«إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات أكبر تحدٍ لقنوات التحويلات

728.6 مليار دولار إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل في 2025... بزيادة 94 % خلال عقد

باتت التحويلات في العديد من الدول المتأثرة بالنزاعات والأزمات الاقتصادية مصدراً جوهرياً لصمود الأسر (إيفاد)
باتت التحويلات في العديد من الدول المتأثرة بالنزاعات والأزمات الاقتصادية مصدراً جوهرياً لصمود الأسر (إيفاد)
TT

«إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات أكبر تحدٍ لقنوات التحويلات

باتت التحويلات في العديد من الدول المتأثرة بالنزاعات والأزمات الاقتصادية مصدراً جوهرياً لصمود الأسر (إيفاد)
باتت التحويلات في العديد من الدول المتأثرة بالنزاعات والأزمات الاقتصادية مصدراً جوهرياً لصمود الأسر (إيفاد)

لم تعد الأموال التي يرسلها المهاجرون إلى أسرهم مجرد تحويلات لتغطية نفقات المعيشة. ففي كثير من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، تحوّلت هذه التدفقات إلى شبكة أمان مالية للأسر في مواجهة الأزمات، ومصدراً للادخار والاستثمار، وقناة تمتد آثارها إلى الاقتصادات الريفية والأسواق المحلية.

وبلغت التحويلات المالية إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل 728.6 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 94 في المائة منذ 2016، لتصبح أكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر في هذه البلدان، وأكثر من أربعة أضعاف المساعدة الإنمائية الرسمية العالمية خلال العام نفسه، وفق أحدث تقرير للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد».

لكن ضخامة هذه التدفقات لا تعني أن وصولها إلى الأسر أصبح أكثر سهولة بالضرورة. فمع تشدد العقوبات ومتطلبات الامتثال المالي في بعض الأسواق، تواجه قنوات التحويلات تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على سلامة النظام المالي من جهة، وضمان استمرار تدفق الأموال المشروعة إلى الأسر بأقل تكلفة ممكنة من جهة أخرى.

وقال الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، لـ«الشرق الأوسط» إن التحدي الأبرز للعقوبات من منظور التحويلات والشمول المالي، يتمثل في «الحفاظ على قنوات آمنة ومنخفضة التكلفة وتتسم بالشفافية للتحويلات الأسرية المشروعة»، مع الالتزام بالعقوبات ومتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف أن أهمية الوصول إلى القنوات المالية الخاضعة للرقابة تزداد في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، حيث تعتمد أسر كثيرة على الأموال التي يرسلها أقاربها المقيمون في الخارج.

العقوبات و«تخفيف المخاطر»

وأوضح الصندوق الدولي للتنمية الزراعية أن تأثير العقوبات في تدفقات التحويلات يختلف باختلاف الدولة وطبيعة العقوبات والقنوات المالية المستخدمة، مشيراً إلى أن القلق لا يتعلق بالعقوبات وحدها، بل أيضاً برد فعل المؤسسات المالية تجاه المخاطر التنظيمية والامتثالية والسمعة.

وقال إن حتى الحالات التي يُسمح فيها بالتحويلات الشخصية قد تشهد تشدداً من المؤسسات المالية في معالجة المعاملات المرتبطة بدول معينة، فيما قد تؤدي القيود على علاقات المراسلة المصرفية إلى صعوبات أمام شركات تحويل الأموال في الحفاظ على الخدمات المصرفية.

وتعرف هذه الظاهرة الأوسع باسم «تخفيف المخاطر» (de-risking)، ويمكن أن تؤدي إلى تقليص عدد القنوات الرسمية المتاحة، وزيادة تكلفة التحويلات وفترات الانتظار، بما يصعّب وصول الأسر إلى الأموال.

ويحذر الصندوق الدولي للتنمية الزراعية من نتيجة أخرى محتملة؛ إذ إن جعل القنوات الرسمية شديدة الصعوبة أو مرتفعة التكلفة أو غير متاحة قد يدفع بعض المعاملات إلى قنوات غير رسمية، بما يقلل مستوى الشفافية وحماية المستهلك بدلاً من تعزيزهما.

شبكة أمان في أوقات النزاعات

وتبرز أهمية هذه القنوات بصورة أكبر في الشرق الأوسط، حيث تعاني بعض الدول من نزاعات ممتدة وأزمات اقتصادية.

وقال الصندوق إن التحويلات أصبحت في العديد من الدول المتأثرة بالنزاعات والأزمات الاقتصادية «مصدراً جوهرياً لصمود الأسر»، إذ غالباً ما يكون أفراد الأسرة المقيمون في الخارج من أوائل من يقدمون الدعم عندما تتعطل فرص العمل والخدمات العامة وشبكات الحماية الاجتماعية والاقتصادات المحلية.

ولا تقتصر أهمية التحويلات على انتظام تدفقها، بل تكمن أيضاً في قدرتها على الاستجابة السريعة للظروف. فالمهاجرون قد يزيدون وتيرة التحويلات أو يغيرون قيمتها وفق احتياجات أسرهم، مما يجعل هذه الأموال، بحسب لاريو، بمثابة خط دفاع أول في مواجهة الصدمات.

وتُستخدم الأموال في المقام الأول لتغطية الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والسكن والرعاية الصحية والتعليم، لكنها قد توفر أيضاً للأسر فرصة لبناء مدخرات والحصول على التأمين والائتمان والاستثمار.

وفي سوريا، أظهر تحليل للبنك الدولي أن تلقي التحويلات الدولية ارتبط بانخفاض معدل الفقر المدقع بمقدار 12 نقطة مئوية، وانخفاض معدل الفقر العام بمقدار 8 نقاط مئوية، بحسب ما أورده لاريو. وفي لبنان، أصبحت التحويلات بدورها صمام أمان اقتصادياً متزايد الأهمية للأسر في ظل الأزمة الممتدة.

غير أن القدرة على إرسال الأموال لا تكفي. فالأسر تحتاج إلى بنية مالية قادرة على استقبالها واستخدامها، وهي نقطة تصبح أكثر تعقيداً أثناء النزاعات، عندما تتضرر البنية التحتية المالية، وتقل السيولة والنقد، ويتسع النزوح، وتتراجع قدرة السكان على التنقل، أو تتعطل أنظمة الدفع وينسحب مقدمو الخدمات المالية.

مواطنون يتجمهرون أمام مركز لتسليم التحويلات المالية في بيروت (أ.ب)

1.1 مليار شخص مرتبطون بالتحويلات

وتكشف أرقام «إيفاد» حجم الاقتصاد الاجتماعي الذي تقف خلفه هذه التدفقات. فالتقرير يقدّر أن 220 مليون مهاجر وأفراد من الشتات يدعمون نحو 1.1 مليار من أقاربهم، بما يعني أن نحو شخص واحد من كل ستة أشخاص في العالم مرتبط بالتحويلات المالية.

ومنذ 2016، ارتفعت التدفقات بنسبة 94 في المائة، متجاوزة نمو السكان والهجرة من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

ولا تذهب هذه الأموال إلى المدن وحدها. فنحو دولار من كل ثلاثة دولارات يرسلها المهاجرون إلى أوطانهم، أي نحو 233 مليار دولار، يصل إلى مناطق ريفية غالباً ما تعاني ضعف فرص العمل الرسمية والخدمات المالية والبنية التحتية.

ويقدر «إيفاد» أن الأسر المستفيدة من التحويلات تستثمر نحو 22 مليار دولار سنوياً في نظم الأغذية الزراعية الريفية، بما يدعم الإنتاج الزراعي والمؤسسات الريفية وفرص العمل.

وقال الصندوق إن أثر هذه الأموال «يتجاوز الأسر المستفيدة» إلى الأعمال المحلية والوظائف والنظم الغذائية، مضيفاً أن التحويلات يمكن أن تمثل بالنسبة لملايين الأسر الريفية نقطة البداية نحو الادخار والتأمين والحصول على ائتمان مناسب.

أشخاص ينتظرون في دائرة الهجرة والجوازات عند معبر جديدة يابوس الحدودي بين سوريا ولبنان (رويترز)

التحويلات تدخل العصر الرقمي

ويتغير شكل سوق التحويلات بالتوازي مع نمو قيمتها. ويقدر «إيفاد» أن أكثر من نصف التحويلات تبدأ الآن عبر قناة رقمية، وهو تحول ساعد في خفض تكاليف الإرسال وجعل العملية أسرع وأكثر سهولة.

لكن التحول الرقمي لم يكتمل بعد؛ إذ لم تكن سوى 35 في المائة من الخدمات التي شملها القياس في 2025 رقمية بالكامل من جانبَي الإرسال والاستقبال، بينما لا يزال النقد وسيلة شائعة في العديد من ممرات التحويل.

ويرى التقرير أن الخطوة التالية لا تتعلق بالرقمنة وحدها، بل بقدرة الأسر على استخدام النظام المالي بصورة أوسع. ولذلك يدعو الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية وشركاء التنمية إلى خفض تكاليف التحويلات، وزيادة الشفافية، وتحسين الخدمات في المناطق الريفية، وتعزيز القدرات المالية والرقمية، وتوسيع الوصول إلى المدخرات والتأمين والائتمان والاستثمار.

آسيا تتصدر وأفريقيا تتسارع

وتظل آسيا والمحيط الهادئ مركز الاقتصاد العالمي للتحويلات، إذ تلقت 384.9 مليار دولار، أي 53 في المائة من إجمالي التدفقات التي يغطيها التقرير على مدى عشر سنوات.

وسجَّلت أميركا اللاتينية والكاريبي أسرع نمو خلال العقد، مع ارتفاع التحويلات إليها بنسبة 132 في المائة إلى 168.6 مليار دولار، بينما زادت التدفقات إلى أفريقيا 86 في المائة إلى 124.2 مليار دولار.

وتعكس هذه الأرقام تفاوتاً كبيراً في اعتماد الاقتصادات على أموال المغتربين؛ ففي 23 بلداً تمثل التحويلات أكثر من 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تتجاوز قيمتها في تسع دول إجمالي صادرات السلع والخدمات.

وبالنسبة لـ«إيفاد»، فإن تعظيم أثر هذه التدفقات لا يعني تحويلها إلى بديل عن الاستثمار العام أو الحماية الاجتماعية أو تمويل العمل المناخي، بل بناء بيئة مالية تسمح للأسر باستخدام الأموال التي تصلها بصورة أكثر أماناً وكفاءة، وتحويل جزء منها من أداة لتغطية الاحتياجات العاجلة إلى وسيلة للادخار والاستثمار وبناء القدرة على الصمود.


مقالات ذات صلة

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

تحليل إخباري شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

كشفت موجة بيع عنيفة في «وول ستريت» هشاشة الرهان على الذكاء الاصطناعي، بعدما فجّرت نتائج الانتخابات الأميركية مخاوف القيود التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

واصل المستثمرون ضخ أموالهم في صناديق الأسهم العالمية للأسبوع السابع على التوالي، في مفارقة تعكس استمرار شهية الاستثمار خارج بؤر الاضطراب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

قال صندوق النقد الدولي إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

9.4 تريليون دولار ديون البلدان النامية وسط تصاعد أعباء خدمة الدين

قفزت الديون الخارجية للبلدان النامية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار خلال عام 2025، بزيادة 5.5 في المائة على أساس سنوي، في أسرع وتيرة نمو منذ عام 2021.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

الانتخابات تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية... النفط وأسهم التكنولوجيا تحت الضغط

تباين أداء الأسواق العالمية في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي حقق فيها الديمقراطيون انتصارات واسعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.