بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)

قادت البيانات الضعيفة بشأن سوق العمل الأميركية وتصريحات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، أسعار الذهب إلى تحقيق قفزة قوية تجاوزت اثنين في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة بعد أن سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الجلسة السابقة، ويُنهي الربع السنوي الثاني على خسارة.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 4089.49 دولار للأوقية (الأونصة). كما كسبت «العقود الأميركية الآجلة للذهب - تسليم أغسطس (آب)» نحو 1.6 في المائة لتستقر عند 4103.10 دولار.

وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً ببيانات تقرير «إيه دي بي (ADP)» للوظائف في القطاع الخاص الأميركي، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة مع 122 ألف وظيفة في مايو (أيار) السابق عليه، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة 118 ألف وظيفة. وأسهم هذا التباطؤ، إلى جانب إشارة رئيس «الفيدرالي»، كيفين وارش، في «منتدى سنترا» إلى انخفاض مخاطر التضخم وتوقعاته في الأسابيع الأخيرة، في دفع عوائد السندات نحو الهبوط وتحريك سوق الذهب من ركودها.

توقعات الفائدة ومستهدف التضخم

ورغم تأكيد وارش على التزام «البنك المركزي» الصارم الوصول بالتضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، فإن المستثمرين استغلوا التراجع الأخير في مخاطر الأسعار لتعزيز مراكزهم في المعدن النفيس بوصفه أداة تحوط. ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، فإن المتداولين يضعون حالياً احتمالية تصل إلى 67 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، فالفائدة المرتفعة تؤدي عادة إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

ويترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي من وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، الذي سيحدد بشكل حاسم ما إذا كان الذهب قد نجح في تشكيل قاعدة دعم قوية وقصيرة المدى، أم إن أرقاماً قوية ومفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار مجدداً.

وانعكست الموجة الإيجابية للذهب على بقية المعادن النفيسة؛ حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8 في المائة لتسجل 60.24 دولار للأوقية.

كما شهد البلاتين قفزة قوية بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 1599.36 دولار للأوقية، معوضاً تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي الذي كان سجله في وقت سابق من الجلسة.

واستقر البلاديوم على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 1223.68 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

ضغوط النفط والعوائد الأميركية تهبط بالسندات الهندية

الاقتصاد رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة للعملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

ضغوط النفط والعوائد الأميركية تهبط بالسندات الهندية

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بعدما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أشخاص يستقلُّون دراجات هوائية يمرُّون بجوار مطعم ذي جلسات خارجية في أحد شوارع حي سودرمالم باستوكهولم (رويترز)

التضخم السويدي يسجل 1.3 % في يونيو ويقلِّص توقعات رفع الفائدة

باستثناء تكاليف الطاقة المتقلِّبة -وهي القراءة التي يوليها البنك المركزي اهتماماً خاصاً- بلغ معدل التضخم 0.4 % على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أشخاص يخرجون من مبنى بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون، نيوزيلندا (رويترز)

نيوزيلندا ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات وتلمّح لمزيد من التشديد

رفع الاحتياطي النيوزيلندي الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، مشيراً إلى أن المزيد من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
الاقتصاد محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي خلال المؤتمر الصحافي الخاص بتقرير الاستقرار المالي (أ.ب)

محافظ «بنك إنجلترا» يحذر من «تراكم المخاطر» على النظام المالي

قال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي يشعر بالقلق إزاء احتمال تزامن المخاطر التي تواجه البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

تترقب سوق السندات الحكومية البريطانية دعماً محتملاً من بنك إنجلترا هذا الأسبوع، قد يسهم في خفض تكاليف الاقتراض العام بأكثر من مليار جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
TT

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)

كشف تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي عن مراجعة تراجعية قاسية لآفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا لعام 2026، مرجعاً ذلك إلى تمديد فترة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي مقارنة بالفرضيات السابقة التي وضعت في تقرير أبريل الماضي.

ووفقاً للبيانات الرسمية الجديدة للصندوق، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا بشكل حاد ليصل إلى 0.7 في المائة فقط خلال عام 2026، قبل أن يسجل ارتداداً قوياً ويفاجئ الأسواق بنمو يقدر بـ 6.5 في المائة في عام 2027.

ويمثل هذا التحديث خفضاً جاداً لتوقعات عام 2026 بمقدار 1.2 نقطة مئوية، في حين يمثل رفعاً متفائلاً لتوقعات عام 2027 بمقدار 1.9 نقطة مئوية، وهو ما يتسق تماماً مع فرضية الإغلاق المطول لمضيق هرمز يليه تعافٍ وارتداد اقتصادي أكبر بمجرد إعادة فتحه.

تباين خليجي

أوضح الصندوق أن التأثيرات المباشرة لأزمة النقل وإمدادات الطاقة تفاوتت بشكل ملحوظ بين القوى الاقتصادية في الخليج والمنطقة:

  • العراق والكويت وقطر: تُصنف هذه الدول كمنتجين رئيسيين للسلع الأساسية، وهي الأكثر تضرراً من الاضطرابات التي لحقت بإنتاج الطاقة وحركة النقل. وبناءً عليه، يتوقع الصندوق أن تواجه هذه الاقتصادات انكماشاً حاداً في عام 2026، يليه تعافٍ واسع النطاق يترجم في شكل نمو ثنائي الرقم (توسع يتجاوز 10 في المائة) في عام 2027.
  • السعودية: برز الاقتصاد السعودي كأحد أكثر اقتصادات المنطقة مرونة وصموداً؛ حيث أكد الصندوق أن المملكة تعد "أقل تأثراً" بهذه الأزمة بفضل امتلاكها لمسارات وطرق تصديرية أكثر تنوعاً لا تعتمد كلياً على المضيق المحاصر. ونتيجة لذلك، توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7 في المائة في عام 2026، على أن يتسارع هذا النمو بشكل كبير ليصل إلى 5.5 في المائة في عام 2027.

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف بنقطة واحدة، ليغلق عند 10854 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10855 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 10814 نقطة، في جلسة اتسمت بالتذبذب المحدود.

وجاء أداء السوق مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 26.84 ريال، مع ارتفاع أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، انتهاء الهدنة مع إيران.

كما ارتفعت أسهم «سابك» و«ينساب» و«لوبريف» و«بنك الرياض» و«مرافق» و«السعودية للطاقة» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم القطاع المصرفي؛ إذ انخفض سهما «مصرف الراجحي» و«الأهلي السعودي» بنحو واحد في المائة ليغلقا عند 65.45 ريال و38.42 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «تسهيل» قائمة الأسهم المتراجعة بعد انخفاضه 10 في المائة، فيما هبط سهم «إكسترا» 6 في المائة، عقب إعلان الشركتين تراجع أرباحهما خلال الربع الثاني لعام 2026.

كما انخفضت أسهم «أكوا» و«بترو رابغ» و«التعاونية» و«كاتريون» و«الخدمات الأرضية» و«طيران ناس» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

وكذلك تراجع معظم الأسواق الخليجية، ما عدا سوق مسقط للأوراق المالية التي ارتفعت بنحو واحد في المائة.


صندوق النقد الدولي: نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ إلى 3 % في 2026 بفعل الحرب

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ إلى 3 % في 2026 بفعل الحرب

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، في تحديثه الأخير لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر هذا الشهر تحت عنوان «الاقتصاد العالمي في تيارات متعاكسة بين الحرب والتكنولوجيا»، عن تباطؤ طفيف في وتيرة النمو العالمي، وسط مشهد اقتصادي معقد تتحكم فيه التوترات الجيوسياسية من جهة، والقفزات التكنولوجية المتسارعة من جهة أخرى.

وفقاً للتقرير، من المتوقع أن يصل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.0 في المائة في عام 2026، قبل أن يتعافى نسبياً ليسجل 3.4 في المائة في عام 2027. ويمثل هذا الأداء تراجعاً مقارنة بمتوسط النمو البالغ 3.5 في المائة والمُسجل خلال عامي 2024 و2025.

ومع ذلك، أكد الصندوق أن هذه التوقعات بقيت دون تغيير ملموس على أساس تراكمي مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في أبريل (نيسان) 2026؛ حيث يرجع هذا التباطؤ المعتدل إلى الآثار السلبية الناجمة عن الحرب في منطقة الشرق الأوسط، والتي جرى تعويضها جزئياً بفضل الزخم القوي المدفوع بالطلب في الدورة التكنولوجية العالمية، مدعوماً بالطفرة الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتزايد وتيرة اعتمادها.