الأسد يصف تطوير حزب البعث بـ«إعادة تموضع»

اجتماع «القيادة المركزية» في ظل زخم الحراك الشعبي في السويداء

الرئيس السوري بشار الأسد في اجتماع القيادة المركزية لحزب البعث السبت بقصر المؤتمرات (سانا)
الرئيس السوري بشار الأسد في اجتماع القيادة المركزية لحزب البعث السبت بقصر المؤتمرات (سانا)
TT

الأسد يصف تطوير حزب البعث بـ«إعادة تموضع»

الرئيس السوري بشار الأسد في اجتماع القيادة المركزية لحزب البعث السبت بقصر المؤتمرات (سانا)
الرئيس السوري بشار الأسد في اجتماع القيادة المركزية لحزب البعث السبت بقصر المؤتمرات (سانا)

مع تصاعد القلق جنوب البلاد حيال ارتفاع زخم الحراك الشعبي في السويداء، أتم حزب البعث (الحاكم) مساء السبت، عملية انتخابات القيادة المركزية للحزب التي انطلقت منذ ثلاثة أشهر، وأعيد انتخاب الرئيس بشار الأسد أميناً عاماً بـ«الإجماع»، وبدوره قام بتعيين اللجنة المركزية، فيما جرى انتخاب فروعها في المحافظات.

وقد وصف الأسد عملية الانتخابات التي تجري للمرة الأولى بطريقة «مؤتمتة»، بأنها انتخابات «تاريخية ومفصلية» وتشكل «قيمة مضافة» لمسيرة تطوير الحزب الذي يحكم سوريا منذ عام 1963.

ساحة الكرامة تكتظ بالمتظاهرين صباح الأحد (السويداء 24)

خارج الدوائر الحزبية ومحيطها، لم تلق العملية الانتخابية لحزب البعث اهتماماً في الشارع السوري المشغول بهمومه المعيشية الثقيلة، التي أشار إليها الأسد في كلمته خلال الاجتماع بالتطرق إلى النهج الاشتراكي لحزب البعث والآيديولوجيا والقواعد الاقتصادية، و«علاقة الحزب بالسلطة»، ومراجعة النظام الداخلي، ودور اللجنة المركزية عصباً رئيسياً للحزب، ودور لجنة الرقابة والتفتيش الحزبي والمحاسبة «داخل الحزب»، وأهمية تطوير البنية التنظيمية بوصفها حاجة حزبية ووطنية، وبناء مؤسسة الحزب، والتشديد على «المحاسبة داخل الحزب»، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وفد قرية مردك الذي انطلق إلى مدينة السويداء سيراً على الأقدام باتجاه وسط مدينة السويداء الأحد (السويداء24)

وفي حين تتصاعد المشاعر المناهضة للحزب في السويداء التي سبق التعبير عنها بمداهمة المقرات الحزبية وإغلاقها، وفي الشعارات التي ترفع في الاحتجاجات مطالبة بتحقيق التغيير والانتقال السياسي وتطبيق قرار الأمم المتحدة 2254؛ توجهت جموع المحتجين في السويداء، الأحد، إلى «دارة قنوات» لإعلان تأييد الحراك لمواقف شيخ العقل بهجت الهجري، الرافض لأي تهديد محتمل، بعد إرسال القوات الحكومية تعزيزات عسكرية خلال الأيام الماضية إلى محافظة السويداء.

وبث موقع «السويداء 24» مقاطع فيديو لكلمة الهجري أمام حشود المحتجين الذين أموا «دارة قنوات»، حذر فيها من الفتن التي تستهدف الحراك السلمي ووحدته وسلميته. وقال: «الحراك يزداد نقاء، ونحن ننشد الخلاص والمطالب المحقة، محلياً وسورياً ودولياً»، فيما يخص تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالانتقال السلمي، مؤكداً على أن «مطالب الحراك ليست خاصة وإنما هي مطالب الشعب السوري المقهور؛ فهي البوصلة». مشدداً على أن مطالب الحراك «بعيدة عن أي نوايا خارج النوايا السلمية التي عبر عنها الحراك»، وقال: «بدأنا بالسلام وننتهي بالسلام».

يشار إلى أن الاجتماع الموسع للجنة المركزية لحزب البعث الذي عقد السبت في قصر المؤتمرات جنوب دمشق، ترافق مع تحركات أمنية على طريق «دمشق - السويداء»، بوصفها إجراءات أمنية ظنها ناشطون تعزيزات عسكرية متجهة إلى محافظة السويداء. ونفت مصادر متقاطعة، الأحد، أن تكون القوات الحكومية قد دفعت بمزيد من التعزيزات إلى المحافظة.

وأكد ناشطون أن الدوريات الأمنية التي شوهدت على طريق دمشق - السويداء يوم السبت، كانت مهمتها تأمين الحماية للمؤتمر الذي انعقد في قصر المؤتمرات على طريق المطار، بحضور الرئيس الأسد، لأنها المرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية، التي يحضر فيها الأسد اجتماعاً على هذا المستوى خارج القصر الجمهوري.

اجتماع إحدى لجان حزب البعث في دمشق (حساب رسمي)

المؤتمر الذي استمر نهاراً كاملاً، خلص إلى انتخاب أعضاء القيادة المركزية، وهم: عزت عربي كاتبي، وصفوان أبو سعدى، ومحمود زنبوعة، وإبراهيم الحديد، وفاضل نجار، وأيمن الدقاق، وطه خليفة، وسمير خضر، وفاضل وردة، وياسر شاهين، وجمانة النوري، وحموده الصباغ، وحسين عرنوس، وعلي محمود عباس. وقد عُيِّن هيثم سطايحي في منصب أمين سر اللجنة المركزية للحزب، وعُيِّن أعضاء لجنة الرقابة والتفتيش الحزبية، وهم: عبد الرزاق الجاسم، وراما عزيز، وعبد الأحد سفر، وثريا مسلمانية، ومازن تفاحة.

سبق ذلك انتخاب أعضاء اللجنة المركزية الموسعة للحزب، إلكترونياً، أي ممثلي الفروع الحزبية لعضوية اللجنة، وعدد 125 عضواً منهم 45 عضواً اقترحهم الرئيس السوري، الذي لفت في كلمة له خلال الاجتماع، إلى أن هذه الانتخابات ليست الأولى، لكن هذه المرة تحديداً «ستكون مفصلاً حقيقياً في تاريخ الحزب».

وأوضح أن «التطوير» الجاري ليس استجابة لظروف خارجية أو ضغوط «كما يحلو للبعض أن يحلّل من وقت لآخر»، وإنما «نطور لأن التطوير حاجة حسية ووطنية وطبيعية». معتبراً أن «سياسات الحكومة يجب أن تنبثق من رؤية الحزب، من دون أن يلغي أحدهما الآخر».

ورداً على الحديث حول تراجع دور الحزب ومحاولة «إضعافه»، شدد الأسد على أن ما يجري «ليس تراجعاً وإنما إعادة تموضع»، وهي تهدف إلى «حماية الحزب من إشكالات العمل الإجرائي اليومي الذي تقوم به الحكومة، وبالتالي تحميل الحزب مسؤوليات لا يحملها».

الرئيس الأسد في كلمة خلال الاجتماع الموسع للجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي في قصر المؤتمرات بدمشق السبت

تجدر الإشارة إلى أنه منذ تسلم الرئيس بشار الأسد قيادة حزب البعث في المؤتمر القطري التاسع للحزب عام 2000 بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد، بدأ دور الحزب يتراجع بوصفه قائداً للدولة والمجتمع، وفق المادة الثامنة من دستور عام 1973، التي ألغيت في دستور عام 2012، وحل مكانها مادة تنظم العمل السياسي الحزبي وفق «تعددية سياسية ديمقراطية» مشروطة.

وبعد اندلاع الاحتجاجات عام 2011 تحول حزب البعث الذي هوجمت مقراته في متخلف مناطق الاحتجاج، إلى ميليشيا مسلحة رديفة للقوات الحكومية، لتتحول المواقع الحزبية إلى مركز جذب للراغبين بالتقرب من السلطة والحصول على امتيازاتها.

وفي عام 2018، تحول حزب البعث في سوريا من حزب قومي عربي ينشط مع أحزاب البعث في العديد من الدول العربية، بهدف تحقيق «الوحدة والحرية والاشتراكية»، إلى حزب محلي سوري، فقد ألغيت «القيادة القومية»، كما تبدلت تسمية القيادة القطرية إلى «القيادة المركزية»، وأُلغي منصب الأمين القطري المساعد، ليبقى فقط منصب الأمين العام والأمين العام المساعد.

ومنذ نهاية العام الماضي، وبعد بوادر للعودة إلى المحيط العربي، أعلن عن بدء مرحلة جديدة لتطوير الحزب وإطلاق عملية انتخاب أعضاء اللجنة المركزية وقيادات الفروع في المحافظات، ضمن إطار أوسع شمل الإعلان عن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، شملت تنقلات وتغييرات في الأجهزة الأمنية، وإحداث الأمانة العامة للرئاسة السورية، في رسالة واضحة إلى الخارج بإطلاق الرئيس بشار الأسد مرحلة جديدة في الإصلاح والتغيير داخل مؤسسات الدولة بعد 12 عاماً من الحرب.

إلا أن الشارع لم يلمس أي انعكاسات واضحة لتلك التغييرات، وواصل الوضع الاقتصادي تدهوره في ظل أوضاع إقليمية متوترة، وعقوبات دولية اقتصادية، أسهمت في تزايد حركة الهجرة من البلاد، بعد تفشي الفقر وتجاوزه نسبة الـ90 في المائة من عدد السكان.


مقالات ذات صلة

برلمان البيرو يعزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري

أميركا اللاتينية الرئيس الانتقالي لبيرو خوسيه جيري (أ.ف.ب)

برلمان البيرو يعزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري

صوّت البرلمان البيروفي الثلاثاء في جلسة طارئة على عزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري المستهدف في تحقيقين بشبهة استغلال السلطة، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (ليما)
المشرق العربي تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

زيباري: الرئيس العراقي الجديد لن يكلف المالكي بالحكومة

قال القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، هوشيار زيباري، إن رئيس الجمهورية الكردي المقبل لن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

ترمب يخلط أوراق بغداد... وانقسام حاد حول المالكي

تتعمق أزمة تشكيل الحكومة العراقية مع تصريح جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح نوري المالكي، كاشفاً حجم الانقسام داخل «الإطار التنسيقي».

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري «الأكروبوليس» رمز الديمقراطية الأثينية (رويترز)

تحليل إخباري الديمقراطية... «غلالة رثَّت من الأدواء»

يكفي للدلالة على فشل الديمقراطية عدد الحروب التي خاضها البشر، سواء داخل المجتمعات الواحدة (حروب أهلية)، أو بين الدول.

أنطوان الحاج
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو المقبل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كندا ترفع عقوبات اقتصادية عن سوريا

وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)
وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

كندا ترفع عقوبات اقتصادية عن سوريا

وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)
وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)

قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأربعاء، إن كندا عدّلت عقوباتها الاقتصادية على سوريا لتخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير السلع وأنشطة الاستثمار وتقديم الخدمات المالية وغيرها من الخدمات.

وأضافت في بيان: «تزيل التعديلات أيضاً 24 كياناً وشخصاً واحداً من لوائح العقوبات الخاصة بسوريا، بهدف خفض العوائق أمام النشاط الاقتصادي وتمكين المعاملات مع كيانات مرتبطة بالدولة في قطاعات رئيسية بالغة الأهمية لتعافي سوريا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأردن يدعو لتحرك دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة

رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الأردن يدعو لتحرك دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة

رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الألماني فرانك شتاينماير في عمان، الأربعاء، إلى «تحرك دولي» من أجل وقف التصعيد في الضفة الغربية المحتلة مع تكثيف إسرائيل الإجراءات التي تثير مخاوف من ضمها.

وجدد الملك عبد الله، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي، خلال مباحثاته مع شتاينماير «رفض الأردن القاطع للقرارات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، اتخذت إسرائيل منذ بداية فبراير (شباط) سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967، وتسهيل شراء الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية.

ودعت 85 دولة في الأمم المتحدة، في بيان مشترك، الثلاثاء، إلى إلغاء الإجراءات الإسرائيلية، مؤكدة «معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الضم»، وكذلك تغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونبه الملك عبد الله من «خطورة استمرار الانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم»، مع فرض إسرائيل قيوداً وتضييقات على دخول الحرم القدسي خلال شهر رمضان.

ولدى ترحيبه بالرئيس الألماني، قال الملك عبد الله: «لدينا الفرصة اليوم للحديث عن كيفية العمل سياسياً وجمع الإسرائيليين والفلسطينيين على طاولة المفاوضات لإيجاد حل جذري لهذه الأزمة».


دمشق تعلن إحباط تهريب مخدرات بالتعاون مع بغداد

رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)
رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)
TT

دمشق تعلن إحباط تهريب مخدرات بالتعاون مع بغداد

رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)
رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)

أحبطت وحدات إدارة مكافحة المخدرات السورية، بالتعاون والتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية العراقية، عملية تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدّرة إلى خارج سوريا، وفق ما ذكرته وزارة الداخلية في بيان، الأربعاء.

وبينما وصفت العملية الأمنية بـ«النوعية» في محافظة حمص وسط سوريا، قالت إنها قبضت على اثنين من المتورطين في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود، وجاء ذلك بعد نحو أسبوع من إعلان المخابرات العراقية تفكيك شبكة مخدرات دولية داخل الأراضي السورية.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ وحدات إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون والتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية العراق، «عملية أمنية نوعية في محافظة حمص، أسفرت عن إحباط مخطط لتهريب شحنة كبيرة من المواد المخدّرة إلى خارج البلاد».

وقالت «الداخلية»، في بيان لها، الأربعاء، إن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعوَّين «ب.ع» و«إ.ع»، بتهمة التورط في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود، حيث ضُبط بحوزتهما نحو 400 ألف حبّة «كبتاغون»، تُقدَّر بوزن يقارب 65 كيلوغراماً، كانت مُعدّة للتهريب. وتمت مصادرة الكمية المضبوطة أصولاً، وأُحيل المقبوض عليهما إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّهما.

أحد المتهمين في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود

يشار إلى أن جهاز المخابرات العراقي أعلن في العاشر من شهر فبراير (شباط) الحالي تفكيك شبكة مخدرات دولية داخل الأراضي السورية.

وأضاف، في بيان نشرته وسائل الإعلام العراقية، أنه تمكّن بالتعاون مع السلطات الأمنية المختصة في سوريا من إلقاء القبض على شبكة مخدرات دولية مكونة من خمسة أشخاص، في عملية وصفها بـ«النوعية والاستباقية»، حيث كانت الشبكة تخطط لإدخال كميات كبيرة من مادة «الكبتاغون» المخدرة إلى العراق عبر الأراضي السورية على شكل دفعات.

متهم في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في الخامس من فبراير الحالي إلقاء القبض على شخصين مطلوبين دولياً بتهمة الاتجار الدولي بالمخدرات؛ أحدهما من جنسية غير سورية، مشيرة إلى أن العملية تمت في محافظة حمص، بالتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات في العراق، واستناداً إلى معلومات استخباراتية «عالية الدقة»، جرى تبادلها عبر قنوات التعاون الأمني الدولي.

صور نشرتها وزارة الداخلية لعملية إحباط تهريب المخدرات خارج سوريا

وتم القبض على المتهمين أثناء محاولتهما إدخال شحنة من المواد المخدرة إلى البلاد بقصد تهريبها إلى الخارج، حيث جرى ضبط نحو 300 ألف حبة من مادة «الكبتاغون» وفق بيان وزارة الداخلية السورية.

وشهد العام الماضي تنسيقاً أمنياً استخباراتياً سورياً ـ عراقياً في إطار مكافحة شبكات التهريب العابر للحدود وتم تنفيذ عدة عمليات أبرزها كان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتم ضبط 108 كيلوغرامات من «الحشيش»، و1.27 مليون حبة «كبتاغون»، والقبض على عدد من المتهمين المطلوبين دولياً.

وبحسب وزارة الداخلية العراقية، فإن إحدى مفارز المديرية العامة لمكافحة المخدرات دخلت إلى الأراضي السورية، وتمكنت من خلال التنسيق المشترك من ضبط 320 كيلوغراماً من المواد المخدرة.