استهل أوكلاهوما سيتي ثاندر (حامل اللقب) مشواره في الأدوار الإقصائية الـ«بلاي أوف» لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بفوز سهل على ضيفه فينيكس صنز 119-84، في حين فاجأ أورلاندو ماجيك مضيفه ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، بتغلبه عليه 112-101، الأحد.
وحقق العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما بداية ناجحة بتسجيله 35 نقطة، وقاد فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على ضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز 111-98.
وهيمن بوسطن سلتيكس، ثاني الشرقية خلف بيستونز، بفضل الثنائي جايسون تايتوم وجايلن براون على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، وفاز عليه بنتيجة 123-91.
ويأمل ثاندر في أن يسير على خطوات غولدن ستايت ووريرز الذي كان آخر فريق ينجح في الفوز بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» عامين توالياً (2017 و2018).
بدا لاعبو ثاندر في أفضل حالة من الناحية البدنية بعد أسبوع من الراحة، بعدما ضمنوا صدارة المنطقة الغربية وأفضل سجل في الدوري المنتظم (64-18).
وانتابت الجماهير حماسة كبيرة في أوكلاهوما سيتي؛ حيث تصدَّر الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري وفي النهائيات، قائمة أفضل المسجلين برصيد 25 نقطة. ورغم أن الكندي اكتفى بخمس رميات ناجحة فقط من أصل 18، فإنه أحرز 15 رمية حرة من أصل 17، وأضاف 7 تمريرات حاسمة وتصدّيين قبل أن يغيب عن المباراة طوال الربع الأخير. وأضاف جايلن ويليامس 22 نقطة، وتشيت هولمغرين 16 نقطة لصالح ثاندر.
وأثنى مارك داينو مدرب ثاندر على أداء لاعبيه، قائلاً: «لقد كان أداءً دفاعياً رائعاً. أجبرناهم على بذل جهد كبير للفوز بكل شيء».
في المقابل، برز ديفين بوكر مع 23 نقطة في صفوف صنز الذي بلغ الأدوار الإقصائية بصعوبة عبر ملحق التأهل «بلاي إن».
وبدا ديترويت صدئاً، فاستغل ماجيك الذي شق طريقه إلى الأدوار الإقصائية عبر بوابة الـ«بلاي إن»، مصاعب مضيفه للخروج فائزاً.
سجل باولو بانكيرو 23 نقطة، وأحرز الألماني فرانتس فاغنر 11 من أصل 19 نقطة في الربع الأخير، ليصمد ماجيك أمام تألق نجم بيستونز، كيد كانينغهام الذي أنهى اللقاء برصيد 39 نقطة.
وتأخر بيستونز بفارق وصل إلى 13 نقطة في الربع الأول، ثم 11 نقطة في بداية الربع الثالث، قبل أن يفرض كانينغهام التعادل برمية ثلاثية في منتصف الربع الثالث، ولكن ماجيك وسع الفارق مجدداً.
وقال فاغنر بعدما ألحق ماجيك بمنافسه بيستونز الهزيمة الـ11 توالياً على أرضه في الأدوار الإقصائية، وهي سلسلة هزائم تعود إلى عام 2008: «أعجبني الهدوء الذي تميزنا به طوال المباراة، وحماسنا».
من ناحيته، قال كانينغهام: «لم نبدأ المباراة بالحماس المطلوب، ومنحناهم فرصة للعودة مبكراً. ثم اضطررنا للتعامل مع هذا الأمر طوال ما تبقى من المباراة».
ورغم الخسارة، ظل كانينغهام واثقاً من قدرة فريقه على قلب الطاولة في سلسلة مباريات الدور الأول التي تُحسم من 7 مباريات؛ إذ أضاف: «لم تتزعزع ثقتنا بأنفسنا. ستكون سلسلة طويلة وممتعة... المهمة لم تنته بعد».
وفي سان أنتونيو، تقدم سبيرز، ثاني الغربية، بفارق وصل إلى 16 نقطة، لينهي الشوط الأول بأفضلية 59-49.
وقلَّص بورتلاند الفارق إلى نقطتين في بداية الربع الثالث، بفضل تألق الإسرائيلي ديني أفديجا الذي سجل 30 نقطة واستحوذ على 10 كرات مرتدة؛ غير أن سبيرز وسَّع الفارق مجدداً، وأدخل الفرحة إلى قلوب جماهيره التي انتظرت منذ عام 2019 عودة فريقها (حامل اللقب 5 مرات) إلى الأدوار الإقصائية.
وقال ويمبانياما الذي انضم في وقت سابق من اليوم إلى جيلجيوس-ألكسندر ونيكولا يوكيتش لاعب دنفر كمرشحين نهائيين لجائزة أفضل لاعب في الموسم المنتظم: «قدمنا أداء جيداً، ولكن المهمة لم تنتهِ بعد».
وأنهى العملاق الفرنسي اللقاء مع 35 نقطة، منها 5 رميات ثلاثية من أصل 6، وأضاف إليها 5 متابعات وصدتين.
وفي بوسطن، سجل تايتوم وبراون معاً 51 نقطة، وقادا سلتيكس إلى فوز ساحق على فيلادلفيا في المواجهة الافتتاحية بينهما. واستغل الثنائي المتوهِّج معاناة سيكسرز الكبيرة في الرميات، لمنح سلتيكس أكبر فارق فوز في تاريخ النادي، ضمن مباراة افتتاحية في الـ«بلاي أوف».
وتقدَّم تايتوم الهجوم بتسجيله 21 نقطة في الشوط الأول، قبل تولِّي براون دفة القيادة بعد الاستراحة، بإمطاره سلة فيلادلفيا بـ16 نقطة في الربع الثالث وحده، واضعاً بذلك المباراة خارج متناول الضيوف. وغاب اللاعبان عن معظم فترات الربع الأخير لإراحتهما قبل المباراة الثانية المقررة على أرض بوسطن، الثلاثاء، على أن تنتقل السلسلة التي تُلعب بنظام الأفضل من 7 مباريات إلى فيلادلفيا، ولكن تقدّم سلتيكس واصل اتساعه في فوز متكامل من البداية إلى النهاية. وفي واحدة من أعرق المنافسات في تاريخ الدوري، فاز بوسطن في آخر 6 مواجهات في الـ«بلاي أوف» على فيلادلفيا، وهي سلسلة مثالية تعود بدايتها إلى نهائي المنطقة الشرقية عام 1985.
وأظهر تايتوم أنه لم يتأثر بتمزق وتر أخيل الذي تعرض له قبل نحو عام، مؤكّداً أهمية عودته في جعل سلتيكس المتألق خياراً مفضّلاً لدى كثير من المراقبين للتتويج بلقب هذا الموسم. وأنهى تايتوم اللقاء برصيد 25 نقطة و11 متابعة و7 تمريرات حاسمة.
وقال تايتوم: «إنه شعور لا يُصدَّق. قبل فترة ليست طويلة، لم أكن متأكداً حتى من قدرتي على اللعب هذا الموسم، ناهيك من الحصول على فرصة للمشاركة في الأدوار الإقصائية». وأضاف: «اليوم ربما كنت الأكثر حماساً وهدوءاً وامتنانا خلال 9 أعوام لي في الأدوار الإقصائية».
