سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

وسط تحذيرات دولية وتشديد ضوابط السلامة

عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ينقسم قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن مدى سرعة تطوير الشركات لهذه التكنولوجيا المتزايدة القوة؛ إذ يدعو داريو أمودي من «أنثروبيك»، وسام ألتمان من «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك من «سبايس إكس»، إلى إبطاء وتيرة التطوير بشكل منسق، في حين يفضّل مارك زوكربيرغ من «ميتا» وضع ضمانات للسلامة تقودها السوق.

وفيما يلي ما قاله بعض قادة الذكاء الاصطناعي وحكومات العالم بشأن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي:

داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»

في مقال بعنوان «يجب أن نضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم»، قال أمودي إن تطور الذكاء الاصطناعي تسارع «بشكل كبير للغاية» منذ صيف 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بالقدرة المتزايدة للذكاء الاصطناعي على بناء الجيل التالي من الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى حادثة «أوبن إيه آي-هاغينغ فيس»، التي نفذ خلالها «سرب» من أنظمة الذكاء الاصطناعي هجمات إلكترونية، باعتبارها حدثاً محورياً أظهر قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث «أضرار كارثية» إذا نمت قدراته من دون ضوابط.

واقترح أمودي خطة من ثلاث خطوات لضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، تشمل إجراء اختبارات أقوى للسلامة وتقييمات مستقلة للنماذج المتقدمة، والتنسيق بين شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، والتعاون الدولي، وفق «رويترز».

سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»

قال ألتمان، في معرض إعادة نشر منشور أمودي على منصة «إكس»: «أتفق مع داريو على أننا بحاجة إلى ضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم. لقد كان هذا موضوعاً رئيسياً في المناقشات التي أجريناها في (أوبن إيه آي) خلال الأسابيع الأخيرة».

وقال ألتمان إن «أوبن إيه آي» تعتزم تبني الفكرة التي اقترحتها «أنثروبيك»، من خلال الالتزام بإتاحة وصول المقيّمين المستقلين إلى أنظمتها بمستوى مماثل للوصول المتاح للموظفين. وقالت «أوبن إيه آي» يوم الأربعاء إنها ستبدأ في نشر تقارير بصورة منتظمة عن سلوك الذكاء الاصطناعي غير المتوقع أو غير المصرح به.

وكان ألتمان قد حذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي قبل فترة طويلة من الطفرة الحالية. ففي مقال نشره عام 2015، قال إن «تطوير ذكاء آلي يفوق ذكاء البشر هو على الأرجح أكبر تهديد لاستمرار وجود البشرية».

شعار شركة «أوبن إيه آي» خلال مؤتمر «أول إن 2026» بمونتريال في كيبيك (أ.ف.ب)

إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبايس إكس»

قال رجل الأعمال الملياردير، على منصة «إكس»، رداً على منشور أمودي: «داريو على حق».

وكان ماسك من بين الداعمين في عام 2023 لمبادرة أطلقها معهد «فيوتشر أوف لايف» غير الربحي، دعت إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي لمدة ستة أشهر لإتاحة الوقت لوضع ضوابط للسلامة.

وكان أيضاً من بين مجموعة من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذين وقعوا رسالة مفتوحة في عام 2015 دعت إلى فرض حظر عالمي على «الأسلحة الهجومية ذاتية التشغيل».

مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز»

قال زوكربيرغ إن المنافسة والمسؤولية القانونية تمنحان شركات الذكاء الاصطناعي أسباباً كافية لاتخاذ إجراءات فردية بشأن السلامة، في موقف يبدو أنه يختلف عن دعوات قادة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

وقال إن كل مختبر يتحمل مسؤولية، ولديه حافز للتحرك بالوتيرة اللازمة لتدريب نماذجه بأمان، كما يملك القدرة على اتخاذ إجراءاته الخاصة لضمان ذلك.

مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت إيه آي»

قال سليمان إنه يشارك «أنثروبيك» تركيزها على الإدارة الآمنة للذكاء الاصطناعي، لكنه أشار إلى المخاطر المرتبطة بالطريقة التي تدرب بها الشركة روبوت المحادثة «كلود» على أفكار تتعلق بالوعي ومصالح الرفاهية.

وقال في مقال: «إن السيطرة على شيء أكثر قدرة وذكاءً من البشرية جمعاء تمثل بالفعل تحدياً هائلاً، وأكبر بكثير من أي شيء واجهناه من قبل. لكن السيطرة على شيء يُعتقد أنه قد يكون واعياً، وأنه يستحق رفاهيتنا وله حقوقه الخاصة، قد تكون مستحيلة».

ودعا سليمان إلى إزالة جميع التكهنات المتعلقة بالوعي من وثائق تدريب الذكاء الاصطناعي، بحجة أن مثل هذه اللغة يمكن أن تقوض قدرة البشرية على السيطرة على الأنظمة فائقة الذكاء.

بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»

قال غيتس لـ«رويترز»: «لا توجد حكومة في العالم مستعدة للتغييرات التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي إلى المجتمع».

وكان رجل الأعمال والملياردير الناشط في مجال الأعمال الخيرية متفائلاً بشأن التطبيقات الصحية للذكاء الاصطناعي، لكنه حذر مؤخراً من تهديداته للوظائف، والمخاوف المتعلقة بالهجمات، ومخاطر الإدمان على رفقاء الذكاء الاصطناعي، ودعا إلى إنشاء منظمة دولية لإدارة هذه التكنولوجيا.

شعار شركة «مايكروسوفت» على مبنى مقر الشركة في ميونيخ (د.ب.أ)

ديميس هاسابيس، كبير العلماء في «ألفابت»

قال هاسابيس، الرئيس التنفيذي السابق لـ«غوغل ديب مايند»، في رده على منشور أمودي على منصة «إكس»: «مقال داريو يشير إلى الطريق الصحيح للمضي قدماً»، لكنه أضاف أن التفاصيل تحتاج إلى مزيد من العمل.

وأعلنت «غوغل» الشهر الماضي أن هاسابيس، الحائز «جائزة نوبل»، سيتولى المسمى الوظيفي الجديد الذي أُنشئ حديثاً، وهو كبير العلماء في «ألفابت»، وسينتقل من منصبه كرئيس تنفيذي لـ«ديب مايند» إلى منصب رئيس مجلس إدارتها.

أندريه كارباتي، المؤسس المشارك لـ«أوبن إيه آي» ويعمل حالياً في «أنثروبيك»

قال كارباتي، وهو عضو مؤسس في «أوبن إيه آي»، على منصة «إكس» أثناء مشاركته لقطة شاشة من مقال أمودي: «أحب هذا الطرح، وآمل حقاً أن نتمكن من التوحد كقطاع وتحقيقه».

وكان كارباتي، وهو أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في مجتمع الذكاء الاصطناعي، قد أدى دوراً رئيسياً في تطوير تكنولوجيا القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي في شركة «تسلا» قبل مغادرته الشركة في عام 2022. وانضم إلى «أنثروبيك» في مايو (أيار).

إريك شو، الرئيس الدوري لمجلس إدارة «هواوي»

قال شو يوم الخميس إن مطوري الذكاء الاصطناعي في الصين قد لا يكونون متقدمين بما يكفي بعد لتجربة مخاطر السلامة التي أبلغت عنها الشركات الأميركية الرائدة، مشيراً إلى أنه ينبغي لهم مواصلة تطوير نماذج أكثر قوة، مع تحقيق التوازن بين الابتكار والمخاطر.

وقال شو للصحافيين: «ربما يكون نوع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي يمكنهم الشعور بها وإدراكها مختلفاً عن تلك التي لا يستطيع الأشخاص في الصين أو مزودو نماذج الذكاء الاصطناعي في الصين إدراكها»، مشيراً إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية تتمتع بـ«قدرات حوسبة هائلة».

شعار شركة «هواوي» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)

الولايات المتحدة

كتب الرئيس دونالد ترمب على منصته «تروث سوشال»: «الضابط أو (الضمانات) الوحيدة التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي هي رئيس قوي وذكي (ذو معدل ذكاء مرتفع!)، والولايات المتحدة لديها ذلك وبوفرة!»، مضيفاً أن الصين ستستفيد من إثارة الشكوك بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي.

ورفض السيناتور الأميركي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، جانباً كبيراً من الحديث عن سيناريوهات نهاية العالم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكنه قال إن على الكونغرس إقرار تشريع بحلول نهاية العام لوضع معايير للسلامة في مجال الذكاء الاصطناعي.

الصين

قالت صحيفة «غلوبال تايمز» المدعومة من الدولة، في افتتاحية، إن الأجندة الحقيقية لمقال أمودي تتمثل في «محاولة كبح تطور الذكاء الاصطناعي في الصين من خلال الحواجز التكنولوجية والاحتكارات التنظيمية، والحفاظ على الهيمنة الاحتكارية لواشنطن في مجال التكنولوجيا المتقدمة، واستبعاد الصين من نظام الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وكتب وزير أمن الدولة الصيني تشن ييشين في وسيلة إعلام حكومية أن النماذج الأميركية المتقدمة، مثل «مايثوس» من «أنثروبيك» و«جي بي تي-5.5 سايبر» من «أوبن إيه آي»، قد تشكل مخاطر جسيمة على البنية التحتية للمعلومات الحيوية في الصين، ودعا إلى تعزيز شامل لأمن الذكاء الاصطناعي.

بريطانيا

سيدعو الملك تشارلز قادة شركات الذكاء الاصطناعي البارزين إلى ضمان بقاء التكنولوجيا «في خدمة البشرية بشكل راسخ»، عندما يلتقي بهم في اسكوتلندا يوم الخميس، وفقاً لمقتطفات أصدرها القصر.

الاتحاد الأوروبي

قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس ريغنييه: «الاتحاد الأوروبي يؤيد تطوير الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن يتعين على الشركات إثبات أن خدماتها آمنة للمواطنين لاستخدامها داخل التكتل».

وأيدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الدعوات إلى وقف تطوير التكنولوجيا مؤقتاً، قائلة إنها ستدعو مختبرات الذكاء الاصطناعي الرئيسية التي تطور النماذج المتقدمة إلى مناقشة الجهود الرامية إلى معالجة المخاطر.


مقالات ذات صلة

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

تواجه ثروة إيلون ماسك وشركاته ضغوطاً كبيرة في أعقاب اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أفق مدينة برلين عند شروق الشمس (رويترز)

تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال أكتوبر

تباطأ نمو النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل حاد خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار الاقتصاد في التوسع، في ظل اقتراب الطلب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)

قطاع الخدمات البريطاني يسجل أقوى نمو منذ فبراير بدعم من زيادة الطلبيات والتوظيف

سجلت شركات الخدمات البريطانية في أكتوبر أقوى نمو لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير، مدفوعة بزيادة الطلبيات والتوظيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

أعلنت شركة «بارات ريدرو» البريطانية، المتخصصة في بناء المنازل، الأربعاء، انخفاض عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها بنسبة 12 في المائة، مشيرة إلى تباطؤ الحجوزات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.