هل أداء ليدز تحت قيادة ألاردايس ينجح في إنقاذه بالمباريات الثلاث الأخيرة؟

المدير الفني الجديد قاد الفريق لتقديم عرض دفاعي قوي أمام مانشستر سيتي في أول مباراة له

لم يكن لدى ألاردايس الوقت الكافي لنقل أفكاره إلى لاعبيه (رويترز)
لم يكن لدى ألاردايس الوقت الكافي لنقل أفكاره إلى لاعبيه (رويترز)
TT

هل أداء ليدز تحت قيادة ألاردايس ينجح في إنقاذه بالمباريات الثلاث الأخيرة؟

لم يكن لدى ألاردايس الوقت الكافي لنقل أفكاره إلى لاعبيه (رويترز)
لم يكن لدى ألاردايس الوقت الكافي لنقل أفكاره إلى لاعبيه (رويترز)

ابتعد سام ألاردايس عن العمل في مجال التدريب لمدة عامين كاملين، ثم عاد عبر بوابة ليدز يونايتد وقاده في أول مباراة له على رأس القيادة الفنية أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد. ورغم الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد، فإن ليدز يونايتد أظهر في تلك المباراة مؤشرات جيدة وقدم أداء يبشر بالخير خلال الجولات الثلاث الأخيرة من الموسم.حصل المدير الفني المخضرم، البالغ من العمر 68 عاماً، على ثلاثة أيام فقط لكي يدرب لاعبيه على أسلوبه وفلسفته التدريبية قبل مباراة مانشستر سيتي.

ويبدو أن تلك الحصص التدريبية كانت عبارة عن هجوم ضد دفاع لكي يُعد فريقه لمواجهة مانشستر سيتي المعروف باستحواذه المستمر على الكرة، لكن لاعبي ليدز يونايتد بذلوا قصارى جهدهم ولم يبخلوا بأي نقطة عرق خلال المباراة، وهو الأمر الذي يطالب ألاردايس به لاعبيه دائماً.ويعتقد ألاردايس أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً رئيسياً في كرة القدم على المستوى الاحترافي في المستقبل، لكن قد يستغرق الأمر بضعة قرون لابتكار طريقة تجعل ليدز يونايتد منافساً قوياً لفريق مثل مانشستر سيتي!

اعتمد ألاردايس على طريقة 4 - 5 – 1، بينما كان غافي غراسيا يلعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 أو 3 - 4 - 3 خلال الفترة القصيرة التي تولى فيها قيادة الفريق.

وضع ألاردايس 10 لاعبين خلف الكرة لمدة 90 دقيقة على أمل ألا يتعرض حارس مرماه، جويل روبلز، للهجمات بشكل متكرر طوال الوقت.وعندما كان مانشستر سيتي ينقل اللعب على الأطراف، كان ليدز يونايتد يحول طريقة اللعب من الاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي إلى خمسة لاعبين، لكن ذلك لم يكن يمنع لاعبي مانشستر سيتي من الحصول على الكرة وتمريرها بدقة، ووجد رياض محرز الفرصة سانحة مرتين لتمرير الكرة إلى إيلكاي غوندوغان في المساحة الخالية لتسجيل هدفين، وهو الأمر الذي لا يسمح به ألاردايس أو يتسامح معه أبداً في طريقة اللعب التي يعتمد عليها. ويأمل ليدز يونايتد أن تساعده الخبرة في المراحل الأخيرة من الموسم في الوقت الذي يسعى فيه لتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.

لقد تم الاعتماد في حراسة المرمى على روبلز في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ما يقرب من ست سنوات كاملة، ليلعب بدلاً من إيلان ميسلييه، في إشارة واضحة على أن ألاردايس لا يخشى من اتخاذ قرارات صعبة. وعلاوة على ذلك، دفع المدير الفني المخضرم بآدم فورشو في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين، وكانت هذه أول مرة يشارك فيها فورشو في التشكيلة الأساسية لليدز يونايتد في عام 2023. وكان دور فورشو يتمثل ببساطة في إضافة بعض الاستقرار إلى خط وسط الفريق.

وبدلاً من التحرك في المنطقة المخصصة للمدير الفني بجوار خط التماس، ظل ألاردايس واقفاً في مكانه مثل التمثال في معظم أوقات المباراة. كان المدير الفني المخضرم يضع يديه في جيبي سرواله وهو يشاهد مانشستر سيتي يتحكم في زمام الأمور تماماً. وفي أوقات أخرى كان ينضم إليه مساعداه كارل روبنسون أو روبي كين لتقديم النصائح حول كيفية تغيير الأمور، لكن لم ينجح أي من ذلك في إيقاف مانشستر سيتي. لقد بدا الأمر وكأن هناك خيارين لوقف موجات الهجوم المتتالية من جانب السيتيزنز: كان بإمكان ألاردايس أن يعيد باتريك بامفورد من مركزه كمهاجم صريح لكي يصبح اللاعب الحادي عشر خلف الكرة، أو يلجأ إلى طرق جديدة لإضاعة الوقت. لقد أثار روبلز غضب جماهير مانشستر سيتي خلال الدقائق العشر الأولى لمحاولته إضاعة الوقت من خلال التأخير في تنفيذ ضربات المرمى. لكن حتى ذلك لم يمنع مانشستر سيتي من السيطرة على المباراة والفوز بها.دائماً ما يولي ألاردايس أهمية قصوى للضربات الثابتة ويرى أنها مهمة للغاية، خاصة عندما يفشل فريقك في الاستحواذ على الكرة معظم فترات المباراة. لقد أشار إلى ويستون ماكيني لكي يرسل كرات طولية للأمام على أمل أن تؤدي الفوضى الموجودة داخل منطقة الجزاء إلى أي شيء. وكانت علامات الإحباط تظهر بوضوح على وجه ألاردايس عندما يفشل فريقه في استغلال ركلة حرة أو ركلة ركنية، لأنه كان يعرف جيداً أن هذا هو الأمل الوحيد لهز شباك مانشستر سيتي.في الحقيقة، هناك العديد من المبررات والأعذار لألاردايس، الذي تولى قيادة الفريق قبل أيام معدودات ولم يحصل على الوقت الكافي لغرس فلسفته التدريبية في نفوس لاعبيه، بالإضافة إلى أن تشكيلة الفريق ليست مؤهلة لكي تلعب بهذا الشكل الدفاعي البحت، ناهيك عن حقيقة أن مانشستر سيتي هو أفضل فريق في أوروبا في الوقت الحالي.سيبحث ألاردايس عن الإيجابيات في تلك المباراة الصعبة أمام حامل اللقب، ويمكنه التأكيد على أن اللاعبين حافظوا على الانضباط الشديد وكانوا جيدين من الناحية البدنية حتى النهاية. ومن الواضح أن استعدادات ليدز يونايتد كانت تركز على الفريق نفسه بدلاً من أن تركز على الخصم. وكان من الممكن أن يسجل المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند خمسة أهداف، لكن مزيجاً من سوء الحظ وتألق روبلز والرعونة في إنهاء الهجمات جعل الأمور تخرج بهذا الشكل، وكان من الممكن أن تكون نتيجة المباراة، التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، أثقل من ذلك بكثير، خاصة أن مانشستر سيتي كان مهيمناً تماماً على مجريات اللقاء ووصلت نسبة استحواذه على الكرة إلى 82 في المائة.من الواضح أن ألاردايس سيكون بحاجة إلى إيجاد طرق مختلفة للعب خلال المباريات الثلاث الأخيرة، ومن غير المرجح أن يتكرر هذا المستوى من اللعب الدفاعي أمام نيوكاسل أو وستهام أو توتنهام.

وكان ألاردايس قال قبل مواجهة مانشستر سيتي إنه سيتعين على الفريق تقديم أفضل أداء دفاعي له هذا الموسم إذا كان يأمل في انتزاع أي نقاط بينما يحاول الاحتفاظ بموقعه في دوري الأضواء. وأوضح ألاردايس الذي لم يهبط أبداً مع فريق حتى هبوط وست بروميتش ألبيون تحت قيادته في آخر مهمة له في الدوري الممتاز: «لا يمكننا أن نضيع أي فرص، يجب أن نتحلى بالشدة والحسم كما يجب أن يكون الفريق في أفضل حالاته الدفاعية هذا الموسم خلال المباريات المتبقية. من الواضح أن الدفاع كان ضعيفاً بعض الشيء، لكننا سنحاول ضبط الأمور». كان ألاردايس يسعى بشدة لتعزيز ثقة اللاعبين في أنفسهم، ومن المؤكد أن الخسارة أمام مانشستر سيتي بفارق هدف وحيد ستساعد في تحقيق هذا الهدف.

وبمجرد أن أحرز ليدز يونايتد هدف تقليص النتيجة، أصبح ألاردايس أكثر نشاطاً وحيوية بجوار خط التماس. إنه يعلم أن هدف رودريغو مورينو لم يغير من الأمر شيئاً، لكنه سيستغله جيداً من أجل رفع الروح المعنوية للاعبين. لقد كان المشجعون بحاجة ماسة إلى هذا الهدف للاحتفال، وللإيمان بأنه ما زال هناك أمل في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفور نهاية المباراة، جمع ألاردايس لاعبي الفريق معاً لتشجعيهم وتوجيه بعض الكلمات الإيجابية إليهم، قبل أن يتوجه معهم نحو المدرج الموجود به جماهير ليدز يونايتد لتشجعيهم. لقد ساروا معاً نحو الراية الركنية، قبل أن يلقي معظم اللاعبين بقمصانهم المبللة بالعرق على المشجعين، الذين فعلوا كل شيء من أجل مساندة ودعم الفريق. والآن، يسعى ألاردايس لأن يفعل اللاعبون الشيء نفسه وأن يبذلوا قصارى جهدهم داخل المستطيل الأخضر وألا يبخلوا بنقطة عرق واحدة من أجل هذا النادي.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.