موازنة بريطانيا تختبر الأسواق وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض

هيلي يواجه تقلص الحيز المالي... والمستثمرون يترقبون خطط الاقتراض والضرائب على البنوك

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

موازنة بريطانيا تختبر الأسواق وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)

يقدم وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً وصعود أسعار الطاقة بفعل الحرب على إيران، في اختبار للأسواق التي تراقب عن كثب قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة وتجنب زيادة الضرائب الرئيسية.

وتُعد الموازنات محطة مهمة للأسواق البريطانية، لا سيما منذ عام 2022، عندما أثارت موازنة مصغرة لحكومة سابقة، تضمنت تخفيضات ضريبية غير ممولة، اضطرابات حادة في سوق السندات. ومنذ ذلك الحين، شدد السياسيون على أهمية الانضباط المالي.

وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي (أ.ف.ب)

وفيما يلي أبرز الملفات التي ستحدد انعكاسات الموازنة على الأسواق البريطانية.

ضغوط السندات تقلص الهامش المالي

تزيد موجة البيع العالمية في أسواق السندات فاتورة الفائدة على الحكومة البريطانية، وتقلص الهامش المالي المتاح لديها، الذي بلغ 24 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) في مارس (آذار). ويقدر اقتصاديون أن هذا الهامش انخفض إلى ما بين 8.5 و20 مليار جنيه.

ويترقب المستثمرون تطمينات بشأن التزام الحكومة بالانضباط المالي، مع تركيزهم على خطط الاقتراض للأشهر الاثني عشر المقبلة، التي ستُعلن عقب تقديم الموازنة.

ويواجه هيلي ضغوطاً للالتزام بالقواعد المالية الحكومية من دون زيادة أي من الضرائب الرئيسية.

ومع ذلك، أسهم الاستقرار السياسي النسبي وتحسن البيانات الاقتصادية وقرار بنك إنجلترا تعليق مبيعات السندات الحكومية في دعم معنويات الأسواق.

ورغم ارتفاع تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل عشر سنوات بنحو 30 نقطة أساس منذ بداية سبتمبر (أيلول)، لتصل إلى نحو 5.33 في المائة، فإن الزيادة كانت أقل من نظيرتها الفرنسية. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية 86 نقطة أساس إلى 5.05 في المائة.

وقال غييرمو فيليسيس، استراتيجي الاستثمار العالمي في «بي جي آي إم»، إن الأسواق لا تستطيع عزل نفسها عن ارتفاع عوائد السندات العالمية، لكن بريطانيا تبدو، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الكبرى، من بين الأسواق الأقل سوءاً.

الجنيه الإسترليني يتجاهل مخاوف الموازنة

يبدو الجنيه الإسترليني متماسكاً قبيل الموازنة، إذ سجل أعلى مستوى له في 17 شهراً أمام اليورو.

ودعمت البيانات الاقتصادية الأكثر إيجابية العملة البريطانية، فيما لا تظهر أسواق خيارات العملات مؤشرات تذكر إلى سعي المتعاملين للتحوط من اضطرابات محتملة مرتبطة بالموازنة.

وقال محللو العملات في «بنك أوف أميركا» إنهم فوجئوا بالهدوء النسبي في الأسواق البريطانية. لكنهم، رغم تفاؤلهم التاريخي بالجنيه الإسترليني، أصبحوا أكثر حذراً قبيل إعلان الموازنة، محذرين من مخاطر الإفراط في الاطمئنان.

بيانات ومعلومات الأسواق المالية معروضة على شاشة داخل مقر مجموعة بورصة لندن (رويترز)

هل ترفع الحكومة الضرائب على البنوك؟

في إطار سعي الحكومة إلى زيادة الإيرادات وتعزيز المالية العامة من دون فرض زيادات ضريبية واسعة، تترقب البنوك أي مؤشرات إلى استهدافها بضرائب إضافية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن هيلي يعتزم زيادة الضرائب على البنوك، ربما من خلال رفع الرسم الإضافي البالغ 3 في المائة المفروض على أرباحها.

وتراجعت أسهم أكبر أربعة بنوك بريطانية، وهي «إتش إس بي سي» و«نات ويست» و«لويدز» و«باركليز»، بنسب تراوحت بين 6 و11 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) حتى الآن. ورغم أن هذا الأداء يتماشى إجمالاً مع تراجعات أسهم بنوك أوروبية أخرى في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية، فإن القلق من الموازنة أسهم جزئياً في الضغوط.

وقال دومينيك يونغر، مدير المحافظ الاستثمارية في صندوق «سي تي بروغريسيف إنكم» لدى «كولومبيا ثريدنيدل»، إن تصريحات الحكومة توحي بأنها ترى أن الوقت مناسب لزيادة الأعباء على البنوك، مرجحاً أن يكون هذا الاحتمال قد انعكس بالفعل في الأسعار.

شركات المراهنات والترفيه تترقب الضرائب

تراقب شركات المقامرة احتمال زيادة ضريبة تشغيل بعض آلات الألعاب، التي تُفرض على صافي الإيرادات من أنواع محددة من آلات الألعاب والسلوت والآلات الترفيهية.

وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن الضريبة قد ترتفع خمس نقاط مئوية، من 20 إلى 25 في المائة، وهي زيادة أقل بكثير من مستوى 40 في المائة الذي دعا إليه عدد كبير من نواب حزب العمال الحاكم.

وارتفعت أسهم شركتي «إنتين» و«فلتر إنترتينمنت» بنحو 10 في المائة خلال أكتوبر.

وفي المقابل، قد تستفيد سلاسل الحانات من موقف رئيس الوزراء آندي بورنهام الداعم لهذا القطاع، بعد خفض ضريبة الأعمال المفروضة عليها.

وقال يونغر إن رئيس الوزراء أوضح أن اهتمامه بقطاع الحانات يجعله أقل ميلاً إلى فرض أعباء إضافية عليه.

كما دفعت تحديثات التداول الإيجابية الصادرة عن شركات الحانات المدرجة في بورصة لندن، ومنها «ويذرسبون» و«ميتشلز آند باتلرز» و«مارستونز» و«فولرز سميث آند تيرنر»، أسهمها إلى الارتفاع بنسب تراوحت بين 10 و25 في المائة خلال الشهر.

هل تمنح الموازنة دفعة لشركات بناء المنازل؟

قفزت أسهم شركات بناء المنازل في أواخر سبتمبر، بعدما أكدت الحكومة خططاً لإطلاق برنامج جديد لدعم مشتري المنازل للمرة الأولى، ما عزز آمال قطاع يعاني ضعف الطلب وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وقال أنتوني كودلينغ، المحلل لدى «آر بي سي»، عقب إعلان الخطط، إن البرنامج يمثل المحفز الرئيسي الذي يحتاج إليه القطاع لإعادة تقييم أسهمه ورفع قيمتها السوقية، مضيفاً أن عيد الميلاد جاء مبكراً لشركات بناء المنازل البريطانية.

لكن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الرهن العقاري شكل منذ ذلك الحين عبئاً على القطاع، ما أدى إلى محو معظم المكاسب التي حققتها الأسهم قبل الموازنة.


مقالات ذات صلة

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي إلى إعلان أول موازنة له هذا الأسبوع بحذر، مع إعطاء الأولوية للاستقرار في سوق السندات، بدلاً من تبنِّي خطوات إنفاق كبيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد فروع بنك «باركليز» أحد أكبر المصارف البريطانية (د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف القطاع المصرفي

يعتزم مصرف «باركليز» البريطاني الاستغناء عن نحو 5 آلاف موظف، بالتزامن مع توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في عملياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تخرج من متجر فواكه وخضراوات حاملة مشترياتها في لندن (رويترز)

التضخم يضيّق خيارات موازنة بريطانيا... وانضباط هيلي المالي تحت الاختبار

تواجه بريطانيا اختباراً اقتصادياً ومالياً مع اقتراب موعد الموازنة الأولى لوزير المالية في 28 أكتوبر، بعدما تسارع التضخم في سبتمبر لأعلى مستوياته في 11 شهراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من أعمال المنتدى الاقتصادي بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة في لندن يوم 20 أكتوبر (المنتدى)

تطلّع خليجي - بريطاني إلى دفع اتفاق التجارة الحرة نحو التنفيذ

شدّد مسؤولون خليجيون وبريطانيون على أهمية الانتقال من المفاوضات إلى التنفيذ الفعلي لاتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.

نجلاء حبريري (لندن)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل إجراءات الموازنة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأربعاء، بأن وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل الإجراءات الواردة بموازنة الشهر الحالي من خلال زيادة الضرائب أو زيادة الإنفاق

«الشرق الأوسط» (لندن)

الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)

قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، الثلاثاء، إن بلاده لم تتعرض لأي ضغوط من الولايات المتحدة لخفض وارداتها من النفط الخام الروسي، مؤكداً أن قرارات الشراء ترتبط بالأسعار والخصومات المتاحة مقارنة بالخامات الأخرى.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن قد ضغطت على نيودلهي لتقليص مشترياتها من النفط الروسي، قال بوري خلال فعالية للقطاع: «لم أشعر بأي شيء من هذا القبيل».

وأوضح الوزير أن واردات الهند من النفط الروسي كانت تمثّل 0.2 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية قبل الحرب في أوكرانيا، لكنها ارتفعت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب، مستفيدة من الخصومات التي قدمتها موسكو على خاماتها.

وأضاف أن مشتريات النفط الروسي تراجعت في الفترة الأخيرة مع اتجاه المصافي الهندية إلى شراء مزيد من النفط الخليجي المعروض بخصومات، مشيراً إلى أن قرارات الاستيراد ترتبط بالفارق السعري بين الخامات المتاحة.

وقال بوري إن إمدادات النفط من الشرق الأوسط آخذة في الارتفاع، مع قدرة دول المنطقة على شحن كميات أكبر من الخام إلى الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر (أيلول)، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب في أوكرانيا، في حين خفّضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية من الصين.

وقال الوزير إن الاعتبارات التجارية تظل العامل الحاسم في قرارات الشراء، مضيفاً: «مهما قال الناس أو فعلوا، فإن الأمر في نهاية المطاف تحكمه مصالحهم الذاتية».

وفي سياق متصل، أشار بوري إلى أن الهند تعمل على توسيع طاقتها التكريرية لتلبية الطلب المحلي والوفاء بالتزاماتها التصديرية.


«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
TT

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب بيانات أظهرت نمواً أقوى من المتوقع للاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من العام.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 168.87 نقطة، أو 3.09 في المائة، ليغلق عند 5638.34 نقطة، بعدما بلغت مكاسبه خلال الجلسة 4.9 في المائة.

وجاء الأداء القوي عقب إغلاق الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الاثنين، مع صعود مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي بعد تقديم شركة «أنثروبيك» مستندات طرحها العام الأولي.

وتلقت السوق دعماً إضافياً من بيانات أولية للبنك المركزي أظهرت نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مع تعزيز طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي للصادرات والاستثمارات.

وقال المحلل لدى «سامسونغ سيكيوريتيز»، سيو سانغ يونغ، إن بيانات الناتج المحلي الإجمالي جاءت أعلى من التوقعات، مضيفاً أن الأسواق ستتمكن من حسم مخاوفها بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من خلال متابعة الأرقام الفعلية للصادرات وأرباح الشركات، التي تواصل تجاوز التوقعات.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.23 في المائة، فيما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.18 في المائة.

وفي بقية الأسهم القيادية، ارتفعت أسهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2 في المائة، وصعدت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.87 في المائة و1.33 في المائة على التوالي. كما زادت أسهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 2.41 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 5.37 في المائة.

ومن بين 915 سهماً جرى تداولها، ارتفعت أسعار 595 سهماً، مقابل تراجع 275 سهماً.

وفي سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.17 في المائة إلى 1323.7 وون للدولار، مقارنة بإغلاقه السابق عند 1326 ووناً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 593 مليار وون، تعادل نحو 447.33 مليون دولار.

أما في سوق السندات فارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.36 نقطة. وانخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.756 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.035 في المائة.


النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما خفف المخاوف من تعطل الإمدادات، غير أن خام برنت ظل قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، في ظل الاعتداءات على السعودية التي قلّصت الآمال في استقرار سريع للمنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 115.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.43 في المائة، إلى 101.32 دولار.

وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين، في مسعى لخفض التوترات في الشرق الأوسط. وقالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية لمنع عودة التصعيد العسكري. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام، والأمن.

وأسهمت الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، ما قلّص المخاطر الضاغطة على السوق، ودفع الأسعار إلى التراجع.

لكن تراجع الأسعار ظل محدوداً، في ظل هشاشة فرص التوصل إلى سلام، مع تجدد الاعتداءات التي تشنها الميليشيات المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة، والطاقة، سجل أكتوبر (تشرين الأول) أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2017، وفقاً لبيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، ويتابع حوادث الأمن البحري حول العالم.

وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في قلب الاضطرابات. وكان الممر البحري الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير (شباط).

وارتفعت أسعار برنت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان)، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في محيط المضيق. ولامست الأسعار مستوى 117 دولاراً، الاثنين، أيضاً.

وفي تطور آخر، رفعت مصافٍ روسية إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعدما منحت الحكومة حصصاً للتصدير، عقب اتفاق الإمدادات الذي توصلت إليه موسكو مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين من القطاع مطلعين على الأمر.