عوائد السندات الألمانية ترتفع من أدنى مستوياتها في شهرينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5337035-%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AF%D9%86%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A%D9%86
عوائد السندات الألمانية ترتفع من أدنى مستوياتها في شهرين
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، الاثنين، من أدنى مستوياتها في شهرين، مع صعود أسعار النفط، في وقت اتسم فيه المستثمرون بالحذر قبيل الانتخابات النصفية الأميركية، التي يُنظَر إليها بوصفها اختباراً مهماً لمعنويات المخاطرة في الأسواق العالمية.
وكانت تكاليف الاقتراض الألمانية قد تراجعت خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة إثر موجة بيع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تقليص المتعاملين رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وفق «رويترز».
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة، الثلاثاء. وكانت الأسعار قد سجَّلت تراجعاً حاداً في اليوم السابق، بعدما أثارت محادثات بين مسؤولين إيرانيِّين وقطريِّين آمالاً بالتَّوصُّل إلى مَخرَج تفاوضي للصراع.
وصعد عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعدُّ معياراً لأسواق منطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بعدما سجَّل 3.2898 في المائة، الاثنين، وهو أدنى مستوى له منذ 31 أغسطس (آب).
ويتوقع محللون أن تظلَّ السندات الألمانية مدعومة باحتمال تحقيق الديمقراطيِّين انتصارات في الانتخابات الأميركية، الأمر الذي قد يضغط على «وول ستريت» ويحدُّ من شهية المستثمرين للمخاطرة على نطاق أوسع.
وأشارت استطلاعات الرأي وتقديرات محللين مستقلين إلى أن الديمقراطيِّين في طريقهم لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، في حين لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ متقاربة.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.03 في المائة.
وأظهرت العقود الآجلة لأسعار الفائدة القصيرة الأجل باليورو (إي إس تي آر) أنَّ الأسواق تتوقَّع وصول سعر الفائدة على الودائع إلى 3.16 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة، وإلى 2.72 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026.
وبلغ الفارق في العائد بين السندات الحكومية الفرنسية ونظيرتها الألمانية 162 نقطة أساس، بعدما سجَّل 177.72 نقطة أساس في 22 أكتوبر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.
تواجه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع توجه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إلى الاقتراض من المستثمرين في أوروبا لتمويل استثماراتها الضخمة.
قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوريس فوجيتش، الاثنين، إن دول منطقة اليورو باتت تتكامل اقتصادياً مع الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من تكامل بعضها مع بعض.
ذكرت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت أن «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، بدأت طرح سندات مقوَّمة باليورو، يوم الاثنين، لاختبار مدى إقبال المستثمرين عليها.
لم تتأثر السندات الحكومية الفرنسية بقرار وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تعديل النظرة المستقبلية لفرنسا إلى «سلبية» بدلاً من «مستقرة».
«الشرق الأوسط» (لندن)
العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتباين مع تراجع «أبل» وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5337049-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A3%D8%A8%D9%84-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%82%D8%A8-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتباين مع تراجع «أبل» وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي
شعار شركة «أبل» في صورة توضيحية (رويترز)
تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع ارتفاع طفيف في أسعار النفط وترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي، في وقت انضمت فيه شركة «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها وتوقعاتها استحسان المستثمرين.
وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما حذرت الشركة من استمرار ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش أرباحها الإجمالي خلال الربع الذي يتزامن مع موسم العطلات، وفق «رويترز».
وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحقيق إيرادات تفوق التقديرات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بعدما تجاوزت نتائج الربع الثالث التوقعات. لكن سهم الشركة تراجع بنسبة 6.3 في المائة.
وكان مؤشر «ناسداك 100» قد أغلق، الاثنين، منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله، ليدخل بذلك مرحلة تصحيح، وسط ازدياد حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، في ظل محدودية الأدلة على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.
ولجأت شركات تكنولوجيا عدة، في الآونة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، مما زاد المخاوف من صعوبة تبرير الإنفاق الممول بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وبحلول الساعة 05:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 219 نقطة، أو 0.42 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 1.5 نقطة، أو 0.02 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.46 في المائة.
وأسهم ارتفاع أسهم معظم شركات الرقائق في الحد من خسائر قطاع التكنولوجيا. وصعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.6 في المائة، بعدما سجل تراجعاً على مدى الجلسات الأربع السابقة. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم، عقب الخسائر الحادة التي تكبدها سهم شركة تصميم الرقائق.
وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 2.8 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، كما سجل سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» مكاسب.
ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي
ويتوجه الناخبون الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لتحديد موقفهم من أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات محللين مستقلين إلى تقدم الديمقراطيين نحو انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، فيما لا تزال هوية الحزب الذي سيحظى بالأغلبية في مجلس الشيوخ غير محسومة.
وقال محللون في «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة، إن «المخاوف بشأن الإنفاق الحكومي والعجز المالي تواصل التصاعد، مما يسهم في زيادة تقلبات الأسواق».
وأضافوا أن أي توسع ملموس في الإنفاق المالي سيظل بحاجة إلى مفاوضات مطولة، مشيرين إلى أن احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب قد يؤدي إلى مزيد من الجمود التشريعي.
من جهتهم، رأى محللو «مورغان ستانلي»، في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع، أن الانتخابات من شأنها أن تساعد في إزالة أحد أبرز مصادر الضغوط على الأسواق. وعدّوا أن التصحيح الذي بدأ في سوق الأسهم الأميركية في يونيو (حزيران) دخل مراحله الأخيرة.
ومن بين عوامل المخاطرة الأخرى احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر لمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللو «جيه بي مورغان»، في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع، إنهم ينظرون إلى أي تراجع في الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية بصفته فرصة للشراء.
لكن ترمب نفى، الاثنين، أن يكون قد يدرس توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، رداً على سؤال من الصحافيين.
وارتفعت أسعار النفط الخام، الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، عقب تصريح مسؤول إيراني بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيد المنال، وفي أعقاب استهداف الولايات المتحدة جزيرة قشم الإيرانية.
وفي غضون ذلك، يستمر موسم إعلان النتائج الفصلية للشركات بوتيرة نشطة، إذ كان من المقرر أن تعلن شركات «فايزر» للأدوية، و«آرتشر دانيلز ميدلاند» للصناعات الزراعية، و«ماراثون بتروليوم» لتكرير النفط، نتائجها قبل افتتاح السوق.
وارتفع سهم شركة «إير تيست سيستمز»، المتخصصة في معدات اختبار أشباه الموصلات، بنسبة 14.6 في المائة، كما صعد سهم شركة «هارمونيك» لحلول النطاق العريض بنسبة 16.1 في المائة، بعدما رفعت الشركتان توقعاتهما لإيرادات العام بأكمله.
«أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5337048-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A-%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-312-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D8%B9-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%BA%D8%B1%D8%A8
«أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
رغم الاضطرابات التي فرضتها الحرب على أسواق الطاقة واستهدفت منشآت الإنتاج ومسارات التصدير، نجحت «أرامكو السعودية» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية وارتفاع أسعار النفط مقارنة بالعام الماضي، والقفزة في هوامش التكرير، وهو ما ترجمته أرقام نتائجها المالية التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 28.7 مليار دولار، وزيادة تدفقاتها النقدية الحرة 20 في المائة، ما أتاح لها المحافظة على توزيعاتها الأساسية للمساهمين، بل زيادتها بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 82.07 مليار ريال (21.89 مليار دولار).
وعلى الصعيد التشغيلي، أعلنت الشركة بدء الأعمال الهندسية الأولية لتوسيع خط أنابيب «شرق-غرب»، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة مسارات تصدير النفط وزيادة القدرة على مواجهة اضطرابات الإمدادات. وتأتي هذه الخطوة في وقت حذّر فيه رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، من أن «انخفاض المخزونات العالمية إلى مستويات مقلقة، خصوصاً مخزونات الديزل، قد يفرض ضغوطاً إضافية على أسواق الطاقة خلال فصل الشتاء، وأن إعادة بناء المخزونات المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى عامين».
رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في مؤتمر صحافي (أرشيفية - «أرامكو»)
وعلى مستوى النتائج، سجل صافي دخل «أرامكو» العائد إلى المساهمين 137.39 مليار ريال (36.64 مليار دولار) في الربع الثالث، بزيادة 41.3 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ صافي الدخل المعدل 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، مرتفعاً بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس الفارق بين المؤشرين أثر بنود استثنائية، من بينها المكاسب المحققة من بيع حصة الشركة في مشروع «بريفكيم» للتكرير والبتروكيماويات في ماليزيا، والبالغة نحو 25.9 مليار ريال (6.9 مليار دولار)، إلى جانب تعديلات أخرى يستبعدها مقياس الدخل المعدل.
وكانت «أرامكو» قد أتمت في سبتمبر (أيلول) بيع حصة ملكية تبلغ 50 في المائة في مشروعاتها المشتركة مع شركة «بتروناس» الماليزية، في إطار إعادة ترتيب محفظة أعمالها. وأوضحت أن ارتفاع صافي الربح المعلن مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي جاء بصورة أساسية نتيجة زيادة الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، إلى جانب إثبات مكاسب بيع حصتها في الشركة المنتسبة، قابل ذلك جزئياً ارتفاع تكاليف التشغيل.
وقد بلغ متوسط سعر النفط الخام المحقّق لدى «أرامكو» 95.2 دولار للبرميل خلال الربع الثالث، مقارنة بـ70.1 دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، وإن كان أقل من متوسط الربع الثاني البالغ 108.1 دولار.
تعكس نتائجنا المالية للربع الثالث من عام 2026م قدرتنا على التكيّف مع التطورات الإقليمية وتحقيق أداء مالي قوي، مدعومةً بتميزنا التشغيلي وقدرتنا على استعادة عملياتنا بسرعة ومرونتنا في مواجهة التحديات وتفاني كوادرنا البشرية
وبلغ إجمالي إنتاج المواد الهيدروكربونية 11.05 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، بزيادة 17 في المائة مقارنة بالربع الثاني، لكنه ظل أقل بنحو 17 في المائة من مستواه البالغ 13.3 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، ارتفع الإنتاج بنحو 17 في المائة مقارنة بالربع الثاني، ما يعكس تحسناً في مستويات التشغيل مع استعادة الشركة جزءاً من طاقتها الإنتاجية.
وتراجع إنتاج المواد السائلة، الذي يشمل النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات، إلى 8.7 مليون برميل يومياً، مقابل 10.8 مليون برميل يومياً، فيما بلغ إنتاج الغاز 12.3 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة بـ12.6 مليار قدم مكعبة.
حقل الغوار النفطي يُعدّ من أكبر حقول النفط على اليابسة في العالم (أرامكو)
وانعكس انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام على أداء قطاع التنقيب والإنتاج، إذ بلغت أرباحه المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة 46.8 مليار دولار، مقارنة بـ51.5 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي. وأرجعت الشركة التراجع بصورة رئيسية إلى انخفاض كميات النفط الخام المبيعة وارتفاع ريع الإنتاج، وهو ما قابله جزئياً ارتفاع أسعار الخام.
في المقابل، سجل قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفعت أرباحه المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة بنسبة 234 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بتحسن هوامش التكرير، لتبلغ نحو 10.3 مليار دولار، مقارنة بـ3.1 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
مرونة الإمدادات ومسارات التصدير
وفي مواجهة الاضطرابات التي أثرت في حركة الإمدادات، اعتمدت «أرامكو» على تعدد مسارات التصدير، والاستفادة من البنية التحتية القائمة لنقل النفط إلى الأسواق، بما في ذلك خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يتيح نقل الخام من المنطقة الشرقية إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر. كما لجأت الشركة إلى استخدام محطات التصدير في الخليج العربي وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى، لتأمين وصول الشحنات إلى العملاء عبر مسارات بديلة.
وقال الناصر، خلال استعراض الأداء المالي للشركة في الربع الثالث من عام 2026، إن الشركة تمكنت من الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، رغم ما وصفه بأكبر صدمة للإمدادات شهدتها صناعة النفط، مستندةً إلى مرونة عملياتها وتكامل منظومتها التشغيلية، إلى جانب سرعة تقييم الأضرار وإعادة الأصول المتأثرة إلى الخدمة. وأشار إلى أن أكثر من 90 في المائة من المواد اللازمة لأعمال الإصلاح والتعافي جرى توفيرها محلياً، وأن سرعة الاستجابة وإعادة الأصول إلى العمل تجاوزت المعدلات المرجعية للصناعة بنحو ستة أضعاف.
أنابيب في حقل شيبة (أرامكو)
وفي هذا السياق، أوضح الناصر أن «أرامكو» بدأت الأعمال الهندسية الأولية لدراسة توسيع خط أنابيب «شرق-غرب»، إلى جانب بحث زيادة قدرات التخزين في مراكز الطلب الرئيسية وعلى مسارات التصدير، بما يعزز خيارات نقل النفط ويحدّ من الاعتماد على مسار واحد في أوقات الأزمات. ولفت إلى أن الشركة تدرس كذلك بدائل إضافية لتعزيز مرونة شبكة الإمداد، مشيراً إلى أن تكلفة إنشاء توسعة الخط يمكن استردادها خلال نحو 15 يوماً، وفق تقديرات الشركة في ظل ظروف اضطراب التجارة الإقليمية الحالية.
وبلغت موثوقية الإمدادات لدى «أرامكو» 97.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ99.9 في المائة في الفترة ذاتها من العام الماضي، و98.4 في المائة في الربع الثاني من 2026.
تحذيرات من ضغوط الشتاء
وعلى مستوى السوق العالمية، حذّر الناصر من أن تداعيات اضطراب الإمدادات لم تنتهِ، رغم نجاح السوق في تعويض جانب من النقص عبر المسارات البديلة والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات التجارية. وقال إن أسواق الطاقة فقدت أكثر من 3 مليارات برميل من إمدادات السوائل النفطية منذ بدء الاضطرابات، فيما أسهمت التدفقات البديلة والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تقليص الفجوة إلى نحو مليارَي برميل، جرى التعامل مع الجزء المتبقي منها من خلال إدارة الطلب والسحب من المخزونات التجارية.
وأضاف أن هذه الحلول لا تمثّل بديلاً مستداماً للإمدادات، محذراً من أن انخفاض المخزونات العالمية، ولا سيما مخزونات الديزل والمنتجات النفطية الوسطى، إلى مستويات مقلقة سيزيد الضغوط على السوق خلال فصل الشتاء، مع ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود. كما توقع نمو الطلب العالمي على السوائل النفطية بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تراجع إجراءات إدارة الطلب، مشيراً إلى أن إعادة بناء المخزونات التي استُنزفت خلال الأزمة قد تستغرق ما يصل إلى عامَين.
أنابيب تمد العالم بالطاقة (أرامكو)
الطاقة الإنتاجية ومشروعات النمو
وحول قدرات الإنتاج، أكد الناصر أن «أرامكو» قادرة على العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة للحرب خلال أيام، واستعادة طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً في أقل من ثلاثة أسابيع. وأشار إلى بدء زيادة الإنتاج من حقل الظلوف، مع استهداف رفع طاقته بنحو 600 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام، إلى جانب استمرار العمل في مشروعات تطوير الغاز، ومن بينها المرحلة الثانية من حقل الجافورة التي تستهدف رفع إنتاجه إلى مليارَي قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2030.
وفي إطار تنويع أنشطة الشركة وتعزيز مصادر النمو المستقبلية، تواصل «أرامكو» الاستثمار في قطاعات جديدة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتعدين. وفي هذا الصدد، قال الناصر إن استثمار الشركة في «هيوماين»، من خلال الاستحواذ على حصة تبلغ 49 في المائة باستثمار نقدي قدره 2.6 مليار دولار، إلى جانب نقل أصول في مجال الذكاء الاصطناعي، يستهدف بناء منصة متكاملة تشمل مراكز البيانات والخدمات السحابية والنماذج والتطبيقات. وأضاف أن الشركة تُسهم في المشروع بخبرتها التشغيلية وبنيتها التحتية وقدرتها على توفير طاقة منخفضة التكلفة وأقل كثافة كربونية، مع استهداف الوصول إلى قدرة تبلغ 3 غيغاواط لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
من جهته، قال النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو»، زياد المرشد، إن كل زيادة قدرها مليون برميل يومياً في إنتاج النفط يمكن أن تحقق تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تتراوح بين 12 و14 مليار دولار سنوياً، وفقاً لافتراضات الشركة المتعلقة بأسعار النفط وظروف السوق، مشيراً إلى أن قدرة الشركة على رفع إنتاجها إلى طاقتها القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً خلال أقل من ثلاثة أسابيع تتيح لها الاستجابة السريعة لأي زيادة في الطلب.
وأوضح المرشد أن كفاءة التنفيذ والنمو والقوة المالية تمثّل ثلاثة عوامل رئيسية تدعم قدرة «أرامكو» على مواصلة التوسع وتعزيز مركزها المالي. وقال إن التدفق النقدي الحر، باستثناء أثر رأس المال العامل، بلغ 87.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة 35 في المائة على أساس سنوي، مؤكداً استمرار الشركة في الانضباط المالي وتحسين محفظة أعمالها، ومن ذلك بيع حصتها في مصفاة «بريفكيم» بماليزيا.
تدفقات نقدية أقوى ومركز مالي متين
وعلى الرغم من الضغوط التشغيلية، واصلت «أرامكو» تعزيز قدرتها على توليد النقد، إذ ارتفعت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال (38.7 مليار دولار) في الربع الثالث، مقارنة بـ135.4 مليار ريال (36.1 مليار دولار) في الفترة المقابلة من عام 2025. كما زادت التدفقات النقدية الحرة بنسبة 20 في المائة إلى 105.8 مليار ريال (28.2 مليار دولار)، مقابل 88.4 مليار ريال (23.6 مليار دولار) قبل عام.
وباستثناء التغيرات في رأس المال العامل، بلغت التدفقات النقدية الحرة خلال الربع 27.1 مليار دولار، مقارنة بـ25.3 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي. وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام، وصلت التدفقات النقدية الحرة المتراكمة، باستثناء أثر رأس المال العامل، إلى 87.4 مليار دولار، بزيادة 35 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار قدرة الشركة على توليد السيولة من أنشطتها الأساسية.
وفي المقابل، بلغ الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الثالث 10.2 مليار دولار، مقارنة بـ12.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وأبقت الشركة على نطاقها الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 عند 50 إلى 55 مليار دولار، شاملاً تكاليف إصلاح الأصول واستعادتها، إلى جانب استثمارها في شركة «هيوماين».
وعلى صعيد متانة المركز المالي، تراجعت نسبة المديونية إلى 5.5 في المائة بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ6.2 في المائة في نهاية يونيو (حزيران)، فيما ارتفع العائد على متوسط رأس المال المستثمر إلى 22.1 في المائة، مقابل 20.1 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي.
وفي تعليق له، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة «أرباح المالية»، محمد الفراج، لـ«الشرق الأوسط» إن «أرامكو» تتمتع بميزة تنافسية استثنائية في مواجهة شح الإمدادات المحتمل خلال عام 2027، تتمثل في انخفاض تكلفة الإنتاج، ومرونة منظومة التصدير، والقدرة على رفع الإنتاج إلى طاقتها القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً، إذ أكد الرئيس التنفيذي أن هذه الطاقة يمكن إتاحتها خلال أيام وليس بالضرورة أن يستغرق ذلك ثلاثة أسابيع.
ولفت إلى أن «توقعات الطلب العالمي ليست العامل الوحيد المحدد للنتائج المستقبلية؛ إذ يقابل توقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2027 توقعات بتعافي الإمدادات العالمية بنحو 8.3 مليون برميل يومياً خلال العام نفسه وفقاً لتقريرها الصادر في أغسطس (آب) 2026، مما يشير إلى أن السوق قد تشهد تحسناً في المعروض وليس بالضرورة شحاً مستمراً».
وعن انعكاس هذه المعطيات على أداء الشركة، أوضح أن «(أرامكو) تظل في وضع استراتيجي يسمح لها بالاستفادة من أي نقص محتمل في الإمدادات، غير أن حجم المكاسب في عام 2027 سيرتبط ارتباطاً وثيقاً باستمرار الطلب، ومستويات الأسعار، وسرعة تعافي الإنتاج العالمي؛ فإذا ارتفعت الكميات المبيعة بالتزامن مع أسعار قوية، فمن المرجح أن تنعكس الزيادة إيجاباً على الإيرادات والتدفقات النقدية الحرة، أما إذا تعافى المعروض بسرعة أو تراجعت الأسعار، فقد يكون أثر زيادة الإنتاج على الإيرادات محدوداً أو مقيداً وفقاً لمعطيات السوق المتغيرة».
وتعكس هذه المؤشرات قدرة «أرامكو» على الحفاظ على مستويات قوية من السيولة والمرونة المالية، ومواصلة تمويل استثماراتها ومشروعاتها التوسعية رغم اضطرابات أسواق الطاقة وتراجع الإنتاج. كما أن نمو التدفقات النقدية الحرة، إلى جانب انخفاض المديونية، يوفران للشركة قاعدة مالية داعمة لمواصلة تنفيذ خططها الاستثمارية والوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين، في وقت تتجه فيه إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع خياراتها التشغيلية لمواجهة تحديات الإمدادات.
الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5337041-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D9%8F%D8%B2%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D9%8052
الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %
قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)
سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة، لتبلغ 18 ألف سجل بنهاية الربع الثالث، مقارنةً بـ11 ألف سجل خلال الفترة المماثلة من عام 2025.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة أن السجلات التجارية لنشاط مرافق الإيواء السياحي ارتفعت بدورها بنسبة 37 في المائة، لتصل إلى 18 ألف سجل، مقارنةً بـ13 ألف سجل خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وأشارت الوزارة إلى أن نمو الأنشطة المرتبطة بالسياحة يعكس اتساع الفرص التجارية والاستثمارية في القطاع، بالتزامن مع تطور الوجهات السياحية في المملكة، وزيادة فرص الأعمال أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
يأتي هذا النمو في إطار توجه السعودية إلى تنويع اقتصادها وتعزيز مساهمة القطاع السياحي، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، مستفيدةً من تنوع مقوماتها الطبيعية والجغرافية والثقافية.