ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الرئيسية في «وول ستريت»، يوم الاثنين، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران وقفاً مؤقتاً للنار خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى تراجع حاد في أسعار النفط، وتعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وسجلت أسهم الشركات الأكثر تأثراً بأسعار الطاقة مكاسب في تداولات ما قبل افتتاح السوق. وكانت شركات الطيران من بين أبرز الرابحين، إذ ارتفعت أسهم «دلتا إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز» بنسبة 2.6 في المائة و3 في المائة على التوالي. كما صعدت أسهم شركات الرحلات البحرية، بما في ذلك «رويال كاريبيان» و«كارنيفال»، بنسبة 3.2 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».
في المقابل، أدى انخفاض خام برنت بنسبة 6.3 في المائة إلى 90.6 دولار للبرميل إلى الضغط على أسهم شركات الطاقة، حيث تراجعت أسهم «أوكسيدنتال بتروليوم» و«إكسون موبيل» بنسبة 3.8 في المائة، و2.6 في المائة على التوالي.
وكانت الأسواق قد أنهت تعاملات الأسبوع الماضي تحت ضغط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع قلق المستثمرين من احتمال أن يؤدي الصراع إلى مزيد من الضغوط التضخمية قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ورغم الإعلان عن وقف الضربات، ظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية للنفط عالمياً، محدودة.
ولم يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي سوى إشارات محدودة بشأن توجهاته المستقبلية للسياسة النقدية منذ تولي كيفين وارش رئاسته، ما زاد حالة عدم اليقين حول مسار أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن المستثمرين يتوقعون رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال العام الحالي، مع احتمال يبلغ 31 في المائة لتنفيذ الزيادة خلال اجتماع هذا الأسبوع.
وبحلول الساعة 04:25 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 443 نقطة، أو 0.85 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 65 نقطة، أو 0.87 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 421.75 نقطة، أو 1.49 في المائة.
كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، بنسبة 1.2 في المائة، بينما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات (VIX) بنحو 0.87 نقطة إلى 17.7.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع نتائج أعمال عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى ضمن مجموعة «ماغنيفيسنت سفن»، بما في ذلك «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» و«أبل»، في اختبار جديد لقوة موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ميتا» بأكثر من 1 في المائة لكل منها، بينما سجل سهم «أبل» مكاسب محدودة بلغت 0.3 في المائة. كما صعدت أسهم شركات صناعة الرقائق، إذ ارتفع سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 3.5 في المائة، و«مايكرون» بنسبة 3.2 في المائة، فيما زاد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.2 في المائة.
وزادت المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي بعد تقارير سلبية الأسبوع الماضي بشأن التدفقات النقدية لشركتي «ألفابت» و«تسلا»، وسط تساؤلات حول استدامة الاستثمارات الممولة بالديون في هذا القطاع.
وتراجع مؤشر «ناسداك»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنحو 8 في المائة عن أعلى مستوى قياسي سجله، بينما دخل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في وقت سابق من هذا الشهر منطقة «السوق الهابطة» منذ أواخر يونيو (حزيران).
ويُعرف انخفاض المؤشر بنسبة 10 في المائة عن أعلى مستوى قياسي حديث باسم «تصحيح فني»، في حين يُستخدم مصطلح «السوق الهابطة» عند تراجع المؤشر بنسبة 20 في المائة.
