتي: «توجه الرئيس جوزيف عون الى الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترمب، بالشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم. كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة».

بدوره، غرد رئيس الوزراء نواف سلام: «الإطار الذي تم التوصل اليه اليوم مع اسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها اليها. اما بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا الإطار، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق ان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد واكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 ضرورة تنفيذه.

كما ان إعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 الذي أقرّته الحكومة السابقة فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على ان القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً.

وقد أ عاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على أساسه ثقة البرلمان التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، إضافة إلى التشديد أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.

كل الشكر للولايات المتحدة الأميركية ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها قسراً، والى إطلاق ورشة الإعمار فيها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: لا انسحاب قبل نزع السلاح

وقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيع الاتفاق بقوله في مقطع فيديو إن «الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله».

وأشار، في المقطع الذي نشر بعيد توقيع اتفاق الإطار الثلاثي، الى أن الدولة العبرية ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على «منطقتين تجريبيتين»، مشيرا الى أن إحداهما هي «كلياً خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني».

لكنه أكد أنه لم يُسمح للمدنيين اللبنانيين الذين نزحوا من «المنطقة الأمنية» التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، بالعودة إلى منازلهم. وأضاف «نحافظ على المنطقة الأمنية في جميع الأوقات، خارج نطاق نيران مضادات الدروع. ولن نسمح لحزب الله بدخولها، كما لن نسمح للسكان المدنيين بدخولها».

«حزب الله» يحذر من حرب أهلية

أما رد «حزب الله» فجاء على لسان النائب في البرلمان حسن فضل الله الذي حذّر من أن الاتفاق لا يمكن «فرضه» سوى من خلال «حرب أهلية».

وقال فضل الله الذي سبق لحزبه أن أعلن مرارا رفضه التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، إن «نتنياهو كان يفاوض نفسه... وهذه السلطة (اللبنانية) لن تستطيع تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن، إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية».

ورأى أن الاتفاق «هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد»، في إشارة الى التفاهم الإيراني الأميركي الذي نصّ على وقف الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.