رفع سقف الملكية يفتح مرحلة جديدة للسوق السعودية

اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»: 7 مليارات دولار تدفقات محتملة... وأداء الشركات يحسم المسار

مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

رفع سقف الملكية يفتح مرحلة جديدة للسوق السعودية

مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تقترب السوق المالية السعودية من محطة جديدة في مسار انفتاحها أمام المستثمرين الدوليين، مع عودة احتمالات رفع سقف الملكية الأجنبية في الشركات المدرجة إلى الواجهة، في خطوة قد تفتح الباب أمام تدفقات جديدة بمليارات الدولارات، وتطرح في الوقت نفسه سؤالاً حول مدى قدرة السوق على تحويل الانفتاح التنظيمي إلى طلب استثماري مستدام.

ويقدّر «مورغان ستانلي» أن رفع سقف الملكية الأجنبية من 49 في المائة إلى 75 في المائة قد يستقطب نحو 4.3 مليار دولار من التدفقات التي تتبع المؤشرات، بينما قد ترتفع التدفقات إلى 7.4 مليار دولار في حال إلغاء الحد الأقصى بالكامل.

وجاءت هذه التوقعات بعد تعيين مازن السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية، في خطوة عززت توقعات المستثمرين بإمكانية المضي في إجراءات جديدة تستهدف زيادة جاذبية السوق السعودية وتعميقها واستقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

لكن بيانات سوق الأسهم السعودية تظهر أن ملكية المستثمرين الأجانب لا تتوزع بالضرورة وفق حجم الشركات أو قيمها السوقية، إذ تتصدر شركة «رسن» القائمة من حيث نسبة الملكية الأجنبية بنحو 38.87 في المائة، تليها «الشرق للأنابيب» عند 30.05 في المائة، ثم «البابطين» بنسبة 26.42 في المائة و«إدارات» عند 24.22 في المائة.

كما تضم قائمة الشركات الأعلى من حيث ملكية الأجانب كلاً من «موبايلي» بنسبة 23.19 في المائة، و«جرير» عند 21.95 في المائة، و«البنك الأهلي السعودي» بنسبة 18.92 في المائة، و«التعاونية» عند 18.88 في المائة، و«إكسترا» بنسبة 17.90 في المائة.

وتطرح هذه التباينات تساؤلات حول مدى قدرة رفع سقف الملكية بمفرده على تعزيز الطلب الأجنبي على الأسهم السعودية، وما إذا كانت زيادة التدفقات ستعتمد بدرجة أكبر على جاذبية الشركات المدرجة وتقييماتها وأدائها المالي، إلى جانب أي تغييرات تنظيمية مرتقبة.

مليارات مرتبطة بالمؤشرات

يرى محلل الأسواق المالية عبد الله الحامد أن رفع سقف ملكية المستثمرين الأجانب سينعكس إيجاباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق السعودية، عبر مسارين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالأموال المدارة التي تتبع المؤشرات العالمية، مثل «ستاندرد آند بورز» و«فوتسي»، مشيراً إلى أن رفع نسبة الملكية المسموح بها للأجانب إلى 75 في المائة أو 100 في المائة قد يزيد الوزن المحتمل للسوق السعودية في هذه المؤشرات، مما ينتج عنه تدفقات تتبع أوزان المؤشر، بغض النظر عن جاذبية الاستثمار في الأسهم ذاتها.

أما المسار الثاني، بحسب الحامد، فيتمثل في الأموال المدارة باستراتيجيات نشطة، والتي قد تحتاج إلى وقت أطول للدخول، نظراً إلى أن قراراتها الاستثمارية تعتمد على جاذبية السوق وأداء الشركات، وليس على أوزان المؤشرات.

وقال إن رفع سقف تملك الأجانب في الشركات المدرجة ستكون له «نتيجة إيجابية» على السوق، متوقعاً أن تصل التدفقات في أفضل السيناريوهات إلى نحو 7 مليارات دولار.

ويرى الحامد أن قرار المستثمر الأجنبي زيادة حيازته من الأسهم السعودية يرتبط أيضاً بأداء الاقتصاد المحلي، مدفوعاً بمبادرات «رؤية 2030» وتنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب جاذبية تقييمات السوق ونمو الأرباح والتوقعات المستقبلية للشركات. وأضاف أن الإجراءات التي تتخذها الجهات التنظيمية لتسهيل دخول المستثمرين، وفي مقدمتها هيئة السوق المالية ووزارة الاستثمار، تعزز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين الدوليين.

وأشار إلى أن الشركات القيادية، كـ«مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي»، ستكون من أبرز المستفيدين المحتملين من رفع سقف الملكية الأجنبية، في ضوء اهتمام المستثمرين العالميين بالأسهم ذات الأوزان الكبيرة في المؤشرات.

رفع السقف ليس العامل الوحيد

في المقابل، يرى المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس أن رفع سقف ملكية الأجانب سيكون خطوة إيجابية للسوق السعودية، لكنه ليس العامل الوحيد أو الرئيسي لزيادة التدفقات، في ظل بقاء معظم الشركات المدرجة فعلياً بعيداً عن سقف الـ49 في المائة.

وأوضح أن الأثر المباشر للخطوة قد يتركز في عدد محدود من الأسهم التي تحظى بطلب أجنبي مرتفع أو تواجه قيوداً على أوزانها النسبية في المؤشرات، بينما يتمثل أثرها الأوسع في إزالة عائق مستقبلي أمام المستثمرين والمؤسسات العالمية وتوسيع مساحة الاستثمار في السوق السعودية.

وقال العطاس إن قرار المستثمر الأجنبي بزيادة مخصصاته للسوق تحكمه عوامل عدة، أبرزها التقييمات ونمو الأرباح والسيولة والحوكمة وعمق السوق، إلى جانب سهولة الدخول والخروج من الاستثمارات.

وأضاف أن وضوح التشريعات واستمرارية الإصلاحات الاقتصادية وتنوع الفرص الاستثمارية أصبحت عوامل مهمة، خصوصاً مع التحوُّل الذي تشهده المملكة في قطاعات التقنية والسياحة واللوجستيات والطاقة والتعدين.

من المؤشرات إلى فرص النمو

وأشار العطاس إلى وجود تغير تدريجي في شهية المستثمرين الأجانب، من الاستثمار المرتبط بالمؤشرات والأسهم القيادية إلى البحث عن فرص نمو أكثر تخصصاً، موضحاً أن المستثمر الأجنبي أصبح أكثر انتقائية، ولم يعد ينظر إلى السوق السعودية باعتبارها سوقاً نفطية أو مصرفية فقط، بل كسوق توفر فرصاً مرتبطة بالتحوُّل الاقتصادي و«رؤية 2030».

وتوقَّع العطاس استمرار حضور الأجانب في الأسهم القيادية، نظراً إلى ما تتمتع به من سيولة وعمق وقدرة على استيعاب الاستثمارات المؤسسية الكبيرة، لكنه رجح أن يأتي أكبر نمو محتمل في نسبة الملكية من الشركات ذات النمو المرتفع، خصوصاً في القطاعات الجديدة أو الأقل تمثيلاً في المحافظ العالمية، مثل التقنية والرعاية الصحية والخدمات الاستهلاكية واللوجستيات.

ويرى أن زيادة عمق السوق وتوسيع قاعدة الشركات والقطاعات القادرة على تحقيق نمو مستدام في الأرباح ستكون العامل الأهم لزيادة المخصصات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن رفع سقف الملكية مهم، لكن المستثمر يحتاج في النهاية إلى فرص استثمارية كبيرة وسيولة مرتفعة وتقييمات جاذبة وشركات قادرة على تحويل النمو الاقتصادي إلى نمو ملموس في الأرباح والعوائد.

تراجع طفيف في الملكية الأجنبية

في الأثناء، أظهرت بيانات سوق الأسهم السعودية تغيرات محدودة في ملكية المستثمرين الأجانب في عدد من الشركات المدرجة خلال جلسة الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، مع تسجيل ارتفاعات وانخفاضات متفاوتة في نسب التملك.

وشملت الزيادات شركات عدة، تصدرتها «الأسماك» بارتفاع ملكية الأجانب 0.57 نقطة مئوية إلى 5.42 في المائة، و«أسمنت ينبع» بزيادة 0.50 نقطة إلى 9.39 في المائة، فيما ارتفعت الملكية في «مسك» إلى 7.04 في المائة، و«إكسترا» إلى 18.26 في المائة.

وفي المقابل، سجَّلت ملكية الأجانب انخفاضات في عدد من الشركات، من بينها «رسن» التي تراجعت إلى 39.29 في المائة، و«البابطين» إلى 25.56 في المائة، و«إدارات» إلى 24.31 في المائة، و«اتحاد اتصالات» إلى 22.67 في المائة، و«جرير» إلى 22.04 في المائة.

في الخلاصة، يمثل رفع سقف الملكية الأجنبية خطوة جديدة في مسار انفتاح السوق السعودية، لكنه لا يضمن وحده تدفق مزيد من رؤوس الأموال. وتكشف تحركات الملكية الأخيرة عن تفاوت واضح في شهية المستثمرين بين الشركات المدرجة، مما يؤكد أن جاذبية الأسهم ستظل مرتبطة بنمو الأرباح والأداء والتقييمات والسيولة وعمق السوق. ومن ثم، يكمن الاختبار الحقيقي في قدرة السوق على تحويل الانفتاح التنظيمي إلى فرص استثمارية مستدامة تجذب رؤوس الأموال الأجنبية.


مقالات ذات صلة

أرباح «طيران ناس» تنخفض 78 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

الاقتصاد نموذج لطائرة تابعة لشركة «طيران ناس» (رويترز)

أرباح «طيران ناس» تنخفض 78 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

انخفض صافي ربح شركة «طيران ناس» بنسبة 78 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 27 مليون ريال (7.2 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

الأسهم الخليجية ترتفع بعد فوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس

ارتفعت الأسهم السعودية والخليجية في التعاملات المبكرة الأربعاء، وتصدر مؤشرا «قطر» و«دبي» المكاسب الخليجية، وسط ترقب المستثمرين لآثار نتائج الانتخابات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة

أنهت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9876 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف الذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مع تصدّر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، في ظل ازدياد المخاوف بشأن آفاق الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تعاود الارتفاع بـ0.5 % بعد جلستين من التراجع

ارتفعت السوق السعودية 0.5 في المائة إلى 9883 نقطة، بعد تراجعين متتاليين، بدعم من صعود الأسهم القيادية و«سابك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.