كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

محطة بـ22.3 مليار دولار تستهدف تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء من مراكز الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات

الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض، عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في ولاية تكساس تبلغ قيمتها نحو 22.3 مليار دولار، في خطوة تأتي في وقت تتعرض فيه الحكومة الكورية لضغوط أميركية للإسراع بتنفيذ التزاماتها الاستثمارية.

واختارت سيول محطة الغاز في مدينة «إنسينال» بولاية تكساس بوصفها أول مشروع محدد ضمن حزمة الاستثمارات التي تعهدت بها للولايات المتحدة مقابل خفض الرسوم الجمركية على وارداتها من السلع الكورية إلى 15 في المائة. ومن المتوقع أن تبلغ قدرة المحطة نحو 6.3 غيغاواط، لتوفير الكهرباء لمراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومنشآت أشباه الموصلات التي تتوسع في الولاية.

وتشير التقديرات الكورية إلى أن المشروع يمكن أن يحقق إيرادات تصل إلى نحو 45.4 مليار دولار على مدى 20 عاماً، بما يتجاوز قيمة الاستثمار الأساسي وفوائده، وفق ما أُبلغ به المشرعون في سيول. وتضع هذه العوائد المشروع في إطار استثمار تجاري، وليس مجرد التزام سياسي ضمن الصفقة الأميركية - الكورية.

وتأتي الخطوة في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تسريع تنفيذ تعهد سيول البالغ 350 مليار دولار، الذي كان جزءاً من الاتفاق التجاري بين البلدين العام الماضي. ومن إجمالي الحزمة، خُصص مبلغ 150 مليار دولار للتعاون في مجال بناء السفن، فيما تتجه 200 مليار دولار المتبقية إلى مشروعات استراتيجية في قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.

ضغوط أميركية

وتكشف التطورات الأخيرة أن محطة تكساس أصبحت نقطة الانطلاق العملية للحزمة الاستثمارية، بعد أسابيع من المفاوضات بشأن طبيعة المشروعات وآليات تمويلها وملكية الأصول.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن حجم الاستثمار الكوري في مشروع الغاز يبلغ نحو 22.3 مليار دولار، إلا أن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية قالت في سبتمبر (أيلول) إن التفاصيل كانت لا تزال قيد التفاوض، ولم تؤكد حينها الصيغة النهائية للمشروع.

وحسب «رويترز»، أبلغت الوزارة المشرعين لاحقاً بأن سيول ستوفر التمويل للمشروع، على أن تكون الملكية في البداية مناصفة بين الطرفين. لكنّ مسؤولين أميركيين يسعون إلى هيكل ملكية طويل الأجل يحتفظ فيه الجانب الأميركي بنحو 90 في المائة، مقابل 10 في المائة للجانب الكوري، وفق ما نقلته وكالة «يونهاب» عن أحد المشرعين.

ولا تزال هذه التفاصيل خاضعة للمفاوضات، كما يتطلب تنفيذ الحزمة مراجعة من لجنة الاستثمار الحكومية الأميركية واستكمال المشاورات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك. وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية، الأربعاء، إن الرئيس ترمب ونظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ رحبا خلال اجتماعهما في نيويورك بـ«التقدم الكبير» الذي أُحرز في مشروعات الاستثمار الاستراتيجية.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا، في وقت سابق، إلى الإسراع في تنفيذ التعهدات الاستثمارية الكورية خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوري تشو هيون، في إشارة إلى حجم الضغط الذي تتعرض له سيول لتسريع الاتفاقات.

الرئيس الكوري الجنوبي يلوّح بيده أثناء لقائه ترمب على هامش قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في غيونغجو (رويترز)

الطاقة أولاً

ويعكس اختيار محطة الغاز في تكساس جانباً من التحول في احتياجات الاقتصاد الأميركي، حيث يزداد الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات ومنشآت تصنيع الرقائق، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة توسيع البنية التحتية اللازمة لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي.

ومن هذه الزاوية، لا يمثل المشروع استثماراً كورياً في قطاع الطاقة الأميركي فحسب، بل يربط بين رأس المال الكوري والطلب المتنامي على الكهرباء الذي تولده الاستثمارات الأميركية في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وكانت سيول قد قالت في وقت سابق إن محطة تكساس ستوفر الكهرباء لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمنشآت المرتبطة بأشباه الموصلات، فيما تبلغ قدرتها أكثر من 6 غيغاواط.

ويأتي اختيار الغاز أيضاً في وقت تتسابق فيه الولايات المتحدة على إضافة قدرات توليد جديدة لمواكبة ارتفاع استهلاك الكهرباء، بينما تواجه شركات التكنولوجيا ضغوطاً لتأمين إمدادات مستقرة لمراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

النووي وألاسكا على الطريق

ولا تقتصر خطة سيول على محطة تكساس. فالمفاوضات تشمل أيضاً بناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية كبيرة في الولايات المتحدة، ستة منها باستخدام تقنية «إيه بي 1000» التابعة لشركة «وستينغهاوس»، واثنان بتقنية «إيه بي آر 1400» الكورية الجنوبية. وفي حال تنفيذ المفاعلين الأخيرين، فسيكونان أول مفاعلين بتصميم كوري جنوبي يُبنيان في الولايات المتحدة.

كما تتفاوض سيول على شراء حصة تتراوح بين 5 و10 في المائة في «وستينغهاوس»، بعدما كانت قد سعت في وقت سابق إلى حصة أكبر. وتُقدّر قيمة الشركة على أساس تقييمات ما قبل طرحها العام المحتمل، ما يجعل قيمة الحصة الكورية مرتبطة بالتقييم النهائي للشركة.

ويأتي مشروع الغاز في مقدمة هذه الاستثمارات، فيما لا تزال مشاركة كوريا الجنوبية في مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا قيد البحث. وتبلغ قيمة مشروع ألاسكا، الذي يحظى بدعم ترمب، نحو 50 مليار دولار، ويتضمن خط أنابيب بطول 1300 كيلومتر لنقل الغاز من شمال الولاية إلى «نيكيسكي» للتصدير إلى الأسواق الآسيوية.

وكانت سيول قد تعاملت بحذر مع المشروع، إذ وصفه وزير الصناعة الكوري العام الماضي بأنه «عمل عالي المخاطر»، فيما لم تتخذ الحكومة حتى الآن قراراً نهائياً بشأن المشاركة فيه.

وتشمل قائمة المشروعات المحتملة أيضاً التعاون الأميركي - الكوري في إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، إلى جانب مشروعات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، في وقت ترتبط فيه بعض هذه الملفات بمفاوضات أوسع حول التعاون النووي والدفاعي بين البلدين.

اختبار تجاري وسياسي

ويضع اختيار مشروع تكساس الحكومة الكورية أمام معادلة مزدوجة: الاستجابة لمطلب واشنطن بتسريع الاستثمارات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجدوى التجارية للمشروعات التي ستُموّل من أموال كورية.

وكان وزير الصناعة الكوري كيم جونغ - كوان قد أكد أمام المشرعين أن الحكومة تتفاوض مع الولايات المتحدة بهدف اختيار مشروعات «قابلة للاستمرار تجارياً»، مشدداً على أن الاستثمارات ينبغي أن توسع دخول الشركات الكورية إلى السوق الأميركية وتوفر لها موطئ قدم في الأسواق العالمية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع استمرار المفاوضات حول توزيع الملكية والتمويل والعوائد. فالمشروع الذي تبلغ تكلفته نحو 22.3 مليار دولار لا يمثل سوى جزء من حزمة الـ200 مليار دولار المخصصة للاستثمارات الاستراتيجية، لكنه يشكل اختباراً مبكراً لكيفية تحويل التعهد السياسي الأكبر إلى مشروعات يمكن تبريرها على أساس العائد الاقتصادي.

وبعد اجتماع لي وترمب في نيويورك، قالت سيول إن الإطار الأكبر للحزمة الاستثمارية بات قريباً من الاكتمال، مع استمرار النقاش حول التفاصيل وآلية الإعلان النهائي. ومن المتوقع أن يكون مشروع تكساس نقطة البداية الفعلية في ترجمة التعهد الكوري إلى استثمارات أميركية ملموسة.


مقالات ذات صلة

لماذا لا تُقلل اكتشافات الغاز المصرية فجوة الاستهلاك؟

شمال افريقيا وزير البترول كريم بدوي خلال تفقد أحد حقول الغاز بـ«المتوسط» يونيو الماضي (وزارة البترول المصرية)

لماذا لا تُقلل اكتشافات الغاز المصرية فجوة الاستهلاك؟

أثار تكرار الإعلان عن اكتشافات جديدة للغاز في مصر تساؤلات بشأن عدم انعكاس ذلك على تراجع فجوة الاستهلاك وزيادة الإنتاج المحلي.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية، الجمعة، تحقيق نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع تقليل ترمب من احتمالات توجيه ضربة لإيران

تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بعد تصريح ترمب بأنه ليست لديه خطط فورية لتوجيه ضربات إلى إيران، مما خفف المخاوف من تجدد التصعيد في حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل بحقل أحد المزارعين في ريف ألبرتا بكندا (رويترز)

«سينوفوس إنرجي» الكندية تسجل أرباحاً أعلى في الربع الثالث

أعلنت شركة «سينوفوس إنرجي» الكندية، الأربعاء، ارتفاع أرباحها خلال الربع الثالث، مدعومةً بزيادة في إنتاج النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في محطة كوزمينو النفطية بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

كازاخستان تطلب من روسيا السماح باستئناف صادرات النفط إلى ألمانيا عبر خط «دروغبا»

قال مسؤول في وزارة الطاقة الكازاخستانية، إن كازاخستان طلبت من روسيا السماح لها باستئناف صادرات النفط إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (آستانة)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.