وارش يراجع سياسة ميزانية «الفيدرالي»... واستبعاد العودة إلى نظام ما قبل الأزمة المالية

وارش يجلس أمام جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول (أ.ب)
وارش يجلس أمام جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول (أ.ب)
TT

وارش يراجع سياسة ميزانية «الفيدرالي»... واستبعاد العودة إلى نظام ما قبل الأزمة المالية

وارش يجلس أمام جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول (أ.ب)
وارش يجلس أمام جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول (أ.ب)

كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أن مراجعة شاملة لسياسات البنك ستشمل الإطار الذي يتبعه منذ نحو عقدين لإدارة أسعار الفائدة، بما في ذلك نظام «الاحتياطيات الوفيرة» الذي يعتمد على الاحتفاظ بحيازات كبيرة من السندات، مع استبعاد العودة الكاملة إلى النظام الذي كان معمولاً به قبل الأزمة المالية العالمية.

وقال وارش، خلال أول مثول له أمام الكونغرس منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في أواخر مايو (أيار)، إن فريق العمل المكلف بمراجعة الميزانية العمومية للبنك، البالغة 6.8 تريليون دولار، سيدرس مزايا وعيوب نظام «الاحتياطيات الوفيرة» والبدائل الممكنة له.

وأضاف أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب: «سنبحث مزايا وعيوب هذا النظام، وما البدائل المتاحة له».

لكنه أوضح لاحقاً أن العودة إلى النظام السابق بالكامل ليست خياراً واقعياً، قائلاً: «لا أعتقد أننا نستطيع العودة إلى الوضع الذي كان قائماً عندما انضممت إلى الاحتياطي الفيدرالي في عام 2006، لكن هناك أوضاع توازن أخرى يمكن تحقيقها».

وكان الاحتياطي الفيدرالي، قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008، يعمل وفق نظام «الاحتياطيات الشحيحة»، حيث كانت البنوك تتنافس فيما بينها للحصول على الاحتياطيات اللازمة، بينما كانت حيازات البنك المركزي من السندات تقل عن تريليون دولار، ومعظمها سندات خزانة أميركية قصيرة الأجل.

إلا أن الأزمة المالية دفعت الاحتياطي الفيدرالي إلى التحول نحو نظام «الاحتياطيات الوفيرة»، الذي يتطلب الاحتفاظ بمحفظة ضخمة من الأصول لضمان توافر السيولة في النظام المصرفي، بالتزامن مع إطلاق برامج التيسير الكمي وشراء السندات لخفض تكاليف الاقتراض وتحفيز الاقتصاد.

وخلال الفترة بين عامي 2008 و2014، نفذ الاحتياطي الفيدرالي ثلاث جولات من برامج التيسير الكمي، اشترى خلالها كميات كبيرة من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، كما كرر هذه السياسة مع بداية جائحة «كوفيد - 19»، عندما ارتفعت ميزانيته العمومية من نحو 4.3 تريليون دولار إلى قرابة 9 تريليونات دولار في أقل من ثلاث سنوات.

ومنذ ذلك الحين، خفض البنك المركزي ميزانيته العمومية بنحو 2.2 تريليون دولار، قبل أن تعود إلى الارتفاع بشكل طفيف لضمان استمرار وفرة السيولة في النظام المصرفي.

وأكد وارش أنه لا يعارض استخدام الميزانية العمومية بصورة مكثفة خلال فترات الأزمات، لكنه يرى أن هذه الإجراءات يجب ألا تصبح نهجاً دائماً.

وقال: «في أوقات الأزمات، عندما لا تعمل الأسواق بكفاءة، أؤيد استخدام الميزانية العمومية بقوة. لكن بعد انتهاء الأزمات، ينبغي أن تعتمد السياسة النقدية، في رأيي، بصورة شبه كاملة على أداة أسعار الفائدة».

وأضاف أن أي تغييرات محتملة في إطار إدارة الميزانية العمومية ستكون مدروسة بعناية، وستُعلن للجمهور مسبقاً، مع منح الأسواق وقتاً كافياً للاستعداد قبل تطبيقها.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع صعود النفط وتزايد الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وتزايد الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط ودفع أسعار النفط خام برنت إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

انقسام داخل «الفيدرالي»... التضخم يعيد سيناريو رفع الفائدة إلى الواجهة

تزداد مؤشرات الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية، مع عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع وسط مخاوف بشأن الطلب الصيني وتوقعات الفائدة الأميركية

تعرضت أسعار النحاس لضغوط يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين تطورات الاقتصاد الكلي في الصين، إلى جانب تأثير بيانات التضخم الأميركية على توقعات أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض: بيانات التضخم «الأفضل منذ 6 سنوات»

أشادت الإدارة الأميركية بالانخفاض المفاجئ والحادّ لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة، خلال شهر يونيو الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)