هل تراجع مستوى صلاح وسون وكيم بسبب انضمامهم لمنتخبات بلادهم؟

المشاركة في كأسي آسيا والأمم الأفريقية في منتصف الموسم يزيد الضغوط البدنية والذهنية على اللاعبين

سون هيونغ مين وحسرة الهزيمة أمام الأردن في كأس أسيا (رويترز)
سون هيونغ مين وحسرة الهزيمة أمام الأردن في كأس أسيا (رويترز)
TT

هل تراجع مستوى صلاح وسون وكيم بسبب انضمامهم لمنتخبات بلادهم؟

سون هيونغ مين وحسرة الهزيمة أمام الأردن في كأس أسيا (رويترز)
سون هيونغ مين وحسرة الهزيمة أمام الأردن في كأس أسيا (رويترز)

شارك سون هيونغ مين مع توتنهام في المباراة التي خسرها أمام ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدفين في المرحلة الماضية، بعد أن كان قد سقط أمام تشيلسي بهدفين دون رد، وهما المباراتان اللتان كان توتنهام يعول عليهما كثيراً في تعزيز آماله في المنافسة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

ولو لم يترك سون توتنهام في منتصف الموسم للمشاركة مع منتخب كوريا الجنوبية في نهائيات كأس الأمم الآسيوية، ربما كان من الممكن أن تتغير نتائج الفريق ويضمن تحقيق هذه الأهداف، ليس فقط لأن المدير الفني للسبيرز أنغي بوستيكوغلو كان سيعتمد على الهداف الأول لفريقه في تلك الأسابيع القليلة، ولكن أيضاً لأن سون في ذلك الوقت كان يقدم مستويات أفضل بكثير من المستويات التي يقدمها منذ ذلك الحين.

في إنجلترا، يُركز الحديث عن البطولات القارية التي تقام في منتصف الموسم على الإزعاج الذي تواجهه الأندية عندما يتركها لاعبوها للمشاركة في بطولتي كأس الأمم الآسيوية والأفريقية، لكن لا يُقال الكثير عن التأثير البدني والذهني على اللاعبين المشاركين في هذه البطولات. ومن المؤكد أن محمد صلاح ويورغن كلوب وليفربول يتمنون لو أن اللاعب المصري لم يشارك مطلقاً في كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) الماضي، نظراً للإصابة التي لحقت أثناء البطولة وتراجع مستواه بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

وكانت كأس الأمم الآسيوية التي أقيمت في يناير وفبراير (شباط) بمثابة بطولة مؤلمة بشكل خاص لكوريا الجنوبية ولأبرز اللاعبين في البلاد، حيث كانت هناك ضغوط هائلة على الفريق الذي لم يحصل على لقب البطولة منذ 64 عاماً.

لقد وجد منتخب كوريا الجنوبية صعوبة كبيرة في الوصول إلى الدور ربع النهائي في ظل «كرة القدم الفوضوية»، التي قدمها تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلينسمان، وحتى عندما اعتقد الجميع أن «محاربي التايجوك» سيتجاوزون الأردن ويصلون إلى المباراة النهائية، خسروا بهدفين دون رد.

وإذا لم يكن ذلك سيئاً بما فيه الكفاية، فقد ظهرت تداعياته سريعاً، ففي اليوم السابق لتلك المباراة - حسب صحيفة الصن البريطانية - أصيب سون بخلع في إصبعه خلال مشاجرة في التدريبات مع نجم الفريق الصاعد، لي كانغ إن، لاعب باريس سان جيرمان. لقد تحول هذا الأمر إلى مشكلة كبيرة في كوريا الجنوبية، حيث تعرض لي لانتقادات شديدة وتوجه في النهاية إلى لندن للاعتذار لسون. ولم تقتصر تغطية هذه القصة الكبيرة على الأقسام الرياضية في الصحف.

في الحقيقة، ينبغي إلقاء المزيد من الضوء على معاناة اللاعبين الذين يتركون أنديتهم للمشاركة مع منتخبات بلادهم في منتصف الموسم. فإذا كان هؤلاء اللاعبون نجوماً كباراً في الأندية الأوروبية الكبرى، فعادةً ما تكون لهم الأهمية نفسها والقيمة مع منتخبات بلادهم، مع الوضع في الاعتبار كل الآمال والضغوط التي تصاحب ذلك. لقد لعب سون مع توتنهام ليلة رأس السنة الجديدة، ولعب سبع مباريات مع كوريا الجنوبية خلال الفترة من 6 يناير (كانون الثاني) إلى 6 فبراير (شباط)، ثم مع ناديه مرة أخرى في 10 فبراير.

محمد صلاح نجم ليفربول (رويترز)

لم يكن كلينسمان أول مدير فني لمنتخب كوريا الجنوبية يحرص على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من سون، لكن على الرغم من ضمان الفوز في المباراة الأولى في كأس الأمم الآسيوية ضد البحرين قبل أكثر من 20 دقيقة من نهاية المباراة، وضمان الوصول إلى الدور الثاني قبل آخر مباراة من دور المجموعات، ظل سون يشارك في كل دقيقة من دقائق المباريات الست التي لعبتها كوريا الجنوبية في قطر، بما في ذلك مباراتان امتدتا للوقت الإضافي، وهو ما كان يمثل مجهوداً هائلاً على سون (ظهوره السابع مع كوريا الجنوبية كان بعد 45 دقيقة من المباراة الودية التي سبقت انطلاق كأس الأمم الآسيوية).

لا يتعلق الأمر بالإجهاد البدني فقط، فلاعبون مثل سون وصلاح هم الأبرز والأكثر تفضيلاً في دولهم، ويعلق الجميع عليهم آمالا كبيرة، سواء داخل الملعب أو خارجه.

قد لا تكون كوريا الجنوبية دولة مهووسة بكرة القدم مثل إنجلترا على سبيل المثال، لكن المنتخب الوطني يحتل مكانة كبيرة بين المشجعين، وبالتالي تكون التوقعات والضغوط كبيرة للغاية. وبعد الخسارة أمام الأردن، كان سون حزينا للغاية لدرجة أنه لم يكن يقوى على الكلام. وبعد ذلك بأربعة أيام فقط - وهو ما يمثل تناقضاً كبيراً مع حقيقة أنه بعد المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية هذا الصيف في 14 يوليو (تموز)، يبدأ الدوري الإنجليزي الممتاز في 17 أغسطس (آب) - عاد سون وهو لا يزال مصاباً في إصبعه ويربطه للمشاركة في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، لم يكن من المستغرب أن يتراجع مستوى النجم الكوري الجنوبي بهذا الشكل الكبير منذ ذلك الحين.

وبالمثل، انضم هوانغ هي تشان إلى منتخب كوريا الجنوبية للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الآسيوية وهو ضمن المراكز الستة الأولى في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه كان مصاباً. لقد شارك مع منتخب بلاده في أربع مباريات، ولم يكن أول لاعب كوري يتم الاستعجال في عودته من قبل المدير الفني للمشاركة في المباريات. وفي الآونة الأخيرة فقط، بدأ هي تشان يلعب بانتظام مع وولفرهامبتون مرة أخرى.

من المؤكد أن كيم مين جاي كان يتمنى لو أنه أصيب ولم يشارك في مباراة الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي! لقد واجه مدافع بايرن ميونيخ كابوساً خلال مباراة فريقه أمام ريال مدريد والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، حيث تمركز بشكل خاطئ في الهدف الأول وتسبب في ركلة جزاء في الهدف الثاني للنادي الملكي.

كيم مين جاي مدافع بايرن ميونيخ (غيتي)

ربما يعتقد كلينسمان – الذي أقيل من منصبه بعد أيام قليلة من الخسارة أمام الأردن – أن الخلاف الذي حدث بين سون ولي هو السبب في هزيمة كوريا الجنوبية في الدور نصف النهائي، لكنه لم ينتقد لاعبين على الملأ كما يحدث من توماس توخيل! لقد وصف المدير الفني لبايرن ميونيخ، كيم، الذي تم اختياره كأفضل مدافع في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي بعدما قاد نابولي للتويج بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، بأنه كان جشعاً وعدوانياً أمام ريال مدريد. لا يمكن لكيم أن يشكو من كثرة اللعب، لكنه كان أساسياً في تشكيلة بايرن ميونيخ قبل الذهاب إلى كأس الأمم الآسيوية في قطر، لكنه لم يكن كذلك بعد فترة وجيزة من العودة.

قد لا تكون المسابقات القارية التي تقام في منتصف الموسم هي السبب الوحيد أو حتى الأكبر وراء تراجع مستوى اللاعبين في نهاية الموسم، لكن سلسلة المباريات المكثفة في البطولات الكبرى التي غالباً ما تنتهي بخيبة أمل وجدل كبير على المستوى الوطني تترك بالطبع الكثير من الآثار السلبية على اللاعبين.

ومع ذلك، يبدو الأمر وكأن العلاج يتمثل في العودة إلى اللعب مع النادي في أسرع وقت ممكن، ونسيان الأمر برمته سريعاً، وهو ما يزيد الضغوط البدنية والذهنية على اللاعبين!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.