عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: النموذج الجديد يعزز الجدوى الاقتصادية للمشاريع مع زيادة المعروض في أحد أغلى أحياء الرياض

أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)
أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)
TT

عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)
أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، في ظل التوجه نحو توسيع الشراكة مع المستثمرين لتطوير الأصول البلدية وتحويلها إلى مشاريع متعددة الاستخدامات، بما يعزز جاذبية السوق العقارية ويتيح فرصاً استثمارية تمتد لعقود، ويدعم استقطاب رؤوس الأموال المحلية والدولية للمشاركة في التنمية العمرانية، ورفع كفاءة استغلال الأراضي وتعظيم قيمتها الاقتصادية مع ضخ المزيد من المعروض السكني.

وأعلنت أمانة منطقة الرياض ووزارة البلديات والإسكان والمركز الوطني للتخصيص، إطلاق مرحلة إبداء الرغبة والتأهيل وتقديم العروض لمشروع الاستثمار المشترك للأراضي، لتطوير قطعة أرض ضمن نطاق قطاع الأمانة - شمال العاصمة، بالشراكة مع القطاع الخاص لمدة 50 عاماً، ويعد أول مشروع تطرحه الأمانة ضمن نموذج الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص.

ويستهدف المشروع إشراك القطاع الخاص، للقيام بأعمال تصميم وبناء وتشغيل وصيانة جميع مرافق المشروع الواقع على شارع زيد بن عاصم، في موقع استراتيجي على مساحة تبلغ 30015 متراً مربعاً، تتيح فيه مرونة أنظمة التخطيط العمراني تطوير أصول متعددة الاستخدامات، تشمل الأنشطة السكنية والتجارية والمكتبية والترفيهية، لإنشاء مشاريع نوعية تسهم في تلبية الطلب المتزايد وتخدم احتياجات المجتمع وسكان المنطقة، بما يدعم البنية التحتية الحضرية في مدينة الرياض.

خطط استثمارية طويلة الأجل

ويمثل التوجه نحو طرح فرص استثمارية بعقود تصل إلى 50 عاماً، تحولاً في آليات استثمار الأصول العقارية الحكومية في السعودية، إذ يمنح القطاع الخاص مساحة زمنية أوسع لتطوير المشاريع وتنفيذ خطط استثمارية طويلة الأجل، بعيداً عن محدودية العقود قصيرة ومتوسطة الأجل.

ويعزز هذا النموذج قدرة المستثمرين على التخطيط المالي والتشغيلي، ويتيح لهم استرداد تكاليف التطوير وتحقيق عوائد استثمارية على مدى زمني أطول، الأمر الذي قد يرفع مستوى جاذبية هذه الفرص أمام الشركات العقارية والمؤسسات الاستثمارية.

ويأتي طرح المشروع امتداداً لاستراتيجية أمانة منطقة الرياض الهادفة إلى رفع كفاءة إدارة الأصول البلدية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية العمرانية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يسهم في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة ومواكبة النمو المتسارع الذي تشهده العاصمة، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030»، وانسجاماً مع رؤيتها في أن تكون أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة.

أعمال تطوير أراضٍ في الرياض (واس)

استدامة المشاريع

وأكد الخبير العقاري خالد المبيض أن طرح مشروع استثماري لمدة 50 عاماً في حي النرجس بالرياض يمثل خطوة مهمة لتمكين القطاع الخاص من تطوير الأصول العقارية وتحويلها إلى مشاريع مستدامة ذات قيمة اقتصادية عالية.

وأوضح خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن طول مدة الاستثمار يشجع المطورين على رفع جودة البناء والخدمات، ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشاريع، كما يسهم في تنويع المنتجات العقارية وزيادة المعروض في أحد أغلى أحياء العاصمة.

وأضاف المبيض أن أهمية المشروع لا تكمن في تأثيره المباشر على الأسعار، بل في كونه نموذجاً استثمارياً قابلاً للتكرار، يسهم في زيادة المعروض وتعزيز المنافسة وتحقيق التوازن السعري تدريجياً في السوق العقارية بالرياض.

تنويع المعروض

من ناحيته، قال المطور العقاري أحمد عمر باسودان، تكمن أهمية هذه العقود في أنها لا تقتصر على إتاحة الأراضي أمام المستثمرين، بل تفتح المجال أمام تطوير أصول عقارية متكاملة تشمل الاستخدامات السكنية والتجارية والمكتبية والترفيهية، بما يرفع القيمة الاقتصادية للأراضي ويعزز كفاءة استغلالها.

وواصل حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن الجمع بين التصميم والبناء والتشغيل والصيانة ضمن إطار استثماري واحد يتيح تطوير مشاريع أكثر تكاملاً، ويربط جودة التنفيذ بكفاءة التشغيل والاستدامة على المدى الطويل.

وأردف باسودان: «على مستوى السوق العقارية، يمكن لهذا النموذج أن يسهم في تنويع المعروض من المنتجات العقارية، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد توسعاً عمرانياً ونمواً في الطلب على المساحات السكنية والتجارية والمكتبية. كما أن دخول مطورين ومشغلين جدد إلى هذه الفرص قد يعزز المنافسة ويرفع مستوى جودة المشاريع والخدمات، فضلاً عن توفير وجهات حضرية متعددة الاستخدامات تلبي احتياجات السكان والأنشطة الاقتصادية، بدلاً من الاقتصار على التطوير العقاري التقليدي».

تعميم التجربة

وحسب باسودان، فإن نجاح هذا النموذج يرتبط بمدى كفاءة تصميم العقود وتوزيع المخاطر بين الجهات الحكومية والمستثمرين، ووضوح الالتزامات المتعلقة بالتطوير والتشغيل والصيانة، إلى جانب تحقيق التوازن بين العائد الاستثماري والمصلحة العامة.

ويرى المطور العقاري باسودان أن تعميم التجربة على أمانات ومناطق أخرى قد يفتح قناة إضافية لاستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الحضرية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.


مقالات ذات صلة

«سوق 7» تفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في «مابيك 2026»

عالم الاعمال جانب من التكريم (الشرق الأوسط)

«سوق 7» تفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في «مابيك 2026»

حصدت «سوق 7» في جدة، التي طوَّرتها شركة «أزاد العقارية»، جائزة لجنة التحكيم الخاصة لإعادة الإحياء العمراني ضمن جوائز «مابيك 2026».

الاقتصاد مخطط سكني في القصيم السعودية (واس)

السعودية تعتمد ضوابط لتنظيم التصرفات العقارية على «الأراضي البيضاء»

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد ضوابط وإجراءات لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

أعلنت شركة «بارات ريدرو» البريطانية، المتخصصة في بناء المنازل، الأربعاء، انخفاض عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها بنسبة 12 في المائة، مشيرة إلى تباطؤ الحجوزات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

أعلنت شركة «سمو العقارية» توقيع اتفاقية مع شركة «داون تاون السعودية» لتطوير وتنفيذ وتسويق وبيع مشروع برج سكني في الخُبَر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجال يستقلون «مترو الرياض» المتجه إلى محطة جامعة الملك سعود في الرياض (أ.ف.ب)

خاص «مترو الرياض» يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار العقاري التجاري

يطرح ارتفاع أعداد مستخدمي «مترو الرياض» تساؤلات حول انعكاس الإقبال على السوق العقارية، خاصة الإيجارات التجارية والطلب على المواقع القريبة من المحطات.

ساره بن شمران (الرياض)

مصارف «وول ستريت» تستعد لرقابة مشددة من «الكونغرس» بعد فوز الديمقراطيين

مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

مصارف «وول ستريت» تستعد لرقابة مشددة من «الكونغرس» بعد فوز الديمقراطيين

مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

تستعد المصارف الكبرى في «وول ستريت» لمواجهة تدقيق أكثر تشدداً بعد سيطرة الديمقراطيين على «الكونغرس» الأميركي، إذ يتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون أن يفتح المشرّعون تحقيقات بشأن قضايا تكاليف المعيشة، وأن يستدعوا رؤساء المصارف للإدلاء بشهاداتهم.

ويستعد الديمقراطيون، بالفعل، للتحقيق في المعاملات التجارية للرئيس دونالد ترمب وأعضاء إدارته.

قالت مصادر مصرفية إن القطاع يتوقع أيضاً أن يتيح التحولُ الكبير في موازين القوى بواشنطن للمشرّعين دفع جهود مكافحة عمليات الاحتيال المالي المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ترقب تحقيقات في ممارسات الإقراض وحماية المستهلك

ويتوقع محامون ومحللون على نطاق واسع أن يحقق الديمقراطيون في ممارسات التمويل الاستهلاكي التي قد تزيد الأعباء على العملاء، مثل الرسوم غير الضرورية، والإقراض الاستغلالي، والقروض العقارية.

وقال مصدر مصرفي إن الديمقراطيين قد يبحثون أيضاً ما إذا كان التراجع عن التشريعات والرقابة قد أضرّ العملاء أو أضعف المؤسسات المُقرضة.

وأضاف مصدران آخران أن المصارف تتوقع تخصيص مزيد من الوقت للرد على استفسارات موظفي «الكونغرس» والاستعداد لجلسات الاستماع.

وقال بيتر ريتشيوتي، الأستاذ في كلية فريمان لإدارة الأعمال بجامعة تولين: «ستكون هناك، بالتأكيد، محاولات لإعادة فرض بعض القيود على المصارف. وقد تعود مبادرات حماية المستهلك إلى الواجهة».

وفي عام 2024، سارع رؤساء كبرى مصارف «وول ستريت»، من جيمي ديمون رئيس «جي بي مورغان تشيس» إلى ديفيد سولومون رئيس «غولدمان ساكس»، إلى تهنئة ترمب، مرحّبين بالرئيس الجمهوري بوصفه داعماً للأعمال.

وخلال العامين الماضيين، حقق القطاع المصرفي مكاسب كبيرة شملت تخفيف متطلبات رأس المال، إلى جانب انتصارات مهمة أخرى على صعيد السياسات التنظيمية في ظل إدارة ترمب. لكن ترمب استهدف أيضاً بعض المصارف، متهماً القطاع برفض تقديم الخدمات إلى عملاء لأسباب سياسية، كما رفع دعوى قضائية بنفسه ضد «جي بي مورغان تشيس». ونفت المصارف صحة اتهامات ترمب.

«وول ستريت» تعيد حساباتها مع عودة الرقابة الديمقراطية

وفي الوقت الحالي، يحاول محامون ومستشارون بالقطاع المصرفي تحديد كيفية التعامل مع الديمقراطيين، الذين سيتولون السيطرة على مجلسَي «الكونغرس» الأميركي في يناير (كانون الثاني) المقبل، ما يمنحهم فِرقاً متخصصة في التحقيقات وصلاحية استدعاء الشهود والوثائق.

تنعكس صور أشخاص على واجهة زجاجية أثناء مرورهم أمام أحد فروع «سيتي بنك» بمدينة نيويورك (رويترز)

وقالوا إن كثيراً من شركات الخدمات المالية تُجري تقييماً للمخاطر المرتبطة بتعاملاتها مع إدارة ترمب، وتُحدد المجالات التي قد تثير اهتمام «الكونغرس». وأضافوا أن بعض هذه الشركات بدأ، بالفعل، التواصل مع كبار المشرّعين الديمقراطيين.

وقال توم بيريز، الشريك في مكتب المحاماة «ماير براون»، خلال فعالية في واشنطن بشأن الرقابة البرلمانية، الأسبوع الماضي: «أَعدُّ الفترة الممتدة من الآن وحتى نهاية العام من أكثر الفترات أهمية، إذ يمكن خلالها القيام بكثير من الخطوات الاستباقية».

وأضاف أنه على الشركات مراجعة أي استفسارات برلمانية معلقة ربما لم تعالجها بعدُ، مشيراً إلى أن «الرسالة التي تلقيتها قبل ستة أشهر قد تتحول إلى أمر استدعاء من الكونغرس في يناير المقبل».

وارن وووترز في صدارة المشهد الرقابي

وتُعد السيناتورة إليزابيث وارن، أبرز الديمقراطيين في اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ وأحد أشد منتقدي «وول ستريت» منذ فترة طويلة، المرشحة الأوفر حظاً لرئاسة اللجنة. أما النائبة ماكسين ووترز فهي أبرز الديمقراطيين في لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب والمرشحة الأبرز لرئاستها.

وقد أثارت كلتاهما مراراً مخاوف بشأن القدرة على تحمُّل تكاليف المعيشة، بما في ذلك تكاليف الإسكان، كما اتهمتا الإدارة بتقويض تدابير حماية المستهلك في الخدمات المالية.

في المقابل، تقول الإدارة إنها تعمل على تقليص الأعباء التنظيمية التي تُعرقل أنشطة الإقراض.

وخلال رئاستها السابقة للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، استدعت ووترز رؤساء أكبر المصارف للإدلاء بشهاداتهم. ويتوقع محللو شركة «تي دي كوين» تكرار هذا الأمر. كما أشاروا إلى مخاطر تتعلق بالسياسات؛ من بينها فرض سقف على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، وهي قضية يحظى فيها هذا التوجه بتأييد واسع لدى الحزبين.

شعار «تشيس» على أحد فروع البنك بمدينة نيويورك (رويترز)

وكتب محللو «تي دي كوين» أن «السيطرة الكاملة على الكونغرس تزيد، على الأرجح، احتمالات استدعاء رؤساء المصارف للإدلاء بشهاداتهم أمامه، مع تعرض مؤسساتهم لمزيد من جلسات الاستماع».

مكافحة الاحتيال بالذكاء الاصطناعي فرصة للتوافق بين الحزبين

ومع ذلك، لا تزال المصارف ترى فرصة لدفع بعض الملفات التنظيمية بما يخدم مصالحها، وقد بدأت تتوافق حول فكرة محددة تتمثل في مطالبة شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي ببذل جهود أكبر للحد من الاحتيال المالي الذي يُلحق الضرر بالمستهلكين، وفقاً لأربعة مصادر مصرفية.

ويؤدي التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى ظهور عمليات احتيال مالي أكثر تعقيداً، ما يُعرّض عملاء المصارف لمخاطر أكبر.

وقال ستيفن ستاينور، الرئيس التنفيذي لشركة «هانتينغتون بانكشيرز»، في مقابلة مع «رويترز»: «نحتاج إلى القيام بشيء لحماية العملاء».

وأضاف أن على شركات التكنولوجيا الالتزام باستبعاد الحسابات المرتبطة بالمحتالين، مُعرباً عن اعتقاده بوجود فرصة جيدة للحصول على دعم من الحزبين لهذه المسألة.

وقال أحد المصادر المصرفية إن القطاع يعتقد أن بإمكانه الاستفادة من المعارضة الشعبية القوية لتطوير الذكاء الاصطناعي وبنيته التحتية، بما في ذلك مراكز البيانات، والتي برزت خلال انتخابات التجديد النصفي، لدفع ملف مكافحة الاحتيال داخل الكونغرس.

المصارف تضغط لمراجعة قواعد التحويلات المالية

وفي إطار هذه الجهود، قد تضغط المصارف أيضاً على المشرّعين لمراجعة القواعد التنظيمية التي تحكم التحويلات المالية، وفقاً لمصدر سابق بالقطاع التنظيمي مطّلع على المسألة.

وتستعد المصارف للتواصل المبكر مع المشرّعين بشأن الملفات التي يُرجح أن تخضع للتدقيق، بما في ذلك الاحتيال، ورسوم بطاقات الائتمان، والذكاء الاصطناعي، وحماية المستهلك، وفقاً للمصادر المصرفية.

وكتب محللو «تي دي كوين»: «من المرجح، في رأينا، أن تكون موجة التشريعات المواتية للمصارف قد وصلت إلى نهايتها».


70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)
جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)
TT

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)
جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة، وفق إحصاءات النقل على الطرق الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت الإحصاءات تجاوز إجمالي عدد الركاب القادمين والمغادرين عبر المنافذ البرية 70.7 مليون راكب، بارتفاع 7.2 في المائة مقارنة بعام 2024، الذي سجل نحو 65.9 مليون راكب. وبلغ عدد القادمين أكثر من 37 مليون راكب، شكلوا 52.3 في المائة من الإجمالي، مقابل 33.7 مليون مغادر بنسبة 47.7 في المائة.

واستحوذ منفذ جسر الملك فهد على النصيب الأكبر من حركة الركاب عبر المنافذ البرية، بنسبة 49.1 في المائة، تلاه منفذ الخفجي بنسبة 12.2 في المائة. وسجل يناير (كانون الثاني) أعلى حركة للركاب خلال العام بأكثر من 7.4 مليون راكب، بينما كان مارس (آذار) الأقل بنحو 4.6 مليون راكب.

وفي قطاع الشحن، ارتفع إجمالي كميات البضائع الصادرة والواردة عبر المنافذ البرية إلى أكثر من 26.8 مليون طن خلال 2025، بزيادة 4.4 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغت كميات الشحن الصادر 14.3 مليون طن، بنمو 6.3 في المائة، فيما سجل الشحن الوارد 12.5 مليون طن، مرتفعاً 2.4 في المائة.

وتصدر منفذ الوديعة منافذ المملكة في حركة الشحن الصادر، والوارد، مستحوذاً على 27.9 في المائة من إجمالي الصادرات البرية، و31.9 في المائة من الواردات. وجاء منفذ الحديثة في المرتبة التالية للشحن الصادر بنسبة 23.2 في المائة، فيما استحوذ منفذ البطحاء على 26 في المائة من الشحن الوارد.

وعلى صعيد المركبات، تجاوز عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير 16.7 مليون مركبة بنهاية 2025، بارتفاع 5.3 في المائة مقارنة بنحو 15.8 مليون مركبة في نهاية العام السابق. وشكلت المركبات ذات التسجيل الخاص 71.2 في المائة من الإجمالي، تلتها مركبات النقل الخاص بنسبة 20 في المائة، ثم مركبات النقل العام بنسبة 4.4 في المائة.

وبلغ عدد المركبات التي سُجلت لأول مرة خلال العام نحو 1.1 مليون مركبة، بزيادة 3.6 في المائة على أساس سنوي.

وفيما يتعلق بالسلامة المرورية، سجلت المملكة 17 ألفاً و805 حوادث مرورية جسيمة خلال 2025، مقارنة بـ17 ألفاً و251 حادثة في 2024، بارتفاع يقارب 3.2 في المائة. واستحوذت الحوادث الواقعة داخل المدن على 62.5 في المائة من الإجمالي.

وارتفع معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية إلى 11.99 وفاة لكل 100 ألف نسمة، بزيادة 6.2 في المائة مقارنة بعام 2024، فيما انخفض معدل الإصابات إلى 65.53 إصابة لكل 100 ألف نسمة، بتراجع 3.9 في المائة.

وبلغ إجمالي وفيات الحوادث المرورية 4 آلاف و448 وفاة، مقابل 4 آلاف و113 وفاة في العام السابق. واستحوذ الذكور على 86.2 في المائة من إجمالي الوفيات، فيما سجلت الفئة العمرية بين 19 و30 عاماً النسبة الأعلى، بواقع 33.5 في المائة.

وفي جانب رخص القيادة، تجاوز إجمالي الرخص السارية 11.3 مليون رخصة بنهاية العام، شكلت الرخص الخاصة منها 87.2 في المائة. وبلغت حصة السعوديين من إجمالي حاملي الرخص 51 في المائة، مقابل 49 في المائة لغير السعوديين، فيما بلغت نسبة الذكور 87.6 في المائة مقابل 12.4 في المائة للإناث.

وأظهرت الإحصاءات إصدار نحو 1.17 مليون رخصة قيادة جديدة خلال 2025، بانخفاض 8.1 في المائة مقارنة بعام 2024، الذي سجل نحو 1.27 مليون رخصة. كما تجاوز عدد الرخص المجددة 1.1 مليون رخصة، متراجعاً بالنسبة نفسها على أساس سنوي.

وتصدرت منطقة الرياض المناطق الإدارية من حيث إصدار رخص القيادة الجديدة، مستحوذة على 37.4 في المائة من الإجمالي، تلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 25.8 في المائة، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 17.2 في المائة.


السوق السعودية تواصل مكاسبها وتغلق فوق 10 آلاف نقطة

مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تواصل مكاسبها وتغلق فوق 10 آلاف نقطة

مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

واصل مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، وأنهى تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق عند 10,095 نقطة، مضيفاً 57 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار).

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10,157 نقطة، بزيادة 118 نقطة مقارنة بإغلاق الأربعاء، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10,061 نقطة.

«التعاونية» تقفز 10في المائة بعد إعلان النتائج

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8 في المائة، و«الأهلي السعودي» بنسبة 2 في المائة، في حين تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة، و«أكوا باور» بنسبة 1.4 في المائة.

ومن بين الشركات التي أعلنت نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، قفز سهم «التعاونية» بنحو 10 في المائة، كما ارتفع سهم «أسمنت الجنوب» بنسبة 2.4 في المائة، و«أسمنت السعودية» بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «الاتحاد» بنسبة 7.3 في المائة، و«مجموعة صافولا» بنسبة 5.7 في المائة، و«سيسكو القابضة» بنسبة 4.5 في المائة، فيما تراجع سهم «سبكيم العالمية» بنسبة 2.9 في المائة.