النفط فوق 96 دولاراً مع تصاعد التوتر في «هرمز»

برنت يرتفع 7.8 في المائة خلال أسبوع... وحركة السفن عبر المضيق عند أدنى مستوياتها منذ مايو

أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
TT

النفط فوق 96 دولاراً مع تصاعد التوتر في «هرمز»

أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز ومناطق أخرى.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.54 في المائة، إلى 96.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 23:54 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 92.14 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب الجديدة بعد أسبوع قوي للنفط، ارتفع خلاله سعر خام برنت 7.8 في المائة، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10 في المائة، مع استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، وما ترتب على ذلك من انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في السابق نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

استهداف ناقلات نفط إيرانية

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية استهدفت، السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، بالقرب من أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيرانية.

في المقابل، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، السبت، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات وصفتها بأنها غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية أخرى في مناطق مختلفة.

وقالت شركة «ماريسك» للاستخبارات البحرية إن هجمات السبت تمثل «تصعيداً كبيراً في الصراع البحري»، مشيرة إلى أن الناقلات التجارية باتت تُستخدم بشكل متعمد كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل.

وأضافت الشركة أن التطورات أضعفت بصورة كبيرة التمييز الذي كان قائماً سابقاً بين المواجهة العسكرية وحركة الشحن التجاري.

أدنى حركة ملاحية منذ مايو

وتتزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة في المضيق، الذي يمثل ممراً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن متوسط عدد سفن السلع الأساسية التي عبرت مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية بلغ نحو 10 سفن يومياً، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار).

وفي مؤشر جديد على احتمال تشديد القيود على حركة الملاحة، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الأحد، إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة منطقة محظورة خارج مضيق هرمز، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

وفي الوقت نفسه، أبقت دول «أوبك بلس» سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، خلال اجتماع عقدته المجموعة الأحد.

وقالت المجموعة في بيان إن الدول الأعضاء بحاجة أولاً إلى الاتفاق على حصص إنتاج جديدة قبل اتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة المتعلقة بمستويات الإنتاج.

ويأتي القرار في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تداعيات التوتر العسكري على الإمدادات، خصوصاً مع تراجع حركة السفن في مضيق هرمز وتصاعد المخاطر المرتبطة بالشحن التجاري.

اضطرابات الإمدادات قد تمتد إلى 2027

ويرى محللو «إيه إن زد» أن السيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية يتمثل في استمرار حالة مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تتخللها عمليات عسكرية محسوبة، وهو ما قد يؤخر عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.

وقال المحللون في مذكرة إنهم يتوقعون بقاء صادرات النفط مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل بدء إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من العام.

وأضافوا أن عودة تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب ليست متوقعة قبل أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027، ما يشير إلى أن تأثير الاضطرابات الحالية على أسواق الطاقة قد يمتد لفترة أطول من مدة المواجهة العسكرية نفسها.


مقالات ذات صلة

الذهب يتجاوز 4 آلاف دولار مع تراجع الدولار بعد فوز الديمقراطيين

الاقتصاد بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

الذهب يتجاوز 4 آلاف دولار مع تراجع الدولار بعد فوز الديمقراطيين

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً، متجاوزة مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)

«البتكوين» تهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

تراجعت عملة «البتكوين» المشفرة إلى أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع تزايد احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

الأسواق العالمية تتراجع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

تراجعت أسواق الأسهم العالمية، الأربعاء، وهبط الدولار الأميركي، في حين ارتفعت سندات الخزانة الأميركية مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، بعدما أظهرت النتائج…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.