إسرائيل تُواصل الاعتقالات ومصادرة الأموال في الضفة

عمليتا دهس وطعن على حواجز عسكرية تُصعّدان التوتر

مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي خلال غارة في مخيم الفارعة للاجئين بالقرب من مدينة طوباس 29 ديسمبر  (إ.ب.أ)
مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي خلال غارة في مخيم الفارعة للاجئين بالقرب من مدينة طوباس 29 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تُواصل الاعتقالات ومصادرة الأموال في الضفة

مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي خلال غارة في مخيم الفارعة للاجئين بالقرب من مدينة طوباس 29 ديسمبر  (إ.ب.أ)
مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي خلال غارة في مخيم الفارعة للاجئين بالقرب من مدينة طوباس 29 ديسمبر (إ.ب.أ)

صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية، واقتحم معظم مناطقها، يوم الجمعة، في حملات دهم واعتقالات واسعة، بعد يوم واحد من قتله فلسطينيين وإغلاقه محالّ صيارفة ومصادرة أموال من فلسطينيين في الضفة، ما أجَّج التوترات قبل أن يردَّ الفلسطينيون بهجومين، مستخدمين الدهس والطعن على حواجز عسكرية في جنوب الضفة.

واقتحم فلسطيني بسيارة مجموعة من الإسرائيليين كانوا قرب مستوطنة عُتْنيئيل جنوب الخليل في الضفة، فأصاب أربعة منهم، بينهم جراح متوسطة وخطيرة، قبل أن يقتله جنود الجيش الإسرائيلي. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجنود أطلقوا النار على فلسطيني كان يقود سيارته جنوب مدينة دورا، بعد دهسه عدداً من الإسرائيليين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً «أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب عمرو عبد الفتاح أبو حسين عند مدخل واد الشاجنة شرق مدينة دورا».

طفل فلسطيني يتفقد دراجة نارية محترقة بعد غارة للجيش الإسرائيلي في مخيم الفارعة بالقرب من مدينة طوباس 29 ديسمبر (إ.ب.أ)

جبهة ثالثة

وجاءت العملية بعد ساعات من عملية طعن أُصيبت فيها مجنَّدة في حرس الحدود، وحارس أمن إسرائيلي عند حاجز مزموريا جنوب مدينة القدس. وقالت شرطة الاحتلال إن أحمد عليان، مُنفّذ العملية، وصل بسيارته إلى الحاجز قادماً من القدس، وترجَّل منها وطعن المجندة أولاً ثم حارس الأمن، قبل أن يطلق الجنود النار عليه ويقتلوه.

وتعزِّز العمليات الفلسطينية المتقاربة المخاوف من تصعيد أكبر في الضفة الغربية قد يُحوّلها إلى جبهة ثالثة في الحرب الحالية بغزة. ومنذ هجوم حماس، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صعّدت إسرائيل عملياتها وفرضت أجواء حرب على الفلسطينيين، وراحت، إلى جانب القتل، تُنفّذ حملات دهم واعتقال ضخمة وتغلق مؤسسات ومحالّ وتُصادر أموالاً.

وقتلت إسرائيل نحو 315 فلسطينياً في الضفة، منذ السابع من أكتوبر، واقتحم الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية، يوم الجمعة، وأصاب فلسطينيين، واعتقل آخرين في مخيم الفارعة جنوب طوباس الذي شهد اشتباكات واسعة، وفي مخيم بلاطة والمنطقة الشرقية من مدينة نابلس، قبل أن يقتحم بلدات صوريف، ودورا يطا، في محافظة الخليل، وبلدة قفين شمال طولكرم، وقرية دير أبو مشعل، شمال غرب رام الله، ومخيم قلنديا، شمال القدس.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، حي سطح مرحبا في مدينة البيرة، ومخيم الأمعري في رام الله، ومخيم عين السلطان، شمال غرب مدينة أريحا، وقرية الطيبة غرب جنين وكفر قدوم شرق قلقيلية، وقرية تقوع شرق بيت لحم، فاندلعت مواجهات واسعة، وأدّت إلى إصابات وانتهت باعتقالات.

جندي إسرائيلي مشهراً سلاحه خلال اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم الفارعة بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

اقتحامات يومية

وصاحبت حملات الدهم، يوم الجمعة، مصادرة مَركبات من الأغوار الشمالية، ومجموعة من الألعاب الإلكترونية للأطفال، خلال مداهمة محالّ تجارية بمدينة الخليل. وتجري الاقتحامات بشكل يومي في الضفة، منذ السابع من أكتوبر، لكنها أخذت منحى أكثر كثافة وأوسع نطاقاً في الأيام القليلة الماضية. وجاءت التطورات في الضفة بعد يوم قال فيه الجيش الإسرائيلي إن قواته داهمت مكاتب صرافة وتحويل أموال في رام الله ومدن أخرى بالضفة الغربية المحتلّة، وصادرت ملايين الدولارات التي يُشتبه بأنها موجَّهة لتمويل حركة «حماس».

وطال التصعيد كذلك، يوم الجمعة، مدينة القدس الشرفية، بعدما فرضت سلطات الاحتلال قيوداً على دخول المُصلّين المسجد الأقصى المبارك، واعتدت عليهم في شوارع القدس؛ لإبعادهم عن محيط الأقصى، ومنعهم من الصلاة في شوارع المدينة.

ونصبت إسرائيل حواجز إضافية في شوارع القدس، ودفعت مزيداً من قواتها، ومنعت وصول الآلاف إلى الأقصى، واعتدت على المُصلّين بالضرب في حي وادي الجوز القريب وفي حي رأس العامود. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 12 ألف مُصلّ فقط تمكّنوا من دخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة هناك.

دخان يتصاعد بعد انفجار في طولكرم بالضفة الغربية (رويترز)

تقرير الأمم المتحدة

وكان تقرير للأمم المتحدة، نُشر الخميس، قد استنكر «التدهور السريع» لحقوق الإنسان في الضفة، وحثّ سلطات الاحتلال الإسرائيلية على إنهاء العنف ضد الفلسطينيين. وأوضح التقرير، الذي نشره مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن 300 فلسطيني استُشهدوا في الضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر الماضي، بينهم 79 طفلاً، وأن 291 استُشهدوا على يد الجنود الإسرائيليين، و9 على يد المستوطنين. ووقعت معظم عمليات قتل الفلسطينيين في أثناء عمليات نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أو خلال مواجهات معهم.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

شؤون إقليمية آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز) p-circle

تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

أعلن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أنه يعتزم «تشجيع هجرة» الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز في افتتاح مهرجان برلين السينمائي يوم 12 فبراير (د.ب.أ)

أكثر من 80 ممثلاً ومخرجاً ينددون بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة

ندّد أكثر من 80 مخرجاً وممثلاً، بينهم الإسباني خافيير بارديم، والبريطانية تيلدا سوينتون، بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يعول على دور عالمي لـ«مجلس السلام»... ويؤكد الدعم الكبير لإعادة الإعمار

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «مجلس السلام»، الذي أعلن عن تأسيسه كآلية دولية جديدة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، سيعمل على إحلال السلام عالمياً.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة داخلياً في شرق مدينة غزة... 11 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«حماس» تدعو «مجلس السلام» لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكات الهدنة في غزة

دعت حركة «حماس»، الثلاثاء، «مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى الضغط على إسرائيل لوقف «الخروقات» المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».