السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: مشاورات مع الرياض لتحصين سلاسل توريد الطاقة

أكد السعي لجعل إمدادات المواد الحيوية أكثر مرونة أمام توترات المنطقة

اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)
TT

السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: مشاورات مع الرياض لتحصين سلاسل توريد الطاقة

اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)

​في وقت تواجه فيه حركة التجارة الدولية اضطرابات متصاعدة، كشف السفير الياباني لدى السعودية، ياسوناري مورينو، عن إجراء مشاورات مكثفة بين الرياض وطوكيو، لتعزيز مرونة وقدرة سلاسل توريد الطاقة والمواد الحيوية على الصمود أمام التوترات الإقليمية الحالية، مؤكداً أن أمن الطاقة لم يعد قضية تقليدية؛ بل تحول إلى ملف استراتيجي يتطلب تضافر الجهود وتكثيف التنسيق المشترك.

وشدد السفير الياباني، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على أن بلاده تُقدِّر عالياً الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة لتعزيز خفض التصعيد في المنطقة، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية للصراعات، فضلاً عن دورها المحوري في ضمان استقرار سوق النفط العالمية، مؤكداً التزام طوكيو بتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لتتجاوز النطاق التقليدي لتجارة النفط والبتروكيماويات نحو آفاق تكنولوجية واستثمارية أرحب.

وكان مجلس الأعمال السعودي- الياباني قد عقد اجتماعاً له منذ أيام في مقر اتحاد الغرف السعودية في الرياض، بهدف بحث سبل تطوير الأعمال بين البلدين واستعراض بيئة الأعمال الحالية.

وأوضح مورينو أن العلاقات الاقتصادية التاريخية بين البلدين تعد محل اعتزاز مشترك؛ إذ يُعد إمداد السعودية لليابان بالنفط الخام أمراً بالغ الأهمية، في حين تبلغ الاستثمارات اليابانية في قطاع البتروكيماويات مستويات ضخمة. وأضاف: «في ظل شروع المملكة في تنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة لتنويع اقتصادها، تعمل اليابان على استكشاف فرص جديدة لتنمية علاقاتنا الاقتصادية تماشياً مع (الرؤية اليابانية السعودية 2030) التي أُطلقت عام 2017 لتتكامل مع (رؤية المملكة 2030)».

وأشار الدبلوماسي الياباني إلى أن التعاون بين البلدين يحمل آفاقاً واعدة في قطاعات التقنيات المتقدمة -بما في ذلك الذكاء الاصطناعي- والرعاية الصحية، والترفيه، والرياضة، والأغذية. ولفت إلى أن الأهمية الاستراتيجية للعلاقات ترسخت بشكل وثيق بعد اتفاق الحكومتين في شهر فبراير (شباط) الماضي على تأسيس «مجلس الشراكة الاستراتيجية» برئاسة مشتركة بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس وزراء اليابان. كما أعرب عن اهتمام بلاده البالغ بالمساهمة في إنجاح معرض «إكسبو الرياض 2030»، لا سيما أن اليابان قد سلمت شعلة استضافة هذا الحدث العالمي إلى المملكة.

السفير الياباني لدى السعودية يخاطب اجتماع مجلس الأعمال المشترك الاثنين الماضي (السفارة اليابانية بالرياض)

لغة الأرقام

وعلى صعيد حركة التجارة، استعرض السفير الياباني البيانات الرسمية التي تُظهر عمق الشراكة التجارية بين البلدين:

  • التجارة في ديسمبر (كانون الأول) 2025: بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى اليابان 22.7 مليار ريال (6 مليارات دولار)، مستحوذة على 11.7 في المائة من إجمالي صادرات المملكة في ذلك الشهر، وتركزت في الوقود المعدني والمواد الكيميائية العضوية. وفي المقابل، استوردت السعودية من اليابان ما قيمته 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، شكلت 4.3 في المائة من إجمالي واردات المملكة، وتصدرتها المركبات وأجزاؤها، تليها الآلات والمعدات الميكانيكية.
  • حصاد عام 2025 كاملاً: بلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى اليابان 133.3 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، جاء في مقدمتها الوقود المعدني والزيوت بقيمة 129.8 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، والمواد الكيميائية العضوية بقيمة 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، والنحاس ومصنوعاته بقيمة 936.1 مليون ريال (249.6 مليون دولار).
  • الواردات السنوية من اليابان: استوردت المملكة من اليابان خلال عام 2025 ما قيمته 38.2 مليار ريال (10.1 مليار دولار)، وحلت المركبات وأجزاؤها في الصدارة بقيمة 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار)، تليها المراجل والآلات والمعدات الميكانيكية بقيمة 3.9 مليار ريال (مليار دولار)، ثم المعدات الكهربائية بقيمة 1.8 مليار ريال.

السفير الياباني لدى السعودية، ياسوناري مورينو (السفارة)

الصادرات غير النفطية والاستثمار المباشر

وفيما يخص نمو التجارة غير النفطية، كشف مورينو أن إجمالي الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليابان بلغ في شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي 2026، ما قيمته 47.7 مليون ريال (12.7 مليون دولار)؛ وشملت أبرز تلك الصادرات المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 35.4 مليون ريال (9.4 مليون دولار)، واللدائن والمطاط بقيمة 5.8 مليون ريال (1.5 مليون دولار)، ومنتجات الصناعات الكيميائية بقيمة 4.4 مليون ريال (1.1 مليون دولار).

وعلى الجانب الاستثماري، أشار السفير الياباني إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لليابان في السعودية سجل تراجعاً طفيفاً بنهاية عام 2024 ليتوازن عند 23.1 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، مقارنة بـ23.6 مليار ريال (6.2 مليار دولار) المسجلة في عام 2023، مؤكداً أن الاستثمارات المشتركة مرشحة للنمو والاتساع مستقبلاً بفضل المبادرات والاتفاقيات الجديدة بين البلدين.

وبلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى اليابان في عام 2025 ما قيمته 133.3 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، وتمثلت أبرز الصادرات -حسب الأقسام السلعية من حيث القيمة التجارية- في الوقود المعدني والزيوت والشموع 129.8 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، والمواد الكيميائية العضوية 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، والنحاس ومصنوعاته 936.1 مليون ريال (249.6 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

اليابان تتمسك بلهجة التحذير مع هبوط الين إلى أدنى مستوى منذ 1986

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)

اليابان تتمسك بلهجة التحذير مع هبوط الين إلى أدنى مستوى منذ 1986

عاد الين الياباني إلى دائرة الاهتمام في الأسواق العالمية بعدما هبط إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملات اليورو والدولار الهونغ كونغي والدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الاسترليني وفئة 100 يوان صيني (رويترز)

الين الياباني يهبط لأدنى مستوى أمام الدولار منذ 40 عاماً

تراجع الين الياباني خلال تداولات يوم الاثنين إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ عام 1986، مواصلاً هبوطه المستمر منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

بعد فتح «هرمز»... المستثمرون الأجانب يعودون للأسهم اليابانية بمشتريات مليارية

عاد المستثمرون الأجانب إلى شراء الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو (حزيران)، منهين ثلاثة أسابيع متتالية من التخارج.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يمرّ المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

«نيكي» يقفز أكثر من 3.5 في المائة بدعم نتائج «مايكرون»

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 3.5 في المائة، الخميس، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في قمة السبع (أ.ف.ب) p-circle

«لا للحرب»... صيحات استهجان ضد رئيسة الوزراء اليابانية (فيديو)

استهجن محتجّون غاضبون من استمرار ابتعاد طوكيو عن سياسة نبذ الحرب التي تبنّتها لعقود، بإطلاق صيحات استهجان تجاه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«بنك أوف أميركا» يرفع مستهدفه للأسهم الأوروبية بدعم من نمو منطقة اليورو

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

«بنك أوف أميركا» يرفع مستهدفه للأسهم الأوروبية بدعم من نمو منطقة اليورو

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

رفع «بنك أوف أميركا»، يوم الجمعة، مستهدفه لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنهاية العام، مستنداً إلى تحسُّن توقعات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، مع انحسار صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، وبدء التحفيز المالي الألماني في دعم النشاط الاقتصادي.

ويتوقَّع البنك الآن أن يصل المؤشر إلى 630 نقطة بنهاية العام، مقارنةً بتوقعه السابق البالغ 590 نقطة، في حين يتداول المؤشر حالياً عند مستوى يزيد بأكثر من 3 في المائة على مستهدفه السابق.

وقال البنك إنَّ اقتصاد منطقة اليورو يمرُّ بـ«لحظة مواتية»، مدعوماً بانتعاش النشاط الاقتصادي وتراجع الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن البيانات الأخيرة أظهرت بوادر تحسُّن بعد فترة من الضعف ارتبطت بارتفاع أسعار الطاقة في وقت سابق من العام.

ورغم رفع مستهدفه للمؤشر، فإن «بنك أوف أميركا» أبقى على توصيته بـ«تخفيض الوزن» للأسهم الأوروبية مقارنةً بالأسهم العالمية.

وقال سيباستيان ريدلر، الاستراتيجي لدى «بنك أوف أميركا»: «لا نزال نتبنى نظرةً حذرةً تجاه الأسهم الأوروبية، رغم تحسُّن توقعات نمو منطقة اليورو، إذ نرى أنَّ الأسواق الأوروبية تُسعِّر حالياً سيناريو مثالياً لا يترك هامشاً كبيراً للمفاجآت السلبية».

ويأتي ذلك بعدما رفع كل من «جي بي مورغان» و«باركليز»، خلال الشهر الماضي، توقعاتهما لمؤشر «ستوكس 600»، بينما تخلى «باركليز» أيضاً عن موقفه المتشائم تجاه الأسهم الأوروبية.

وأشار «بنك أوف أميركا» إلى أنَّ خبراءه الاقتصاديين يتوقَّعون تسارع نمو الطلب المحلي في منطقة اليورو حتى نهاية العام، بدعم من انحسار صدمة الطاقة، وتخفيف البنك المركزي الأوروبي نهجه النقدي المتشدد، إضافة إلى التحفيز المالي في ألمانيا.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أظهرت بيانات أنَّ التضخم في منطقة اليورو ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع خلال يونيو (حزيران)، بينما أظهر تقرير منفصل صادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» عودة النشاط الاقتصادي إلى منطقة النمو للمرة الأولى منذ مارس (آذار)، بعد خروجه من دائرة الانكماش.

وفي المقابل، حذَّر البنك من أنَّ الأسهم الأوروبية لا تزال عرضةً للتقلبات، مشيراً إلى أنَّ توقعات هوامش الربحية المرتفعة تاريخياً وتراجع علاوات المخاطر يحدّان من قدرة السوق على استيعاب أي مفاجآت سلبية.

ويتوقَّع «بنك أوف أميركا» أن يتراجع مؤشر «ستوكس 600» إلى نحو 595 نقطة بحلول مطلع الرُّبع الرابع، بفعل ارتفاع التقييمات، واحتمال تباطؤ الزخم الذي تقوده أسهم الذكاء الاصطناعي، وارتفاع مخاطر الائتمان، قبل أن يستعيد زخمه ويتعافى نحو مستهدفه البالغ 630 نقطة بنهاية العام.

كما رفع البنك توصيته للأسهم البريطانية من «محايدة» إلى «زيادة الوزن»، مع الإبقاء على توصيته بـ«زيادة الوزن» للأسهم الألمانية، عادّاً أنَّ كلتا السوقين لا تزال أقل من قيمتها العادلة مقارنةً بالتحسُّن المتوقع في الأساسيات الاقتصادية.


عوائد سندات منطقة اليورو تتجه لتسجيل أول مكسب أسبوعي منذ يونيو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه لتسجيل أول مكسب أسبوعي منذ يونيو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تتجه عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل في منطقة اليورو إلى تسجيل أول ارتفاع أسبوعي لها منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع قيام المستثمرين بإعادة تموضعهم بعد التراجع الأولي في العوائد الذي أعقب الاتفاق الأميركي - الإيراني.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس، ليصل إلى 2.92 في المائة، مواصلاً صعوده التدريجي على مدار الأسبوع، ليتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 8 نقاط أساس، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً أيضاً بتحركات في الأسواق العالمية، إذ أثارت المخاوف بشأن زيادة الإنفاق في اليابان ارتفاعاً حادّاً في عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل هناك، في حين صعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 11 نقطة أساس.

ورغم ذلك، لا يزال عائد السندات الألمانية أقل بكثير من ذروته المسجلة في منتصف مايو (أيار) عند 3.20 في المائة. إلا أن تحركات هذا الأسبوع تعكس تجاوز المستثمرين لردة فعلهم الأولية تجاه الاتفاق الأميركي الإيراني، الذي أدَّى إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وانخفاض أسعار النفط إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، ودفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على تنفيذ البنك المركزي الأوروبي رفعاً ثالثاً لأسعار الفائدة خلال العام.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في يونيو، فيما لا تزال أسواق المال ترجح تنفيذ رفع ثانٍ للفائدة قبل نهاية العام.

وفي سوق السندات قصيرة الأجل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 2.52 في المائة.

ورغم ذلك، ظل هذا العائد شبه مستقر على مدار الأسبوع، ما أدَّى إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات الألمانية لأجل عامين و10 أعوام إلى 40 نقطة أساس، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو.

وفي مصطلحات السوق، يعكس اتساع هذا الفارق ازدياد انحدار منحنى العائد، وهو تطور يراقبه المحللون عن كثب لتقييم ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر خلال الفترة المقبلة.

وقال كينيث بروكس، رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «سوسيتيه جنرال»، إن أسعار الفائدة قصيرة الأجل بقيت مستقرة نسبياً بفضل بيانات التضخم الضعيفة في منطقة اليورو هذا الأسبوع، في حين تأثرت السندات طويلة الأجل بالتقلبات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية.

وأضاف أنه يراقب المتوسط المتحرك لـ200 يوم لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، والبالغ 2.85 في المائة، مشيراً إلى أن العائد فشل في كسر هذا المستوى هبوطاً في وقت سابق من الأسبوع، على غرار ما حدث في مارس (آذار) وأكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما يقلص احتمالات استمرار تراجع العوائد في المدى القريب.

ومع ذلك، أوضح أن «سلسلة القمم الهابطة المسجلة منذ مايو تُبقي احتمال وصول أسعار الفائدة إلى ذروتها قائماً».

الأنظار تتجه إلى فرنسا

وتحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو بصورة متوافقة إلى حد كبير مع السندات الألمانية. وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.71 في المائة، فيما زاد عائد السندات الفرنسية بمقدار نقطتي أساس، ليصل إلى 3.72 في المائة.

ومن أبرز تطورات الأسبوع اتساع الفجوة بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، في إشارة إلى ارتفاع علاوة المخاطر التي يُطالب بها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون الفرنسية مقارنة بالألمانية.

ووصل هذا الفارق إلى 80 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، مع تجدد المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة في فرنسا.

وفي هذا السياق، رفع محللو «مورغان ستانلي» توقعاتهم لعجز الموازنة الفرنسية إلى 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرين في مذكرة بحثية إلى أن شهر يوليو (تموز) قد يكون حاسماً بالنسبة للمسار المالي للحكومة.

وكتب المحللون: «في إطار عملية إعداد الموازنة المعتادة، ينبغي اتخاذ قرارات رئيسية خلال يوليو، قبل أن تبدأ الحكومة إعداد مشروع قانون الموازنة خلال الصيف؛ تمهيداً لتقديمه إلى البرلمان في أوائل أكتوبر».

وكان الفارق بين تكاليف الاقتراض الفرنسية والألمانية قد اقترب من 90 نقطة أساس في أوائل عام 2025، بعدما أخفقت الحكومة الفرنسية في الحصول على موافقة البرلمان على مشروع الموازنة.


«علي بابا» تحظر استخدام أداة برمجة من «أنثروبيك» بين موظفيها

شعار شركة «علي بابا» الصينية (رويترز)
شعار شركة «علي بابا» الصينية (رويترز)
TT

«علي بابا» تحظر استخدام أداة برمجة من «أنثروبيك» بين موظفيها

شعار شركة «علي بابا» الصينية (رويترز)
شعار شركة «علي بابا» الصينية (رويترز)

حظرت شركة «علي بابا»، عملاق التكنولوجيا الصيني، على موظفيها استخدام «كلود كود» من «أنثروبيك» في العمل، بعد أن أثارت الأداة جدلاً واسعاً بسبب شفرة برمجية قد تساعد في تحديد المستخدمين المرتبطين بالصين، وذلك وفقاً لمصدر مطلع على القرار.

و«كلود كود» هو مساعد برمجة يعمل بالذكاء الاصطناعي من «أنثروبيك» لمطوري البرامج. وقد اكتسب شعبية واسعة بين المبرمجين في الصين رغم القيود التي تفرضها «أنثروبيك» على وصول المستخدمين والجهات الصينية إليه.

وأضاف المصدر أن موظفي «علي بابا» طُلب منهم استخدام منصة البرمجة الخاصة بالشركة «كيودر». وكانت «أنثروبيك» قد اتهمت «علي بابا» الشهر الماضي باستخراج قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» بشكل غير قانوني، فيما وصفته بأنه أكبر هجوم معروف من نوعه على الشركة، وذلك وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز».

وأشارت «أنثروبيك» في رسالتها إلى أن عملية الاستخراج تُسهم في تسريع قدرة الصين على الوصول إلى قدرات «ميثوس بريفيو» المتقدمة الخاصة بها.

ويأتي هذا الحظر بعد أيام قليلة من تصريح مطورين بأن «كلود كود» يحتوي على آليات تفحص بيئات المستخدمين، بما في ذلك معلومات المنطقة الزمنية والخوادم الوكيلة، وتُدرج علامات دقيقة في الرسائل المُرسلة إلى خوادم «أنثروبيك».

وكتب أحد موظفي «أنثروبيك»، الثلاثاء، على منصة «إكس» أن هذه الميزة كانت «تجربة أطلقناها في مارس (آذار)»؛ بهدف منع إساءة استخدام الحسابات من قِبل البائعين غير المصرح لهم والحماية من استخراج النموذج.