إسرائيل تقتحم مستشفى «الشفاء»... ووفد أميركي رفيع يزور المنطقة

جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)
جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)
TT

إسرائيل تقتحم مستشفى «الشفاء»... ووفد أميركي رفيع يزور المنطقة

جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)
جانب من الوضع المأساوي داخل مستشفى «الشفاء» (أ.ب)

في تصعيد جديد للصراع في قطاع غزة، اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى «الشفاء»، قائلة إنها عملية «دقيقة ومحددة الأهداف» ضد «حماس»، بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية توجه وفد رفيع إلى منطقة الشرق الأوسط، لبحث الصراع الدائر منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقال الجيش في بيان: «عمليتنا في مستشفى (الشفاء) تأتي بناء على معلومات استخباراتية وضرورة ميدانية».

وأضاف: «ندعو جميع مسلحي (حماس) الموجودين في مستشفى (الشفاء) للاستسلام».

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «نؤكد أن عمليتنا في مستشفى (الشفاء) لا تستهدف المرضى والطواقم الطبية والمواطنين المقيمين داخل المستشفى».

وأشار إلى أنه «يتوقع نقل حاضنات لمستشفى (الشفاء) بالإضافة لعتاد طبي وتركيبات حليب الرضع في مرحلة لاحقة من العملية».

جاء ذلك بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعدة الوزير لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف توجهت إلى منطقة الشرق الأوسط، لبحث الصراع بين إسرائيل و«حماس».

وأضافت في بيان أن ليف ستبحث مع الشركاء زيادة تدفق المساعدات الإنسانية لغزة، وإجلاء الرعايا الأجانب، وضمان العودة الفورية والآمنة للمحتجزين.

ويبدو أن الولايات المتحدة تكثف جهودها الدبلوماسية في المنطقة لتخفيف حدة الأزمة، فقد أعلن البيت الأبيض في بيان (الثلاثاء) أن كبير مستشاري بايدن ومنسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماكغورك، غادر الولايات المتحدة يوم الاثنين لزيارة كل من بلجيكا وإسرائيل والضفة الغربية والإمارات والسعودية والبحرين وقطر والأردن؛ حيث سيبحث مع مسؤولين بالمنطقة تطورات الصراع وجهود التوصل إلى حل.

وحمَّلت حركة «حماس» إسرائيل والرئيس الأميركي جو بايدن كامل المسؤولية عن اقتحام الجيش الإسرائيلي لمجمع «الشفاء» الطبي.

وأضافت في بيان أن بايدن وإدارته يتحملان المسؤولية عما «يتعرض له الطاقم الطبي وآلاف النازحين، جراء هذه الجريمة الوحشية بحق مرفق صحي محمي بحكم اتفاقية جنيف الرابعة».

وقالت إن تبنِّي البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رواية إسرائيل عن استخدام مسلحين مجمع «الشفاء» لأغراض عسكرية «بمثابة الضوء الأخضر» لإسرائيل «لارتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين، لإجبارهم قسراً على النزوح من الشمال إلى الجنوب» بهدف تهجيرهم، وفقاً للبيان.

وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، صرحت بأن اقتحام المستشفى «جريمة جديدة بحق الإنسانية والطواقم الطبية والمرضى». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الوزيرة قولها في بيان صحافي، إن القوات الإسرائيلية تتحمل «المسؤولية الكاملة عن حياة الطاقم الطبي والمرضى والنازحين في المجمع».

وكانت القوات الإسرائيلية قد أبلغت الطاقم الطبي بمستشفى «الشفاء» فجر الأربعاء، بنيتها اقتحام المجمع الذي تحاصر داخله الآلاف، بين طاقم طبي وجرحى ونازحين، لليوم السـادس على التوالي.

جاء ذلك بعدما سرت توقعات بقرب التوصل إلى هدنة، مع ورود تقارير عديدة عن إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة حول تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس» اللتين تخوضان حرباً مستعرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن صفقة تبادل وشيكة ستتم على خطوات «أولاها إطلاق سراح أطفال إسرائيليين محتجزين في غزة، مقابل أطفال فلسطينيين معتقلين في سجون إسرائيلية».

وأوضحت أن المناقشات تدور بشكل أساسي حالياً حول أسماء الفلسطينيين وعدد الرهائن الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم، والمراحل والطريقة التي سيجري بها تنفيذ الصفقة، إلى جانب عدد أيام وقف إطلاق النار المتزامن مع تبادل الأسرى.

غير أن حركة «حماس» قالت إن إسرائيل ما زالت تماطل وتعطل التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، لكسب مزيد من الوقت لمواصلة الحرب على غزة، مؤكدة أن إسرائيل «غير جادة» في التوصل لمثل هذا الاتفاق.

وأشارت «حماس» إلى أنها جاهزة في أي وقت «للإفراج عن النساء والأطفال والأجانب، مقابل النساء والأطفال في سجون إسرائيل»؛ لكنها شددت على أن ذلك يكون «من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية يتم خلالها إدخال المساعدات إلى جميع مناطق القطاع».

مركبة مدرعة إسرائيلية تتنقل وسط الحرب المستمرة في غزة (رويترز)

وما لبثت حركة «الجهاد» أن أكدت على أن مسارها لا يختلف عن مسار «حماس» فيما يتعلق بقضية الأسرى الإسرائيليين، إذ قال نائب الأمين العام لحركة «الجهاد» محمد الهندي، إن المماطلة واستمرار القصف والضغط الإسرائيلي لن يؤديا إلى إطلاق سراح أسير واحد لدى حركته.

وشدد الهندي على أن حركة «الجهاد» تطالب «بإطلاق سراح أسيراتنا وأطفالنا مقابل الأسرى المدنيين».

جاء ذلك تزامناً مع زيارة رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار لمصر أمس، والتي قالت هيئة البث إنها جاءت في إطار المباحثات الرامية لصياغة صفقة التبادل.

واعتبرت الهيئة أن هذا «يعني أن هذه ساعات مصيرية، وأن إسرائيل أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هذه الخطوة».

وازدادت خلال الأيام الماضية مؤشرات قرب التوصل لاتفاق حول هدنة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الفلسطينيين وإسرائيل. فقد ذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» يوم الاثنين، أن اتصالات مصرية قطرية جارية لدفع جهود التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن المحتجزين.

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في وقت متأخر الثلاثاء، إن الاتحاد يدعو إلى إعلان هدن إنسانية في غزة فوراً. وأضاف عبر منصة «إكس»: «أشعر بالأسى إزاء الوضع المروع والخسائر الفادحة في الأرواح بكثير من مستشفيات غزة».

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا في وقت سابق إلى إعلان وقف إطلاق نار إنساني في غزة على الفور.

ودعا رئيس وزراء كندا جاستن ترودو إسرائيل إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» لحماية أرواح المدنيين بقطاع غزة؛ لكن نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض هذه التصريحات، قائلاً إن «حماس» هي التي تتعمد استهداف المدنيين وليس إسرائيل.

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية عن ترودو قوله: «لا يمكن أن يكون ثمن العدالة استمرار معاناة المدنيين الفلسطينيين». وأضاف: «أدعو حكومة إسرائيل إلى ممارسة ضبط النفس».

وتابع قائلاً: «يجب أن يتوقف العنف على وجه السرعة، حتى يتسنى حصول الفلسطينيين على الخدمات الطبية والغذاء والوقود والمياه التي يحتاجونها بشدة، بحيث يمكن الإفراج عن المحتجزين».

ورد نتنياهو على ترودو عبر منصة «إكس» قائلاً: «ليست إسرائيل هي التي استهدفت المدنيين عمداً وإنما (حماس) التي قتلت المدنيين في أبشع الفظائع التي ارتكبت ضد اليهود منذ محارق النازي».

وأضاف: «إسرائيل تقيم للمدنيين في غزة ممرات إنسانية ومناطق آمنة. (حماس) تمنعهم من المغادرة تحت تهديد السلاح».

وقال: «(حماس) وليست إسرائيل هي التي ينبغي أن تحاسب على ارتكاب جريمة حرب مزدوجة: استهداف المدنيين والاختباء وراء المدنيين».

وفي إطار الاتصالات المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن بحث هاتفياً مع نتنياهو أحدث التطورات في إسرائيل وغزة، وجهود تأمين إطلاق سراح المحتجزين.

فلسطينيون يقفون حول جثث ضحايا القصف الإسرائيلي أمام مستشفى «الشفاء» (د.ب.أ)

رائحة الموت تفوح في غزة

واصلت إسرائيل اليوم قصف غزة، وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن قتلى وجرحى وصلوا إلى مستشفى «المعمداني» في غزة جراء غارات على منازل في الزيتون والدرج وأحياء أخرى من المدينة.

وذكر تلفزيون الأقصى أن 5 أشخاص قتلوا إثر استهداف إسرائيل منزلاً في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وما زالت رائحة الموت تخيم على كل مكان تقريباً في قطاع غزة الذي يواجه واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية.

وقبل الاقتحام الإسرائيلي، جرى دفن عشرات الجثث المتحللة في مقبرة جماعية بساحة مستشفى «الشفاء» المحاصر بالدبابات الإسرائيلية منذ أيام.

ووصف التلفزيون الفلسطيني المشهد المروع بقوله: «يجري الآن دفن 170 شهيداً تحللت أجسادهم في ساحة المستشفى التي تحولت لمقبرة جماعية».

وفي ظل استمرار الدبابات الإسرائيلية في محاصرة المستشفيات التي تفتقر إلى الماء والكهرباء والمعدات الطبية والعقاقير في قطاع غزة، استمرت المناشدات الدولية لإسرائيل من أجل تخفيف حصارها للمنشآت الطبية، وهجومها المتواصل براً وجواً وبحراً على القطاع الذي سلب حياة أكثر من 11300 فلسطيني، وشرد أكثر من نصف سكانه، فضلاً عن نحو 30 ألف مصاب.

وتقول حركة «حماس» إن إسرائيل تتعمد قتل المدنيين المتحصنين بمستشفيات القطاع؛ لكن إسرائيل لم تتوقف عن الإشارة إلى يقينها من أن أسفل كل مستشفى مركز قيادة للحركة التي باغتتها بهجوم على مدن ومستوطنات ومعسكرات في السابع من أكتوبر انتهى بمقتل 1200 إسرائيلي، قبل أن يعود المهاجمون بنحو 250 أسيراً.

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد غارة إسرائيلية على مبنى في مخيم جباليا للاجئين بغزة (أ.ب)

وقال وكيل وزارة الصحة في قطاع غزة، يوسف أبو الريش، إن هناك عشرات القتلى والمصابين لا يزالون تحت الأنقاض، بعد دفن بعض الجثامين الموجودة في ساحة مجمع الشفاء الطبي.

وأبلغ أبو الريش «وكالة أنباء العالم العربي» بأن طواقم «الهلال الأحمر» والدفاع المدني لم تتمكن من الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، بسبب القصف وتدمير الطرق وانقطاع الاتصالات.

وأضاف: «حاولنا بكل الطرق إخراج الجثامين عبر (الصليب الأحمر)؛ لكن الجيش الإسرائيلي لم يعطِ الموافقة. اليوم تمت المخاطرة بخروج الطواقم الطبية وعمل مقبرة جماعية، رغم أن الجيش الإسرائيلي يستهدف كل ما يتحرك في محيط المستشفى».

وتحدث وكيل وزارة الصحة في غزة عن وضع المستشفيات في ظل القصف المتواصل وشح المستلزمات الطبية، قائلاً: «في ظل نفاد الوقود، توقفت المستشفيات عن تقديم الخدمات الصحية، ولو بذلت الطواقم الطبية كل جهدها فلن تكون بديلاً عن أجهزة غسيل الكلى والتنفس الاصطناعي وتنقية الدم، فهذه الخدمات تعطلت ولا يمكن تعويضها من خلال الطواقم الطبية».

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين، إن قواته قضت على 21 مسلحاً عملوا في محيط مستشفى القدس؛ لكن «الهلال الأحمر الفلسطيني» نفى ذلك، واعتبره «محاولة سافرة للتشجيع على مواصلة استهداف وحصار المستشفى».

لم تَسلم كذلك مقرات للأمم المتحدة من الهجمات الإسرائيلية، في الوقت الذي شن فيه وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين هجوماً على أمينها العام غوتيريش.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن المجمع الأممي في غزة الذي تم إخلاؤه في 13 أكتوبر، تعرض للقصف للمرة الثانية الثلاثاء خلال أقل من 48 ساعة، بينما قال كوهين للصحافيين بمقر الأمم المتحدة في جنيف، إن غوتيريش ليس مؤهلاً لقيادة المنظمة؛ لأنه لم يفعل ما يكفي لإدانة «حماس».

«المرحلة الحالية من العملية الإسرائيلية قد تنتهي خلال أسابيع»

قال مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة جلعاد إردان لشبكة «سي إن إن» الأربعاء، إن المرحلة الحالية من الحرب ضد «حماس» في غزة قد تنتهي «في غضون أسابيع».

وأضاف: «نأمل أن تنتهي (المرحلة الحالية من الحرب) في وقت أقرب».

ولم يذكر إردان تفاصيل عن ملامح المرحلة التالية من العملية الإسرائيلية في غزة.

وبينما تستمر المناشدات الدولية لوقف إطلاق النار، ولو مؤقتاً، لأسباب إنسانية ولإتاحة الفرصة لجهود الوساطة لتبادل المحتجزين بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، أثارت تعليقات أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش حول ترحيبه بمبادرة أطلقها أعضاء في «الكنيست» للإجلاء الطوعي لسكان غزة باتجاه دول العالم التي توافق على استقبالهم، عاصفة من الانتقادات.

وقال سموتريتش في بيان: «هذا هو الحل الإنساني الصحيح لسكان قطاع غزة والمنطقة بأكملها، بعد 75 عاماً من اللجوء والفقر والمخاطر. لن تتمكن دولة إسرائيل بعد الآن من التصالح مع وجود كيان مستقل في غزة يعتمد بطبيعته على كراهية إسرائيل والتطلع إلى تدميرها».

وعبَّر وزير الخارجية المصري سامح شكري عن رفض بلاده القاطع لأي محاولة لتبرير وتشجيع تهجير الفلسطينيين خارج غزة، قائلاً إنه أمر «مرفوض مصرياً ودولياً جملة وتفصيلاً».

واستهجن شكري «الحديث عن عملية النزوح وكأنها تحدث بشكل طوعي»؛ مشيراً إلى أن نزوح الفلسطينيين في غزة «هو نتاج الاستهداف العسكري المتعمد للمدنيين بالقطاع، وعمليات حصار وتجويع مقصودة تستهدف خلق الظروف التي تؤدي إلى ترك المواطنين منازلهم ومناطق إقامتهم، في جريمة حرب مكتملة الأركان».

ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي، معتبرة ذلك «استخفافاً» بالمواقف الدولية الرافضة لهذا التحرك، وجزءاً من «خطة استعمارية عنصرية».

من ناحية أخرى، قال مصدر أمني مصري لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن إجمالي عدد الأجانب ومزدوجي الجنسية الذين غادروا قطاع غزة أمس عبر معبر رفح إلى مصر بلغ 725 شخصاً.

وأضاف المصدر أن 9 مصابين واثنين من المرضى يرافقهم 9 أشخاص غادروا غزة أيضاً إلى مصر، وتم نقلهم إلى مستشفيات في مدينة العريش.


مقالات ذات صلة

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة جماعية للمشاركين في قمة شرم الشيخ للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

أعربت مصادر سياسية أميركية عن استغرابها من موقف الحكومة الإسرائيلية من تشكيلة «مجلس السلام» بقيادة ترمب، موضحة أن «واشنطن أبلغت نتنياهو بأنه لا مجال للاعتراض».

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا) play-circle

خاص مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

الهباش يقول إن الواقع في غزة هو أقل الشرور وإن السلطة الفلسطينية ليست راضية لكنها ليست غائبة ولن تستبدل احتلالاً باحتلال وستحكم القطاع بنهاية الفترة الانتقالية

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية للمجلس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.