صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1 % في 2026 قبل ارتفاعه في 2027

وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع ثقة المستهلكين

لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1 % في 2026 قبل ارتفاعه في 2027

لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1.1 في المائة هذا العام، قبل أن يتسارع قليلاً إلى 1.2 في المائة في عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف ثقة المستهلكين.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو في عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته الصادرة في يوليو (تموز)، وفقاً لأحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي، وذلك بعدما سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 1.2 في المائة في العام الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى 2.6 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، بعد تسجيل نمو صفري في الربع الأول، يرى الصندوق أن مخاطر التضخم ستظل قائمة حتى العام المقبل.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي عالمياً، ما يشكل تهديداً كبيراً لمنطقة اليورو، وغيرها من الاقتصادات التي تعتمد على استيراد معظم احتياجاتها من الطاقة.

وأشار الصندوق، على وجه الخصوص، إلى أن «مخزونات الغاز لا تزال دون مستوياتها الموسمية المعتادة في أجزاء من أوروبا، ما يجعل أوضاع سوق الغاز عرضة للتأثر بالظروف الجوية غير المواتية قبيل بدء موسم التدفئة الشتوي».

وتوقع أن يبلغ معدل التضخم 3.1 في المائة هذا العام، و2.8 في المائة في العام المقبل، متجاوزاً بفارق ملحوظ مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وقد يستدعي ذلك الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات تحدّ من إنفاق الأسر، والاستثمار، فيما يُتوقع أن يقتصر نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو على 1.2 في المائة في عام 2027.

وقال الصندوق إن «التضخم الأساسي يُتوقع أن يعود إلى مستوى 2 في المائة تدريجياً فقط»، مرجحاً بلوغه هذا المستوى في منطقة اليورو بحلول منتصف عام 2028، وفي بريطانيا بنهاية عام 2027.

وعلى مستوى أكبر اقتصادات المنطقة، توقع الصندوق نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، فيما يُرجح أن يحافظ الاقتصاد الإسباني على أداء قوي، مع نمو يبلغ 2.5 في المائة.

في المقابل، يُتوقع أن يقتصر نمو الاقتصاد الفرنسي على 0.4 في المائة هذا العام، مقارنة بنمو بلغ 0.9 في المائة في عام 2025. كما يُرجح ارتفاع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.4 في المائة، مقابل 7.7 في المائة العام الماضي.

أما في بريطانيا، فرفع الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 1.3 في المائة، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته في يوليو.

لكنه توقع تباطؤ النمو البريطاني إلى 1.2 في المائة في العام المقبل، معتبراً أن «ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة طويلة الأجل سيؤثر سلباً في الاستهلاك، والاستثمار».


مقالات ذات صلة

طفرة الذكاء الاصطناعي تنعش التجارة العالمية

الاقتصاد زوار يتفاعلون مع روبوت ذكي في معرض للتكنولوجيا المتقدمة بمدينة تشيبا اليابانية (إ.ب.أ)

طفرة الذكاء الاصطناعي تنعش التجارة العالمية

أصبحت طفرة الذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً لنمو التجارة العالمية بعدما أدى الطلب المتسارع على الرقائق إلى تعزيز الصادرات والاستثمارات الآسيوية

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

صندوق النقد يدعو بريطانيا إلى الالتزام بخطط خفض العجز المالي

حذر صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، بريطانيا من ضرورة الالتزام بخطط خفض العجز المالي، في وقت تتزايد فيه الاقتراضات الحكومية في اقتصادات أخرى.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اقتصاديو صنوق النقد الدولي خلال عرض تقرير أفاق الاقتصاد العالمي في بانكوك (أ.ف.ب)

صندوق النقد يرفع توقعات النمو العالمي ويحذّر من اتساع الفجوة بين الاقتصادات

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، مستنداً إلى قدرة الاقتصادات المتقدمة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

هيمنت تداعيات الذكاء الاصطناعي على افتتاح اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بين رهانات على دوره في دعم النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

والر: قوة الاقتصاد والذكاء الاصطناعي والدين الحكومي وراء صعود عوائد السندات

كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)
كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)
TT

والر: قوة الاقتصاد والذكاء الاصطناعي والدين الحكومي وراء صعود عوائد السندات

كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)
كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)

قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الثلاثاء، إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأميركية يعكس قوة النمو الاقتصادي، وليس ارتفاع توقعات التضخم، التي لا تزال «راسخة عند مستويات مستقرة».

وسجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعات في الأيام الأخيرة إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً، وسط مخاوف يعزوها محللون إلى التضخم الناجم عن الحرب، إلى جانب ازدياد الدين الحكومي والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وقلّل والر من دور التضخم في موجة التراجع التي شهدتها السندات، مشدداً على قوة الاقتصاد والإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن المخاوف الأوسع نطاقاً بشأن الدين الحكومي.

وقال والر خلال فعالية نظَّمتها «بلومبرغ» في مومباي: «توقعات التضخم راسخة، لذا فإن الزيادة في العوائد لا تعود بالكامل إلى علاوة مخاطر التضخم، فهذا ليس مصدرها، بل إنها تعكس النمو الحقيقي».

وأشار أيضاً إلى أبحاث أكاديمية تفيد بأن الدين الحكومي الأميركي فقد بعض مكانته بوصفه ملاذاً آمناً عالمياً خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى تراجع الطلب عليه، وربما أسهم في رفع عوائد السندات بما يتراوح بين 50 و70 نقطة أساس.

وقال والر: «هذا سبب آخر لارتفاع أسعار الفائدة إذا فقدت السندات ما تُعرف بعائد السيولة أو المنفعة المرتبطة بسهولة تداولها»، مضيفاً أن الأثر «ليس ضئيلاً، إذ قد يصل إلى ما بين 50 و70 نقطة أساس».

وأوضح أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بناء مراكز البيانات، تدعم الطلب في الاقتصاد، وقد تواصل ذلك خلال العامين أو الأعوام الـ3 المقبلة، في حين لا تزال المكاسب الملموسة في الإنتاجية «على بُعد بضع سنوات».

كما قلّل والر من دور سياسة الاحتياطي الفيدرالي في تحديد تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، قائلاً إن التغيرات في تكلفة الأموال لليلة واحدة «لا تؤثر كثيراً في عائد السندات لأجل 10 سنوات».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي، بينما أشار والر مؤخراً إلى أن مزيداً من الزيادات مرجح.


مؤتمر البترول العالمي يناقش دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي

جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر البترول العالمي يناقش دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي

جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

ناقشت جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي، دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي والعلاقة المتبادلة بين القطاعين، وإسهام هذه التقنيات في تطوير القرارات والعمليات، ورفع كفاءة قطاع الطاقة.

وشارك في الجلسة الحوارية بعنوان «الطاقة والذكاء الاصطناعي بوصفهما عاملين مُمكِّنين متكاملين»، نائب المحافظ لقطاع التقنيات والحلول في هيئة الحكومة الرقمية المهندس أنس الريمي، ووزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية السابقة في النمسا عضو مجلس إدارة «أرامكو الرقمية» الدكتورة مارغريت شرامبوك، والرئيس التنفيذي للمشتري الرئيس مازن البهكلي، ونائب الرئيس التنفيذي للتوزيع وخدمات المشتركين في «الشركة السعودية للطاقة» إبراهيم الخنيزان، ومدير قطاع «لاند مارك» التابع لشركة «هاليبرتون» في المملكة والبحرين، طلال العباسي.

وأوضح المتحدثون أن تطوير منظومة الطاقة والكهرباء في إطار «رؤية 2030» يستهدف تلبية الطلب واستقطاب الاستثمارات، بما يشمل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى كهرباء موثوقة وبأسعار تنافسية، من خلال توقع احتياجات القطاعات وربطها بالمستثمرين، مؤكدين أهمية تكامل البنية التحتية والبيانات والتقنيات والخبرات البشرية، والاستفادة من مقومات المملكة لتطوير الحلول وإيصالها إلى الأسواق العالمية.

العدادات الذكية

واستعرضوا دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التنبؤ بالأحمال والطلب، والكشف المبكر عن عيوب الشبكة، بما يدعم التخطيط وسرعة الاستجابة، إلى جانب توظيف بيانات العدادات الذكية لمتابعة الاستهلاك وتوقع الفاتورة وتوضيح توزيعه على الأجهزة والتنبيه إلى الاستهلاك غير المعتاد.

وتناولوا توظيف الذكاء الاصطناعي في استكشاف النفط والغاز وتطوير مواردهما، لا سيما في عمليات الحفر، من خلال تحليل البيانات في الوقت الفعلي ودمج النمذجة الهندسية بالمعلومات الجيولوجية، لتسريع القرارات وتحسين دقتها، وتقليص الوقت بين التخطيط والتنفيذ، وتعزيز السلامة، ودعم تقييم المخاطر والقرارات الاستثمارية.

وأكدوا أن توسيع تطبيق هذه الحلول يتطلب تحقيق قيمة فعلية للأعمال ودمجها في المنظومة التشغيلية، وضمان جودة البيانات وجمعها في الوقت المناسب، وتأهيل الكفاءات لتقييم المخرجات وإبقاء الإنسان في دائرة القرار النهائي، مع توظيف الأدوات الرقمية للحد من المخاطر.

المشتريات الحكومية

وتطرقوا إلى دور الجهات الحكومية في التنظيم والحوكمة وتحديد الأهداف والتحديات، وإسهام القطاع الخاص بقدراته وابتكاراته في تقديم الحلول، وأهمية الشراكات التي تركز على القيمة وجودة النتائج، وتيسير المشتريات الحكومية وتوضيح الفرص الاستثمارية عبر تقارير الإنفاق والاتفاقيات الإطارية الوطنية، إلى جانب توطين قدرات الذكاء الاصطناعي وخدماته، والتعاون مع مزودي التقنية العالميين واستقطاب المبتكرين والمستثمرين لدعم طموح المملكة لتكون مركزاً عالمياً للابتكار.

وتناولوا أهمية الانتقال من الحكومة الرقمية إلى الحكومة الذكية التي تقدم الخدمات استباقياً، مؤكدين أهمية تحديد المسؤولية عن إجراءات وقرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي، ووضع الأطر المنظمة لاستخدامهم بما يخدم الإنسان والمجتمع.


«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)
تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)
تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)

قدرت شركة «بي بي»، الثلاثاء، أن هوامش التكرير في الربع الثالث تضاعفت 3 مرات مقارنة بالعام الماضي، حيث أدت حرب إيران إلى تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى، لكنها أشارت أيضاً إلى تسجيل خسائر انخفاض للقيمة تتراوح بين 3 مليارات و4.5 مليار دولار تتعلق بقطاع الغاز والطاقة المتجددة.

وهذه هي ثاني مرة خلال عام تسجل فيها الشركة البريطانية شطباً كبيراً لقيمة أصول في قطاع الطاقة منخفضة الكربون، وذلك بعد شطب أكثر من 4 مليارات دولار تتعلق بأنشطتها في مجالات الطاقة الشمسية والغاز الحيوي وطاقة الرياح البحرية.

وقد بلغت خسائر انخفاض القيمة في أنشطة التحول الطاقي لدى «بي بي» خلال العام الماضي نحو 10 مليارات دولار، أي نحو 10 في المائة من حقوق المساهمين في الشركة قبل جائحة «كوفيد19» في وقت سابق من هذا العقد.

وقال محللون في «آر بي سي»، وفق «رويترز»، بمذكرة، إن هذا الأمر «يُظهر حجم الضرر الذي تسببت فيه مغامرات (بي بي) السابقة»، في إشارة إلى التوسع في مجال الطاقة المتجددة الذي تخلت عنه المجموعة العام الماضي. وأضاف المحللون: «نتصور أن الشركة قد أصبحت الآن خالية من المشكلات العالقة (نظفت دفاترها)... لكننا اعتقدنا ذلك أيضاً في الربع الماضي».

قفزة في هوامش التكرير

قدرت «بي بي» هامش مؤشر التكرير للربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) بنحو 46.7 دولار للبرميل، ارتفاعاً من 29.6 دولار للبرميل في الربع الثاني، و15.8 دولار للبرميل قبل عام.

وقد أدت حرب إيران إلى اضطراب إمدادات النفط العالمية؛ مما دفع بالأسعار وهوامش ربح شركات النفط الكبرى إلى الارتفاع.

وذكرت «بي بي» في بيان تداول - صدر قبيل إعلان النتائج المالية المقرر في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي - أن تحسن هوامش التكرير سيرفع أرباحها في قطاعات المنتجات بما يتراوح بين 1.9 مليار و2.1 مليار دولار، مقارنة بالربع السابق.

وكانت «بي بي» قد غيّرت في السنوات الأخيرة منهجيتها لحساب هوامش التكرير؛ مما جعل إجراء المقارنات التاريخية أمراً صعباً. وفي المقابل، صرحت منافستها «شل» الأسبوع الماضي بأنها تتوقع تسجيل مستوى قياسي لهامش التكرير في الربع الثالث.

وتتوقع «بي بي» أن تتجاوز نتائجها في مجال تسويق وتجارة الغاز للربع الثالث، وبشكل ملحوظ، نظيرتها في الربع السابق.

ومن المتوقع أن تظل نتائج تجارة النفط مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالربع الثاني، وذلك في عام شهد أداءً قوياً لأنشطة تداول النفط لدى الشركة.

وقد رفع بنك «آر بي سي» توقعاته لصافي أرباح الشركة للربع الثالث إلى 7.6 مليار دولار بدلاً من 6.9 مليار دولار، مشيراً إلى تحسن المؤشرات التشغيلية وانخفاض معدل الضريبة المتوقع؛ في حين يتوقع محللو «سيتي (Citi)» أن يبلغ صافي الربح 6.9 مليار دولار.

وارتفعت أسهم «بي بي» بنسبة 1.4 في المائة خلال التعاملات المبكرة، متفوقة بذلك على مؤشر شركات الطاقة الأوروبية الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة.

تحقيق هدف صافي الدين

بفضل عوامل شملت تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم هذا العام، وارتفاع الأسعار، وعمليات بيع الأصول، تتوقع «بي بي» أن يتراوح صافي ديونها بين 13.5 مليار و14.4 مليار دولار خلال الربع الثالث؛ مما يعني تحقيقها هدفها المتمثل في خفض صافي الدين إلى ما بين 14 ملياراً و18 مليار دولار قبل الموعد المحدد بنحو عام كامل.

وقدرت «بي بي» إجمالي التزاماتها بما يتراوح بين 43.6 مليار و44.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، انخفاضاً من 53.6 مليار دولار في الأشهر الثلاثة السابقة.

ولا يشمل هذا التقدير صفقة بيع حصة في نشاط زيوت التشحيم «كاسترول» بقيمة 6 مليارات دولار. كما حددت «بي بي» توقعاتها للإنتاج في قطاع التنقيب والإنتاج (المنبع) بما يتراوح بين 2.19 مليون و2.24 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، مقارنة بـ2.2 مليون برميل في الربع السابق.

وقال متحدث باسم الشركة، إنها ستقدم تحديثاً بشأن استراتيجيتها وتوقعاتها في 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في نيويورك؛ مما «سيحدد ملامح المرحلة المقبلة لبناء الشركة؛ أبسط وأقوى وأعلى قيمة».

قطاع الغاز

توقعت شركة «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق.

وتتوقع الشركة كذلك أن تحصل من أنشطة الاستكشاف والإنتاج على ما بين 2.19 مليون و2.24 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، مقابل نحو 2.2 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً في الربع السابق.