لم تشهد أسعار النفط تغيراً يُذكر، يوم الاثنين، في بداية تعاملات الأسبوع، بعد أن تخلّت عن بعض المكاسب التي حققتها في وقت سابق، بعدما تضاءل التفاؤل بشأن المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز بسبب إصرار إيران على أن تُلبي الولايات المتحدة عدة شروط قبل إعادة فتح الممر المائي.
وبحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينتش، استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 83.54 دولار للبرميل، بانخفاض سنت واحد. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتاً أو 0.2 في المائة إلى 78.03 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بأكثر من 7 في المائة، الأسبوع الماضي، وسط آمالٍ بأن إيران وعمان اقتربتا من التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خُمس إمدادات العالم من النفط قبل الحرب.
وفي حين قالت إيران، يوم الأحد، إن الاتفاق مع عمان وصل إلى «المراحل النهائية»، جدّدت القول إنه لن يُعاد فتح الممر المائي إلا بعد أن تُلبي واشنطن شروطاً أخرى، منها دفع تعويضات لإيران عن الهجمات واسعة النطاق التي شنّتها عليها.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث، ومقرُّها نيودلهي، وفقاً لـ«رويترز»: «لا تزال أسعار النفط الخام عالقة بين عاملين متناقضين، إذ تُقيّم الأسواق احتمال حدوث انفراجة بشأن مضيق هرمز في مواجهة شروط إيران لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن إيران والولايات المتحدة لا تُجريان محادثات، وإن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن تنتهك اتفاقاً مؤقتاً وقع في يونيو (حزيران) الماضي.
وذكرت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، يوم الجمعة، أن 15 من سفنها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع.
وقالت ساشديفا: «أيُّ تقدم كبير نحو استعادة حركة الشحن دون قيود قد يضغط على أسعار النفط للهبوط، في حين أن انهيار المفاوضات أو تجدد اضطرابات الإمدادات قد يعيد بسرعة علاوة المخاطر الجيوسياسية».
