مقتل قيادي إيراني و2 آخرين بغارة في سوريا

أول استهداف لمدينة بانياس الساحلية

حجم الدمار في الفيللا التي تعرضت لاستهداف يرجح أنه إسرائيلي في أطراف مدينة بانياس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
حجم الدمار في الفيللا التي تعرضت لاستهداف يرجح أنه إسرائيلي في أطراف مدينة بانياس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

مقتل قيادي إيراني و2 آخرين بغارة في سوريا

حجم الدمار في الفيللا التي تعرضت لاستهداف يرجح أنه إسرائيلي في أطراف مدينة بانياس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
حجم الدمار في الفيللا التي تعرضت لاستهداف يرجح أنه إسرائيلي في أطراف مدينة بانياس (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

في أول استهداف لمدينة بانياس، على الساحل السوري، فجر الجمعة، قُتل قيادي إيراني و2 آخران من جنسية غير سورية، وسقط عدد من الجرحى، بغارة يرجح أنها إسرائيلية على «فيللا»، حسبما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقال «المرصد السوري»: «تأكد مقتل قيادي من الجنسية الإيرانية و2 آخرين كانا معه من جنسية غير سورية جراء الاستهداف الإسرائيلي لفيللا في منطقة بطرايا في أطراف بانياس الجنوبية على الساحل السوري، وتسبب الاستهداف بدمار كبير في الفيللا المستهدفة وعدة منازل في محيطها، ما أدى لإصابة بعض المدنيين القاطنين في المنطقة بجراح».

وأشار «المرصد» إلى أن «الأهالي استيقظوا قرابة الساعة 4 فجر اليوم على دوي الانفجارات العنيفة التي تسببت بحالة من الذعر بينهم».

كما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية» نقلاً عن مصادر طبية بمحافظة طرطوس في غرب سوريا، بسقوط ثلاثة قتلى على الأقل وإصابة أكثر من 7 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مزرعة قرب مدينة بانياس.

وأكدت المصادر للوكالة أن «اثنين من الجرحى في حالة حرجة جراء تدمير أجزاء كبيرة من المبنى».

ورفضت المصادر تحديد هوية الأشخاص الذين قُتلوا أو جُرحوا.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) في طهران، في وقت لاحق الجمعة، مقتل عضو في «الحرس الثوري» الإيراني.

وأوردت «إرنا»: «نعلن استشهاد (..) رضا زارعي، أحد حراس المنطقة الأولى لبحرية الحرس الثوري الإيراني، الذي استشهد فجر اليوم على يد النظام الصهيوني الغاصب».

وبانياس ثالث مرفأ في سوريا بعد ميناءي اللاذقية وطرطوس. وترسو قبالة شواطئ المدينة الساحلية ناقلات نفط كبرى تنقل حمولاتها إلى مصفاة بانياس.

وسبق أن رست في ميناء بانياس ناقلات نفط إيرانية خلال السنوات الماضية، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

واليوم هو الثالث على التوالي الذي تضرب فيه إسرائيل مواقع في سوريا، بعد غارات استهدفت الأربعاء والخميس مناطق في حمص وأطراف العاصمة، وفق المرصد.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفه بمساع تبذلها طهران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وأشارت مصادر سورية في محافظة طرطوس إلى تنفيذ إسرائيل غارة بثلاثة صواريخ على مزرعة تقع على أطراف قرية بطرايا، على الطريق بين رأس النبع والمرقب قرب مدينة بانياس بريف طرطوس.

وأضافت المصادر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «الجهات السورية المختصة تقوم على تقييم وضع المكان الذي استهدفته إسرائيل، وأن القصف الصاروخي ربما نُفذ من عرض البحر المتوسط أو من فوق الأجواء اللبنانية».

وقالت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إن المبنى الذي تم استهدافه يسكن فيه شخصيات من غير المنطقة، على الأغلب هم عراقيون أو إيرانيون.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» منذ مطلع عام 2024، 20 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 14 منها جوية و6 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 39 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وتوزعت الاستهدافات على الشكل التالي: 10 على دمشق وريفها، و5 على درعا، و3 على حمص، و1 على القنيطرة، و1 طرطوس.

وتسببت تلك الضربات بمقتل 41 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 19 آخرين بجراح متفاوتة.

ولاحظ «المرصد السوري» أن إسرائيل ركزت على استهداف القيادات والأفراد الفاعلين بدلاً من استهداف المستودعات وشحنات الأسلحة الإيرانية في سوريا، بعد الحرب الإسرائيلية على غزة وازدياد نشاط الميليشيات الإيرانية على الحدود مع الجولان السوري المحتل.

وقُتل 101 عنصر عسكري من جنسيات سورية وغير سورية، منهم 23 عنصراً بـ«حزب الله» اللبناني في 20 عملية استهداف مباشر واغتيالات برية وجوية منذ العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت.


مقالات ذات صلة

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

المشرق العربي أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

سوريا: لا يمكن بحث ملفات استراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني لانسحابها

قال مسؤول سوري إنه «لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية» في المحادثات مع إسرائيل ‌دون جدول ‌زمني واضح ​لخروج ‌القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

أصدرت حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، بعد محادثات شهدتها باريس بين الأطراف الثلاثة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

عودة المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد ضغوط أميركية

نجحت ضغوط الرئيس الأميركي على رئيس الوزراء الإسرائيلي في دفع الطرفين السوري والإسرائيلي الى استئناف محادثاتهما المتوقفة منذ شهرين والالتقاء مجددا في باريس

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

رعاية أميركية موسعة للمفاوضات الإسرائيلية - السورية في باريس

وفي تل أبيب، قالت مصادر سياسية إن الأميركيين الذين لم تفاجئهم الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين، قدموا بعض الاقتراحات التي تسهل التقدم في المسار نحو تفاهمات أمنية.

«الشرق الأوسط» (باريس - تل أبيب)

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.


«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
TT

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)
أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)

قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

كانت القناة التلفزيونية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران.

ونقلت «الإخبارية» عن مديرية الصحة في حلب قولها، إن حصيلة الضحايا جراء استهداف قسد للأحياء السكنية بلغ 4 قتلى من المدنيين فضلاً عن إصابة 10 آخرين.

لكن قوات سوريا الديمقراطية نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» مما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أصدرت حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، بعد محادثات شهدتها باريس بين الأطراف الثلاثة، جاء فيه: «برعاية الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى في باريس. وقد أتاحت قيادة الرئيس دونالد ترمب في الشرق الأوسط إجراء مناقشات مثمرة تمحورت على احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدين».

وأضاف البيان أن الطرفين السوري والإسرائيلي توصلا إلى التفاهمات الآتية:

«يؤكد الطرفان مجدداً التزامهما بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار لكلا البلدين.

قرر الطرفان إنشاء آلية دمج مشتركة - خلية اتصال مخصصة - لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة. وستكون هذه الآلية منصة لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم».

وأشاد الجانب الأميركي بـ«هذه الخطوات الإيجابية، وتظل (الولايات المتحدة) ملتزمة بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، في إطار جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. فعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة وبنّاءة، ينطلق الازدهار».

وعكس «البيان المشترك روح الاجتماع المهم الذي عُقد اليوم، وعَزْم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لما فيه مصلحة الأجيال المقبلة».

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر بياناً أكدت فيه إسرائيل أنها «جدّدت إسرائيل التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين»، وناقشت مع الجانب السوري «ضرورة الدفع نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا خلال المحادثات التي أُجريت بوساطة الولايات المتحدة».

وتريد سوريا انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتطالب بإطار أمني متبادل يضمن سيادتها. وفي المقابل، ربطت إسرائيل أي اتفاق بشروط تكفل حماية مصالحها الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح من أجزاء من جنوب غربي سوريا.