صفقة تاريخية بـ2.1 مليار دولار... «سكاي» تستحوذ على قطاع البث بـ«آي تي في»

شعار شركة «سكاي» مضاءً على واجهة مبنى مقر الشركة في غرب لندن (رويترز)
شعار شركة «سكاي» مضاءً على واجهة مبنى مقر الشركة في غرب لندن (رويترز)
TT

صفقة تاريخية بـ2.1 مليار دولار... «سكاي» تستحوذ على قطاع البث بـ«آي تي في»

شعار شركة «سكاي» مضاءً على واجهة مبنى مقر الشركة في غرب لندن (رويترز)
شعار شركة «سكاي» مضاءً على واجهة مبنى مقر الشركة في غرب لندن (رويترز)

أبرمت شركة «سكاي»، المملوكة لمجموعة «كومكاست»، اتفاقاً تاريخياً للاستحواذ على القنوات التلفزيونية ومنصة البث الرقمي التابعة لشبكة «آي تي في» (ITV) البريطانية العريقة مقابل 1.6 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.13 مليار دولار)، في خطوة تستهدف خلق كيان بريطاني عملاق يمتلك القدرة والكفاءة على مقارعة عمالقة البث العالمي؛ مثل «نتفليكس»، و«أمازون»، و«ديزني».

ووصف دانا سترونغ، الرئيس التنفيذي لـ«سكاي»، الصفقة بأنها «لحظة فارقة» وواحدة من أكبر التحولات في تاريخ البث التلفزيوني البريطاني. ومن المتوقع أن تخضع هذه الخطوة لرقابة صارمة وفحص دقيق من قبل المشرعين والجهات التنظيمية في المملكة المتحدة، نظراً لأن دمج أكبر شبكة بث تجاري مجاني في بريطانيا مع شركة التلفزيون المدفوع «سكاي»، كان أمراً لا يمكن تصوره قبل سنوات قليلة، إلا أن الصعود الطاغي لمنصة «يوتيوب» ومنصات البث الرقمي الأميركية، فرض واقعاً جديداً دفع الشركات التقليدية للتحالف لحماية حصصها السوقية.

70 في المائة من سوق الإعلانات التلفزيونية

تشير تقديرات المحللين إلى أن الكيان الاندماجي الجديد بين القنوات العامة لـ«آي تي في» والخدمات المدفوعة لشركة «سكاي» (التي أسسها روبرت مردوخ عام 1989)، سيهيمن على أكثر من 70 في المائة من سوق الإعلانات التلفزيونية في المملكة المتحدة، وهو ما قد يثير حفيظة المشرعين والجهات الرقابية.

وتتمتع شبكة «آي تي في» بروابط محلية وثيقة مع السياسيين البريطانيين نظراً لتاريخها الممتد لأكثر من 70 عاماً بوصفها مجموعة من الامتيازات التلفزيونية الإقليمية. وفي هذا السياق، كانت وزيرة الثقافة البريطانية، ليزا ناندي، قد أظهرت مؤخراً رغبتها في التدخل في الصفقات الإعلامية الكبرى عندما لوحت الأسبوع الماضي بإمكانية التدخل في صفقة الاندماج الأميركية بين «باراماونت» و«وارنر».

ورغم هذه التحديات، تعهد الكيان المشترك بإنفاق ما لا يقل عن 2.1 مليار جنيه إسترليني على الإنتاج التلفزيوني خلال الفترة من 2028 إلى 2032، وأكد سترونغ أن «آي تي في» ستحافظ على هويتها بوصفها بثاً عاماً يخدم المجتمع البريطاني.

«آي تي في» تتحول لشركة إنتاج مستقلة

بموجب تفاصيل الصفقة، ستتحول «آي تي في» إلى شركة إنتاج مستقلة بالكامل (ITV Studios)، تركز على صناعة البرامج والمسلسلات الشهيرة؛ مثل «لوف آيلاند» و«كورونيشين ستريت» لصالح الكيان الاندماجي الجديد، بالإضافة إلى مواصلة الإنتاج لصالح القنوات والمنصات العالمية الأخرى، مثل مسلسلها الناجح «رايفلز» الذي تنتجه لصالح «ديزني».

وستحصل «آي تي في» بموجب الاتفاق على 1.2 مليار جنيه إسترليني نقداً، مع مبالغ إضافية مؤجلة تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني اعتماداً على الأداء الإعلاني في السنة المالية 2027، إلى جانب الاستحواذ على شركة «لوف برودكشنز» المنتجة للبرنامج الشهير «The Great British Bake Off»، لدمجها ضمن قطاع الإنتاج المتبقي لها. وفور الإعلان عن الصفقة، ارتفعت أسهم «آي تي في» بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 83 بنساً في التداولات المبكرة بلندن.

مراجعة رقابية طويلة تمتد لـ18 شهراً

من جهتها، أعربت كارولين مكال، الرئيسة التنفيذية لـ«آي تي في»، عن تفاؤلها بالحصول على الضوء الأخضر من الجهات التنظيمية، مشيرة إلى أن التغيرات الجوهرية والعميقة التي طرأت على صناعة التلفزيون في السنوات الأخيرة، توفر الأرضية المناسبة لإقرار هذا التحالف، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن الإجراءات ستستغرق وقتاً طويلاً.

وقالت مكال للصحافيين: «نحن متفائلون، ونعتقد أن الظروف الحالية مواتية لأن السوق تغيرت بشكل جذري»، كاشفة في الوقت ذاته أن التدقيق الرقابي والمراجعة التنظيمية المتوقعة قد تستغرق ما بين 12 و18 شهراً قبل صدور القرار النهائي.


مقالات ذات صلة

مصر لمراجعة أوضاع الإعلام عبر اجتماع سنوي

شمال افريقيا مدبولي أكد الأحد حرص حكومته على تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي بشأن الإعلام (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

مصر لمراجعة أوضاع الإعلام عبر اجتماع سنوي

تتجه مصر لمراجعة أوضاع الإعلام عبر اجتماع سنوي، استناداً لتوجيهات رئاسية بفتح نقاش مستمر بشأن هذا الملف.

فتحية الدخاخني (القاهرة )
يوميات الشرق وزير الدولة للإعلام في مصر ضياء رشوان (مجلس الوزراء المصري)

بعد 4 أشهر من تعيين رشوان... هيكلة مرتقبة لوزارة الإعلام المصرية

تستعد وزارة الدولة للإعلام في مصر لإجراء هيكلة تنظيمية مرتقبة، بتشكيل فريق عمل جديد يضم نحو 22 مساعداً ومستشاراً ومعاوناً ومنسقاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد مبنى شركة «كومكاست إن بي سي يونيفرسال» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«كومكاست» الأميركية تفصل «إن بي سي يونيفرسال» و«سكاي» في شركة مستقلة

أعلنت مجموعة الاتصالات والكابلات الأميركية العملاقة «كومكاست»، يوم الاثنين، عن خطة استراتيجية لـ«فصل» قطاعَي الإعلام والترفيه التابعَين لها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

أقام إيلون ماسك دعوى على قناة ألمانية بسبب تقرير عنه، ما دفعها لحذف فقرة مثيرة للجدل بعد اعتراضه القانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون.

داليا ماهر (القاهرة)

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، الاثنين، وفي ظل تراجع احتمالات حدوث تغييرات جوهرية في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، تحول اهتمام المستثمرين إلى أداء السندات طويلة الأجل مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى اتساع فروق العوائد بين أسواق المنطقة.

ولامس عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 2.93 في المائة في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران)، قبل أن يستقر عند 2.92 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم، وفق «رويترز».

وكان العائد قد ارتفع بمقدار 8 نقاط أساس الأسبوع الماضي، مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب تحول اهتمام المستثمرين نحو توقعات الاقتراض طويل الأجل في أوروبا والأسواق العالمية.

وكان من المقرر أن يوافق مجلس الوزراء الألماني، الاثنين، على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، التي تتضمن اقتراضاً إجمالياً بقيمة 203.6 مليار يورو (232.8 مليار دولار)، مقارنة بـ196.5 مليار يورو كانت قد أُعلنت في أبريل (نيسان).

ورغم زيادة حجم الاقتراض، لا يزال عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أقل بكثير من ذروته المسجلة في منتصف مايو (أيار) عند 3.2 في المائة، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من ركود تضخمي في أوروبا، ما دفع المستثمرين إلى توقع تشديد أكبر في السياسة النقدية رغم تباطؤ النمو.

توقعات السياسة النقدية مستقرة

ترى الأسواق حالياً أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على خفض إضافي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، بعد الخفض الذي أقره الشهر الماضي.

في المقابل، تبدو احتمالات تنفيذ خفض ثالث محدودة، خاصة بعد صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

وأسهم ذلك في استقرار عوائد السندات قصيرة الأجل، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.53 في المائة، محافظاً على مستوياته دون تغير يُذكر خلال الأيام العشرة الماضية.

ومع تقلص فرص تحقيق مكاسب من رهانات السياسة النقدية، اتجه المستثمرون إلى البحث عن فرص في أسواق أخرى.

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة إن استمرار انخفاض معدلات التضخم المتوقعة في أوروبا يدعم بقاء عوائد السندات الأساسية قصيرة الأجل ضمن نطاق ضيق.

وأضافوا أنه في ظل توقعات باستمرار انخفاض تقلبات أسواق السندات، سيبحث المستثمرون عن عوائد أعلى في السندات طويلة الأجل أو في أسواق أخرى داخل منطقة اليورو.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الألمانية لأجل عامين وعشرة أعوام أعلى مستوياته في شهر خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 40 نقطة أساس.

الأنظار تتجه إلى فرنسا

تحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو بشكل متوافق إلى حد كبير مع السندات الألمانية يوم الاثنين، إذ استقر عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.71 في المائة، بينما استقر عائد السندات الفرنسية عند 3.72 في المائة، رغم الأداء الأضعف الذي سجلته مؤخراً.

وعاد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 80 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما ارتفع عائد السندات الفرنسية مجدداً فوق نظيره الإيطالي، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن الجمود السياسي في فرنسا وارتفاع مستويات الدين العام.

وقال محللو «نومورا» إنهم لا يزالون يتوقعون تراجع أداء السندات الفرنسية بسبب استمرار المخاطر السياسية، مرجحين ارتفاع عوائدها لتتجاوز عوائد السندات الإيطالية والإسبانية.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، في وقت تستعد فيه محكمة الاستئناف الفرنسية لإصدار حكمها بشأن أهلية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للترشح.

وأضاف محللو «نومورا» أن التحدي الأكبر لا يكمن في الانتخابات الرئاسية فحسب، بل في احتمال أن يدعو أي رئيس جديد إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ليواجه المشهد السياسي نفسه الذي يتسم بالتشرذم، وهو ما قد يجعل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي وخفض العجز المالي الكبير في فرنسا أكثر صعوبة.


ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
TT

ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، يوم الجمعة، إن التراجع السريع في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة جاء مفاجئاً للبنك المركزي الأوروبي، لكنه شدد على أن المشهد الجيوسياسي لا يزال بالغ التقلب، ما يستدعي مواصلة التحلي باليقظة.

وأضاف ناغل خلال مؤتمر صحافي: «لا نعلم ما إذا كان اتفاق سلام سيُبرم بالفعل، لذلك علينا أن نظل يقظين، وأن نبقى منفتحين على جميع الاحتمالات، مع الإبقاء على جميع خياراتنا متاحة».

وأشار إلى أن أسعار النفط، التي تُعد أحد أبرز محركات التضخم، تراجعت بوتيرة أسرع حتى من السيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لمواصلة تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.


«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 26.16 ريال.

كما ارتفعت أسهم «المراعي» و«بي إس إف» و«التعاونية» و«بنك الرياض» و«طيران ناس» و«رسن» و«صناعات كهربائية» و«أنابيب الشرق» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدّر سهم «صناعة الورق» و«الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة بعد قفزهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة.

في المقابل، تراجعت أسهم «بوبا العربية» و«جبل عمر» و«مكة» و«علم» و«مجموعة صافولا» و«مسار» و«الغاز القابضة» و«اليمامة للحديد» و«المتقدمة» بنسب تراوحت بين واحد و4 في المائة.

كما تصدر سهم «درب السعودية» قائمة التراجعات بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 2.32 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 28 مليون سهم، فيما هبط سهم «باتك» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 2.10 ريال.