«أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

الناصر حذّر من انخفاض المخزونات العالمية وتوقع نمو الطلب 2.4 مليون برميل يومياً في 2027

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

رغم الاضطرابات التي فرضتها الحرب على أسواق الطاقة واستهدفت منشآت الإنتاج ومسارات التصدير، نجحت «أرامكو السعودية» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية وارتفاع أسعار النفط مقارنة بالعام الماضي، والقفزة في هوامش التكرير، وهو ما ترجمته أرقام نتائجها المالية التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 28.7 مليار دولار، وزيادة تدفقاتها النقدية الحرة 20 في المائة، ما أتاح لها المحافظة على توزيعاتها الأساسية للمساهمين، بل زيادتها بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 82.07 مليار ريال (21.89 مليار دولار).

وعلى الصعيد التشغيلي، أعلنت الشركة بدء الأعمال الهندسية الأولية لتوسيع خط أنابيب «شرق-غرب»، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة مسارات تصدير النفط وزيادة القدرة على مواجهة اضطرابات الإمدادات. وتأتي هذه الخطوة في وقت حذّر فيه رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، من أن «انخفاض المخزونات العالمية إلى مستويات مقلقة، خصوصاً مخزونات الديزل، قد يفرض ضغوطاً إضافية على أسواق الطاقة خلال فصل الشتاء، وأن إعادة بناء المخزونات المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى عامين».

وعلى مستوى النتائج، سجل صافي دخل «أرامكو» العائد إلى المساهمين 137.39 مليار ريال (36.64 مليار دولار) في الربع الثالث، بزيادة 41.3 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ صافي الدخل المعدل 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، مرتفعاً بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس الفارق بين المؤشرين أثر بنود استثنائية، من بينها المكاسب المحققة من بيع حصة الشركة في مشروع «بريفكيم» للتكرير والبتروكيماويات في ماليزيا، والبالغة نحو 25.9 مليار ريال (6.9 مليار دولار)، إلى جانب تعديلات أخرى يستبعدها مقياس الدخل المعدل.

وكانت «أرامكو» قد أتمت في سبتمبر (أيلول) بيع حصة ملكية تبلغ 50 في المائة في مشروعاتها المشتركة مع شركة «بتروناس» الماليزية، في إطار إعادة ترتيب محفظة أعمالها. وأوضحت أن ارتفاع صافي الربح المعلن مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي جاء بصورة أساسية نتيجة زيادة الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، إلى جانب إثبات مكاسب بيع حصتها في الشركة المنتسبة، قابل ذلك جزئياً ارتفاع تكاليف التشغيل.

رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في مؤتمر صحافي (أرشيفية - «أرامكو»)

وقد بلغ متوسط سعر النفط الخام المحقّق لدى «أرامكو» 95.2 دولار للبرميل خلال الربع الثالث، مقارنة بـ70.1 دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، وإن كان أقل من متوسط الربع الثاني البالغ 108.1 دولار.

وبلغ إجمالي إنتاج المواد الهيدروكربونية 11.05 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، بزيادة 17 في المائة مقارنة بالربع الثاني، لكنه ظل أقل بنحو 17 في المائة من مستواه البالغ 13.3 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، ارتفع الإنتاج بنحو 17 في المائة مقارنة بالربع الثاني، ما يعكس تحسناً في مستويات التشغيل مع استعادة الشركة جزءاً من طاقتها الإنتاجية.

وتراجع إنتاج المواد السائلة، الذي يشمل النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات، إلى 8.7 مليون برميل يومياً، مقابل 10.8 مليون برميل يومياً، فيما بلغ إنتاج الغاز 12.3 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة بـ12.6 مليار قدم مكعبة.

حقل الغوار النفطي يُعدّ من أكبر حقول النفط على اليابسة في العالم (أرامكو)

وانعكس انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام على أداء قطاع التنقيب والإنتاج، إذ بلغت أرباحه المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة 46.8 مليار دولار، مقارنة بـ51.5 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي. وأرجعت الشركة التراجع بصورة رئيسية إلى انخفاض كميات النفط الخام المبيعة وارتفاع ريع الإنتاج، وهو ما قابله جزئياً ارتفاع أسعار الخام.

في المقابل، سجل قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفعت أرباحه المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة بنسبة 234 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بتحسن هوامش التكرير، لتبلغ نحو 10.3 مليار دولار، مقارنة بـ3.1 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

مرونة الإمدادات ومسارات التصدير

وفي مواجهة الاضطرابات التي أثرت في حركة الإمدادات، اعتمدت «أرامكو» على تعدد مسارات التصدير، والاستفادة من البنية التحتية القائمة لنقل النفط إلى الأسواق، بما في ذلك خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يتيح نقل الخام من المنطقة الشرقية إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر. كما لجأت الشركة إلى استخدام محطات التصدير في الخليج العربي وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى، لتأمين وصول الشحنات إلى العملاء عبر مسارات بديلة.

وقال الناصر، خلال استعراض الأداء المالي للشركة في الربع الثالث من عام 2026، إن الشركة تمكنت من الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، رغم ما وصفه بأكبر صدمة للإمدادات شهدتها صناعة النفط، مستندةً إلى مرونة عملياتها وتكامل منظومتها التشغيلية، إلى جانب سرعة تقييم الأضرار وإعادة الأصول المتأثرة إلى الخدمة. وأشار إلى أن أكثر من 90 في المائة من المواد اللازمة لأعمال الإصلاح والتعافي جرى توفيرها محلياً، وأن سرعة الاستجابة وإعادة الأصول إلى العمل تجاوزت المعدلات المرجعية للصناعة بنحو ستة أضعاف.

أنابيب في حقل شيبة (أرامكو)

وفي هذا السياق، أوضح الناصر أن «أرامكو» بدأت الأعمال الهندسية الأولية لدراسة توسيع خط أنابيب «شرق-غرب»، إلى جانب بحث زيادة قدرات التخزين في مراكز الطلب الرئيسية وعلى مسارات التصدير، بما يعزز خيارات نقل النفط ويحدّ من الاعتماد على مسار واحد في أوقات الأزمات. ولفت إلى أن الشركة تدرس كذلك بدائل إضافية لتعزيز مرونة شبكة الإمداد، مشيراً إلى أن تكلفة إنشاء توسعة الخط يمكن استردادها خلال نحو 15 يوماً، وفق تقديرات الشركة في ظل ظروف اضطراب التجارة الإقليمية الحالية.

وبلغت موثوقية الإمدادات لدى «أرامكو» 97.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ99.9 في المائة في الفترة ذاتها من العام الماضي، و98.4 في المائة في الربع الثاني من 2026.

تحذيرات من ضغوط الشتاء

وعلى مستوى السوق العالمية، حذّر الناصر من أن تداعيات اضطراب الإمدادات لم تنتهِ، رغم نجاح السوق في تعويض جانب من النقص عبر المسارات البديلة والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات التجارية. وقال إن أسواق الطاقة فقدت أكثر من 3 مليارات برميل من إمدادات السوائل النفطية منذ بدء الاضطرابات، فيما أسهمت التدفقات البديلة والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تقليص الفجوة إلى نحو مليارَي برميل، جرى التعامل مع الجزء المتبقي منها من خلال إدارة الطلب والسحب من المخزونات التجارية.

وأضاف أن هذه الحلول لا تمثّل بديلاً مستداماً للإمدادات، محذراً من أن انخفاض المخزونات العالمية، ولا سيما مخزونات الديزل والمنتجات النفطية الوسطى، إلى مستويات مقلقة سيزيد الضغوط على السوق خلال فصل الشتاء، مع ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود. كما توقع نمو الطلب العالمي على السوائل النفطية بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تراجع إجراءات إدارة الطلب، مشيراً إلى أن إعادة بناء المخزونات التي استُنزفت خلال الأزمة قد تستغرق ما يصل إلى عامَين.

أنابيب تمد العالم بالطاقة (أرامكو)

الطاقة الإنتاجية ومشروعات النمو

وحول قدرات الإنتاج، أكد الناصر أن «أرامكو» قادرة على العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة للحرب خلال أيام، واستعادة طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً في أقل من ثلاثة أسابيع. وأشار إلى بدء زيادة الإنتاج من حقل الظلوف، مع استهداف رفع طاقته بنحو 600 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام، إلى جانب استمرار العمل في مشروعات تطوير الغاز، ومن بينها المرحلة الثانية من حقل الجافورة التي تستهدف رفع إنتاجه إلى مليارَي قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2030.

وفي إطار تنويع أنشطة الشركة وتعزيز مصادر النمو المستقبلية، تواصل «أرامكو» الاستثمار في قطاعات جديدة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتعدين. وفي هذا الصدد، قال الناصر إن استثمار الشركة في «هيوماين»، من خلال الاستحواذ على حصة تبلغ 49 في المائة باستثمار نقدي قدره 2.6 مليار دولار، إلى جانب نقل أصول في مجال الذكاء الاصطناعي، يستهدف بناء منصة متكاملة تشمل مراكز البيانات والخدمات السحابية والنماذج والتطبيقات. وأضاف أن الشركة تُسهم في المشروع بخبرتها التشغيلية وبنيتها التحتية وقدرتها على توفير طاقة منخفضة التكلفة وأقل كثافة كربونية، مع استهداف الوصول إلى قدرة تبلغ 3 غيغاواط لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

من جهته، قال النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو»، زياد المرشد، إن كل زيادة قدرها مليون برميل يومياً في إنتاج النفط يمكن أن تحقق تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تتراوح بين 12 و14 مليار دولار سنوياً، وفقاً لافتراضات الشركة المتعلقة بأسعار النفط وظروف السوق، مشيراً إلى أن قدرة الشركة على رفع إنتاجها إلى طاقتها القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً خلال أقل من ثلاثة أسابيع تتيح لها الاستجابة السريعة لأي زيادة في الطلب.

النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو» زياد المرشد (الشرق الأوسط)

وأوضح المرشد أن كفاءة التنفيذ والنمو والقوة المالية تمثّل ثلاثة عوامل رئيسية تدعم قدرة «أرامكو» على مواصلة التوسع وتعزيز مركزها المالي. وقال إن التدفق النقدي الحر، باستثناء أثر رأس المال العامل، بلغ 87.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة 35 في المائة على أساس سنوي، مؤكداً استمرار الشركة في الانضباط المالي وتحسين محفظة أعمالها، ومن ذلك بيع حصتها في مصفاة «بريفكيم» بماليزيا.

تدفقات نقدية أقوى ومركز مالي متين

وعلى الرغم من الضغوط التشغيلية، واصلت «أرامكو» تعزيز قدرتها على توليد النقد، إذ ارتفعت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال (38.7 مليار دولار) في الربع الثالث، مقارنة بـ135.4 مليار ريال (36.1 مليار دولار) في الفترة المقابلة من عام 2025. كما زادت التدفقات النقدية الحرة بنسبة 20 في المائة إلى 105.8 مليار ريال (28.2 مليار دولار)، مقابل 88.4 مليار ريال (23.6 مليار دولار) قبل عام.

وباستثناء التغيرات في رأس المال العامل، بلغت التدفقات النقدية الحرة خلال الربع 27.1 مليار دولار، مقارنة بـ25.3 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي. وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام، وصلت التدفقات النقدية الحرة المتراكمة، باستثناء أثر رأس المال العامل، إلى 87.4 مليار دولار، بزيادة 35 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار قدرة الشركة على توليد السيولة من أنشطتها الأساسية.

وفي المقابل، بلغ الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الثالث 10.2 مليار دولار، مقارنة بـ12.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وأبقت الشركة على نطاقها الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 عند 50 إلى 55 مليار دولار، شاملاً تكاليف إصلاح الأصول واستعادتها، إلى جانب استثمارها في شركة «هيوماين».

وعلى صعيد متانة المركز المالي، تراجعت نسبة المديونية إلى 5.5 في المائة بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ6.2 في المائة في نهاية يونيو (حزيران)، فيما ارتفع العائد على متوسط رأس المال المستثمر إلى 22.1 في المائة، مقابل 20.1 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي.

وفي تعليق له، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة «أرباح المالية»، محمد الفراج، لـ«الشرق الأوسط» إن «أرامكو» تتمتع بميزة تنافسية استثنائية في مواجهة شح الإمدادات المحتمل خلال عام 2027، تتمثل في انخفاض تكلفة الإنتاج، ومرونة منظومة التصدير، والقدرة على رفع الإنتاج إلى طاقتها القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً، إذ أكد الرئيس التنفيذي أن هذه الطاقة يمكن إتاحتها خلال أيام وليس بالضرورة أن يستغرق ذلك ثلاثة أسابيع.

ولفت إلى أن «توقعات الطلب العالمي ليست العامل الوحيد المحدد للنتائج المستقبلية؛ إذ يقابل توقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2027 توقعات بتعافي الإمدادات العالمية بنحو 8.3 مليون برميل يومياً خلال العام نفسه وفقاً لتقريرها الصادر في أغسطس (آب) 2026، مما يشير إلى أن السوق قد تشهد تحسناً في المعروض وليس بالضرورة شحاً مستمراً».

وعن انعكاس هذه المعطيات على أداء الشركة، أوضح أن «(أرامكو) تظل في وضع استراتيجي يسمح لها بالاستفادة من أي نقص محتمل في الإمدادات، غير أن حجم المكاسب في عام 2027 سيرتبط ارتباطاً وثيقاً باستمرار الطلب، ومستويات الأسعار، وسرعة تعافي الإنتاج العالمي؛ فإذا ارتفعت الكميات المبيعة بالتزامن مع أسعار قوية، فمن المرجح أن تنعكس الزيادة إيجاباً على الإيرادات والتدفقات النقدية الحرة، أما إذا تعافى المعروض بسرعة أو تراجعت الأسعار، فقد يكون أثر زيادة الإنتاج على الإيرادات محدوداً أو مقيداً وفقاً لمعطيات السوق المتغيرة».

وتعكس هذه المؤشرات قدرة «أرامكو» على الحفاظ على مستويات قوية من السيولة والمرونة المالية، ومواصلة تمويل استثماراتها ومشروعاتها التوسعية رغم اضطرابات أسواق الطاقة وتراجع الإنتاج. كما أن نمو التدفقات النقدية الحرة، إلى جانب انخفاض المديونية، يوفران للشركة قاعدة مالية داعمة لمواصلة تنفيذ خططها الاستثمارية والوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين، في وقت تتجه فيه إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع خياراتها التشغيلية لمواجهة تحديات الإمدادات.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع حكومي (مجلس الوزراء)

أسعار الطاقة تدفع الحكومة المصرية لـ«سيناريو الترشيد»

تتجه الحكومة المصرية مجدداً إلى سيناريو «ترشيد الإنفاق»، خاصة في المجالات المرتبطة باستهلاك الطاقة، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل الانتخابات في أميركا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أحد الحقول النفطية في العراق (رويترز)

العراق يتوصل إلى اتفاقات مع «شيفرون» بشأن عقد حقل «غرب القرنة 2»

أعلن وزير النفط العراقي، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاقات مع شركة «شيفرون» الأميركية بشأن عقد حقل «غرب القرنة2» النفطي؛ أحد أكبر الحقول النفطية في العالم...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية ترتفع من أدنى مستوياتها في شهرين

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، الاثنين، من أدنى مستوياتها في شهرين، مع صعود أسعار النفط، في وقت اتسم فيه المستثمرون بالحذر قبيل الانتخابات النصفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البتكوين» تهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)
صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)
TT

«البتكوين» تهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)
صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)

تراجعت عملة «البتكوين» المشفرة إلى أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع تزايد احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس الأميركي، وفق النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي، ما أضاف مزيداً من الضبابية السياسية إلى سوق تعاني بالفعل ضعف شهية المستثمرين.

وانخفضت أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية بما يصل إلى 2.8 في المائة إلى 75 ألفاً و630.57 دولار خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى لها منذ 17 سبتمبر (أيلول). وقلصت العملة بعض خسائرها لتتداول عند نحو 76 ألفاً و600 دولار بحلول الساعة 12:20 ظهراً في سنغافورة، وفق «بلومبرغ».

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض العقود الآجلة للأسهم الأميركية والدولار، في حين ارتفعت سندات الخزانة، وسط توقعات بأن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى حالة من الجمود السياسي في واشنطن.

وقال دانيال ريس-فاريا، الرئيس التنفيذي لشركة «زيرو ستاك»، إن الأسواق تتفاعل مع التغيير، وإن التحول إلى سيطرة الديمقراطيين قد يضيف مزيداً من التشكيك في القطاع، بالنظر إلى موقف الحزب التاريخي الذي يميل إلى فرض قيود رقابية على العملات المشفرة، لكنه توقع أن تكون حالة عدم اليقين مؤقتة.

وبدأت العملات المشفرة الرئيسية التراجع مع ظهور النتائج الأولية للانتخابات. وكان متوقعاً أن ينتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، وهو ما تشير إليه التوقعات الأولية، كما باتوا مرشحين للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ.

وضخت شركات الأصول الرقمية مبالغ كبيرة للتأثير في المشهد السياسي منذ ترشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية في عام 2024. ووفقاً لمنظمة «بابليك سيتيزن» المعنية بحقوق المستهلك، قدمت شركات العملات المشفرة 189 مليون دولار إلى لجان العمل السياسي خلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 حتى نهاية الربع الأول، بما يزيد على ثلث إجمالي الإنفاق الانتخابي.

ويتمثل القلق المباشر للمستثمرين في احتمال أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين إلى تعطيل التشريعات التي يدعمها القطاع، وفرض رقابة أكثر تشدداً على شركات الأصول الرقمية. أما التداعيات الاقتصادية الأوسع فلا تزال أقل وضوحاً؛ إذ قد يحد الجمود السياسي من أي تحفيز مالي إضافي، ويضغط على الأصول عالية المخاطر، في حين يمكن أن يوفر انخفاض عوائد سندات الخزانة دعماً لاحقاً للسوق من خلال تخفيف الأوضاع المالية.

ضغوط متراكمة

ولا تعكس تحركات «البتكوين» في الوقت الراهن بالضرورة اتجاهات معنويات الأسواق عموماً، إذ تواجه سوق العملات المشفرة تداعيات اختراق منصة «بينانس»، أكبر منصات تداول العملات المشفرة، والذي تسبب في خسائر بلغت 6.3 مليار دولار الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع حماس المستثمرين الأفراد مع تصاعد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي.

وتجعل هذه الضغوط من الصعب فصل تأثير التطورات الاقتصادية والسياسية الأوسع عن المشكلات الخاصة بقطاع الأصول الرقمية، التي تلقي بثقلها على السوق.

وقال داميان لو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إريكسنز كابيتال»، إن معنويات سوق العملات المشفرة تعكس حالياً مستوى متوسطاً من الخوف على المدى القريب، يقابله قدر كبير من عدم اليقين على المدى الطويل. وعزا الضغوط الحالية إلى ارتباط العملات المشفرة بالأصول عالية المخاطر عموماً، بالتزامن مع موجة بيع أسهم التكنولوجيا واحتمال استئناف الحرب في الشرق الأوسط.

ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، إلى جانب مجلس النواب، أن تضع الكونغرس في مواجهة مع البيت الأبيض الذي يسيطر عليه الجمهوريون بزعامة ترمب. وقد أصبحت المكاسب المالية التي حققتها عائلة ترمب من مشاريعها في قطاع العملات المشفرة موضع جدل خلال العام الحالي، وأسهمت في تعطيل مشروع قانون تنظيمي عُدّ مهماً لمستقبل القطاع.

وقالت راشيل لوكاس، المحللة في شركة «بي تي سي ماركتس»، إن مشروع قانون «كلاريتي» لتنظيم الأصول الرقمية، المتعثر بالفعل في مجلس الشيوخ، قد يحتاج إلى إعادة التفاوض إذا تغيرت السيطرة على اللجان، بدلاً من إحيائه سريعاً، مشيرة إلى أن الأسواق أخذت هذا الاحتمال في الحسبان إلى حد كبير.

وتراجعت «البتكوين» بنحو 6 في المائة مقارنة بأعلى مستوى سجلته يوم الخميس الماضي، قبل اختراق «بينانس». كما سُجلت تدفقات خارجة تجاوزت مليار دولار من صناديق بتكوين المتداولة في البورصة والمدرجة في الولايات المتحدة يومي الجمعة والاثنين.

وفي سوق الخيارات، استمر الطلب على أدوات التحوط من الهبوط عبر آجال استحقاق مختلفة، رغم أن المراكز المفتوحة لا تزال تميل إلى خيارات الشراء في عدد من أكبر العقود.

وقال شون مكنولتي، متداول المشتقات في شركة «إيه كيو سي تك»، إن العملاء تحولوا من شراء خيارات المراهنة على ارتفاع بتكوين إلى شراء خيارات الحماية من انخفاضها، مع تزايد احتمالات فوز الديمقراطيين بأغلبية الكونغرس. وأضاف أن اهتمام المستثمرين عاد إلى أسعار الفائدة والعملات، وهو ما يضغط أيضاً على «البتكوين».


الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع ظهور النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أظهرت تقدماً قوياً للديمقراطيين في مساعيهم لانتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب.

وجاء رد فعل المستثمرين سريعاً، إذ اتجهوا إلى بيع الأسهم والدولار، والبحث عن ملاذات آمنة في سندات الخزانة الأميركية، وسط مخاوف من التداعيات السياسية والاقتصادية المحتملة لتحول موازين السيطرة في الكونغرس.

وارتفع اليورو بنسبة 0.5 في المائة إلى 1.1249 دولار، كما صعد الين الياباني 0.7 في المائة إلى 157.63 ين للدولار. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة إلى 101.4 نقطة.

وعكست بعض النتائج الانتخابية حجم التحول في المزاج السياسي، إذ فازت الديمقراطية آني أندروز بمقعد ولاية ساوث كارولاينا في مجلس الشيوخ، في مفاجأة انتخابية أمام الجمهورية دارلين غراهام، رغم أن ترمب كان قد فاز بالولاية بفارق يقارب 18 نقطة مئوية قبل عامين.

ومع فوز أندروز، إلى جانب فوز الديمقراطي روي كوبر في سباق مجلس الشيوخ بولاية نورث كارولاينا، أصبح الحزب يمتلك مقعدين من أصل أربعة مقاعد صافية يحتاج إليها لانتزاع الأغلبية في المجلس، فيما لا تزال السيطرة النهائية على الكونغرس غير محسومة.

وأظهرت أسواق التوقعات ارتفاع الرهانات على احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الدولار قد يتعرض لمزيد من الضغوط، لأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تحد من الإنفاق الحكومي خلال الفترة المتبقية من ولاية ترمب.

وأضافت أن المستثمرين يراقبون أيضاً مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط تبعاً لنتائج الانتخابات، مشيرة إلى أن فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ قد يثير تساؤلات بشأن الخطوات التي قد يتخذها ترمب.

ولفتت إلى أن ترمب سبق أن أشار إلى احتمال استئناف حملة القصف على إيران بعد الانتخابات، محذرة من أن أي تصعيد عسكري قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، وهو ما من شأنه أن يدعم الدولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل طفيف إلى 103.34 دولار للبرميل، الأربعاء، بعدما انخفضت بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع.

مخاوف الذكاء الاصطناعي

وفي قراءة أخرى لتحركات الدولار، يرى محللون أن تداعيات الانتخابات على قطاع الذكاء الاصطناعي تمثل عاملاً مهماً في تفسير الضغوط على العملة الأميركية، مع تزايد المخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية على شركات التكنولوجيا ومشروعات مراكز البيانات.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجية العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، إن تحركات الأسواق تتسق مع المخاوف من زيادة التدقيق التنظيمي على قطاع الذكاء الاصطناعي في حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، وهو ما انعكس في الأداء الأضعف لمؤشر «ناسداك» والمخاوف من تأثير القيود المحتملة على نمو الاقتصاد الأميركي.

لكنه أشار إلى أن تمرير تشريعات على المستوى الاتحادي سيظل صعباً حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، في ظل العوائق التشريعية وامتلاك ترمب حق النقض (الفيتو).

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3460 دولار، مع ترقب المستثمرين قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية الخميس، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2023.

كما تراجع الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.9 في المائة إلى 0.8133 فرنك.

وفي الصين، انخفض اليوان المتداول خارج البر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.6782 يوان للدولار، مواصلاً خسائره بعد تسجيله الثلاثاء أكبر تراجع يومي منذ 15 مايو (أيار)، وذلك عقب قرار بنك الشعب الصيني رفع نسبة الاحتياطيات المطلوبة من المؤسسات المالية بالعملات الأجنبية، في خطوة تستهدف إبطاء ارتفاع اليوان.


انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي التقدم المبكر للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة على مشروعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بما قد يحد من الاستثمارات والتوسع في هذا القطاع.

وتصدرت كوريا الجنوبية وتايوان موجة الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 4 في المائة، فيما تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التايوانية 3.3 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

وامتدت الضغوط إلى الأسواق الناشئة عموماً، حيث انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة بنسبة 1.8 في المائة، مقترباً من مستويات لم يسجلها منذ أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات نتائج الانتخابات الأميركية على عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، من بينها وتيرة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والسياسة المالية والإنفاق الدفاعي، فضلاً عن الرقابة التنظيمية على قطاعات الرعاية الصحية والمصارف والعملات المشفرة.

وقال إنكي تشو، كبير استراتيجيي الأسواق المالية لدى منصة التداول «إكسنس»، إن تصاعد المعارضة الشعبية لمشروعات مراكز البيانات، إلى جانب مساعي بعض المرشحين الديمقراطيين للحد من توسعها بسبب مخاوف ارتفاع تكاليف الكهرباء والتأثيرات البيئية، يعزز المخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات في هذا القطاع.

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق الكورية، إذ هبط سهم «إس كي هاينكس» بنسبة 6.1 في المائة، و«سامسونغ للإلكترونيات» 4.1 في المائة، فيما انخفض سهم «تي إس إم سي» التايوانية 2.2 في المائة.

تباين أداء العملات والقطاع المصرفي

وفي أسواق العملات، ارتفعت معظم العملات الآسيوية الناشئة أمام الدولار، مستفيدة من تراجع العملة الأميركية، وتصدر الوون الكوري الجنوبي المكاسب بارتفاعه 0.5 في المائة، فيما صعد كل من الرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني بنحو 0.1 في المائة.

وفي سنغافورة، ارتفع الدولار السنغافوري بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجعت الأسهم 1.4 في المائة، لتمدد خسائرها إلى الجلسة الخامسة على التوالي.

وجاء الضغط على الأسهم السنغافورية بعد إعلان بنك «يونايتد أوفرسيز» نتائج فصلية دون توقعات المحللين، ما دفع سهمه إلى الهبوط 6.5 في المائة. كما تراجع سهما «دي بي إس غروب» و«أوفرسيز-تشاينيز بانكينغ كورب» بنسبة 1.8 و2.5 في المائة على التوالي، وسط ترقب المستثمرين نتائج «دي بي إس» المقرر صدورها الخميس، و«أو سي بي سي» الجمعة.

وقال جيمس أوي، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «تايغر بروكرز»، إن أسهم المصارف السنغافورية أصبحت أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح، في ظل ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن أدائها، مشيراً إلى تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على مستويات الربحية والعائد على حقوق الملكية مع تقلص هوامش الفائدة وتباطؤ إيرادات الرسوم.

وفي إندونيسيا، استقرت الروبية، بينما قلصت الأسهم بعض خسائرها المبكرة، لكنها ظلت منخفضة 0.6 في المائة، مع تقييم المستثمرين العقوبات التي أعلنتها الهيئة التنظيمية المالية على مخالفات في سوق الأسهم، والتي شملت إغلاق أكثر من 12 حساباً للأوراق المالية مرتبطة بممارسات مخالفة.

ولا تزال ثقة المستثمرين في السوق الإندونيسية هشة، بعدما حذرت «إم إس سي آي» من احتمال استبعاد البلاد من مجموعة من مؤشراتها الرئيسية التي تحظى بمتابعة واسعة، ما دفع السلطات إلى إعلان إجراءات لدعم السوق عقب تسجيل أكبر تراجع لها على مدى يومين في تاريخها.

وقال آري جاهجا، رئيس أبحاث إندونيسيا لدى «ماكواري كابيتال»، إن تركيز المستثمرين بدأ يتحول، رغم التقييمات المنخفضة للأسهم، نحو مدى تنفيذ السياسات والإصلاحات السوقية وتعزيز تطبيق القواعد التنظيمية.

وفي تايلاند، تراجع مؤشر الأسهم بأكثر من 1.1 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر أبريل، بينما ارتفع البات بشكل طفيف أمام الدولار. وقال وزير المالية التايلاندي إن بلاده لا تعتزم رفع سقف الدين العام.

تحركات الأسواق الآسيوية

وفي أبرز التحركات الأخرى، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، مع تقييم المستثمرين قرار بنك الشعب الصيني زيادة احتياطيات النقد الأجنبي.

وبحسب بيانات التداول عند الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني 4.41 في المائة، ومؤشر شنغهاي 0.1 في المائة، فيما انخفض مؤشر الأسهم الهندية «نيفتي 50» بنسبة 0.29 في المائة. كما تراجع مؤشر الأسهم الماليزية 0.2 في المائة، والفيليبينية 0.93 في المائة.