أظهر استطلاع نُشر يوم الاثنين أن معنويات قطاع الأعمال في ألمانيا تحسّنت بأكثر من المتوقع خلال يوليو (تموز)، مدفوعة بارتفاع توقعات الشركات في مختلف القطاعات، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية.
وأعلن معهد «إيفو» أن مؤشر مناخ الأعمال ارتفع إلى 86.6 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط)، مسجلاً ثالث ارتفاع شهري على التوالي، مقارنة بـ85.7 نقطة في يونيو (حزيران) بعد تعديلها بالزيادة بشكل طفيف.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 86 نقطة.
وقال رئيس معهد «إيفو»، كليمنس فوست: «على الرغم من استمرار حالة عدم الاستقرار فإن الاقتصاد الألماني أصبح أقل تشاؤماً».
من جانبه، قال الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي: «رغم أن الارتفاع الثالث على التوالي في مؤشر إيفو لا يكفي للحديث عن انطلاقة قوية للنمو الاقتصادي في ألمانيا، فإنه يعكس قدراً من المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد».
تراجع تقييم الوضع الحالي رغم تحسن التوقعات
ارتفع مؤشر توقعات الأعمال إلى 86.7 نقطة في يوليو، مقارنة بـ84.3 نقطة في يونيو، ليسجل أعلى مستوى له في ستة أشهر.
وأوضح كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو لدى «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، كلاوس فيستيسن، أن هذا التحسن يعكس أثر حزمة الإصلاحات الحكومية الأخيرة، واستمرار الالتزام بالتحفيز المالي الموجه إلى البنية التحتية، بالإضافة إلى الآمال بانحسار أسوأ تداعيات الصراع الأميركي-الإيراني.
في المقابل، أبدت الشركات قدراً أقل من الرضا عن أوضاعها الحالية؛ إذ تراجع مؤشر تقييم الوضع الراهن إلى 86.5 نقطة في يوليو، مقابل 87.0 نقطة في يونيو.
وقال برزيسكي: «قد يعكس مؤشر (إيفو) في يوليو حالة الارتياح الأولية التي أعقبت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، أكثر من تأثره بالارتفاع الأخير في أسعار الطاقة».
بدوره، أشار الاقتصادي لدى «دويتشه بنك»، مارك شاتنبرغ، إلى أن التصعيد الأخير في الصراع وما صاحبه من ارتفاع جديد في أسعار النفط والغاز، من المرجح أن يكون قد ضغط على مؤشر الوضع الراهن، وسيظل يشكّل أحد أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة.
وأظهر الاستطلاع تحسناً في ثقة قطاع الأعمال عبر جميع القطاعات الاقتصادية.
