مبيعات التجزئة الأميركية تنتعش رغم ضغوط التضخم وارتفاع الوقود

زبونة تتفقد هاتفها المحمول أثناء تسوقها في متجر بيع بالتجزئة في فيرنون هيلز بإيلينوي (أ.ب)
زبونة تتفقد هاتفها المحمول أثناء تسوقها في متجر بيع بالتجزئة في فيرنون هيلز بإيلينوي (أ.ب)
TT

مبيعات التجزئة الأميركية تنتعش رغم ضغوط التضخم وارتفاع الوقود

زبونة تتفقد هاتفها المحمول أثناء تسوقها في متجر بيع بالتجزئة في فيرنون هيلز بإيلينوي (أ.ب)
زبونة تتفقد هاتفها المحمول أثناء تسوقها في متجر بيع بالتجزئة في فيرنون هيلز بإيلينوي (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أميركية، الأربعاء، أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة سجلت أداءً أفضل من المتوقع خلال شهر مايو (أيار)، مدفوعة بارتفاع الإنفاق في محطات الوقود مع استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري لتصل إلى 763.7 مليار دولار في مايو، متجاوزة توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا زيادة قدرها 0.5 في المائة فقط، بحسب استطلاع أجرته «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال».

وعلى أساس سنوي، ارتفعت المبيعات الإجمالية بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بمايو 2025.

ولا تعكس هذه الأرقام أثر التضخم، الذي تسارع بشكل ملحوظ منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من اضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم، الأمر الذي أدى إلى قفزة في أسعار النفط وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.

وأظهرت البيانات أن مبيعات محطات الوقود ارتفعت بنسبة 3.4 في المائة مقارنة بأبريل (نيسان)، بينما قفزت بنسبة 26.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين استقرت مبيعات متاجر البقالة دون تغيير، وتراجع إنفاق المستهلكين في المطاعم والحانات.

ويشير التقرير إلى استمرار متانة الإنفاق الاستهلاكي الأميركي، الذي ظل المحرك الرئيسي لأكبر اقتصاد في العالم رغم الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت باو - لين تيان، الأستاذة المساعدة في جامعة جورج واشنطن، إن قوة الاستهلاك قد تساعد الاقتصاد الأميركي على تجنّب الركود خلال العام الحالي، لا سيما إذا اقتربت الحرب في الشرق الأوسط من نهايتها، وهو ما قد يمنح الأسواق المالية دفعة إضافية ويعزز ثقة المستهلكين.

وأضافت أن استمرار قوة الطلب قد يصعّب في المقابل مهمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش في تبرير خفض أسعار الفائدة، لأن النشاط الاقتصادي القوي قد يبقي الضغوط التضخمية قائمة.

ومن المنتظر أن يعقد وارش أول مؤتمر صحافي له بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، عقب انتهاء الاجتماع الذي استمر يومين لمناقشة السياسة النقدية وأسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

تفاهم سعودي - أميركي بـ15 مليار دولار لدعم الاستثمارات الاستراتيجية

الاقتصاد تركز مذكرة التفاهم على تسهيل شراء السلع والخدمات الأميركية لصالح مشاريع الصندوق المؤهلة (PIF)

تفاهم سعودي - أميركي بـ15 مليار دولار لدعم الاستثمارات الاستراتيجية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وبنك التصدير والاستيراد الأميركي، توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المالي والفرص الاستثمارية والتجارية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشخاص يحملون أكياساً من الطعام في مدينة نيويورك (رويترز)

الخدمات تقود تعافي النشاط الأميركي في يوليو وسط تباطؤ التصنيع

تسارع النشاط في قطاع الخدمات الأميركي، الأكبر في الاقتصاد، خلال يوليو (تموز)، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الإنفاق المرتبط بكأس العالم لكرة القدم وعطلة عيد الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد دونالد ترمب يحمل خاتم البطولة خلال حفل لتكريم فريق «لوس أنجلوس دودجرز» الفائز ببطولة العالم لعام 2025 (أ.ب)

ترمب يعيد فتح جبهة الرسوم الجمركية مع 60 شريكاً تجارياً

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة رسوماً جمركيةً جديدةً بنسبة 10 في المائة و12.5 في المائة على واردات من 60 شريكاً تجارياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر شاشة بث مباشر خلال يوم الطرح العام الأولي للشركة في سوق ناسداك (رويترز)

«ناسداك» تتجاوز توقعات الأرباح بدعم من عمليات الإدراج وإيرادات البيانات

تجاوزت شركة «ناسداك» توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الثاني يوم الخميس، مدعومة بعمليات إدراج بارزة في بورصتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تظهر لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة (كيو آر) في نافذة أحد المتاجر بمدينة أرلينغتون (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية تهبط بشكل حاد

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي في مؤشر على استمرار متانة سوق العمل الأميركية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)