تراجع الصادرات السلعية السعودية 11.5 % في أغسطس

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

تراجع الصادرات السلعية السعودية 11.5 % في أغسطس

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

تراجعت الصادرات السلعية السعودية بنسبة 11.5 في المائة، خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، متأثرة بانخفاض الصادرات النفطية وتراجع قيمة السلع المُعاد تصديرها، في حين انخفضت الواردات بنسبة 9.1 في المائة، وتراجع فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 21 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن الصادرات النفطية انخفضت بنسبة 12.5 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجعت حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات السلعية إلى 70 في المائة خلال أغسطس 2026، مقارنة بـ70.8 في المائة خلال الشهر نفسه من عام 2025.

في المقابل، انخفضت الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، بنسبة 9.1 في المائة. لكن الصادرات الوطنية غير النفطية، باستثناء إعادة التصدير، ارتفعت بنسبة 8.5 في المائة، في حين تراجعت قيمة السلع المُعاد تصديرها بنسبة 34 في المائة.

وأرجعت الهيئة الانخفاض في إعادة التصدير، بصورة رئيسية، إلى تراجع صادرات «الآلات والأجهزة والمُعدات الكهربائية وأجزائها» بنسبة 63.6 في المائة، وهي مجموعة تمثل 31.7 في المائة من إجمالي قيمة السلع المُعاد تصديرها.

تحسن طفيف بنسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات

وعلى الرغم من انخفاض الصادرات غير النفطية الشاملة إعادة التصدير، ارتفعت نسبتها إلى الواردات بصورة طفيفة، لتبلغ 36.51 في المائة، خلال أغسطس 2026، مقارنة بـ36.48 في المائة خلال أغسطس 2025، وفق بيانات الهيئة.

جاء ذلك في وقت تراجعت فيه الواردات بنسبة 9.1 في المائة على أساس سنوي، وهو المعدل نفسه الذي سجلته الصادرات غير النفطية الشاملة إعادة التصدير.

اللدائن والمطاط في صدارة الصادرات غير النفطية

وعلى مستوى تركيبة الصادرات غير النفطية، تصدرت مجموعة «اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما» قائمة السلع، مستحوذة على 22.6 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية خلال أغسطس 2026، مع ارتفاع قيمتها بنسبة 7.5 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وجاءت «الصناعات الكيماوية ومنتجاتها» في المرتبة التالية، بحصة بلغت 20.9 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية، رغم انخفاضها بنسبة 17.7 في المائة على أساس سنوي.

وتعكس هذه الأرقام تباين أداء أبرز مجموعات الصادرات غير النفطية؛ إذ سجلت صادرات اللدائن والمطاط نمواً، في حين تراجعت صادرات الصناعات الكيماوية ومنتجاتها.

الآلات والمعدات الكهربائية تتصدر الواردات

وفي جانب الواردات، كانت «الآلات والأجهزة والمُعدات الكهربائية وأجزاؤها» أبرز مجموعات السلع المستوردة، بحصة بلغت 26.2 في المائة من إجمالي الواردات، خلال أغسطس 2026، رغم انخفاض قيمتها بنسبة 19.8 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وحلّت «الصناعات الكيماوية ومنتجاتها» في المرتبة التالية، مستحوذة على 9.6 في المائة من إجمالي الواردات، مع ارتفاعها بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي.

الإمارات أبرز وجهات الصادرات والصين أكبر مورّد للمملكة

وعلى صعيد الشركاء التجاريين، تصدرت الإمارات العربية المتحدة وجهات الصادرات السلعية السعودية، خلال أغسطس 2026، بحصة بلغت 11.4 في المائة من إجمالي الصادرات، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 11.2 في المائة، ثم الهند بنسبة 8.4 في المائة.

وضمّت قائمة أبرز 10 وجهات للصادرات السعودية، إلى جانب الدول الثلاث، كلاً من الصين واليابان ومصر وبولندا والولايات المتحدة وسلطنة عُمان ومالطا. واستحوذت هذه الأسواق مجتمعة على 64.5 في المائة من إجمالي الصادرات السلعية السعودية.

وفي المقابل، جاءت الصين في المرتبة الأولى بين الدول المورِّدة للمملكة، بحصة بلغت 21.9 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 8.4 في المائة، ثم مصر بنسبة 5.8 في المائة.

وشملت قائمة أبرز 10 دول استوردت منها المملكة سلعها أيضاً، ألمانيا وسويسرا وإيطاليا والهند واليابان والإمارات وفرنسا، وبلغت حصة هذه الدول مجتمعة 61.2 في المائة من إجمالي الواردات السلعية.

مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة (واس)

ميناء جدة الإسلامي يتصدر المنافذ الجمركية

وفيما يتعلق بالمنافذ الجمركية، استحوذ ميناء جدة الإسلامي على 46.7 في المائة من إجمالي الواردات السلعية للمملكة، خلال أغسطس 2026، ليكون أبرز المنافذ التي دخلت عبرها البضائع البلاد.

وجاء مطار الملك خالد الدولي بالرياض في المرتبة التالية، بحصة بلغت 14.6 في المائة، ثم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بنسبة 8.4 في المائة، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام بنسبة 6.8 في المائة، ومنفذ البطحاء بنسبة 3.9 في المائة.

وشكلت هذه المنافذ الخمسة مجتمعة 80.4 في المائة من إجمالي الواردات السلعية.

أما الصادرات غير النفطية فتصدّر ميناء جدة الإسلامي منافذ خروجها، مستحوذاً على 27.5 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية السلعية خلال الشهر. وجاء بعده مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بنسبة 10.4 في المائة، ثم منفذ البطحاء بنسبة 9.7 في المائة، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض بنسبة 6.8 في المائة، ومنفذ الربع الخالي بنسبة 4.8 في المائة.

وبلغت حصة هذه المنافذ الخمسة مجتمعة 59.2 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية السلعية للمملكة، خلال أغسطس.

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن إحصاءات التجارة الدولية في السلع تستند إلى السجلات الإدارية الواردة من الجهات المختصة، بما فيها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للبيانات غير النفطية ووزارة الطاقة للبيانات النفطية، مشيرة إلى أن بيانات عام 2026 أولية.


مقالات ذات صلة

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

رفعت إصلاحات «رؤية 2030» تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2026، لتدخل فئة الأسواق الشفافة للمرة الأولى، محققةً المرتبة 35 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)

خاص أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

واصل القطاع المصرفي السعودي أداءه المالي في السنوات الأخيرة، مسجلاً صافي أرباح بلغ 19.62 مليار دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 6.84 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحليل إخباري مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس «لوكهيد مارتن السعودية» خلال مشاركته في «ملتقى الصناعات العسكرية السعودية» بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

خاص «لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم المنظومة الدفاعية السعودية لمواجهة التهديدات الصاروخية

العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس شركة «لوكهيد مارتن السعودية» يكشف عن تضاعف مشاركة المملكة بسلاسل الإمداد التابعة للشركة الأميركية 4 مرات خلال العام الماضي

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)

«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

حققت شركة «عزم السعودية» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 23.04 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 17.3 مليون ريال (4.6 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الاثنين، على ارتفاع بنسبة 3.4 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9762 نقطة، مرتفعاً 323 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أكثر من عام، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار ريال.

وجاء الارتفاع بعد تراجع المؤشر خلال 5 جلسات متتالية، تكبد خلالها خسائر بنحو 750 نقطة، بما يعادل 7.4 في المائة.

الأسهم القيادية تدعم مكاسب السوق

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1.9 في المائة إلى 25.66 ريال، فيما صعد سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1.4 في المائة إلى 58.90 ريال.

كما صعدت أسهم «معادن» و«أكوا» و«سليمان الحبيب» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«العربي الوطني» بنسب تراوحت بين 4 و7 في المائة.

وسجلت أسهم «البحر الأحمر» و«مرافق» و«الأسماك» و«سيرا» و«باتك» و«طيران ناس» و«الكيميائية» ارتفاعات بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» اثنين في المائة، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026.


إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

دخلت السعودية فئة الأسواق العقارية الشفافة للمرة الأولى في تاريخها، محتلةً المرتبة 35 عالمياً في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026 الصادر عن شركتي «جيه إل إل» و«لاسال»، في تحسن عزته الشركة إلى الإصلاحات التنظيمية ومبادرات التحول الرقمي ضمن «رؤية 2030».

جاءت المملكة ضمن ثلاث دول سجلت أكبر تحسن في مستوى الشفافية العقارية عالمياً، وفق المؤشر الذي يقيّم 88 دولة و146 مدينة استناداً إلى 260 عاملاً، تشمل بيانات السوق وأطر الحوكمة والبيئات التنظيمية والقانونية وإجراءات إتمام الصفقات ومعايير الاستدامة.

وأسهمت الإصلاحات التنظيمية ومبادرات رقمنة البيانات في تعزيز تصنيف المملكة، ومن بينها إطلاق المنصة الرسمية للمؤشرات العقارية، التي توفر بيانات مركزية عن أسعار الإيجارات والبيع وأحجام المعاملات، إلى جانب تشديد الأطر التنظيمية لتسليم مشروعات التطوير العقاري المبيعة على الخريطة، وتعزيز المعايير المطبقة على الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية.

وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جيه إل إل»، إن ارتفاع مستوى الشفافية يعزز الثقة المؤسسية ويدعم تحويل الخطط الاقتصادية إلى استثمارات طويلة الأجل، من خلال توفير رؤية أوضح لأساسيات السوق وتحسين قدرة المستثمرين على تقييم الأداء والعوائد والمخاطر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي ومدير قسم أسواق رأس المال لدى «جيه إل إل» في السعودية، سعود السليماني، إن دخول المملكة فئة الأسواق الشفافة يعكس أثر «رؤية 2030» في تعزيز مكانتها لدى المستثمرين الدوليين، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى الشفافية يسهم في خفض المخاطر المتصورة وتعميق السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين في الأصول التجارية والسكنية والبديلة.

وعلى المستوى العالمي، أظهر المؤشر تحسن درجات الشفافية في ثلثي الأسواق التي شملها المسح. كما ارتفعت أحجام المعاملات في الأسواق عالية الشفافية بنسبة 64 في المائة خلال العامين الماضيين، واستحوذت هذه الأسواق على أكثر من 80 في المائة من الاستثمار العقاري المباشر عالمياً.

وأشار التقرير إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري، إذ يستخدم أكثر من 90 في المائة من المستأجرين والمستثمرين أدواته لتحليل مجموعات البيانات، بالتزامن مع ارتفاع حصة القطاعات العقارية البديلة، مثل مراكز البيانات وسكن الطلاب ومنشآت الرعاية الصحية، إلى 20 في المائة من الاستثمارات العالمية في القطاع.


أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)
مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)
TT

أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)
مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)

واصل القطاع المصرفي السعودي تحقيق الأرباح القياسية، مدعوماً بنمو التمويل والطلب على الائتمان وتوسع النشاط الاقتصادي؛ إذ ارتفع صافي أرباح البنوك العشرة المدرجة في السوق الرئيسية إلى 19.62 مليار دولار (73.58 مليار ريال) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 6.84 في المائة، مقارنة بـ18.37 مليار دولار (68.87 مليار ريال) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وسجَّلت المصارف العشرة زيادة في الأرباح قدرها 1.26 مليار دولار (4.71 مليار ريال)، وهي: «البنك الأهلي السعودي»، و«مصرف الراجحي»، و«بنك الرياض»، و«البنك السعودي الأول»، و«البنك السعودي الفرنسي»، و«البنك العربي الوطني»، و«مصرف الإنماء»، و«بنك البلاد»، و«البنك السعودي للاستثمار»، و«بنك الجزيرة».

وحقق «مصرف الراجحي» أعلى صافي أرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مسجلاً 20.87 مليار ريال، بنمو 13.3 في المائة، مقارنة بنحو 18.41 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2025.

وجاء «البنك الأهلي السعودي» ثانياً بصافي ربح بلغ 19.48 مليار ريال، بنمو 4.57 في المائة، مقارنة بأرباح بلغت 18.62 مليار ريال في الفترة المماثلة من 2025.

وحل «بنك الرياض» ثالثاً بأرباح ناهزت 8.13 مليار ريال، بنمو 4.6 في المائة، مقارنة بـ7.77 مليار ريال خلال الفترة ذاتها من 2025.

أحد العملاء يقوم بعملية سحب من إحدى مكائن الصرافة السعودية (مصرف الراجحي)

24.75 مليار ريال أرباح الربع الثالث

وعلى مستوى الربع الثالث من عام 2026، ارتفعت أرباح البنوك السعودية العشرة المدرجة في السوق الرئيسية بنسبة 4.8 في المائة، بزيادة بلغت نحو 301 مليون دولار (1.13 مليار ريال)، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وبلغت الأرباح المجمعة للبنوك خلال الربع الثالث نحو 6.6 مليار دولار (24.75 مليار ريال)، مقابل 6.3 مليار دولار (23.62 مليار ريال) خلال الربع المماثل من عام 2025.

وحافظ «مصرف الراجحي» على صدارته لأرباح القطاع خلال الربع الثالث من 2026، بعد تحقيقه صافي ربح بلغ 7.1 مليار ريال، بنمو 11.73 في المائة. وحل «البنك الأهلي السعودي» ثانياً بأرباح بلغت 6.45 مليار ريال، رغم تراجعها بنسبة هامشية بلغت 0.29 في المائة، بينما جاء «بنك الرياض» ثالثاً، بعد نمو أرباحه بنسبة 6.6 في المائة، لتصل إلى 2.865 مليار ريال.

صورة من داخل أحد فروع «بنك الرياض» في السعودية (المركز الإعلامي)

نمو التمويل وتنويع الإيرادات

وفي تعليق على الأداء المالي للمصارف السعودية، قال الخبير المالي والاقتصادي، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع أرباح البنوك السعودية المدرجة إلى 73.58 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو 6.84 في المائة، يعكس متانة القطاع المصرفي، وقدرته على الاستفادة من النشاط الاقتصادي وتحويله إلى عوائد مستدامة، إلى جانب دوره في تمويل الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية.

وأوضح أن أبرز العوامل المؤثرة في ربحية البنوك تتمثل في نمو التمويل، وكفاءة إدارة تكلفة الأموال، وتنويع مصادر الإيرادات، وضبط المصروفات والمخاطر؛ مشيراً إلى أن توسع النشاط الاقتصادي والمشروعات التنموية يوفر فرصاً إضافية لنمو التمويل والخدمات المصرفية المقدمة للشركات، بما في ذلك المدفوعات وإدارة النقد.

وأضاف أن تحقيق البنوك العشرة المدرجة نمواً في أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى، يعكس اتساع نطاق التحسن في أداء القطاع، وعدم اقتصاره على بنوك محددة؛ لافتاً إلى أن استدامة هذا النمو ترتبط بجودة الأرباح، ومدى تحسن الإيرادات التشغيلية الأساسية، والمحافظة على مستويات السيولة وكفاية رأس المال، إلى جانب ضبط معدلات التعثر والمخصصات.

وأشار الخالدي إلى أن تباطؤ نمو أرباح القطاع خلال الربع الثالث إلى 4.8 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 6.84 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، إلى جانب التراجع الطفيف في أرباح بعض البنوك، يعكس تفاوت الأداء بين المصارف، في ظل المنافسة على الودائع وتكلفة التمويل واختلاف كفاءة توظيف الأصول.

وأكد أن النتائج المالية تعكس قوة القطاع المصرفي السعودي، إلا أن المحافظة على وتيرة النمو تتطلب تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتنمية الإيرادات المستدامة، والتوسع في التمويل، مع المحافظة على جودة الأصول وإدارة المخاطر، مشدداً على أهمية انعكاس نمو النشاط المصرفي على الاقتصاد، من خلال تمويل المشروعات الإنتاجية، ودعم توسع المنشآت، وتوفير فرص العمل.

مبنى بنك «الإنماء» في الرياض (موقع البنك الإلكتروني)

توقعات باقتراب الأرباح من 100 مليار ريال

وتوقع الخالدي أن تقترب أرباح البنوك السعودية من 100 مليار ريال بنهاية عام 2026، مقارنة بنحو 90 مليار ريال في عام 2025، بنمو يتجاوز 10 في المائة، شريطة استمرار زخم الأداء خلال الربع الأخير من العام، مدعوماً بنمو الأعمال المصرفية وتحسن الكفاءة التشغيلية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد للدراسات»، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع الأرباح المجمعة للبنوك السعودية إلى نحو 73.58 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو 6.84 في المائة، يعكس متانة القطاع المصرفي وقدرته على الاستفادة من النشاط الاقتصادي المتنامي في المملكة؛ مشيراً إلى أن تحقيق البنوك العشرة المدرجة نمواً في أرباحها يؤكد اتساع نطاق التحسن في الأداء المالي للقطاع.

وأوضح أن التوسع في التمويل والطلب المتزايد على الائتمان من الأفراد والشركات شكَّلا أحد أبرز المحركات الرئيسية لنمو الأرباح، من خلال زيادة صافي دخل التمويل والاستثمار وتوسع المحافظ الائتمانية للبنوك، لافتاً إلى استفادة المصارف من تمويل المشروعات الكبرى المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030»؛ خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والطاقة والمرافق.

وأضاف أن استمرار الطلب على التمويل العقاري والاستهلاكي أسهم في دعم الإيرادات التشغيلية، وهو ما انعكس على أداء «مصرف الراجحي» الذي تصدر أرباح القطاع بنحو 20.87 مليار ريال، بنمو 13.3 في المائة، مستفيداً من حصته السوقية في قطاع الأفراد وقاعدته الواسعة من الودائع، التي تمنحه ميزة تنافسية في إدارة تكلفة التمويل.

وأشار عمر إلى أن نمو النشاط الائتماني أسهم كذلك في تعزيز الإيرادات غير التمويلية، بما يشمل رسوم الخدمات المصرفية والوساطة وإدارة الثروات، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية نتيجة التوسع في حجم الأصول والتمويل.

أسعار الفائدة وجودة الأصول تحددان مسار النمو

وفيما يتعلق بتوقعات الربع الأخير من العام الحالي، رجَّح عمر استمرار نمو أرباح البنوك السعودية، بما يدعم تسجيل مستويات قياسية بنهاية عام 2026، مدفوعاً باستمرار الطلب على التمويل، وتسارع إغلاق الصفقات التمويلية المرتبطة بالمشروعات الحكومية والرأسمالية قبل نهاية السنة المالية.

ولفت إلى أن مسار أسعار الفائدة واتجاهها نحو التيسير قد يسهمان في تخفيف تكلفة الأموال والودائع على البنوك، ودعم الطلب على الاقتراض والاستثمار من القطاع الخاص، معتبراً أن قدرة المصارف على إدارة هوامش الربحية وتكلفة التمويل ستكون من العوامل المؤثرة في نتائج الفترة المقبلة.

وأكد أن جودة الأصول ومستويات التغطية للمخصصات الائتمانية تمنح البنوك السعودية مرونة في مواجهة مخاطر التعثر المحتملة والمحافظة على استدامة الربحية؛ مشيراً إلى أن استمرار نمو الأرباح يعكس الدور المتنامي للقطاع المصرفي في تمويل النشاط الاقتصادي والمشروعات التنموية، ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي في المملكة.