عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)
بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)
TT

عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)
بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)

استقرت سندات الحكومة الهندية إلى حد كبير يوم الاثنين، بعدما تراجعت قليلاً عند افتتاح التداولات، في وقت يترقب فيه المتعاملون تحركات أسعار النفط قبل إعلان أميركي متوقع عن عقوبات إضافية على إيران.

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات، المستحقة في 2036 وتحمل كوبوناً قدره 6.94 في المائة، نحو 6.8595 في المائة عند الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقارنة مع 6.8495 في المائة عند إغلاق الجمعة.

وسجل العائد الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له خلال السنة المالية الحالية، في ظل تنامي المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط في التضخم والسياسة النقدية الهندية.

النفط يحدد اتجاه السندات

وقال متعامل لدى أحد المتعاملين الرئيسيين في السوق: «نتوقع أن تبقى المستويات الحالية خلال بقية اليوم، وستعتمد خطوتنا التالية على ما إذا كانت أسعار الخام ستتجه نحو 90 أو 100 دولار للبرميل».

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي مؤتمراً صحافياً في وقت لاحق اليوم، بعدما حذر من إمكانية فرض واشنطن «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران. كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات على الدول التي تواصل التجارة مع طهران.

وأدانت إيران الإجراءات الأميركية المزمع فرضها، في الوقت الذي دعت فيه إلى التوصل إلى حل دبلوماسي.

وظل خام برنت فوق 92 دولاراً للبرميل، ما يزيد المخاوف بالنسبة إلى كبار مستوردي النفط، ومن بينهم الهند.

ارتفاع الخام يهدد التضخم والمالية العامة

وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم، وتوسيع عجز الحساب الجاري، وزيادة الضغوط على المالية العامة الهندية، ما قد يحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الهندي في أغسطس، المنشورة الأسبوع الماضي، أن صانعي السياسة لا يزالون منفتحين على رفع أسعار الفائدة إذا ظهرت ضغوط تضخمية وأصبحت أكثر اتساعاً.

وقال محافظ البنك المركزي سانجاي مالهوترا إن ظهور مؤشرات على انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاعات أخرى قد يبرر تشديد السياسة النقدية، فيما قالت نائبة المحافظ بونام غوبتا إن مبررات رفع أسعار الفائدة قد تتبلور في وقت لاحق من العام.

نشاط محدود في مقايضات أسعار الفائدة

ولم تشهد أسعار مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة في الهند نشاطاً كبيراً، بعدما سجلت قفزة حادة خلال الأسبوع السابق.

ولم تُسجل بعد تعاملات على عقود المقايضة لأجل سنة وسنتين، بعدما أنهت الجمعة عند 5.9025 في المائة و6.1250 في المائة على التوالي، بينما استقر معدل المقايضة لأجل خمس سنوات عند 6.43 في المائة.

ومن المقرر أن تغلق أسواق الدين الهندية الأربعاء بمناسبة عطلة محلية.


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

الاقتصاد عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 % خلال أغسطس، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات بين أميركا وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط...

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)

الأسهم الهندية تسجل أدنى مستوى في 6 أشهر

تراجعت الأسهم الهندية إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر، خلال تعاملات الاثنين، مواصلة خسائرها للأسبوع السابع على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة مومباي الهندية (رويترز)

نمو النشاط الاقتصادي في الهند خلال سبتمبر الحالي

نما النشاط الاقتصادي في الهند خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مستعيداً زخمه بعد تباطؤ خلال الأشهر الأخيرة؛ وذلك بعد ارتفاع النشاط الصناعي لأعلى مستوى منذ 7 أشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

مفتش «الفيدرالي» يستبعد المخالفات في مشروع التجديد... وترمب يطالب باول بالاستقالة

صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)
صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)
TT

مفتش «الفيدرالي» يستبعد المخالفات في مشروع التجديد... وترمب يطالب باول بالاستقالة

صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)
صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)

استبعد المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وجود مخالفات جنائية أو إدارية مرتبطة بتضخم تكلفة مشروع تجديد مباني البنك المركزي التاريخية في واشنطن، لكنه كشف عن إخفاقات واسعة في الإشراف وإدارة المشروع، في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته جيروم باول إلى الاستقالة من عضوية مجلس محافظي «الفيدرالي».

وقال مكتب المفتش العام، في تقرير صدر الأربعاء، إنه لم يجد أساساً لإحالة جنائية أو ما يثبت ارتكاب مخالفة إدارية خلال تقييمه للمشروع، لكنه خلص إلى أن مجلس «الفيدرالي» لم يدِر المشروع بفاعلية، ولم يطبق بصورة سليمة آليات ضبط التكاليف المنصوص عليها في عقد التنفيذ.

وارتفعت ميزانية المشروع من 921 مليون دولار في فبراير (شباط) 2020 إلى 2.018 مليار دولار في آخر ميزانية معدلة في 2024، فيما وصلت التكلفة الإجمالية للمشروع، وفق التقارير الأحدث، إلى نحو 2.4 مليار دولار، بزيادة تقارب مليار دولار عن التقديرات السابقة.

ويشمل المشروع تجديد مبنيي «إكليس» و«1951» التاريخيين في «ناشيونال مول» بواشنطن، وكان محوراً لانتقادات ترمب المتكررة لباول، الذي تولى قيادة «الفيدرالي» خلال معظم فترة تنفيذ المشروع.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إن باول «يجب أن يُجبر على الاستقالة» من مجلس المحافظين، مضيفاً أنه إذا لم يستقل «فيجب مقاضاته». كما قال إنه وجه المدعي العام تود بلانش بدراسة التقرير وتحديد الخطوات التي ينبغي اتخاذها.

صورة مركبة للرئيس ترمب والرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول (أ.ف.ب)

قصور في إدارة المشروع

وأظهر تقرير المفتش العام أن مشكلات إدارة المشروع كانت أكثر ارتباطاً بآليات الإشراف وضبط التكاليف منها بعناصر التصميم التي أثارت انتقادات سياسية في واشنطن.

وخلص التقرير إلى أن المجلس لم يستخدم بصورة فعالة عقد «مدير الإنشاءات مع تحمل المخاطر»، كما انحرف مراراً عن إجراءات ضبط التكلفة التي كان يفترض أن تحد من الزيادات. كما اعتبر أن هيكل الحوكمة الداخلي للمشروع لم يكن كافياً لإدارة مشروع بهذا الحجم والتعقيد.

ومن أبرز الأمثلة ارتفاع تكلفة أعمال السباكة والتكييف إلى 346 مليون دولار، أي نحو ثلاثة أمثال التقدير الأولي، وفق تقرير المفتش العام.

في المقابل، قال التقرير إن عناصر التصميم التي ركز عليها منتقدو المشروع، مثل الرخام والمناظر المائية والشرفة المخصصة للحديقة، لم تسهم بصورة جوهرية في الزيادات الكبيرة في التكلفة، في حين أرجع «الفيدرالي» في وقت سابق جزءاً من الارتفاع إلى تحديات غير متوقعة، بينها إزالة الأسبستوس وارتفاع تكاليف المواد والعمالة.

باول يبقى عضواً في المجلس

وتأتي مطالبة ترمب الجديدة بعد أشهر من تصاعد الخلاف بين البيت الأبيض وباول، الذي غادر رئاسة «الفيدرالي» في مايو (أيار) لكنه بقي عضواً في مجلس المحافظين.

وكانت وزارة العدل قد فتحت في وقت سابق من العام تحقيقاً يتعلق بتجاوزات تكلفة مشروع التجديد وشهادة باول أمام الكونغرس، قبل أن تتوقف القضية بعد تدخل قضائي. وفي مارس (آذار)، ألغى قاضٍ اتحادي مذكرات استدعاء صادرة عن وزارة العدل، بينما أغلقت النيابة التحقيق لاحقاً وأحالت الأمر إلى المفتش العام.

وكان باول قد قال في آخر مؤتمر صحافي له كرئيس لـ«الفيدرالي» إنه لن يغادر مجلس المحافظين إلى أن ينتهي التحقيق بصورة «شفافة ونهائية».

وتأتي التطورات في وقت تتواصل فيه التوترات بين ترمب و«الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة واستقلالية البنك المركزي. وكان ترمب قد انتقد باول مراراً لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يرغب فيها.

توصيات لتشديد الرقابة

وأوصى المفتش العام باتخاذ سبعة إجراءات لمعالجة أوجه القصور التي كشف عنها التقرير، ووافق مجلس «الفيدرالي» على التوصيات. وقال رئيس «الفيدرالي» الحالي كيفن وارش إنه سيلتزم بتنفيذها، كما أعلن تعيين مدقق مستقل للتحقق من دقة التكاليف التي جرى احتسابها حتى الآن ومدى توافقها مع العقود.

ويشير التقرير إلى أن القضية لا تنتهي عند تحديد المسؤولية عن الزيادات في التكلفة، بل تطرح أيضاً أسئلة بشأن آليات الرقابة الداخلية على الإنفاق في مؤسسة تضع ميزانيتها بنفسها ولا تخضع للاعتمادات السياسية المعتادة للوكالات الحكومية.


الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب، مع موازنة المستثمرين بين تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة، وبين ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى مستويات تاريخية عززت المخاوف بشأن تكلفة الاقتراض.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.2 في المائة، فيما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.14 في المائة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 1 في المائة، مدعوماً بأسهم شركات الرقائق.

كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.3 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.75 في المائة في التعاملات المبكرة.

ولم تنجح النتائج القوية لشركة «ميكرون» في رفع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الآسيوية، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين بفعل ارتفاع عوائد السندات واستمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والاقتصاد العالمي.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن نتائج «ميكرون» تمثل تأكيداً جديداً على قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي والذاكرة، لكن الأسواق قد تبدأ في التساؤل عما إذا كانت أزمة نقص الذاكرة تقترب من ذروتها، حتى مع استمرار تجاوز الطلب للمعروض.

وأضافت أن الصورة الاقتصادية أصبحت أكثر تبايناً، إذ خففت البيانات الأميركية الأضعف بعض الضغوط على توقعات «الفيدرالي» وعلى عوائد السندات قصيرة الأجل، لكن العوائد طويلة الأجل لا تزال مرتفعة، ما يعني أن المخاوف المتعلقة بتكلفة رأس المال لم تتراجع.

عوائد السندات في دائرة الضوء

شهدت أسواق السندات موجة بيع قوية خلال سبتمبر، مع ارتفاع العوائد بفعل مخاوف التضخم الناجمة عن صعود تكاليف الطاقة، إلى جانب توقعات بأن يؤدي ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى دعم النمو الاقتصادي وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.306 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو (حزيران) 2007، فيما سجل عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.634 في المائة، بعدما بلغ 5.6517 في المائة في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2002.

ويركز المستثمرون على المدة التي ستبقى فيها عوائد سندات الخزانة فوق مستوى 5 في المائة، في ظل ارتفاع الدين الأميركي إلى أكثر من 40 تريليون دولار.

وقال دارين شيمس، الرئيس العالمي لمبيعات أسعار الفائدة لدى «نومورا»، إن مستوى 5 في المائة وحده لا يقدم الكثير من المعلومات بالنظر إلى حجمه في سياق تاريخي، لكن سرعة ارتفاع العوائد ومسارها هما ما يلفتان انتباه المستثمرين.

التضخم يقلص رهانات رفع الفائدة

أظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع التضخم الأميركي في أغسطس (آب) بوتيرة أقل من المتوقع، مع تعديل الضغوط السعرية في الشهر السابق بالخفض، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 28 أكتوبر.

وتُظهر تسعير العقود المرتبطة بالفائدة احتمالاً يبلغ 38 في المائة لرفع الفائدة هذا الشهر، مقارنة بـ50 في المائة قبل يوم واحد، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

وكان «الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، مشيراً إلى إمكانية تنفيذ زيادات أخرى في تكلفة الاقتراض خلال الأشهر المقبلة. كما ساهمت تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون وليامز، الذي قال الثلاثاء إنه لا يرى «حاجة ملحة» لاتخاذ إجراء إضافي، في تقليص توقعات الرفع في أكتوبر.

وظل الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة. واستقر اليورو عند 1.1334 دولار بعد تراجعه 2.5 في المائة خلال سبتمبر، فيما انخفض الين 0.3 في المائة إلى 157.95 ين للدولار، بعدما ارتفع 1.5 في المائة الشهر الماضي.

وفي اليابان، أظهر ملخص آراء مسؤولي بنك اليابان خلال اجتماع سبتمبر أن بعض الأعضاء رأوا حاجة إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وفي أسواق السلع، استقرت أسعار النفط إلى حد كبير في التعاملات المبكرة، مع تقييم المستثمرين مسار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وآفاق صادرات الخام من الشرق الأوسط.


السندات العالمية تنهي سبتمبر على وقع أسوأ شهر في سنوات... والأسهم تتراجع

متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

السندات العالمية تنهي سبتمبر على وقع أسوأ شهر في سنوات... والأسهم تتراجع

متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

أنهت أسواق السندات العالمية سبتمبر (أيلول) في واحدة من أسوأ فتراتها خلال سنوات، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بأكبر وتيرة شهرية منذ 2022، فيما تراجعت الأسهم الأميركية والأوروبية خلال الشهر، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار النفط صعودها بفعل تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتشدد أسواق الوقود الأميركية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 53 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أكبر زيادة شهرية منذ سبتمبر 2022، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عاماً نحو 39 نقطة أساس، في أكبر ارتفاع له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وتأتي موجة ارتفاع العوائد مع تراجع أسعار السندات، وسط مخاوف من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يعيد إشعال التضخم، بينما يعزز الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي النمو الاقتصادي، ما يدفع المستثمرين إلى الاستعداد لفترة أطول من أسعار الفائدة المرتفعة.

وتكتسب عوائد السندات السيادية أهمية واسعة باعتبارها مرجعاً لتسعير الاستثمارات في الأصول الأكثر مخاطرة، فيما تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض إلى الضغط على الشركات والمستهلكين وأسعار الأسهم.

التضخم يخفف ضغط الفائدة

وأظهرت بيانات أميركية صدرت الأربعاء ارتفاع التضخم في أغسطس بوتيرة أقل من المتوقع، مع تباطؤ أكبر في ضغوط الأسعار خلال الشهر السابق مقارنة بالتقديرات الأولية، ما خفف توقعات رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول).

وارتفعت الأسهم وتراجعت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين في البداية عقب صدور البيانات، فيما أظهرت تسعيرات السوق احتمالاً يبلغ نحو 63 في المائة لإبقاء «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل، مقارنة بـ55 في المائة قبل صدور بيانات التضخم، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وفي المقابل، أظهرت القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثاني تعديله بالرفع إلى معدل سنوي قدره 2.2 في المائة، بدعم من قوة إنفاق المستهلكين والاستثمارات المرتبطة بتوسعة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكان «الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ 2023، في إطار مساعيه للحد من التضخم.

الأسهم تنهي الشهر على تراجع

تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.25 في المائة في آخر جلسات الشهر إلى 7651.54 نقطة، فيما انخفض مؤشر «داو جونز» 0.86 في المائة إلى 50906.05 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «ناسداك» 0.24 في المائة إلى 26861.06 نقطة.

وعلى أساس شهري، سجل «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً، لكنه أنهى الربع الثالث على مكاسب فصلية للمرة الثانية على التوالي.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية بأكثر من 1 في المائة خلال سبتمبر، بينما تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 2.5 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أول خسارة شهرية له في ستة أشهر.

وفي أوروبا، ارتفع التضخم في خمس ولايات ألمانية خلال سبتمبر، بينما ارتفع التضخم المنسق في فرنسا إلى 3.4 في المائة من 2.6 في المائة في أغسطس، وصعد في إيطاليا إلى 4.1 في المائة من 3.2 في المائة. وارتفع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ 2012.

وعلى أساس فصلي، سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات أكبر زيادة له منذ 2009، فيما شهد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات أكبر قفزة فصلية له منذ ما يقرب من أربعة عقود.

النفط يحقق مكاسب قوية

في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط نحو دولار للبرميل في آخر جلسات سبتمبر، مدعومة بتعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران وتشدد سوق الوقود الأميركية.

وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر، الذي انتهى تداوله الأربعاء، 91 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 103.50 دولار للبرميل، بينما صعد عقد ديسمبر الأكثر نشاطاً 1.87 دولار، أو 1.9 في المائة، إلى 98.03 دولار. وزاد خام غرب تكساس الوسيط 1.04 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 90.42 دولار.

وسجل برنت مكاسب شهرية بنحو 14 في المائة، في أكبر ارتفاع له منذ يوليو (تموز)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط نحو 5 في المائة خلال الشهر.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام العملات الرئيسية بعد صدور بيانات التضخم، بينما حقق مكاسب شهرية أمام بعض العملات الرئيسية، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة وتوقعات أسعار الفائدة. وتراجع اليورو أمام الدولار خلال سبتمبر بعد مكاسب على مدى شهرين متتاليين.

وانخفض الذهب الفوري 0.64 في المائة إلى 4154.17 دولار للأوقية، مسجلاً خسارة شهرية أيضاً.