استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة مع دخول الحرب يومها السادس

فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة مع دخول الحرب يومها السادس

فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

تُواصل إسرائيل قصف قطاع غزة لليوم السادس على التوالي منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية هجوماً مباغتاً عبر الحدود على البلدات والمدن الإسرائيلية المتاخمة للقطاع فجر السبت الماضي، أوقع ما لا يقل عن 1200 قتيل من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى أسر عشرات آخرين.

وأفاد التلفزيون الفلسطيني اليوم الخميس بمقتل 22 شخصاً جرَّاء القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة، حيث أشار إلى أن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية شنت ضربات «عنيفة» استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية بمقتل 15 شخصاً جرَّاء قصف إسرائيلي على منزل بمنطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة، فضلاً عن إصابة العشرات ووقوع أضرار مادية وصفتها بالجسيمة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) اليوم إن القوات الإسرائيلية ستواصل ضرب أهداف لحركة «حماس» في غزة «دون توقف».

وأشار أدرعي إلى تسجيل مصور بثته قناة الجزيرة القطرية لعملية إطلاق سراح مستوطِنة إسرائيلية وطفلين بعد احتجازهم في قطاع غزة لأيام، قائلاً إن «حماس تغير الحقيقة من خلال مسرحية نشر فيديو دعائي عبر أبواقها الإعلامية. الحقيقة واضحة وجلية وسوف تتضح معالمها أكثر في الأيام المقبلة».

وأظهرت اللقطات التي نشرتها الجزيرة عدداً من المسلحين وهم يطلقون سراح سيدة وطفلين في منطقة كيبوتس حوليت، وفقاً لما ذكرته الشبكة. لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الخطوة جرت بالتنسيق مع أي جهة.

بيد أن موقع «مفزاك لايف» الإخباري الإسرائيلي ذكر أن السيدة الإسرائيلية هي أفيتال الجم وأن الطفلين اللذين كانا معها عند احتجازهم أبناء صديقتها، ويبلغ أحدهما من العمر أربع سنوات والآخر ستة أشهر. وبحسب الموقع، فإن والدة الطفلين الحقيقية ما زالت محتجزة في غزة، وتدعى آدي فيتال كابلون.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الخميس ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا في الضفة الغربية وغزة إلى أكثر من 1229 قتيلاً، في حين ذكرت أن عدد المصابين بلغ أكثر من 5 آلاف، بحسب ما أفاد به التلفزيون الفلسطيني.

ونقلت قناة «الأقصى» الفضائية عن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أن عدد الضحايا جرَّاء الهجمات الإسرائيلية على القطاع بلغ 1200 قتيل.

اقتحام جنين لفترة وجيزة

في غضون ذلك، أفاد التلفزيون الفلسطيني اليوم بأن قوات إسرائيلية انسحبت من مدينة جنين في الضفة الغربية بعد اقتحامها في وقت سابق.

وكانت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ذكرت أن قوات إسرائيلية اقتحمت جنين، فيما تحدثت صحيفة «جيروزالم بوست» الإسرائيلية عن أن الجيش الإسرائيلي أرسل تعزيزات إلى المدينة بعد اشتباكات مع فلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن تقارير إعلامية إسرائيلية أن الاشتباكات التي وصفتها بالعنيفة وقعت خلال الليل بين قوات الأمن وفلسطينيين، مشيرة إلى أن الجيش أرسل التعزيزات بعد تصاعد حدة تلك الاشتباكات.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام في وقت لاحق عن «كتيبة جنين» أنها استهدفت قوات إسرائيلية اقتحمت المدينة «بدفعات كثيفة ومتتالية من الرصاص».

وقالت «جيروزالم بوست» إن الجيش الإسرائيلي نشر اليوم أسماء 31 عسكرياً قُتلوا في هجوم «حماس».

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ذكرت أمس الأربعاء أن الجيش أعلن ارتفاع عدد جنوده الذين قتلوا منذ تفجر القتال مع الفصائل الفلسطينية يوم السبت الماضي إلى 189 جندياً. وبإعلان اليوم، يكون العدد الإجمالي ارتفع إلى 220 قتيلاً في صفوف الجيش.

ممر آمن لخروج الأجانب من غزة

في غضون ذلك، أكدت مصادر لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) اليوم أن هناك توافقاً مبدئياً تجري صياغته لتأمين ممر آمن لخروج رعايا الدول الأجنبية من قطاع غزة، لكنها ذكرت أنه لم يتحدد بعد، إن كان الخروج سيتم عبر معبر رفح المصري أو منفذ إيرز.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل لم تعط حتى اللحظة أي موافقة بشأن إدخال مواد غذائية ومحروقات ومستلزمات طبية إلى القطاع. إلا أن مصدراً ذكر أنه من المتوقع الإعلان عن مسار الممر الآمن للرعايا الأجانب مساء اليوم.

وكان موقع «أكسيوس» الأميركي نقل في وقت سابق اليوم عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لم يسمهم القول إن الولايات المتحدة تتواصل مع مصر وإسرائيل سعياً لتوفير ممر آمن للأميركيين والأجانب للخروج من غزة.

وذكر الموقع أن إسرائيل ومصر اتفقتا من حيث المبدأ على إنشاء الممر الآمن؛ لكنه قال إن التنفيذ العملي لهذا الممر قد يكون صعباً للغاية، لأنه سيتطلب نوعاً من وقف إطلاق النار.

وكانت شبكة «إن بي سي نيوز» نقلت أمس عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن القول إن هناك تنسيقاً مع دول أخرى بشأن خطة لتوفير ممر آمن لخروج المدنيين من غزة عبر مصر.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام الأجنبي دعوته أهالي غزة للخروج إلى مصر؛ لكن متحدثاً آخر سارع بنفي وجود أي دعوة إسرائيلية رسمية لتوجيه سكان القطاع نحو الأراضي المصرية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء إن مصر «لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى»، وذلك بعد أن نقل تلفزيون «القاهرة الإخبارية» عن مصادر مصرية رفيعة يوم الاثنين تحذيرها من دفع الفلسطينيين تجاه الحدود المصرية وتغذية «بعض الأطراف» لدعوات النزوح الجماعي للفلسطينيين من القطاع.

محاولة لتفريغ القطاع

واعتبر طاهر النونو، مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الممر الآمن للنازحين في غزة مقترحاً إسرائيلياً «لتفريغ» القطاع؛ وقال في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي: «الحديث عن مقترح ممر آمن للنازحين، أطروحات يقترحها الاحتلال يريد بها تفريغ قطاع غزة... مثل هذه القضايا يستهدف الاحتلال بها خلق رأي عام حولها».

أضاف: «لدينا (في حركة حماس) ثقة بصمود الشعب الفلسطيني الصامد والثابت في أرضه... وواثقون أنهم لن يقبلوا بتكرار تجربة الهجرة ومغادرة وترك الأرض الفلسطينية».

ورداً على سؤال حول أي هدنة إنسانية مقترحة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، قال النونو: «حماس تدعو إلى إدخال احتياجات شعبنا الفلسطيني الإنسانية والطبية والغذائية»، لكنه أكد في الوقت ذاته عدم التوصل إلى أي اتفاقيات تهدئة من أي نوع حتى الآن.

وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن أن مصر تناقش مقترحاً لهدنة إنسانية تستمر من أربع إلى خمس ساعات يومياً، تعبر فيها المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة وينقل فيها الجرحى الفلسطينيون إلى المستشفيات المصرية.

في سياق متصل، أكد النونو أن حركته ترحب بمشاركة لبنان في المواجهة ضد إسرائيل، قائلاً: «نرحب بمشاركة أي جهة في المواجهة مع الاحتلال وتدفيعه ثمناً جرَّاء جرائمه واحتلاله. هذه معركة الأقصى وأمتنا كلها مدعوة للمشاركة فيها».

واعتبر وجود أكثر من جبهة «يربك إسرائيل ويعجّل الانتصار»، وفق تعبيره.

وقال النونو إنه من المبكر الحديث عن صفقة تبادل أسرى خلال هذه الفترة، مضيفاً: «نخوض الآن معركة، وعندما تنتهي يمكن الحديث في كل القضايا وتفاصيلها وفي مطالب الحركة... عندما تضع الحرب أوزارها، يتم الحديث في كل القضايا وحول المطالب، خاصة وأننا ما زلنا في البدايات».

وبشأن توعد إسرائيل باجتثاث حركة «حماس» في هذه الحرب، اعتبر النونو هذه التهديدات «أوهاماً لدى الاحتلال، يريد بها مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي فقط». وقال إن «المقاومة وحماس متجذرة في الشعب الفلسطيني».

أضاف: «لا قدرة للاحتلال على ذلك؛ هو تلقى ضربة قاسية وتلقى هزيمة نكراء في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ويريد أن يعوّض عن نفسه فقط بقتل المدنيين ومسح مربعات بأكملها وتدمير الشوارع وقصف سيارات الإسعاف، لكنه عاجز عن المواجهة الحقيقية مع المقاومة».

كانت إسرائيل توعدت بأن حربها على قطاع غزة تهدف إلى «اقتلاع» حماس.

وقالت وزيرة المخابرات الإسرائيلية جيلا غامليئيل: «علينا اقتلاع حماس، حتى لا تتمكن من القيام بأي شيء. لن يكون هناك أي خيار؛ لا مجال حتى للتفكير بخيارات أخرى؛ وعليه، يمكن للعالم استخدام ما حدث (في إسرائيل) كنموذج لهجمات مستقبلية».

إغاثة فورية

وكشف مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، اليوم عن تخصيص تسعة ملايين دولار لتمكين جهود الإغاثة الفورية في الأراضي الفلسطينية.

وقال غريفيث عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً) إن «الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة آخذة في التدهور».

في الوقت ذاته، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم من أن الخدمات الصحية دخلت مرحلة حرجة، وقالت إن الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود على وشك النفاد.

وأكدت الوزارة عبر حسابها على «فيسبوك» ضرورة التحرك العاجل لتوفير ممر آمن للإمدادات الطبية ومغادرة الجرحى والمرضى «قبل فوات الأوان».

وقالت الوزارة على لسان المتحدث باسمها أشرف القدرة: «المستشفيات في حال إشغال تام لقدراتها السريرية، والجرحى والمرضى باتوا يفترشون الأرض جرَّاء اشتداد العدوان الإسرائيلي».

وطلبت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أمس الأربعاء توفير 104 ملايين دولار بشكل عاجل لتوفير المساعدات المنقذة للحياة في قطاع غزة.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني في بيان: «مأساة إنسانية غير مسبوقة في غزة والمساعدات للمدنيين الفارين من القصف يجب أن تكون فورية... لا بد من ضمان وصول المساعدات الإنسانية والحماية لجميع المدنيين»، مناشداً مانحي الأونروا وشركاءها زيادة دعمهم المالي للحفاظ على عمل الوكالة الأممية في غزة والمنطقة.

وأعلنت نائبة مدير شؤون وكالة الأونروا في غزة جينفر أوستن أمس مقتل 11 من أفراد الوكالة الأممية منذ بدء الهجمات في قطاع غزة.

بلينكن يلتقي عباس في الأردن

من جهة أخرى، أكد حسن الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في العاصمة الأردنية عَمّان غداً الجمعة.

وقال الشيخ عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «في إطار الجهد المبذول على مدار الساعة من قبل القيادة الفلسطينية لوقف هذه الحرب المدمرة... من المقرر أن يلتقي السيد الرئيس يوم غد الجمعة مع وزير الخارجية الأميركي».

وأشار أيضاً إلى أن عباس سيلتقي اليوم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وكان تلفزيون «المملكة» الأردني ذكر أن عباس سيصل إلى عمان اليوم وسيلتقي بلينكن والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لبحث الأوضاع في غزة في يوم وصوله.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية أيضاً أكدت في وقت سابق أن الزيارة التي يجريها بلينكن إلى إسرائيل والأردن ستتضمن لقاءً يجريه مع عباس في عمان.

وأبغت مصادر على صلة بالولايات المتحدة وكالة أنباء العالم العربي (AWP) بأن عباس سيطالب بالضغط على إسرائيل لفتح طريق إمداد إنساني لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأكد مصدر وجود ضغوط شديدة على عباس لإدانة هجمات «حماس» في غلاف غزة على حد سواء مع إدانته الحرب الإسرائيلية على القطاع. لكن لم تؤكد المصادر أو تنفِ إمكانية استجابة الرئيس الفلسطيني لتلك الضغوط، مشيرة إلى رفضه منذ السبت الماضي إدانة هجوم «حماس».

ويلتقي بلينكن في عمان كذلك بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ويصل بلينكن اليوم إلى إسرائيل للقاء كبار قياداتها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء إن زيارة بلينكن لإسرائيل ستكون رسالة تضامن ودعم والاستماع بشكل مباشر إلى الإسرائيليين عن الوضع القائم.


مقالات ذات صلة

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

العالم الفاتيكان (أ.ف.ب)

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة».

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص فلسطينية تشتري سلعاً استعداداً لشهر رمضان في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص رمضان غزة.. الغلاء يخنق فرحة الهدوء النسبي

يهل ثالث رمضان على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب وسط ظروف إنسانية صعبة أذهبت قدراً غير يسير من فرحة أهل غزة بشهر الصيام، رغم الهدوء النسبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة داخلياً في شرق مدينة غزة... 11 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«حماس» تدعو «مجلس السلام» لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكات الهدنة في غزة

دعت حركة «حماس»، الثلاثاء، «مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى الضغط على إسرائيل لوقف «الخروقات» المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يتصافحان في قمة قادة العالم لإنهاء حرب غزة بوساطة أميركية... في شرم الشيخ بمصر 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

المعارضة الإيطالية تنتقد خطة روما للمشاركة في «مجلس السلام»

انتقدت المعارضة الإيطالية خطة الحكومة المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

محكمة بريطانية تمنح أمّاً من غزة حق الانتقال إلى البلاد وسط جدل سياسي

فازت أمّ من غزة بحقّ الانتقال إلى بريطانيا، بموجب قرار صادر عن محكمة الهجرة، قد يفتح المجال أمام مزيد من اللاجئين الفلسطينيين للوصول إلى المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».