سبتمبر يختبر صمود الأسواق العالمية أمام موجة من المخاطر

النفط والحرب والفائدة والديون واختبار الذكاء الاصطناعي تضغط على المستثمرين مع عودة التداولات

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)
TT

سبتمبر يختبر صمود الأسواق العالمية أمام موجة من المخاطر

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)

يعود المتعاملون إلى الأسواق العالمية، بعد عطلة أغسطس (آب)، وسط قائمة متزايدة من المخاطر التي قد تختبر قدرة تلك الأسواق على الصمود، خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، وفي مقدمتها تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدَّين الحكومي واستمرار التضخم، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران وتحركات أسعار الطاقة ومسار أسعار الفائدة.

وتتداخل هذه المخاطر في شهر حافل بالقرارات والبيانات، مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» وبنك اليابان في الأسبوع نفسه، واقتراب موازنات فرنسا وبريطانيا، فضلاً عن احتمال طرح شركة «أنثروبيك» للاكتتاب العام، في اختبار جديد للحماس المحيط بأسهم الذكاء الاصطناعي.

النفط والحرب... صدمة لم تنتهِ

كانت الحرب مع إيران من أبرز المُحركات للأسواق، خلال الأشهر الماضية، إذ تذبذبت أسعار النفط والغاز مع محاولة المستثمرين تقدير ما إذا كان مضيق هرمز وممرات مائية رئيسية أخرى ستُفتح، ومتى يمكن أن يحدث ذلك.

وأدت هذه التحركات إلى دعم أسهم شركات الطاقة، في حين ألحقت أضراراً بكبار مستهلكي الطاقة، كما انعكست زيادة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود على أسواق السندات الحكومية.

ورغم أن الاقتصاد العالمي تمكّن، حتى الآن، من استيعاب الأسعار المرتفعة، فإن هوامش الأمان التي ساعدت الأسواق على امتصاص الصدمة الأولية تتراجع. وقفز النفط 2 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن هاجمت الولايات المتحدة جزيرة إيرانية في مضيق هرمز.

وبالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، بدأت تداعيات الحرب تتجاوز حركة الأسعار الآنية، مع بحثهم في احتمالات إعادة ترتيب المشهد الاقتصادي والجيوسياسي، بما في ذلك إنشاء خطوط أنابيب تتجنب مضيق هرمز، وظهور تكتلات إقليمية جديدة، مثل التعاون المحتمل بين السعودية وباكستان وتركيا.

مؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

«الفيدرالي» وبنك اليابان تحت المجهر

تتجه الأنظار، في سبتمبر، إلى «الاحتياطي» الأميركي وبنك اليابان، اللذين يعقدان اجتماعيهما في الأسبوع نفسه، ما قد يُضاعف التقلبات بالأسواق.

وعزَّز رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، في كلمة متشددة، خلال اجتماع «جاكسون هول»، يوم الجمعة الماضي، توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة، في اجتماع 16 سبتمبر، لكن المستثمرين سيواصلون مراقبة تصريحاته من كثب.

وتكتسب طريقة تواصل «الفيدرالي» أهمية إضافية، بعد تدخل وزارة الخزانة الأميركية أخيراً في سوق السندات، وهو تدخل يمكن أن يؤثر في الإشارات التي تُقدمها الأسواق لصناع السياسة النقدية. ولم يتطرق وارش مباشرة إلى هذا التدخل في «جاكسون هول»، لكنه قال إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي «يحتاج إلى إشارات واضحة من السوق» لوضع السياسة النقدية بصورة مناسبة.

وفي اليابان، التي تدخلت السلطات فيها أخيراً لدعم الين، تتوقع الأسواق رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، في 18 سبتمبر، ما يجعل رسائل البنك ومُحافظه كازو أويدا محل متابعة دقيقة. وبلغت عوائد السندات اليابانية لأجَل عشر سنوات مستويات تقترب من 3 في المائة، وهي الأعلى منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في «جاكسون هول» (أ.ب)

«أنثروبيك» في مواجهة موجة الذكاء الاصطناعي

وقد يكون الاكتتاب العام المحتمل لشركة «أنثروبيك» أحد أبرز اختبارات شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تصبح الشركة التالية بين شركات التكنولوجيا العملاقة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام، بعد الاكتتاب الضخم لشركة «سبيس إكس» في يونيو (حزيران) الماضي.

وتشير تقارير إلى أن «أنثروبيك» تسعى لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار، وهو ما قد يضيف اختباراً جديداً إلى موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، في وقت تستوعب الأسواق ارتفاع إصدارات شركات التكنولوجيا الكبرى من السندات لتمويل الإنفاق الرأسمالي.

وكان تقييم «أنثروبيك» قد بلغ 965 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي، ما يعني أن وصول تقييمها إلى تريليون دولار عند طرحها قد يجعلها واحدة من كبرى الشركات المُدرجة في العالم.

ويرى محللون أن أي تراجع، ولو مؤقتاً، في شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي قد يمتد أثره إلى أسهم «إنفيديا» و«مايكروسوفت» وغيرها من الشركات التي أصبحت أسعارها تعكس توقعات قوية بشأن الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

شعار «أنثروبيك» (د.ب.أ)

فرنسا وبريطانيا تحت ضغط الموازنات

وفي أوروبا، تستعدّ فرنسا لمواجهة مالية وسياسية مع اقتراب الحكومة من تقديم مشروع الموازنة إلى الجمعية الوطنية، خلال أسابيع، في وقت تسعى فيه إلى إبقاء العجز تحت السيطرة قبل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وسط استطلاعات تشير إلى احتمال تحقيق اليمين المتطرف مكاسب.

وقد يؤدي هذا الوضع إلى ارتفاع عوائد السندات الفرنسية، وإن كان محللون لا يتوقعون أن يصل الارتفاع إلى درجة تُقوض هيكل ديون منطقة اليورو.

كما تواجه ألمانيا تحديات سياسية قد تنعكس على سوق سنداتها، مع استعداد المستشار فريدريش ميرتس لخوض سلسلة من انتخابات الولايات، في حين تراجعت شعبيته بعد عدد من الأخطاء السياسية، وقد يتفوق حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف على حزب ميرتس في بعض الاستحقاقات.

وفي بريطانيا، لم تُثِر سياسات رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام مخاوف كبيرة في الأسواق حتى الآن، لكن مساعيه لتعزيز النمو في ظل قيود مالية قد تُغير المعادلة.

وسيكون مؤتمر حزب العمال في سبتمبر وموازنة أكتوبر (تشرين الأول) اختبارين لبورنهام ووزير المالية الجديد جون هيلي. ولا تزال تكاليف الاقتراض البريطانية مرتفعة، رغم تراجعها قليلاً عن أعلى مستوياتها في 18 عاماً، والتي سجلتها في مايو.

وزير الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسي رولاند ليسكور يحضر مناقشة في باريس (رويترز)

الانتخابات الأميركية تضيف ضغطاً جديداً

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تبدأ الحملات الانتخابية عادةً التصاعد، خلال سبتمبر، ما قد يؤثر في توجهات السياسة الاقتصادية.

وتحتل أسعار البنزين موقعاً حساساً في حسابات الناخبين، بعدما تجاوز متوسط سعر الغالون 4 دولارات نتيجة الحرب مع إيران، مقارنةً بأقل من 3 دولارات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للأميركيين، هذا الشهر، إن تحمل الأسعار المرتفعة يستحق ذلك من أجل هزيمة إيران، لكن بعض المحللين يعتقدون أنه يرغب في انخفاض أسعار الوقود قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

ويربط بعض الاقتصاديين أيضاً بين الاستحقاق الانتخابي وضغوط الإدارة الأميركية لخفض تكاليف الاقتراض، إذ إن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل قد ينعكس على أسعار الرهن العقاري، ما يجعل ارتفاعها غير مرغوب فيه سياسياً قبل الانتخابات.

وهكذا يدخل سبتمبر بينما تبدو الأسواق أمام اختبار متعدد الجبهات: حرب لم تُحسَم تداعياتها على الطاقة، وبنوك مركزية تعيد رسم مسار الفائدة، وحكومات تواجه مستويات مرتفعة من الدَّين، وقطاع ذكاء اصطناعي يحتاج إلى إثبات قدرته على تبرير التقييمات الضخمة التي منحتها إياه الأسواق، فضلاً عن موسم انتخابي أميركي قد يزيد حساسية صناع السياسة تجاه أسعار الطاقة والاقتراض.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)

«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

تخلت الأسهم الكورية الجنوبية عن معظم مكاسبها المبكرة خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم التكنولوجيا ترتفع مع تجدد التفاؤل بالذكاء الاصطناعي

ارتفعت أسهم التكنولوجيا يوم الثلاثاء، مدعومةً بتجدد التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي، فيما واجهت أسواق الأسهم الأوسع صعوبةً في تحقيق مكاسب تُذكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

كافحت أسعار الذهب لتحقيق مكاسب جديدة الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع النفط وترقب بيانات النشاط الاقتصادي

رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع النفط وترقب بيانات النشاط الاقتصادي

رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط الذي عزز معنويات المستثمرين، فيما يترقب المتعاملون بيانات رئيسية عن نشاط الأعمال من المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم.

وارتفع المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» بنحو 0.4 في المائة إلى 645.04 نقطة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش، في حين جرى تداول معظم مؤشرات الأسواق الرئيسية في المنطقة على ارتفاع، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون صدور القراءة الأولية لمسح مؤشر مديري المشتريات (PMI) لمنطقة اليورو، الذي تُجريه «ستاندرد آند بورز غلوبال» لشهر سبتمبر (أيلول)، والذي قد يقدم مؤشرات جديدة على أداء اقتصاد المنطقة.

وتصدّرت أسهم قطاعَي الطيران والدفاع مكاسب القطاعات، وكانت شركتا «ساب» و«إكسوسينس» من بين الأسهم الأفضل أداءً.

وواصلت أسعار النفط تراجعها، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون احتمالات زيادة الإمدادات. ومع ذلك، ارتفعت أسهم شركات الطاقة 0.8 في المائة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم شركة «كيه دبليو إس» بنسبة 6.1 في المائة، بعدما أعلنت شركة إنتاج البذور الألمانية انخفاض صافي مبيعاتها السنوية 3 في المائة إلى 1.63 مليار يورو (1.86 مليار دولار)، دون تقديرات «آي بي إي إس» البالغة 1.68 مليار يورو، متأثرة بتراجع المساحات المزروعة بالبنجر والذرة.

وانخفض سهم شركة أديين بنحو 2 في المائة، بعدما عيّنت شركة المدفوعات الهولندية «نيكلاس نيغلن»، من «كلارنا»، مديراً مالياً جديداً لها، على أن يتولى منصبه بدءاً من 1 فبراير (شباط) 2027.


ترمب ولي يرحبان بتقدم كبير في مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين واشنطن وسيول

ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)
ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)
TT

ترمب ولي يرحبان بتقدم كبير في مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين واشنطن وسيول

ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)
ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في سيول، يوم الأربعاء، أن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب رحبا بـ«تقدم كبير» في المناقشات المتعلقة بمشروعات الاستثمار الاستراتيجي، وذلك خلال اجتماع استمر 30 دقيقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء الاجتماع بعد أن أطلعت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية المشرعين، يوم الثلاثاء، على خطط تنفيذ حزمة الاستثمار المشتركة بين البلدين، البالغة قيمتها 350 مليار دولار التي تشمل مشروعاً لتوليد الطاقة بالغاز في ولاية تكساس، حُدّد باعتباره استثماراً محتملاً أول، إلى جانب استثمارات محتملة في مجال الطاقة النووية ومشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، وفق «رويترز».

وقال مستشار الأمن القومي، وي سونغ-لاك، خلال إفادة صحافية: «رحّب الزعيمان بالتقدم الكبير المحرز في المناقشات حول مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين البلدين».

وأضاف وي أن الزعيمين اتفقا أيضاً، استناداً إلى ورقة الحقائق المشتركة الصادرة عقب قمتهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على تعميق التعاون ومواصلة المناقشات بشأن قضايا تشمل تخصيب الوقود النووي وإعادة معالجته، والغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، وبناء السفن، ونقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب (OPCON) من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية.

وأشار وي إلى أن ترمب أكد مجدداً استعداده للدخول في حوار مع كوريا الشمالية، فيما اتفق الزعيمان على البقاء على تواصل وثيق، سعياً إلى دفع عملية السلام قدماً.

كما ذكر وي أن الرئيس لي أشار إلى أن القمة الأميركية-الصينية المقررة يوم الخميس ستكون مهمة للتطورات الإقليمية، بما في ذلك العلاقات بين كوريا الجنوبية والصين.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا، يوم الجمعة، إلى التنفيذ السريع للالتزامات الاستثمارية الكورية الجنوبية، خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية.

وفي منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قال لي إنه أجرى مناقشة مستفيضة مع ترمب حول التقدم المحرز في المشروعات الاستثمارية، وإنهما جددا التأكيد على التزامهما بمواصلة تعزيز التحالف بين البلدين.


الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية قليلاً يوم الأربعاء، متتبعة انخفاض العملات الآسيوية، مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز)، بدعم من تنامي توقعات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفضت الروبية 0.1 في المائة إلى 95.6950 روبية للدولار، مقارنة مع إغلاق الجلسة السابقة عند 95.59 روبية، وفق «رويترز».

وتراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، بينما يراقب المستثمرون من كثب أسعار النفط وحجم الرهانات على رفع الفائدة الأميركية. وتسعِّر أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة نحو 75 نقطة أساس من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وتتصدر سلسلة الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة والتوجيهات المتشددة من جانب البنوك المركزية الكبرى اهتمام أسواق العملات، في وقت يدفع فيه الصراع مع إيران أسعار النفط إلى الارتفاع ويزيد المخاوف بشأن التضخم.

وتراجع خام برنت بنحو 1 في المائة اليوم إلى 98.4 دولار للبرميل، وسط آمال بأن تفتح الدبلوماسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الطريق أمام تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إنه قد «يقضي» على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.

وأدى ضعف تدفقات رؤوس الأموال والضغوط الناجمة عن ارتفاع فاتورة الطاقة إلى زيادة الضغوط على الروبية، إلا أن تدخلات البنك المركزي المتكررة ساهمت جزئياً في الحد من خسائر العملة.

ويرى المتعاملون أن هذا النهج من المرجَّح أن يستمر على المدى القريب، ولا سيما بعد أن ساهمت التدفقات الكبيرة للعملات الأجنبية التي اجتذبها البنك المركزي عبر إجراءات استثنائية لمرة واحدة، في رفع احتياطيات الهند من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي.

وقال أميت باباري، العضو المنتدب لشركة «سي آر فوركس» للاستشارات في سوق العملات: «إذا حافظ الدولار/ روبية على التداول دون مستوى 95.70، فستزداد احتمالات التحرك نحو 95- 95.20، في حين يظل مستوى 96 سقفاً قوياً بدعم من تدخلات البنك المركزي الهندي».