أرباح البنوك السعودية ترتفع 12.5 % في الربع الثاني إلى 6.63 مليار دولار

مدفوعةً بزيادة دخل التمويل والاستثمار وتحسن الإيرادات التشغيلية

أحد العملاء يقوم بعملية سحب من إحدى مكائن الصرافة السعودية (مصرف الراجحي)
أحد العملاء يقوم بعملية سحب من إحدى مكائن الصرافة السعودية (مصرف الراجحي)
TT

أرباح البنوك السعودية ترتفع 12.5 % في الربع الثاني إلى 6.63 مليار دولار

أحد العملاء يقوم بعملية سحب من إحدى مكائن الصرافة السعودية (مصرف الراجحي)
أحد العملاء يقوم بعملية سحب من إحدى مكائن الصرافة السعودية (مصرف الراجحي)

واصل القطاع المصرفي السعودي أداءه القوي خلال السنوات الأخيرة، مُسجِّلاً نتائج تاريخية جديدة وغير مسبوقة، حيث نجحت البنوك الـ10 المدرجة في السوق المالية، في تحقيق صافي أرباح بلغ 6.63 مليار دولار (24.87 مليار ريال) خلال الرُّبع الثاني من 2026، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 12.5 في المائة، وزيادة قدرها 738 مليون دولار (2.77 مليار ريال) مقارنة بالفترة المماثلة من 2025.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع دخل التمويل والاستثمار وتحسن الإيرادات التشغيلية، لدى المصارف العشرة، وهي: «البنك الأهلي السعودي»، ومصرف «الراجحي»، و«الرياض»، و«السعودي الأول»، و«السعودي الفرنسي»، و«البنك العربي الوطني»، ومصرف «الإنماء»، و«بنك البلاد»، و«البنك السعودي للاستثمار»، و«بنك الجزيرة».

وحافظ مصرف الراجحي على مركزه في الصدارة بصفته أكثر البنوك السعودية ربحية خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما سجل صافي ربح بلغ 7.01 مليار ريال، مقارنة بنحو 6.15 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2025، محققاً نمواً 14 في المائة.

دخل العمليات

وجاء الأداء مدعوماً بارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 13.3 في المائة، وزيادة صافي دخل التمويل والاستثمار ورسوم الخدمات البنكية والدخل من تحويل العملات الأجنبية.

وفي المركز الثاني، جاء «البنك الأهلي السعودي» بصافي ربح بلغ 6.61 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 7.64 في المائة، مقارنة بتحقيقه أرباحاً بلغت 6.14 مليار في الربع المقارن من 2025.

وأوضح البنك أن نمو صافي أرباحه يعود إلى نمو إجمالي دخل العمليات التشغيلية بنسبة 11.3 في المائة، ليصل إلى 10.6 مليار ريال، مدفوعاً بارتفاع صافي الدخل من التمويل والاستثمارات، وارتفاع صافي دخل تحويل العملات الأجنبية.

وحلّ «بنك الرياض»، ثالثاً بأرباح ناهزت 2.65 مليار ريال، وبنسبة نمو بلغت 2.02 في المائة مقارنةً بـ2.60 مليار ريال خلال الربع ذاته من 2025. وردَّ البنك ذلك إلى ارتفاع صافي الدخل وإجمالي دخل العمليات وصافي دخل العمولات الخاصة ودخل توزيعات الأرباح، قابله انخفاض في صافي دخل الأتعاب والعمولات وصافي المكاسب من بيع استثمارات مقتناه لغير أغراض المتاجرة، وإيرادات العمليات الأخرى، وصافي دخل تحويل العملات الأجنبية.

كفاءة التشغيل

وفي تعليق على الأداء المالي للمصارف السعودية خلال الربع الثاني، قال الخبير المالي والاقتصادي عضو «جمعية الاقتصاد» السعودية الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن أرباح البنوك السعودية في الربع الثاني من عام 2026، سجلت نتائج تاريخية وأداء قوي بدعم النشاط الاقتصادي وواصلت تحقيق نتائج مالية قوية، في انعكاس مباشر لقوة الاقتصاد المحلي على الرغم من الأزمة الجيوسياسية في المنطقة واستمرار النمو في التمويل والائتمان، إلى جانب ارتفاع كفاءة التشغيل وتحسن جودة الأصول.

وأشار إلى أن أبرز أسباب تحقيق هذه الأرباح هو استمرار نمو محافظ التمويل للأفراد والشركات، مدعوماً بمشاريع «رؤية 2030»، وارتفاع الدخل من العمولات الخاصة نتيجة بقاء أسعار الفائدة عند مستويات داعمة لهوامش الربحية، وتنامي الإيرادات غير التمويلية، خاصة من الرسوم والخدمات المصرفية وإدارة الثروات.

بالإضافة إلى الانخفاض النسبي في تكلفة المخاطر مع تحسن جودة المحافظ الائتمانية واستقرار معدلات التعثر، ومتانة المراكز المالية ورؤوس الأموال؛ ما عزز قدرة البنوك على التوسع وتحقيق نمو مستدام، حسب الخالدي.

ويتوقع الدكتور الخالدي أن يحافظ القطاع المصرفي على أدائه الإيجابي خلال النصف الثاني من العام، وتحقيق نسبة أرباح تتجاوز 98 مليار ريال، مبيناً أن النتائج المالية أظهرت نمو أرباح مصرف الراجحي والتي تعدّ ممتازة جداً وتجاوزت 7 مليارات ريال، وسوف يواصل النمو بسبب الدعم واستمرار الإنفاق الحكومي والمشاريع الكبرى، وارتفاع الطلب على التمويل من الشركات والأفراد.

وأضاف أن نمو الأرباح قد يشهد وتيرة أكثر اعتدالاً إذا بدأت أسعار الفائدة في الانخفاض؛ ما قد يضغط على هوامش الربح، إلا أن قوة الاقتصاد السعودي وتنوع مصادر دخل البنوك يجعلان القطاع من أكثر القطاعات متانة وربحية في السوق المالية السعودية، وسوف تكون نتائج هذا العام تاريخية على الإطلاق محققةً أرقاماً قياسية وممكن نلامس المائة مليار ريال.

المتغيرات الاقتصادية

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد للدراسات»، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن النتائج المالية للقطاع المصرفي السعودي خلال الربع الثاني من العام، تعكس متانة المركز المالي للبنوك وقدرتها العالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مضيفاً أن الأرباح المجمعة جاءت متجاوزة للعديد من التوقعات.

وأظهرت أن الربحية لم تكن وليدة الصدفة، بل استندت إلى محركات تشغيلية ومالية صلبة، منها اتساع هوامش الربحية، حيث استمرت البنوك في الاستفادة القصوى من بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة؛ ما انعكس إيجاباً وبشكل ملحوظ على صافي دخل العمولات الخاصة والتمويل، كذلك زخم الائتمان المؤسسي. وفق عمر.

وزاد بأن هذه النتائج تأتي رغم التباطؤ النسبي في بعض قطاعات قروض الأفراد كالتمويل العقاري، حيث تمكنت البنوك من سد الفجوة وتجاوزها عبر التوسع الكبير في تمويل الشركات، كما أن هذا النمو مدفوع بالأساس بالطلب العالي على الائتمان لتمويل المشاريع الكبرى ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بـ«رؤية 2030».

ولفت عمر إلى أن تنوع مصادر الدخل ظهر بشكل واضح لدى القطاع، حيث بيَّنت النتائج نجاح البنوك في تنويع إيراداتها التشغيلية بعيداً عن الفوائد التقليدية، وبرز نمو قوي في الدخل من رسوم الخدمات المصرفية، وصرف العملات، وعوائد العمليات الاستثمارية.

تمويل الشركات

وأكمل، أن كفاءة إدارة المخاطر كان لها دور مهم في هذه النتائج، حيث لعبت جودة الأصول دوراً حاسماً، وحافظت بعض البنوك على محفظة ائتمانية صحية وتمكنت من خفض مخصصات خسائر الائتمان؛ ما أدى إلى تحرير جزء كبير من الأرباح التشغيلية وتحويلها مباشرة إلى صافي دخل للمساهمين.

وتوقع عمر أن يشهد القطاع في النصف الثاني من العام وما بعده، مرحلة من التحولات التكتيكية لمواكبة المشهد الاقتصادي الكلي، حيث سيتم التعامل مع دورة الفائدة، ومع الترقب لتوجه البنوك المركزية نحو مسار خفض أسعار الفائدة، قد نشهد انكماشاً طفيفاً وتدريجياً في هوامش الربحية.

وأوضح أن انخفاض تكلفة الاقتراض سيشكل محفزاً قوياً لإعادة إنعاش الطلب على القروض الاستهلاكية والتمويل العقاري، بالإضافة إلى استمرار قيادة تمويل الشركات، حيث سيبقى هذا القطاع هو المحرك الاستراتيجي الأكبر لنمو الأصول البنكية.

ويرى عمر أنه مع دخول كثير من المشاريع التنموية مراحل التنفيذ الفعلي المتقدمة، ستتزايد الحاجة إلى التسهيلات الائتمانية والتمويل المجمع السنداتي، بالإضافة إلى التوجه نحو الاستثمار في التقنية لضبط التكاليف، حيث يعد هذا أمراً هاماً للقطاع المصرفي للحفاظ على مستويات ربحية مرتفعة في بيئة قد تشهد انخفاضاً للفائدة، وتوجه البنوك لتسريع التحول الرقمي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات التنظيمية (RegTech) لرفع الكفاءة التشغيلية وتقليص تكلفة العمليات.

ورجح أن تظل معدلات القروض المتعثرة عند مستوياتها المتدنية عالمياً، مدعومة بالنمو المطرد للناتج المحلي غير النفطي والسياسات التحوطية الاستباقية التي يفرضها البنك المركزي السعودي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة تعرض بيانات الأسهم في السوق المالية السعودية (تداول) بالرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 1.7 % وتسجل أعلى إغلاق في أسبوعين

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها حتى إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما افتتحت الجلسة على ارتفاع بالتزامن مع صعود أسواق الخليج، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

خاص من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مخطط سكني في القصيم السعودية (واس)

السعودية تعتمد ضوابط لتنظيم التصرفات العقارية على «الأراضي البيضاء»

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد ضوابط وإجراءات لتنظيم التصرفات العقارية على الأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء سابق بين مسؤولي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع رجال وسيدات الأعمال في غرفة الرياض (واس)

خاص التأمينات السعودية تصفّر مديونيات المنشآت المنتهية النشاط

علمت «الشرق الأوسط» أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، أتاحت للمنشآت التي أنهت أنشطتها، الاستفادة من الإعفاء بنسبة 100 في المائة من المديونيات التأمينية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

خاص «غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.