إسرائيل: نحتاج شهوراً إضافية لهزيمة «حماس»

الجيش يَعرض 400 ألف دولار مقابل معلومات عن السنوار

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يلتقي مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب 14 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يلتقي مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب 14 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
TT
20

إسرائيل: نحتاج شهوراً إضافية لهزيمة «حماس»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يلتقي مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب 14 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) يلتقي مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تل أبيب 14 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن إسرائيل تحتاج لاستمرار الحرب عدة شهور إضافية، من أجل تحقيق هدف القضاء على «حماس». وأضاف غالانت، خلال لقائه مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان: «من أجل تفكيك حركة حماس، ثمة حاجة لاستمرار الحرب، عدة شهور، لذلك سنواصل، والدعم الأميركي مهم». وأضاف غالانت أن «النصر الكامل في الحرب مهم لنا وللولايات المتحدة ولمستقبل الشرق الأوسط».

وجاءت تصريحات غالانت في مواجهة ضغط أميركي من أجل تحديد موعد نهائي للحرب. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا الأميركيين بأنهم يتوقعون نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل موعداً لانتهاء مرحلة الهجوم المكثف، لكن هناك حاجة لشهور طويلة أخرى من العمليات المستهدفة من أجل تدمير قدرات «حماس».

ويريد الأميركيون الانتهاء من الحرب نهاية العام الحالي، ويعتقدون أنه ستكون هناك حاجة لبضعة أسابيع أخرى بعد انتهاء القتال، من أجل مرحلة انتقالية، ثم يجب أن تتسلّم سلطة فلسطينية «مؤهلة» قطاع غزة، وهذه كلها قضايا محل خلاف كبير بين واشنطن وتل أبيب.

ترفض تل أبيب تسليم غزة لأية سلطة فلسطينية. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوم الخميس، إن الوزير في المجلس الحربي بيني غانتس، الذي عادةً لا يتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متفق معه في أن السلطة الفلسطينية ليست مؤهلة للسيطرة على قطاع غزة، بعد انتهاء الحرب.

فلسطينيون وسط مبان مدمرة بعد قصف إسرائيلي على رفح (أ.ف.ب)
فلسطينيون وسط مبان مدمرة بعد قصف إسرائيلي على رفح (أ.ف.ب)

قتال في محاور عدة

وفي ذروة الحوار السياسي الساخن، يتواصل القتال في غزة في محاور متعددة شمال وجنوب القطاع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه قتل مسلَّحين، واكتشف بنى تحتية وشنّ مزيداً من الغارات ضد حركة «حماس». ووفقاً للناطق باسم الجيش، فإن المعارك شهدت كذلك «استسلام أكثر من 70 ناشطاً حمساوياً مع أسلحتهم في منطقة مستشفى كمال عدوان في غزة».

وتوغّل الجيش الإسرائيلي في شمال القطاع، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي جنوب القطاع، بداية الشهر الحالي، لكنه لم يسيطر على المناطق التي وصل إليها، ويتعرض لهجمات «كرّ وفرّ» من قِبل مقاتلي «القسام» و«سرايا القدس» وفصائل أخرى.

وتسعى إسرائيل لجلب صورة نصر في غزة، وتركز على هدفين: الأول قتل أو اعتقال يحيى السنوار، زعيم حركة «حماس»، في قطاع غزة، والذي تتهمه إسرائيل بالتخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، وتحديد أماكن المحتجَزين، وعددهم الباقي في غزة 135 إسرائيلياً.

نازحون من قطاع غزة بالقرب من خيامهم بعد الطقس الممطر في مخيم مؤقت قدّمه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في خان يونس (إ.ب.أ)
نازحون من قطاع غزة بالقرب من خيامهم بعد الطقس الممطر في مخيم مؤقت قدّمه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في خان يونس (إ.ب.أ)

منشورات من الجو

وألقى الجيش الإسرائيلي منشورات من الجو، يوم الخميس، في جميع أنحاء قطاع غزة يَعرض فيها مكافأة مالية لمن يقدم معلومات حول مكان وجود كبار مسؤولي «حماس». وجاء في البيانات: «نهاية حماس قريبة. من أجل مستقبلكم - من يقدم معلومات تُمكّننا من القبض على الأشخاص الذين جلبوا الدمار والخراب إلى قطاع غزة، سيحصل على مكافأة مالية بالقيم التالية: يحيى السنوار 400 ألف دولار، محمد السنوار 300 ألف دولار، رافع سلامة 200 ألف دولار، محمد ضيف 100 ألف دولار».

وتقول إسرائيل إن «حماس» بدأت تُبدي ضعفاً وانهياراً في غزة، لكن «حماس» قالت، في بيان، في الذكرى الـ36 لانطلاقتها، إن معركتها الحالية جزء من مقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال.

وفي حين أعلنت الحركة انفتاحها «على كل الجهود التي تُفضي إلى وقف العدوان على أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وإلى إطلاق سراح أَسرانا في سجون الاحتلال، وتؤدّي إلى تشكيل مرجعية وطنية على طريق استرداد شعبنا حقوقه الوطنية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

وأعلنت «كتائب القسام» مواصلة ضرباتها، وقالت إنها قتلت 10 جنود إسرائيليين إضافيين في حي الشجاعية، واستهدفت 4 آخرين في شمال غربي مدينة غزة، واستهدفت تجمعات جنود ودبابات وآليات في محاور مختلفة بقطاع غزة.

جنود إسرائيليون يقفون وسط الأنقاض في مدينة غزة، خلال الغزو البري المستمر في شمال القطاع 8 نوفمبر (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون وسط الأنقاض في مدينة غزة، خلال الغزو البري المستمر في شمال القطاع 8 نوفمبر (رويترز)

خسائر إسرائيلية

واعترف الجيش الإسرائيلي بتكبده خسائر إضافية، وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي مقتل جندي من سلاح المدرَّعات لترتفع حصيلة قتلاه، منذ بدء التوغل البري في 27 أكتوبر الماضي، إلى 116، و445 منذ السابع من أكتوبر.

كما أعلن المتحدث العسكري إصابة ضابط و7 جنود بجروح خطيرة، خلال المعارك في جنوب غزة، ما يرفع العدد إلى 600 جندي أصيبوا منذ بدء التوغل البري. ومع تواصل القتال البري، واصلت إسرائيل قصف مناطق واسعة في قطاع غزة مُخلّفة مزيداً من الضحايا والدمار.

وقصفت إسرائيل مناطق واسعة وست بنايات ومنازل في الأرض، وقطعت الاتصالات عن غزة. وقالت وزارة الصحة في غزة، الخميس، إنّ قوات الاحتلال ارتكبت 18 مجزرة وجرائم إبادة جماعية، خلال الساعات الماضية، في كل مناطق قطاع غزة.

ووفق المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، خلال مؤتمر صحافي عُقدن في اليوم الـ69 للحرب على غزة، فقد «ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي، منذ بدء العدوان على قطاع غزة، إلى 18787 شهيداً، وأكثر من 50897 جريحاً، 70 في المائة من الضحايا هم من النساء والأطفال».

وأكدت شركة الاتصالات الفلسطينية أن خدمات الاتصالات والإنترنت توقفت بشكل كامل في القطاع. وأضافت: «نأسف للإعلان عن انقطاع كامل لكل خدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة بسبب العدوان المستمر».


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل لـ«الدخول الفوري في المرحلة الثانية» من الاتفاق

المشرق العربي مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» يقفون حراساً أثناء تسليم ثلاثة رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل لـ«الدخول الفوري في المرحلة الثانية» من الاتفاق

طالبت حركة «حماس»، اليوم (الجمعة)، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لـ«الدخول الفوري في المرحلة الثانية» من اتفاق الهدنة مع قرب انتهاء المرحلة الأولى منه السبت

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يسيرون وسط الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة... 24 فبراير 2025 (أ.ب)

مقتل شخص بقصف من مسيّرة إسرائيلية في جنوب قطاع غزة

أفادت «إذاعة الأقصى» الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، بمقتل شخص في قصف من طائرة مسيّرة إسرائيلية في وسط مدينة رفح الواقعة في جنوب قطاع غزة.

المشرق العربي سجناء فلسطينيون يصلون إلى قطاع غزة بعد الإفراج عنهم مساء الأربعاء في إطار اتفاق الهدنة (د.ب.أ)

إسرائيل تمدد التفاوض... و«حماس» تريد ثمناً «مختلفاً»

سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تمديد مسار التفاوض مع حركة «حماس»، وأرسل وفداً إلى القاهرة، أمس، لكن من دون الإشارة إلى إمكانية مناقشته للمرحلة

«الشرق الأوسط» (غزة – القاهرة – لاهاي)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مدرسة استخدمت مأوى في دير البلح بوسط القطاع (إ.ب.أ)

«الأممي للشؤون الإنسانية»: إعادة فتح 165 مدرسة عامة في غزة

أضاف المكتب أن 100 ألف طفل في القطاع التحقوا بالدراسة اعتبارا من أمس الأربعاء بعد بدء عام دراسي جديد يوم 23 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي تجمع فلسطينيين ومسلحي «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز) play-circle

هدنة غزة: بدء مباحثات بين وفود إسرائيلية وأميركية وقطرية بالقاهرة

بدأ موفدون من إسرائيل وقطر والولايات المتحدة «مباحثات مكثفة» في القاهرة بشأن المراحل المقبلة من اتفاق الهدنة بين الدولة العبرية و«حماس» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل لـ«الدخول الفوري في المرحلة الثانية» من الاتفاق

مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» يقفون حراساً أثناء تسليم ثلاثة رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» يقفون حراساً أثناء تسليم ثلاثة رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT
20

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل لـ«الدخول الفوري في المرحلة الثانية» من الاتفاق

مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» يقفون حراساً أثناء تسليم ثلاثة رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» يقفون حراساً أثناء تسليم ثلاثة رهائن إسرائيليين لممثلي «الصليب الأحمر» في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

طالبت حركة «حماس»، اليوم (الجمعة)، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لـ«الدخول الفوري في المرحلة الثانية» من اتفاق الهدنة، مع قرب انتهاء المرحلة الأولى منه السبت.

وأكدت «حماس» في بيان «التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود الاتفاق بجميع مراحله وتفاصيله»، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لـ«الالتزام بشكل كامل» بدورها في الاتفاق، و«الدخول الفوري في المرحلة الثانية دون أي تلكؤ أو مراوغة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُفترض أن تشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وضع «حدّ نهائي» للحرب في قطاع غزة.